أتاركة تدللها قطام

النابغة الذبياني

(72) مشاهدة


«أتاركة تدللها قطام» — النابغة الذبياني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أتاركة تدللها قطام»

أَتارِكَةٌ تَدَلَّلَها قَطامِ
وَضِنّاً بِالتَحِيَّةِ وَالكَلامِ
فَإِن كانَ الدَلالَ فَلا تَلَجّي
وَإِن كانَ الوَداعَ فَبِالسَلامِ
فَلَو كانَت غَداةَ البَينِ مَنَّت
وَقَد رَفَعوا الخُدورَ عَلى الخِيامِ
صَفَحتُ بِنَظرَةٍ فَرَأَيتُ مِنها
تُحَيتَ الخِدرِ واضِعَةَ القِرامِ
تَرائِبَ يَستَضيءُ الحَليُ فيها
كَجَمرِ النارِ بُذَّرَ بِالظَلامِ
كَأَنَّ الشَذرَ وَالياقوتَ مِنها
عَلى جَيداءَ فاتِرَةِ البُغامِ
خَلَت بِغَزالِها وَدَنا عَلَيها
أَراكُ الجِزعِ أَسفَلَ مِن سَنامِ
تَسَفُّ بَريرَهُ وَتَرودُ فيهِ
إِلى دُبُرِ النَهارِ مِنَ البَشامِ
كَأَنَّ مُشَعشَعاً مِن خَمرِ بُصرى
نَمَتهُ البُختُ مَشدودَ الخِتامِ
نَمَينَ قِلالَهُ مِن بَيتِ راسٍ
إِلى لُقمانَ في سوقٍ مُقامِ
إِذا فُضَّت خَواتِمُهُ عَلاهُ
يَبيسُ القُمَّحانِ مِنَ المُدامِ
عَلى أَنيابِها بِغَريضِ مُزنٍ
تَقَبَّلَهُ الجُباةُ مِنَ الغَمامِ
فَأَضحَت في مَداهِنَ بارِداتٍ
بِمُنطَلَقِ الجَنوبِ عَلى الجَهامِ
تَلَذُّ لِطَعمِهِ وَتَخالُ فيهِ
إِذا نَبَّهتَها بَعدَ المَنامِ
فَدَعها عَنكَ إِذ شَطَّت نَواها
وَلَجَّت مِن بُعادِكَ في غَرامِ
وَلَكِن ما أَتاكَ عَنِ اِبنِ هِندٍ
مِنَ الحَزمِ المُبَيَّنِ وَالتَمامِ
فِداءٌ ما تُقِلُّ النَعلُ مِنّي
إِلى أَعلى الذُؤابَةِ لِلهُمامِ
وَمَغزاهُ قَبائِلَ غائِظاتٍ
عَلى الذِهيَوطِ في لَجِبٍ لَهامِ
يُقَدنَ مَعَ اِمرِئٍ يَدَعُ الهُوَينا
وَيَعمِدُ لِلمُهِمّاتِ العِظامِ
أُعينَ عَلى العَدوِّ بِكُلِّ طِرفٍ
وَسَلهَبَةٍ تُجَلَّلُ في السِمامِ
وَأَسمَرَ مارِنٍ يَلتاحُ فيهِ
سِنانٌ مِثلُ نِبراسِ النِهامِ
وَأَنبَأَهُ المُنَبِّئُ أَنَّ حَيّاً
حُلولاً مِن حَرامٍ أَو جُذامِ
وَأَنَّ القَومَ نَصرُهُمُ جَميعٌ
فِئامٌ مُجلِبونَ إِلى فِئامِ
فَأَورَدَهُنَّ بَطنَ الأَتمِ شُعثاً
يَصُنَّ المَشيَ كَالحِدَءِ التُؤامِ
عَلى إِثرِ الأَدِلَّةِ وَالبَغايا
وَخَفقِ الناجِياتِ مِنَ الشَآمِ
فَباتوا ساكِنينَ وَباتَ يَسري
يُقَرِّبُهُم لَهُ لَيلُ التِمامِ
فَصَبَّحَهُم بِها صَهباءَ صِرفاً
كَأَنَّ رُؤوسَهُم بَيضُ النَعامِ
فَذاقَ المَوتُ مَن بَرَكَت عَلَيهِ
وَبِالناجينَ أَظفارٌ دَوامِ
وَهُنَّ كَأَنَّهُنَّ نِعاجُ رَملٍ
يُسَوّينَ الذُيولَ عَلى الخِدامِ
يُوَصّينَ الرُواةَ إِذا أَلَمّوا
بِشُعثٍ مُكرَهينَ عَلى الفِطامِ
وَأَضحى ساطِعاً بِجِبالِ حِمسى
دُقاقُ التُربِ مُختَزِمُ القَتامِ
فَهَمَّ الطالِبونَ لِيُدرِكوهُ
وَما راموا بِذَلِكَ مِن مَرامِ
إِلى صَعبِ المَقادَةِ ذي شَريسٍ
نَماهُ في فُروعِ المَجدِ نامِ
أَبوهُ قَبلَهُ وَأَبو أَبيهِ
بَنَوا مَجدَ الحَياةِ عَلى إِمامِ
فَدَوَّختَ العِراقَ فَكُلُّ قَصرٍ
يُجَلَّلُ خَندَقٌ مِنهُ وَحامِ
وَما تَنفَكُّ مَحلولاً عُراها
عَلى مُتَناذِرِ الأَكلاءِ طامِ

قراءة في كلمات الأغنية

الاعتذاريّات فتح النابغة الخاصّ، وهو غرض لم يكن قائماً قبله على هذا الوجه. والصعوبة فيه ظاهرة: على الشاعر أن يخفض نفسه دون أن يسقط، ويثني على الملك دون أن يُقرّ بذنب، ويطلب العفو دون أن يتذلّل تذلّلاً يُهدر ما بقي له. فبنى لذلك نموذجاً في الخطاب سار عليه المعتذرون بعده قروناً. أمّا كونه حَكَماً في عُكاظ فيدلّ على أن النقد العربي بدأ شفهياً عملياً قبل أن يُكتب: كانت هناك معايير مستقرّة، وأهل خبرة يُرجع إليهم، وحُكم يُقبل. والنابغة أوّل من نعرف أنه شغل هذا الموضع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أتاركةتدللها قطام»ضمنأعمالالنابغةالذبياني.زيادبن معاويةالمعروفبالنابغةالذُبياني (توفّي نحو 604م)،أحدأصحابالمعلّقات، وشاعربلاطالنعمانبنالمنذر فيالحيرة والغساسنة فيالشام.أنشأ فنّا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قبّة الأدم الأحمر التي كانت تُنصب له في عُكاظ من أشهر صور النقد الأدبي في الجاهلية، وتُذكر بوصفها أوّل ما يشبه المحكّم الأدبي في تاريخ العربية. وهو أحد ثلاثة أو أربعة يُلقّبون بالنابغة، فيُخلط بينهم في الفهارس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 535
سنة الوفاة: 604
النابغة الذبياني (535 - 604م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم النابغة الذبياني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: غشيت منازلاً بعريتنات، حدثوني بني الشقيقة، دعاك الهوى واستجهلتك المنازل، ألم أقسم عليك لتخبرني، كتمتك ليلاً بالجمومين ساهرا، ألمم برسم الطلل الأقدم، أتاركة تدللها قطام، أمن ظلامة الدمن البوالي، ألا أبلغا ذبيان عني رسالة، فتى تم فيه ما يسر صديقه، المرء يأمل أن يعيش، أتاني أبيت اللعن أنك لمتني، إني كأني لدى النعمان خبره، بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما، بخالة أو ماء الذنابة أو سوى. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ النابغة الذبياني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات