أتهزأ بي لما أجد وتلعب
ابن الوردي
(69) مشاهدة
كلمات «أتهزأ بي لما أجد وتلعب» للشاعر ابن الوردي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أتهزأ بي لما أجد وتلعب»
أتهزأُ بي لمَّا أجدُّ وتلعبُ
وتعجبُ مِنْ حالي وحالُكَ أَعْجبُ
ألا طالما قَدْ كنتُ مثلكَ ساعياً
لجاهٍ ومالٍ جاهداً أَتَطَلَّبُ
وطالَ اجتنابي للخمولِ فذقتُهُ
فطابَ فأحببْتُ الذي أتجنَّبُ
وما العيشُ إلا في الخمولِ مع الغنى
فشكراً لمنْ في فضلِهِ أتقلَّبُ
رضيتُ كسادي واستخرْتُ بطالتي
وقلبيَ مسرورٌ وعيشيَ طيِّبُ
وما ذاكَ عَنْ مالٍ جزيلٍ وإنَّما
كفاني كفافٌ والقناعةُ تغلبُ
ولو ذقتُم طيبَ القناعةِ مُتَّمُ
عليها ولكنْ بدرُها يُتهيَّبُ
تركتُ لكمْ عزَّ القضاءِ وجاهَهُ
وأبعدتُ عنهُ خائفاً أترقبُ
فقوموا على ساقَيْ حديدٍ وشمِّروا
لنيلِ علاءٍ واهجروا النومَ واطلبوا
وميلوا وجولوا واحكموا وتخولوا
وصولوا وطولوا وانبذوا الزهدَ وانهبوا
ستعلَمُ نفسٌ أيَّ حملٍ تحمَّلَتْ
ليومِ أسى مِنْ هولِهِ الطفلُ أشيبُ
لقدْ نلْتُ مِنْ كنزِ القناعةِ بغيتي
وجانبتُ حرصي والحريصُ معذَّبُ
وعفْتُ بني الدنيا وغادرْتُ برَّهُمْ
لغيري فلا أشكو ولا أتعتَّبُ
فيا لائماً قَدْ لامَ في تركِ منصبٍ
خُطبتُ لهُ تَرْكي لذلك منصبُ
كذا سنَّةُ الدنيا إذا تركَ الفتى ال
مناصبَ جاءَتْهُ المناصبُ تخطبُ
أأرجعُ بعدَ العتقِ في الرقِّ ثانياً
فلا أمَّ لي إنْ كانَ ذاكَ ولا أبُ
تركْتُ حسودي والولاياتُ همُّهُ
يجاهدُ في تحصيلهنَّ ويدأبُ
وما جهلتْ نفسي المعالي وطيبَها
ولكنْ رأتْ أنَّ السلامةَ أطيبُ
أصونُ الذي عُلِّمته عنْ مذلةٍ
فللعزِّ في الدارينِ قد كنتُ أتعبُ
ورحْتُ خفيفَ الظهرِ عنْ منَّةِ امرئٍ
تهتَّكَ بالآثامِ وَهْوَ محجَّبُ
يقالُ لهُ قاضي القضاةِ تعدِّياً
وظلماً وهذا القولُ للهِ أوجبُ
ولو أنني أرضى الهجاءَ ذكرتُهُ
صريحاً ولكنَّ الكنايةَ أَهْيَبُ
تلبَّسَ أثوابَ الرياءِ تَصَنُّعا
ليغسلَ عنهُ الذمَّ والطبعُ أغلبُ
غدا بَعْدَ حَرِّ الفقرِ رطباً مبرَّداً
وقدْ بانَ لي أنَّ المبرَّدَ ثعلبُ
يقولون لي فيكَ انقباضٌ وإنما
رأوا رجلاً عنْ موقفِ الذلِّ يهربُ
ولو شئتُ فقتُ الكلَّ حرصاً وجرأةً
فأُرضي بجمعي وأرثي وأَغضب
أأكنزُ أموالاً واحملُ إثمَها
وأتركُها للوارثينَ وأذهبُ
على اللهِ رزقُ الوارثينَ وغيرِهم
فَبُعْداً لشخصٍ مِنْ سوى اللهِ يطلبُ
وتعجبُ مِنْ حالي وحالُكَ أَعْجبُ
ألا طالما قَدْ كنتُ مثلكَ ساعياً
لجاهٍ ومالٍ جاهداً أَتَطَلَّبُ
وطالَ اجتنابي للخمولِ فذقتُهُ
فطابَ فأحببْتُ الذي أتجنَّبُ
وما العيشُ إلا في الخمولِ مع الغنى
فشكراً لمنْ في فضلِهِ أتقلَّبُ
رضيتُ كسادي واستخرْتُ بطالتي
وقلبيَ مسرورٌ وعيشيَ طيِّبُ
وما ذاكَ عَنْ مالٍ جزيلٍ وإنَّما
كفاني كفافٌ والقناعةُ تغلبُ
ولو ذقتُم طيبَ القناعةِ مُتَّمُ
عليها ولكنْ بدرُها يُتهيَّبُ
تركتُ لكمْ عزَّ القضاءِ وجاهَهُ
وأبعدتُ عنهُ خائفاً أترقبُ
فقوموا على ساقَيْ حديدٍ وشمِّروا
لنيلِ علاءٍ واهجروا النومَ واطلبوا
وميلوا وجولوا واحكموا وتخولوا
وصولوا وطولوا وانبذوا الزهدَ وانهبوا
ستعلَمُ نفسٌ أيَّ حملٍ تحمَّلَتْ
ليومِ أسى مِنْ هولِهِ الطفلُ أشيبُ
لقدْ نلْتُ مِنْ كنزِ القناعةِ بغيتي
وجانبتُ حرصي والحريصُ معذَّبُ
وعفْتُ بني الدنيا وغادرْتُ برَّهُمْ
لغيري فلا أشكو ولا أتعتَّبُ
فيا لائماً قَدْ لامَ في تركِ منصبٍ
خُطبتُ لهُ تَرْكي لذلك منصبُ
كذا سنَّةُ الدنيا إذا تركَ الفتى ال
مناصبَ جاءَتْهُ المناصبُ تخطبُ
أأرجعُ بعدَ العتقِ في الرقِّ ثانياً
فلا أمَّ لي إنْ كانَ ذاكَ ولا أبُ
تركْتُ حسودي والولاياتُ همُّهُ
يجاهدُ في تحصيلهنَّ ويدأبُ
وما جهلتْ نفسي المعالي وطيبَها
ولكنْ رأتْ أنَّ السلامةَ أطيبُ
أصونُ الذي عُلِّمته عنْ مذلةٍ
فللعزِّ في الدارينِ قد كنتُ أتعبُ
ورحْتُ خفيفَ الظهرِ عنْ منَّةِ امرئٍ
تهتَّكَ بالآثامِ وَهْوَ محجَّبُ
يقالُ لهُ قاضي القضاةِ تعدِّياً
وظلماً وهذا القولُ للهِ أوجبُ
ولو أنني أرضى الهجاءَ ذكرتُهُ
صريحاً ولكنَّ الكنايةَ أَهْيَبُ
تلبَّسَ أثوابَ الرياءِ تَصَنُّعا
ليغسلَ عنهُ الذمَّ والطبعُ أغلبُ
غدا بَعْدَ حَرِّ الفقرِ رطباً مبرَّداً
وقدْ بانَ لي أنَّ المبرَّدَ ثعلبُ
يقولون لي فيكَ انقباضٌ وإنما
رأوا رجلاً عنْ موقفِ الذلِّ يهربُ
ولو شئتُ فقتُ الكلَّ حرصاً وجرأةً
فأُرضي بجمعي وأرثي وأَغضب
أأكنزُ أموالاً واحملُ إثمَها
وأتركُها للوارثينَ وأذهبُ
على اللهِ رزقُ الوارثينَ وغيرِهم
فَبُعْداً لشخصٍ مِنْ سوى اللهِ يطلبُ
عن الفنان: ابن الوردي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
1292م
سنة الوفاة:
1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:
أعمال أخرى لـ ابن الوردي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.