أثار سراها والديار نوازح
لسان الدين بن الخطيب
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1340
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أثار سراها والديار نوازح» — لسان الدين بن الخطيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أثار سراها والديار نوازح»
أثارَ سُراها والدِّيارُ نَوازِحُ
سَنا بارِقٍ منْ مَطْلَعِ الوَحْي لائِحُ
سَفائِنُ تَسْتَفّ الفَلا فكأنّها
سَفائِنُ في بَحْرِ السّرابِ سَوابِحُ
إلَيْكَ رَسولَ اللهِ شُدّتْ نُسوعُها
وغادَرَها الإدْلاجُ وهْيَ طلائِحُ
تَحَمّلْنَ منْ زُوّارِ قَبْرِكَ فِتْيَةً
تُواصِلُ في ذاتِ الهُدَى وتُنازِحُ
همُ القُضْبُ إنْ مالُوا معَ الذِّكْرِ خَشْيَةً
وإنْ رَجّعوهُ فالحَمامُ الصّوادِحُ
حَنانَيْكُما يا صاحِبَيَّ بمُغْرَمٍ
جَوانِحُهُ نحْوَ الحَجيجِ جَوانِحُ
أقامَ يُعاني الشّوْقَ عنْ قَدَرٍ ومَنْ
أقامَ علَى عُذْرٍ كمَنْ هوَ رائِحُ
تَدانَى هَوىً لمّا تَباعَدَ منزِلاً
فَها هُوَ دانٍ في الزِّيارَةِ نازِحُ
وها أنْتَ يا إنسانَ عيْنِ يَقينِه
برَوْضَةِ مَنْ حازَ المَحاسِنَ سارِحُ
كدَحْتَ الى رَبّ الجَمال مُلاقِياً
فَيا أيُّها الإنسانُ إنك كادِحُ
هَنيئاً لكُم يا زائِري تُرْبَةَ الهُدَى
بُلوغَ المُنى والسّعْيُ في اللهِ ناجِحُ
حَلَلْتُمْ بمَثْوى خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرى
وأكْرَمِ مَنْ ضَمّتْ صَفاً وصَفائِحُ
مَعاهِدُ فيهِنّ المَلائِكَةُ العُلى
غَوادٍ بتَنْزيلِ الكِتابِ رَوائِحُ
أفاءَ علَيْها اللهُ أفْياءَ نُورِه
فَفيهِنّ منْ دارِ السّلامِ ملامِحُ
تبَوّأهَا مِنْ خِيرَةِ الرّسْلِ مَنْ سَمَتْ
بهِ ليْلَةَ المِعْراجِ فيها المَطامِحُ
وبالأفُقِ الأعْلى منَ العَرْشِ قدْ سَمَتْ
سَجاياهُ يا لَلّهِ تِلْكَ السّجائِحُ
رَسولُ البَرايا جاءَ بالصّدْقِ فامّحَتْ
بنورِ هُداهُ التّرَّهاتُ الصّحاصِحُ
مُبَلّغُهُمْ أهْدى رِسالاتِ رَبِّهِ
أمينٌ على الإسلامِ في اللهِ ناصِحُ
مُغيثٌ ودَعْوَى المُذْنِبينَ خَطيئَتي
ونَفْسي نَفْسي والشّهودُ الجَوارِحُ
لهُ المُعْجِزاتُ المُعْجِزاتُ كأنّها
بُروقٌ بآفاقِ اليَقينِ لوائِحُ
كإخْبارِهِ بالغائِباتِ فعنْدَهُ
لأبوابِ أسْرارِ الغُيوبِ مَفاتِحُ
وفي يومِ بَدْرٍ إذْ رَمَى قَبْضَةَ الثّرى
فولّتْ جُموعُ الشِّرْكِ وهْيَ جَوامِحُ
وأُعْطي عَسيبَ النّخْلِ في حوْمَةِ الوَغَى
فهُزَّ حُسامٌ منْهُ للدّمِ سافِحُ
دَعا اللهَ يَسْتَسْقي فلبّتْ سَماؤهُ
بواكِفَةِ القَطْرِ السّحابُ الدّوالِحُ
وألقَى بأخْلافِ الشِّياهِ يَمينَهُ
فجادَتْ بهِ وهْيَ الضّروعُ الشّحائِحُ
وروّى ظِماءَ الجيْشِ ماءُ بَنانِهِ
فلِلّهِ أمْواهٌ هُناكَ سَوائِحُ
وفي ليْلَةِ المِيلادِ لاحَتْ شَواهِدٌ
تَوالَتْ بِها للّهِ فِينا المَنائِحُ
أضاءَتْ قُصورُ الشّامِ منْهُنّ وانْجَلَتْ
مَعالِمُ ما ضُمَّتْ عَلَيْهِ الأباطِحُ
وهُدَّ لَها إيوانُ كِسْرى مَهابَةً
وأُخْمِدَ منْ نِيرانِ فارِسَ لافِحُ
وغاضَ بِها وادِي السّماوةِ فانْثَنَتْ
تقَلِّصُ ذَيلَ الخَصْبِ فيهِ المَسارِحُ
وأبْصَرَ سَيْفُ المُلْكِ رُؤْيا فأصْبَحَتْ
لتَذْكارِها تَرْتاعُ منْهُ الجَوارِحُ
وأعْلَمَهُ كَهّانُهُ أنّ أرْضَهُ
أُتيحَ لَها منْ سَيّدِ العُرْبِ فاتِحُ
فمَنْ كرَسولِ اللهِ للخَلْقِ ملْجَأ
إذا طوّحَتْهُمْ للزّمانِ الطوائِحُ
عنايَتُهُ بالمُذْنِبينَ عظيمةٌ
إذا عَظُمَتْ يومَ الحِسابِ الفضائِحُ
وإنّا اقْتَدَيْنا فاهْتَدَيْنا بصَحْبِهِ
وما صَحْبُهُ إلا النّجومُ اللّوائِحُ
أبادُوا شَياطينَ الضّلالِ وزَيّنَتْ
سَماءَ رُسومِ الحَقِّ منْهُمْ مَصابِحُ
وأذْهَبَ لَيْلَ الشّكّ صُبْحُ يَقينِهمْ
فأسْفَرَ منْ وَجْهِ الحَقائِقِ واضِحُ
وقامَتْ علَى الدّين الحَنيفِ أدِلّةٌ
تَبَيّنَ مَرْجوحٌ بهِنّ وراجِحُ
أُولاكَ الأُلى بالأنْفُسِ اشْتَروا الهُدى
فتَجْرُهُمْ في جنّةِ الخُلْدِ رابِحُ
رَعَوْا لرَسولِ اللهِ حَقَّ وَصاتِهِ
فذاعَتْ بهِمْ في المُسْلِمينَ النّصائِحُ
ومازالَ في الإسْلامِ منْهُمْ أئِمّةٌ
تُناضِلُ عنْ دِينِ الهُدى وتُكافِحُ
وتُنْجِبُ منْ أبْنائِها كلَّ ناصِرٍ
يَفُلُّ شَباةَ الخَطْبِ والخطْبُ فادِحُ
فمَنْ مِثْلُ موْلانا الخَليفَةِ يوسُفٍ
إذا عدّدَ الفَخْرَ الملوكُ الجَحاجِحُ
أيادِيهِ سحّتْ في الوَرَى برَكاتُها
فأيّامُهُمْ بيضُ اللّيالي صَوالِحُ
إمامَ الهُدى يا خيْرَ مَنْ بَذَلَ اللُّهى
وشادَتْ عُلاهُ المَعْلُواتِ الصّرائِحُ
إذا اشتَبَهَتْ آيُ الخلائِفِ في النّدى
فآيُ نَداكَ المُحْكَماتُ الفَواتِحُ
وإنْ رُوِيَتْ عنْهُمْ عَوالي علائِهِمْ
فآثارُ عَلْياكَ الحِسانُ الصّحائِحُ
وإنْ مِدَحٌ في المَكْرُماتِ تَعارَضَتْ
فأنْتَ الى الأدْنى منَ اللهِ جانِحُ
أقَمْتَ لمِيلادِ الرّسولِ شَعائِراً
بِها اللهُ عنْ ذَنْبِ المُسيئينَ صافِحُ
تَباهَتْ بأمْداحِ الرّسولِ مُحمّدٍ
فطابَتْ بذِكْراها الرِّياحُ النّوافِحُ
إذا نُشِرَتْ فيها صَحائِفُ مَدْحِهِ
وذاعَتْ بنَشْرِ الحَمْدِ منْها المَمادِحُ
تَلقّتْكَ منْ أرْضِ الهُنودِ لَطائِمٌ
يَنِمُّ بِها مِنْ مِسْكِ دارينَ فائِحُ
هيَ اللّيلةُ الغَرّاءُ حسبُكَ لَيلةً
بِها نَجْمُ دينِ اللهِ أزْهَرُ لائِحُ
إذا ما أضاءَتْ لي مَطالِعَ نورِها
فقَلْبي لَها زَنْدَ الفَصاحةِ قادِحُ
فَيا لَيْلَةَ الميلادِ دونَكِ مِدْحَةً
وأيْسَرُ ما تُهْدَى إليْكِ المَدائِحُ
وإنْ أنْتَ بالإقْبالِ قابَلْتَ وَفْدَها
فتَسْمَحُ بالأمْداحِ فيكَ القَرائِحُ
وأنْتَ لها أحْيَيْتَ يا مُحْيي الهُدى
فُروضاً بهِنّ اللهُ صَدْرَكَ شارِحُ
يَميناً لقد قرّتْ بدَوْلتك الرِّضَى
عُيونٌ برَوْضِ العَدْلِ منْكَ سوارِحُ
فما الناسُ طُرّاً غيرُ صِنْفَيْنِ حامدٌ
على فَضْلِ ما تُولي وآخَرُ مادِحُ
فدُمْ ناصِراً للدّينِ ما حَنّ نازِحٌ
وما افتَنّ في غُصْنِ الأراكَةِ صادِحُ
سَنا بارِقٍ منْ مَطْلَعِ الوَحْي لائِحُ
سَفائِنُ تَسْتَفّ الفَلا فكأنّها
سَفائِنُ في بَحْرِ السّرابِ سَوابِحُ
إلَيْكَ رَسولَ اللهِ شُدّتْ نُسوعُها
وغادَرَها الإدْلاجُ وهْيَ طلائِحُ
تَحَمّلْنَ منْ زُوّارِ قَبْرِكَ فِتْيَةً
تُواصِلُ في ذاتِ الهُدَى وتُنازِحُ
همُ القُضْبُ إنْ مالُوا معَ الذِّكْرِ خَشْيَةً
وإنْ رَجّعوهُ فالحَمامُ الصّوادِحُ
حَنانَيْكُما يا صاحِبَيَّ بمُغْرَمٍ
جَوانِحُهُ نحْوَ الحَجيجِ جَوانِحُ
أقامَ يُعاني الشّوْقَ عنْ قَدَرٍ ومَنْ
أقامَ علَى عُذْرٍ كمَنْ هوَ رائِحُ
تَدانَى هَوىً لمّا تَباعَدَ منزِلاً
فَها هُوَ دانٍ في الزِّيارَةِ نازِحُ
وها أنْتَ يا إنسانَ عيْنِ يَقينِه
برَوْضَةِ مَنْ حازَ المَحاسِنَ سارِحُ
كدَحْتَ الى رَبّ الجَمال مُلاقِياً
فَيا أيُّها الإنسانُ إنك كادِحُ
هَنيئاً لكُم يا زائِري تُرْبَةَ الهُدَى
بُلوغَ المُنى والسّعْيُ في اللهِ ناجِحُ
حَلَلْتُمْ بمَثْوى خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرى
وأكْرَمِ مَنْ ضَمّتْ صَفاً وصَفائِحُ
مَعاهِدُ فيهِنّ المَلائِكَةُ العُلى
غَوادٍ بتَنْزيلِ الكِتابِ رَوائِحُ
أفاءَ علَيْها اللهُ أفْياءَ نُورِه
فَفيهِنّ منْ دارِ السّلامِ ملامِحُ
تبَوّأهَا مِنْ خِيرَةِ الرّسْلِ مَنْ سَمَتْ
بهِ ليْلَةَ المِعْراجِ فيها المَطامِحُ
وبالأفُقِ الأعْلى منَ العَرْشِ قدْ سَمَتْ
سَجاياهُ يا لَلّهِ تِلْكَ السّجائِحُ
رَسولُ البَرايا جاءَ بالصّدْقِ فامّحَتْ
بنورِ هُداهُ التّرَّهاتُ الصّحاصِحُ
مُبَلّغُهُمْ أهْدى رِسالاتِ رَبِّهِ
أمينٌ على الإسلامِ في اللهِ ناصِحُ
مُغيثٌ ودَعْوَى المُذْنِبينَ خَطيئَتي
ونَفْسي نَفْسي والشّهودُ الجَوارِحُ
لهُ المُعْجِزاتُ المُعْجِزاتُ كأنّها
بُروقٌ بآفاقِ اليَقينِ لوائِحُ
كإخْبارِهِ بالغائِباتِ فعنْدَهُ
لأبوابِ أسْرارِ الغُيوبِ مَفاتِحُ
وفي يومِ بَدْرٍ إذْ رَمَى قَبْضَةَ الثّرى
فولّتْ جُموعُ الشِّرْكِ وهْيَ جَوامِحُ
وأُعْطي عَسيبَ النّخْلِ في حوْمَةِ الوَغَى
فهُزَّ حُسامٌ منْهُ للدّمِ سافِحُ
دَعا اللهَ يَسْتَسْقي فلبّتْ سَماؤهُ
بواكِفَةِ القَطْرِ السّحابُ الدّوالِحُ
وألقَى بأخْلافِ الشِّياهِ يَمينَهُ
فجادَتْ بهِ وهْيَ الضّروعُ الشّحائِحُ
وروّى ظِماءَ الجيْشِ ماءُ بَنانِهِ
فلِلّهِ أمْواهٌ هُناكَ سَوائِحُ
وفي ليْلَةِ المِيلادِ لاحَتْ شَواهِدٌ
تَوالَتْ بِها للّهِ فِينا المَنائِحُ
أضاءَتْ قُصورُ الشّامِ منْهُنّ وانْجَلَتْ
مَعالِمُ ما ضُمَّتْ عَلَيْهِ الأباطِحُ
وهُدَّ لَها إيوانُ كِسْرى مَهابَةً
وأُخْمِدَ منْ نِيرانِ فارِسَ لافِحُ
وغاضَ بِها وادِي السّماوةِ فانْثَنَتْ
تقَلِّصُ ذَيلَ الخَصْبِ فيهِ المَسارِحُ
وأبْصَرَ سَيْفُ المُلْكِ رُؤْيا فأصْبَحَتْ
لتَذْكارِها تَرْتاعُ منْهُ الجَوارِحُ
وأعْلَمَهُ كَهّانُهُ أنّ أرْضَهُ
أُتيحَ لَها منْ سَيّدِ العُرْبِ فاتِحُ
فمَنْ كرَسولِ اللهِ للخَلْقِ ملْجَأ
إذا طوّحَتْهُمْ للزّمانِ الطوائِحُ
عنايَتُهُ بالمُذْنِبينَ عظيمةٌ
إذا عَظُمَتْ يومَ الحِسابِ الفضائِحُ
وإنّا اقْتَدَيْنا فاهْتَدَيْنا بصَحْبِهِ
وما صَحْبُهُ إلا النّجومُ اللّوائِحُ
أبادُوا شَياطينَ الضّلالِ وزَيّنَتْ
سَماءَ رُسومِ الحَقِّ منْهُمْ مَصابِحُ
وأذْهَبَ لَيْلَ الشّكّ صُبْحُ يَقينِهمْ
فأسْفَرَ منْ وَجْهِ الحَقائِقِ واضِحُ
وقامَتْ علَى الدّين الحَنيفِ أدِلّةٌ
تَبَيّنَ مَرْجوحٌ بهِنّ وراجِحُ
أُولاكَ الأُلى بالأنْفُسِ اشْتَروا الهُدى
فتَجْرُهُمْ في جنّةِ الخُلْدِ رابِحُ
رَعَوْا لرَسولِ اللهِ حَقَّ وَصاتِهِ
فذاعَتْ بهِمْ في المُسْلِمينَ النّصائِحُ
ومازالَ في الإسْلامِ منْهُمْ أئِمّةٌ
تُناضِلُ عنْ دِينِ الهُدى وتُكافِحُ
وتُنْجِبُ منْ أبْنائِها كلَّ ناصِرٍ
يَفُلُّ شَباةَ الخَطْبِ والخطْبُ فادِحُ
فمَنْ مِثْلُ موْلانا الخَليفَةِ يوسُفٍ
إذا عدّدَ الفَخْرَ الملوكُ الجَحاجِحُ
أيادِيهِ سحّتْ في الوَرَى برَكاتُها
فأيّامُهُمْ بيضُ اللّيالي صَوالِحُ
إمامَ الهُدى يا خيْرَ مَنْ بَذَلَ اللُّهى
وشادَتْ عُلاهُ المَعْلُواتِ الصّرائِحُ
إذا اشتَبَهَتْ آيُ الخلائِفِ في النّدى
فآيُ نَداكَ المُحْكَماتُ الفَواتِحُ
وإنْ رُوِيَتْ عنْهُمْ عَوالي علائِهِمْ
فآثارُ عَلْياكَ الحِسانُ الصّحائِحُ
وإنْ مِدَحٌ في المَكْرُماتِ تَعارَضَتْ
فأنْتَ الى الأدْنى منَ اللهِ جانِحُ
أقَمْتَ لمِيلادِ الرّسولِ شَعائِراً
بِها اللهُ عنْ ذَنْبِ المُسيئينَ صافِحُ
تَباهَتْ بأمْداحِ الرّسولِ مُحمّدٍ
فطابَتْ بذِكْراها الرِّياحُ النّوافِحُ
إذا نُشِرَتْ فيها صَحائِفُ مَدْحِهِ
وذاعَتْ بنَشْرِ الحَمْدِ منْها المَمادِحُ
تَلقّتْكَ منْ أرْضِ الهُنودِ لَطائِمٌ
يَنِمُّ بِها مِنْ مِسْكِ دارينَ فائِحُ
هيَ اللّيلةُ الغَرّاءُ حسبُكَ لَيلةً
بِها نَجْمُ دينِ اللهِ أزْهَرُ لائِحُ
إذا ما أضاءَتْ لي مَطالِعَ نورِها
فقَلْبي لَها زَنْدَ الفَصاحةِ قادِحُ
فَيا لَيْلَةَ الميلادِ دونَكِ مِدْحَةً
وأيْسَرُ ما تُهْدَى إليْكِ المَدائِحُ
وإنْ أنْتَ بالإقْبالِ قابَلْتَ وَفْدَها
فتَسْمَحُ بالأمْداحِ فيكَ القَرائِحُ
وأنْتَ لها أحْيَيْتَ يا مُحْيي الهُدى
فُروضاً بهِنّ اللهُ صَدْرَكَ شارِحُ
يَميناً لقد قرّتْ بدَوْلتك الرِّضَى
عُيونٌ برَوْضِ العَدْلِ منْكَ سوارِحُ
فما الناسُ طُرّاً غيرُ صِنْفَيْنِ حامدٌ
على فَضْلِ ما تُولي وآخَرُ مادِحُ
فدُمْ ناصِراً للدّينِ ما حَنّ نازِحٌ
وما افتَنّ في غُصْنِ الأراكَةِ صادِحُ
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «أثارسراها والديار نوازح»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوت لسانالدينبنالخطيب وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أثارسراها والديار نوازح»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لسان الدين بن الخطيب
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
غرناطة
سنة الميلاد:
1313
سنة الوفاة:
1374
بداية المسيرة:
1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.
عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.