أظنه حاذر سلوانا

ابن قلاقس

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «أظنه حاذر سلوانا» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أظنه حاذر سلوانا»

أظنّهُ حاذرَ سُلوانا
يسْتامُهُم وصْلاً وهِجْرانا
واستعْذَبَ العذْلَ لذكراهُمُ
وكان لا يعرِفُ نِسيانا
وإنّما أوجسَ في نفْسه
تسميةُ الإنسانِ إنسانا
يا قاتلَ الله فُنونَ الهَوى
فكلّ فنٍ منهُ أفْنانا
أصبحتِ الغُزلانُ أُسْداً به
وصارتِ الآسادُ غِزْلانا
مصارعٌ يعرِفُها كلُّ مَنْ
يعرفُ يَبْرينَ ونُعْمانا
يا ذا الذي يطلُبُ لي مالكاً
سائلْ هَداك الله رِضوانا
أطْلَقَ من جنّتِه شادِناً
قد ملأ الأحشاءَ نيرانا
فاصْطادَهُ القلبُ وما صادَهُ
وكان ما قِيلَ وما كانا
وا عجباً أغربَ في الهَوى
فردّني أحلُمُ يَقْظانا
يا خاطري لا نوْمَ من بعدِ أنْ
رأيتُ شمسَ المُلْكِ نَبْهانا
قلّدَهُ فكرُك في نحرِه
دُرّاً من المدْحِ ومَرْجانا
أفضالُه عبّرن عن فضلهِ
هل أصبحَ الإحسانُ حسانا
شهْم شأى يوسُفَ في حُسنِه
وبذّ في المُلْكِ سُلَيْمانا
تجْنيه سُمْرُ الخطّ عذبُ الجَنى
وهي التي تنْعَتُ مرآنا
فمَنْ رأى من قبلِها معرَكاً
يَحولُ في الحالةِ بُسْتانا
أنزِلْ به في الحي من مازنٍ
ولا تخَفْ ذُهْلَ بن شَيْبانا
ورد بحارَ الجودِ زخّارةً
تظْما لأنْ تُبصِرَ ظمآنا
ولا تلجّجْ إنْ طَما موجُها
فربّما أصبحَ طُوفانا
أفتكُ ما كان بحيثُ القَنا
يلفّ بالفُرسانِ فُرْسانا
والنقْعُ قد مدّ رُواقَ الدُجى
وأطلعَ الخَرْصانُ شَهْبانا
والبيضُ نحو الزعْفِ ممتدةٌ
جداولٌ تتبعُ غُدْرانا
والخيلُ عُقبانٌ ترى فوقَها
عَقْبان أعلامٍ وعُقبانا
من كلّ من جرَّ كعوبَ القَنا
فخلتَهُ ليثاً وثُعْبانا
يظنّهُ مادحُه أيكةً
وإن رآهُ القرن ثهلانا
ذو العزْمِ لو يُطيعُ ذا شفرةٍ
ما جازَ أن يسْكُن أجفانا
والبأسُ لا واللهِ ما نارُهُ
مما روَوْهُ لابن كَنعانا
والرأيُ لو كان لعَدْوانَ لم
يخفْ من الأيام عُدْوانا
والجودُ ما نازعَ فيه الحَيا
إلا حَوى التهْتانُ بُهْتانا
والمنظرُ البهرُ قد قلت إذ
نازعَ فيه البدرُ بُرْهانا
هذا الكمالُ قد حَوى سعدَهُ
يا بدرُ لن يُعْقِب نُقْصانا
يا ماجداً نلتُ بأفنائه
أوطارَ من لازمَ أوْطانا
أحرزتَ عن عينِ الزمانِ العُلى
دمتَ لتلك العينِ إنسانا

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات