أذن الندى عن نداء الشعر صماء

الهبل

(42) مشاهدة


اقرأ كلمات «أذن الندى عن نداء الشعر صماء» — الهبل كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أذن الندى عن نداء الشعر صماء»

أَذن النَّدَى عن نِدَاءِ الشّعر صَمّاءُ
فَليسَ يُجْديك إنشادُ وإنشاءُ
يا قالَةَ الشَّعر مَهْلاً لا أَباً لكمُ
رويدَكمْ مَا لِزَندِ المدْحِ إيراءُ
إنّا لَفِي زَمنٍ ودّ الفَصيحُ به
لو أنّه ألْكَنٌ في القولِ فأفاءُ
كَمْ تمدَحُون ولا تعطون جائزةً
كأنّما مَدحكم بالمنْعِ إغراءُ
لو كَانَ في الطِّينِ أو في الماءِ رزقكمُ
يوماً لأَعجزَ حتّى الطينُ والماءُ
ويا مُرجّى نوالاً أنتَ في زَمنٍ
فيهِ المكارمُ والعَلياءُ أسماءُ
إيّاكَ إيّاكَ أَن تُدلي بسابقةٍ
فإنّ ذلك إنْ حققتَه الداءُ
ولا تَقُلْ إن أردتَ النّجحَ قَد قُتِلَتْ
أَمَامَكُمْ ليَ أجْدادٌ وآباءُ
يُقصَى المحبُّ ويُدْني مَن عقيدتُه
فإنما حظُّهُ طردٌ وإقصاءُ
ومنْ يكنْ ذا صلاحٍ في عقيدتِهِ
فإنما حظُّهُ طردٌ وإقصاءُ
إنْ تَسْتمِحْ قيل كلٌّ في السّؤال وإنْ
عاتبتَ قيل بذيّ القول هجّاءُ
استغفرُ الله ليس الهجو من شيمي
لكنِّني رجلٌ للِضّيمِ أبَاءُ
ما الملكُ إلاّ مُضاعُ السَّرج مُطّرَحٌ
إن لم يكن لِعنانِ البَذلِ إِرخاءُ
أينَ الملوكُ الاُلى ما جاءَ آمِلُهم
إلاّ وقابلَه بشرٌ وإعطاءُ
حتّى ينسّون مِنْ ريٍّ ومِن شبع
قَوماً لهم أكبدٌ لِلْجوعِ حرّاءُ
قلْ لِلْمساكين أهلِ الشعرِ يا تَعَبَ
الأفكار إنْ لم يُصبْهم منه إثراءُ
هذي الملوكُ ملوك العَصْر هل أحدٌ
مِنهم على سنن المعروفِ مشاءُ
كم قد مَدَحْنا فما أجَدتْ مدائِحنا
لأنّهم إنّما يعطون من شاؤوا
يا أَحْمَ دعوةَ عانٍ قلّ ناصرُهُ
وخانَهُ لِجفَا الدّهرِ الأحبَاءُ
اسمعْ شكيةَ معْلٍ مُعْلنٍ حَزَناً
إن كانَ ينفعُ إعلانٌ وإعلاءُ
ما لِلقوافي إذاً أقوتْ مَعَاهدُها
أفي زمانِك يُهِي الشعرَ إقواءُ
ما لِلقوافي إذاً أقوتْ مَعَاهدُها
أفي زمانِك يُوهِي الشعرَ وإعلاءُ
ما لِلقوافي إذاً أقوتْ مَعَاهدُها
أفي زمانِك يُوهِي الشعرَ إقواءُ
مَن ذا الذي مِن مَقَامِ الذلّ يُنهضُها
إن نالها بنعال الذّلِ إيطاءُ
أفٍ لَها خطّة يشقَى ملابسُها
ضاقتْ بِصَاحبِها للأرض أرجاءُ
وحرفةً أُزْجيَتْ فينا بضاعتُها
فربح بائعها فقرٌ وإكداءُ
إيهاً أغِثْ مُستَغيثاً أنتَ قطّ له
المرجوّ إن مَسَّه بأسٌ وضرّاءُ

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات