أظن الصبا جابت إليك المسالكا
ابن الجزري
(44) مشاهدة
نص «أظن الصبا جابت إليك المسالكا» للشاعر ابن الجزري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أظن الصبا جابت إليك المسالكا»
أظن الصبا جابت إليك المسالكا
فإني أرى عرفاً بها منك صائكا
سرت فأسرت للحشا برء دائه
وحيت فأحيت من أهيلك هالكا
أيا دار بثن بالعواصم لا عدت
ثراك بواكي السحب أو يمسى ضاحكا
فآها على دهر بظلك عشته
هنيئاً وأيام تقضت هالكا
بحورٍ حسانٍ قد تقابلن بيننا
على سرر مرفوعة وأرائكا
وظللن منا بالصوارم والقنا
وغادرن خدراً زغفنا والترابكا
مريضات أجفان العيون فواتك
وأقتلها ما كن مرضى فواتكا
أدرن علينا أكؤساً ولواحظاً
ذواهل للعقل الصحيح دواهكا
ومسن بأعطافٍ كأعطاف بانة
تقل إذا ماست مع اللين عاتكا
يهيجن للأقداح من راح ناسياً
لراحٍ وللأحداق من كان ناسكا
وقد قابلتنا أوجه السحب بالحيا
ومدت لنا أيدي الربيع درانكا
تباعدن عني لا قلى وملالة
ولكنها الأيام توجب ذلكا
فهن اللواتي ما أرتنا مطالباً
من الدهر إلا أعقبتها مهالكا
معودة أن تسترد عطاءها
فمن كان منها آخذا كان تاركا
لها زهر غض نضير لناظر
وان لمسته راحة كان شائكا
لقد قبحت في عنفوان شبابها
فهل نترجاها لتحسن فاركا
ولكنني أعلقت منها مآربي
أميرا على نهج الحقيقة سالكا
وملكته رقى فملكني العلا
فأصبحت مملوكا لديه ومالكا
وحيد الندى والبأس والندب من غدا
يرى الشرك في عليائه أن يشاركا
رحيب الفنا للمعتفين ولم يزل
بيوم الوغى للمعتدين ملاحكا
فيا دهر مذ الجأتني لفنائه
أمنت مع الأيام بؤسي وبأسكا
وصدقت ظني فيه عند رجائه
وأكثر ما تلقى الظنون أوافكا
أجل أولي العليا ونجل عليها
وسيف بني سيفا فلا زال باتكا
هم القوم ان تمسك بهم في ملمة
فما زلت للنصر العزيزي ماسكا
مع البذل ما اعتادت اكف رجالهم
سوى فك عانٍ أو يزال سوافكا
لهم للمعالي والعوالي تشوف
إذا اشتاق عليا غيرهم والعواتكا
فما همهم إلا القواضب والقنا
وبذل اللها والأكرمون كذلك
أمولاي من امسى عن الجار ذائداً
وللمجد مناعاً وللمال هاتكا
لقد جاءنا الطرف الأحم اديمه
سريعا وهذي عادة في عطائكا
به مرح جذلان يأنف بي السرى
لئلا تمس الأرض منه السنابكا
ويطمع في نيل السها ولربما
سما كاهلا فوق السماك وحاركا
اهش عليه للمنايا وان غدت
كوالح فيوجه الكمى حوالكا
واطلب حق المجد بالجد فوقه
وما كنت يا جدي بتارك ثاركا
وهاك قوافٍ لا قوى في معيها
مثان بلا ثان لها عن ثنائكا
تسدت معانيها والحم نظمها
وأصبحت فيها حاكي المدح حائكا
يقصر عن ادراكها من يرومها
وان راح منها راتع الفكر راتكا
وان فاه في نظم يناظرها به
توهمته في فيه العهن لائكا
ولو انني مكنت فيما ارومه
نظمت اللآلي والدراري الشواؤكا
فما ارتضيها بين أيديك مدحة
وان أفحمت قسا وكعبا ومالكا
ولكنها مولاي بالصوم والتقى
مباركة جاءت وجئت مباركا
فهبها قبولا منك هب قبوله
وهاب العدا منه الرياح الحواشكا
ودم ابداً لي سابل العفو سايلا
لأصبح عفواً ساكب الحمد سابكا
وارهب اعدائي وابهر حاسدي
وانهض عز ما حامل الذكر باركا
وافخر بالشعر ابن بابك والذي
يؤكد فخزى انني ابن بابكا
فإني أرى عرفاً بها منك صائكا
سرت فأسرت للحشا برء دائه
وحيت فأحيت من أهيلك هالكا
أيا دار بثن بالعواصم لا عدت
ثراك بواكي السحب أو يمسى ضاحكا
فآها على دهر بظلك عشته
هنيئاً وأيام تقضت هالكا
بحورٍ حسانٍ قد تقابلن بيننا
على سرر مرفوعة وأرائكا
وظللن منا بالصوارم والقنا
وغادرن خدراً زغفنا والترابكا
مريضات أجفان العيون فواتك
وأقتلها ما كن مرضى فواتكا
أدرن علينا أكؤساً ولواحظاً
ذواهل للعقل الصحيح دواهكا
ومسن بأعطافٍ كأعطاف بانة
تقل إذا ماست مع اللين عاتكا
يهيجن للأقداح من راح ناسياً
لراحٍ وللأحداق من كان ناسكا
وقد قابلتنا أوجه السحب بالحيا
ومدت لنا أيدي الربيع درانكا
تباعدن عني لا قلى وملالة
ولكنها الأيام توجب ذلكا
فهن اللواتي ما أرتنا مطالباً
من الدهر إلا أعقبتها مهالكا
معودة أن تسترد عطاءها
فمن كان منها آخذا كان تاركا
لها زهر غض نضير لناظر
وان لمسته راحة كان شائكا
لقد قبحت في عنفوان شبابها
فهل نترجاها لتحسن فاركا
ولكنني أعلقت منها مآربي
أميرا على نهج الحقيقة سالكا
وملكته رقى فملكني العلا
فأصبحت مملوكا لديه ومالكا
وحيد الندى والبأس والندب من غدا
يرى الشرك في عليائه أن يشاركا
رحيب الفنا للمعتفين ولم يزل
بيوم الوغى للمعتدين ملاحكا
فيا دهر مذ الجأتني لفنائه
أمنت مع الأيام بؤسي وبأسكا
وصدقت ظني فيه عند رجائه
وأكثر ما تلقى الظنون أوافكا
أجل أولي العليا ونجل عليها
وسيف بني سيفا فلا زال باتكا
هم القوم ان تمسك بهم في ملمة
فما زلت للنصر العزيزي ماسكا
مع البذل ما اعتادت اكف رجالهم
سوى فك عانٍ أو يزال سوافكا
لهم للمعالي والعوالي تشوف
إذا اشتاق عليا غيرهم والعواتكا
فما همهم إلا القواضب والقنا
وبذل اللها والأكرمون كذلك
أمولاي من امسى عن الجار ذائداً
وللمجد مناعاً وللمال هاتكا
لقد جاءنا الطرف الأحم اديمه
سريعا وهذي عادة في عطائكا
به مرح جذلان يأنف بي السرى
لئلا تمس الأرض منه السنابكا
ويطمع في نيل السها ولربما
سما كاهلا فوق السماك وحاركا
اهش عليه للمنايا وان غدت
كوالح فيوجه الكمى حوالكا
واطلب حق المجد بالجد فوقه
وما كنت يا جدي بتارك ثاركا
وهاك قوافٍ لا قوى في معيها
مثان بلا ثان لها عن ثنائكا
تسدت معانيها والحم نظمها
وأصبحت فيها حاكي المدح حائكا
يقصر عن ادراكها من يرومها
وان راح منها راتع الفكر راتكا
وان فاه في نظم يناظرها به
توهمته في فيه العهن لائكا
ولو انني مكنت فيما ارومه
نظمت اللآلي والدراري الشواؤكا
فما ارتضيها بين أيديك مدحة
وان أفحمت قسا وكعبا ومالكا
ولكنها مولاي بالصوم والتقى
مباركة جاءت وجئت مباركا
فهبها قبولا منك هب قبوله
وهاب العدا منه الرياح الحواشكا
ودم ابداً لي سابل العفو سايلا
لأصبح عفواً ساكب الحمد سابكا
وارهب اعدائي وابهر حاسدي
وانهض عز ما حامل الذكر باركا
وافخر بالشعر ابن بابك والذي
يؤكد فخزى انني ابن بابكا
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.