أثر الهوادج في عراص البيد

الشريف الرضي

(39) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أثر الهوادج في عراص البيد» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أثر الهوادج في عراص البيد»

أَثَرُ الهَوادِجِ في عِراصِ البيدِ
مِثلُ الجِبالِ عَلى الجِمالِ القودِ
يَطلُعنَ مِن رَملِ الشَقيقِ لَواغِباً
زَحفَ الجَنوبِ بِعارِضٍ مَمدودِ
كَم بانَ في المُتَحَمِّلينَ عَشِيَّةً
مِن ذي لَمىً خِصرِ الرَضابِ بَرودِ
وَقَصيبِ إِسحِلَةٍ لَوِ اِنعَطَفَ الصِبا
يَوماً لَنا بِقَوامِهِ الأُملودِ
مَرّوا عَلى رَملَي زَرودَ فَهَل تَرَى
إِلصاقَةً لِحَشىً بِرَملِ زَرودِ
مُتَلَفِّتينَ مِنَ القِبابِ كَأَنَّما اِن
تَقَبوا بِأَعيُنِ رَبرَبِ وَخُدودِ
غَرَسوا الغُصونَ عَلى النَقا وَتَرَنَّحوا
مِن كُلِّ مائِلَةِ الغَدائِرِ رودِ
إِنَّ اللَآلي بَينَ أَصدافِ اللَمى
غَلَبَت مَراشِفُها عَلى مَجلودي
وَلَوَوا بِوَعدي يَومَ خَفَّ قَطينُهُم
وَمِنَ الصُدودِ اللَيُّ بِالمَوعودِ
لَم تُرضِني تِلكَ اللَيالي عَنهُمُ
بِنَوالِهِم فَأَقولَ يَوماً عودي
سِيّانِ قُربُهُمُ عَلَيَّ وَبُعدُهُم
لَولا الجَوى وَعَلاقَةُ المَعمودِ
رَبَعَت عَلى آثارِكُم نَجدِيَّةٌ
غَرّاءُ ذاتُ بَوارِقٍ وَرُعودِ
تَسقي مَعالِمَ مِنكُمُ لَولا النَوى
لَم أَرمِها بِقِلىً وَلا بِصُدودِ
وَلَعُجتُ فيها طارِحاً عَن ناظِري
ثِقلَ الدُموعِ وَثانِياً مِن جيدي
هَل تَبرُدونَ حَرارَةً مِن حائِمٍ
حَرّانَ عَن ذاكَ الغَديرِ مَذودِ
فَلَقَد تَمَعَّكَ في مَواطِئِ عيسيكُم
يَومَ الوَداعِ تَمَعُّكَ المَؤودِ
وَأَما وَذَيّاكَ الغُزَيِّلُ إِنَّهُ
عَرَضَ الزَلالَ وَحالَ دونَ وُرودي
أَغدو إِلى طَردِ الظِباءِ وَأَنثَني
وَأَنا الطَريدَةُ لِلظِباءِ الغيدِ
حَتّامَ تَعتَلِقُ البَطالَةُ مِقوَدي
وَيَعودُني لِهوى الظَعائِنِ عيدي
عُشرونَ أَردَفَها الزَمانُ بِأَربَعٍ
أَرهَفنَني وَمَنَعنَ مِن تَجريدي
أَعلَقتُ في سِربِ الخُطوبِ حَبائِلِ
وَقَدَحتُ في ظُلمِ الأُمورِ زُنودي
وَكَرَعتُ في حُلوِ الزَمانِ وَمُرِّهِ
ما شِئتُ وَاِعتَقَبَ العَواجِمُ عودي
وَفَرَعتُ رابِيَةَ العُلى مُتَمَهِّلاً
أَجري أَمامَ الطالِبِ المَجهودِ
وَخَبَطتُ في المُتَعَرِّضينَ بِقَولَةٍ
جَدّاءَ مِن بِدَعِ الزَمانِ شَرودِ
فَضَرَبتُ أَوجُهَهُم بِغَيرِ مَناصِلٍ
وَهَزَمتُ جَمعَهُمُ بِغَيرِ جُنودِ
ما ضَرَّني لَمّا فَلَلتُ غُروبَهُم
أَنّي كَثُرتُ لَهُم وَقَلَّ عَديدي
وَأَبي الَّذي حَسَدَالرِجالُ قَديمَهُ
إِنَّ المَناقِبَ آيَةُ المَحسودِ
ذو السِنِّ وَالشَرَفِ الَّذي جَمَعَت بِهِ
كَفّاهُ أَخمِطَهَ العُلى وَالجودِ
إِحدى أَخامِصِهِ رِقابُ عُداتِهِ
مِن سَيِّدِ بَلَغَ العُلى وَمَسودِ
فَالآنَ إِذ نَبَذَ المَشيبُ شَبيبَتي
نَبذَ القَذى وَأَقامَ مِن تَأويدي
وَفَرَرتُ مِن سِنِّ القُروحِ تَجارِباً
وَعَسا عَلى قَعَسِ السِنينَ عَمودي
وَلَبِستُ في الصِفَرِ العُلى مُستَبدِلاً
أَطواقَها بِتَمائِمِ المَولودِ
وَصَفَقتُ في أَيدي الخَلائِفِ راهِناً
لَهُمُ يَدي بِوَثائِقٍ وَعُقودِ
وَحَلَلتُ عِندَهُمُ مَحَلَّ المُجتَبى
وَنَزَلتُ مِنهُم مَنزِلَ المَودودِ
فَغَرَ العَدُوُّ يُريدُ ذَمَّ فَضائِلي
هَيهاتَ أُلجِمَ فوكَ بِالجُلمودِ
هَمساً فَكَم أَسكَتُّ قَبلَكَ كاشِحاً
بِمَناقِبي وَعَلَيَّ فَضلُ مَزيدِ
ما لي أُريغُ النَصفَ مِن مُتَحامِلٍ
أَو أَطلُبُ الإِجمالَ عِندَ حَسودِ
أَم كَيفَ يَرأَمُني وَليسَ بِمُنجِبي
أَتَرى الرَؤومَ تَكونُ غَيرَ وَلودِ
فَلَأَنهَضَنَّ إِلى المَعالي نَهضَةً
مِلءَ الزَمانِ تَفي بِطولِ قُعودي
إِجمَح أَمامَكَ إِن هَمَمتَ بِفَعلَةٍ
وَتَغابَ عَن عَذلٍ وَعَن تَفنيدِ
وَإِذا التَفَتَّ إِلى العَواقِبِ بَدَّلَت
قَلبَ الجَرِيِّ بِمُهجَةِ الرِعديدِ
قَد قُلتُ لِلإِبِلِ الطِلاحِ حَدَوتُها
غَلَسَ الظَلامِ بِسائِقٍ غَريدِ
مِن كُلِّ مَضطَرِبِ الزَمامِ كَأَنَّهُ
في اللَيلِ ثُمَّ بِأَرقَمٍ مَطرودِ
فَتَلَ الطَوى أَجوافَها بِظُهورِها
وَأَحَلَّ أَكلَ لُحومِها لِلبيدِ
إِن لَم تَرَي كافي الكُفاةِ فَلَم يَزَل
مِنكُنَّ مَسقِطُ ظالِعٍ أَو مودِ
بِهُداهُ يَستَضوي الوَرى وَبَهَديِهِ
قَرُبَ الطَريقُ لَهُم إِلى المَعبودِ
أُسدٌ إِذا جَرَّ القَبائِلَ خَلفَهُ
حَلَّ الطُلى بِلِوائِهِ المَعقودِ
وَمُقَصِّرٍ في الطولِ غَيرِ مُقَصِّرٍ
في الضَربِ يَقطَعُ كُلَّ حَبلِ وَريدِ
وَمُزَعزَعٍ مِثلِ الجَريرِ إِذا اِنحَنى
لِلطَعنِ شُيِّعَ بِالطِوالِ الميدِ
ما مَرَّ يَسحَبُ مِنهُ إِلّا رَدَّهُ
رَيّانَ يَقطُرُ مِن دِماءِ الصَيدِ
وَالجَيشُ يَرفَعُ عِمَّةً مِن قَسطَلٍ
فَوقَ القَنا وَيجُرُّ ذَيلَ حَديدِ
سَلَفٌ لِكُلِّ كَتيبَةٍ يَطَأُ العِدى
فيها مُفاجَأَةٌ بِغَيرِ وَعيدِ
في غِلمَةٍ حَمَلوا القَنا وَتَحَمَّلوا
أَعباءَ يَومِ المَأزِقِ المَشهودِ
قَومٌ إِذا رَكِبوا الجِيادَ تَجَلبَبوا
بِقَساطِلٍ وَتَعَمَّموا بِبُنودِ
وَإِذا سَروا كَمَنوا كُمونَ أَراقِمٍ
وَإِذا لَقوا بَرَزوا بُروزَ أُسودُ
وَإِذا هَتَفتَ بِهِم لِيَومِ كَريهَةٍ
تَدمى غَوارِبُ نَحرِها المَورودِ
كَثَروا الحَصى بِجُموعِهِم وَتَلاحَقوا
بِكَ مِن قِيامٍ في السُروجِ قُعودِ
كَم مِن عَدوٍّ قَد أَباتَ كَأَنَّما
يَطوي الضُلوعَ عَلى قَناً مَقصودِ
لِوَعيدِ مُحتَضِرِ العِدى بِحُسامِهِ
قَبلَ اِحتِمالِ ضَغائِنٍ وَحُقودِ
وَمُؤَلَّلاتٍ كَالرِماحِ تَلَمَّظَت
فيها المَنونُ تَلَمُّظَ المَزؤودِ
سودُ المَخاطِمِ يَنتَظِمنَ مَحاسِناً
بيضاً يُضِئنَ عَلى اللَيالي السودِ
كَتَفَتُّحِ النُوّارِ فَتَّقَهُ الحَيا
أَو كَالصَباحِ فَرى الدُجى بِعَمودِ
ما زالَ قَدرٌ مِن حَقيرَةِ سَيفِهِ
عَلَماً أَمامَ رِواقِهِ المَمدودِ
وَجَفانِ جودٍ كَالرَكايا تُستَقى
أَبَداً بِأَيدي نُزَّلٍ وَوُفودَ
كَم حَجَّةٍ لَكَ في النَوافِلِ نَوَّهَت
بِدُعاءِ دينِ العَدلِ وَالتَوحيدِ
وَمَجادِلٍ أَدمى جَدالُكَ قَلبَهُ
وَأَعَضَّهُ بِجَوانِبِ الصَيخودِ
وَشَفَيتَ مُمتَرِضَ الهُدى مِن مَعشَرٍ
سَدّوا مِنَ الآراءِ غَيرَ سَديدِ
قارَعتَهُم بِالقَولِ حَتّى أَذعَنوا
وَأَطَلتَ نَومَ الصارِمِ المَغمودِ
جَمرٌ بِمَسهَكَةِ الرِياحِ نَسَفتَهُ
كانَ الضَلالُ يَمُدُّهُ بِوَقودِ
في كُلِّ مُعضِلَةٍ أَضَبَّ رِتاجُها
يُلقي إِلَيكَ الدينُ بِالإِقليدِ
فَاللَهُ يَشكُرُ وَالنَبيُّ مُحَمَّدٌ
وَقَفاتِ مُبدٍ في النِضالِ مُعيدِ
رَأيٌ يُغَبُّ إِذا الرِجالُ تَلَهوَجوا
الآراءَ أَو عَجِلوا عَنِ التَسديدِ
لَو كانَ يُمكُنَني التَقَلُّبُ لَم يَكُن
إِلّا إِلَيكَ تَهائِمي وَنُجودي
وَطَوَيتُ ما بَعُدَت مَسافَةَ بَينَنا
إِنَّ البَعيدَ إِلَيكَ غَيرُ بَعيدُ
وَأَنَختُ عيسي في جَنابِكَ طارِحاً
بِفَناءِ دارِكَ أَنسُعي وَقُتودي
وَتَرَكتُ أَسوُقَها نُكوسَ عَقيرَةٍ
مُتَبَدِّلاتِ صَوارِمٍ بِقُيودِ
بَينِ وَبَينَكَ حُرمَتانِ تَلاقَتا
نَثري الَّذي بِكَ يَقتَدي وَقَصيدي
وَوَصايِلُ الأَدَبِ الَّذي تَصِلُ الفَتى
لا بِاِتِّصالِ قَبائِلٍ وَجُدودِ
قَد كُنتُ أَعقُلُ عَن سِواكَ عَقائِلي
وَأَصونُ دُرَّ قلائِدي وَعُقودي
وَأَحوكُ أَفوافَ القَريضِ فَلا أَرى
أَنّي أُدَنِّسُ بِاللِئامِ بُرودي
وَلَقَد ذَمَمتُ الناسَ قَبلَكَ كُلَّهُم
فَالآنَ طُرَّقَ لي إِلى المَحمودِ
إِن أُهدِ أَشعاري إِلَيكَ فَإِنَّهُ
كَالسَردِ أَعرِضُهُ عَلى داوودِ
لَكِنَّني أَعطَيتُ صَفوَ خَواطِري
وَسَقَيتُ ما صَبَّت عَلَيَّ رُعودي
وَسَمَحتُ بِالمَوجودِ عِندَ بَلاغَتي
إِنّي كَذاكَ أَجودُ بِالمَوجودِ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أثرالهوادج فيعراصالبيد»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالرضيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أثرالهوادج فيعراصالبيد»أداهاالشريفالرضي، محمدبنالحسينالموسوي،شريفعلوي منبغداد،عُدّ فيزمانهأشعرالطالبيين، وإليه يُنسبجمع «نهجالبلاغة» ماتدونالخمسين.أبُو …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات