أظن البدر نازعك الكمالا

ابن قلاقس

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «أظن البدر نازعك الكمالا» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أظن البدر نازعك الكمالا»

أظنّ البدرَ نازعك الكمالا
فباتَ يُريهِ إخمصَك الهِلالا
وقد تركتْ ذوابلَك الليالي
تدورُ على أسنّتها ذُبالا
وليس الغيثُ إلا ما أراهُ
بكفّكَ سحّ وَبْلاً أو وَبالا
لك الحسنُ البليغُ لسانَ فعلٍ
إذا طلبَ المقالَ به استقالا
وأين السيفُ من فتكاتِ عزْمٍ
نَهوضٍ لا كُلولَ ولا كَلالا
بأبيضَ خاطبٍ نثر الأعادي
وأرؤسَهُم يَميناً أو شِمالا
الى سُمْرٍ أشاعِرُهُ أُديرَتْ
فنظمت الرجالَ لكَ ارتجالا
ومثلُكَ في انفرادِك بالمَعالي
تعالى أن نُصيبَ له مِثالا
غمامٌ أطلعَ الآراءَ شمساً
وشمسٌ مدّتِ الأيدي ظلالا
ومثلُك ملء عينِ الدهرِ حُسْناً
وملء قلوبِ أهليهِ جَلالا
له عزْمٌ كنائلِه شباباً
الى حِلْمٍ كحِنْكَتِهِ اكْتِهالا
تقلدتِ الخلافةُ منه عَضْباً
كَفاها في الجلادِ به الجِدالا
تُجرِّدُه فيكْسوها جَميلاً
وتُغمِدُه فيكسوها جَمالا
إذا ما همّ يعرفْ نُكولاً
ولمْ يُنكِرْ أعاديه نَكالا
بخيلٍ كلّما اندفعَتْ قِسيّاً
تفوّقَ من فوارسِها نِبالا
تَرى البيضَ القصارَ مطابقاتٍ
على أرجائها السمرُ الطوالا
وكفُّ النصرِ قد كتبتْ سجِلاً
بأنّ الحربَ ما خُلقَتْ سِجالا
ومعذورٌ قريعُك إذ تولّى
بجيشٍ من قِراعِك قد تَوالى
بعثتَ به إليه مسوَّماتٍ
خفاقاً تحمِلُ النُوَبَ الثِقالا
نفَوْتَ العاصفات لها بِطاءً
إذا ما العاصفاتُ جرَتْ عِجالا
ولم يترُكْ أبو الفتحِ المُعلّى
لبابٍ يتقيه به انقِفالا
وظنّ النيلُ وهو أخوكَ نيلاً
عليهِ مَعقِلاً فغَدا عِقالا
ولما قرّ لم يعهَدْ نُزولاً
ولما فرّ لم يحْمِدْ نِزالا
ولم يكُ يا شُجاعُ فتًى جباناً
ولكنّ القتالَ كفى القِتالا
فإنْ تَنب الجيادُ الجردُ عنهُ
فإنّ الليثَ يحتقِرُ النِمالا
وإن طلت لقومك مُسرعات
فذاك لأنهم ركِبوا الضَلالا
رعيتَ رعيّةَ ظنو احتماءً
غداةَ رأوا من الحِلْمِ احتِمالا
ومثلُك مَنْ رأى لهمُ اعتداءً
فقابلَهُ برحمَتِه اعتِدالا
ولولا رأفةٌ لا نلكَ فيهمْ
أعادَ صخورَ ثغرِهم رِمالا
ولم تعدِلْ قبائلُه على ما
تبيّن من شجاعتِهم قِتالا
وسوف يكون شعرُ العبدِ نصراً
لنصرٍ عاجلٍ يأتيك فَالا
فداكَ معاشرٌ سمِعوا سُؤالاً
لقاصِدِهمْ فما عرَفوا سوى لا
صرفتُ إليكَ آمالي اعتزاءً
كما صرّفْتَهم عني اعتِزالا
وقلت لمن توثقها عُراةُ
وقد خانوا انفِصاماً وانفِصالا
وقفتَ مسائلاً طَلَلاً مَحيلاً
ورحتَ مطالباً أملاً مُحالا
ليَهْنكَ بل ليَهْنِ الناسَ عيدٌ
رأوا فيه جبينَك والهِلالا
رأوْا فيه جبينَك والهِلالا
فحازَ النقصَ إذ حُزْتَ الكَمالا
وربّ مشبّهِ بكَ بدرَ تَمٍّ
تلألأ إذ سفرت لهُ تلالا
رأى منكَ الخليفةُ ما رآه
فأبْشِرْ إذ أنالَكَ ما أنالا
ورحتَ موشّحاً حُلَلاً فقُلْنا
حلالاً قد خُصِصْتَ به حَلالا
وأمرُ المُلْكِ آلَ إليك طوعاً
أقسمَ لا يفارقُه وآلى
فدُمْ كالسُحْبِ إن بعُدَتْ مَنالاً
فقد قرُبَتْ لمُسْتَسْقٍ نَوالا

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أظنالبدر نازعكالكمالا»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات