أذكيت حر الجوى والليل قد بردا

أحمد الكيواني

(36) مشاهدة


كلمات «أذكيت حر الجوى والليل قد بردا» — أحمد الكيواني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أذكيت حر الجوى والليل قد بردا»

أَذكيت حَر الجَوى وَاللَيل قَد بَرَدا
يا بارِقاً حَرك الأَشواق ثُم هَدا
أَضرمت نار اِشتياق لَم تَكُن خَمَدَت
فَاِنهل وَاكف دَمع لَم يَكُن جمدا
يا حاكم الحُب لا زالَت أَوامِرَهُ
في الناس نافِذَةً إِن جارَ أَو قَصَدا
هَل في شَريعتَك الغَرّاء يا حكمي
إِن لا أَزال جَليس الهَم مُنفَرِدا
أَم في الهَوى إِنَّ مِن عفت سَرائِرَهُ
يَجفي وَإِن لا يُلاقي لِلجَفا أَمَدا
إِن جازَ هَذا فَهَل في الحُب سَفك دَمي
بِغَير ذَنب وَلا عَقل وَلا قودا
وَهَبَت روحي لِمَن أَمسى يُعذِبُها
وَجانب البُخل مَن أَعطى الحَمام يَدا
أعلم فَديتك يا مَن صَد عَن دَنف
لا يَعرف الدَهر إِلّا الحُزن وَالكَمدا
إِذا تَنَعمت إِني مِنكَ في كَرب
وَحينَ تَرقُد إِن الصَب ما هَجَدا
بَراهُ صَدّك حَتّى قالَ عوَّدهُ
إِذا لَم يَدَع مِنهُ فَرط السُقم غَير صَدا
أَنّا لَنسمع مِن تِلقاءِ مَضجَعِهِ
أَنين صَبٍّ وَلَكن لا نَرى أَحَدا
مَلّ الحَياة وَملتهُ عَوائِدُهُ
فَلَو يُباح لَهُ وَرد الرَدى وَردا
أَرى الهَوى واحِداً في نَفسِهِ وَأَرى
طَرائق الحَتف في سُبل الهَوى قَددا
بَليت في حُب مِن حَبيبهِ برّح بي
بِغيرة لَم تَدَع لي في الهَوى جَلدا
أَجفو الرقاد وَقَد نامَ الوَرى جَزَعاً
من أَن يَرى طَيفُهُ في النَوم مَن رَقَدا
لا بَل أَغارَ عَلَيهِ إِن تمثلهُ ال
أَفكار أَو تَتَمناهُ وَإِن بَعدا
بَل ما رَأَيت عُيون الناس ترمقهُ
إِلّا تَمنيت إِني لَم أَكُن أَبَدا
قَد تيم الظَبي مِنهُ سحر مُقلَتِهِ
فَهامَ في حُبِهِ مِن حَر ما وَجَدا
وَمُنذُ أَبصَرَ وَرد الرَوض وَجنَتُهُ
بَدا الذُبول عَلى أَوراقِهِ حَسَدا
لَم يَذكُروا عِندَ خوط البان قامَتُهُ
إِلّا وَمالَ مِن الأَشواق أَو سَجَدا
يا فِتنَة أَلحاظك المرضى عَلى كَبدي
فَفتقت كَبدي الحَرّا فَواكبدا
قَد ضاقَ قَلبيَ بِالوَجد المُذيبِ لَهُ
فَلو أَرادَ مَزيداً مِنهُ ما وَجَدا
لَو إِن ما بي بِماءِ المَزن لانعَقَدا
أَو بِالهَواءِ وَلَو معشاره اِتَقَدا
أَو كانَ شَوقي بِأَهل الكَهف ما رَقَدوا
وَما رَأَوا فيهِ إِلّا الفكر وَالسُهدا
استنجد الصَبر وَالأَشواقُ تَهزمهُ
وَأَمترى مَدمَعي وَالدَمعُ قَد نَفَدا
مِن العَليل قَضى ظُلماً بِعِلَتِهِ
وَحَرُّ أَشواقِهِ الوَقّاد ما بَرَدا

قراءة في كلمات الأغنية

اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه من كبار رجال الدولة، فكان الطريق مفتوحاً أمامه إلى المناصب والولايات، فاختار غيرها: جلس في حانوت بسوق الدرويشية بدمشق يجتمع عنده أهل الأدب فصار مجلسه ملتقىً لهم. وأقام سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء بلده. والأغرب في ديوانه أنه خلا من مدح الحكّام: لم يمدح إلا عالماً أو أديباً — وهذا في زمن كان المدح فيه باب الرزق والمكانة معاً. وقد اختلفت المصادر في تواريخه اختلافاً واسعاً، حتى ذكر بعضها ما يستحيل قبوله.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أذكيتحرالجوى والليل قدبردا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1565
سنة الوفاة: 1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات