أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص

ابن الأبار البلنسي

(49) مشاهدة


اقرأ كلمات «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص» — ابن الأبار البلنسي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»

أَتَجْحَدُ قَتْلِي رَبَّةُ الشَّنْفِ والخرْصِ
وذَاكَ نَجِيعِي فِي مُخَضَّبِهَا الرّخْصِ
تَوَرّسَ مَا تَعْطُو بِهِ مِنْ عَبِيطِهِ
كَمَا طَلَعَ السّوسَانُ فِي صِبْغَةِ الحُصِّ
وَتَسْفِكُهُ وَهوَ المُحَرَّمُ سَفْكُهُ
حَلالاً كَأَنَّ الظُّلْمَ لَيْسَ لَهُ مُحْصِ
أمَا عَلِمَتْ أَنَّ القِصَاصَ أَمَامَهَا
فَكَيْفَ أَرَاقَتْهُ عَلَى النَّحْرِ والقَصِّ
فَيَا لدَمٍ قَدْ أَهْدَرَتْهُ ثديُّهَا
وأَلحَاظُهَا بالهَبْرِ عَمْداً وبالْقَعْصِ
وَلَسْنَ صِفَاحاً أَوْ رِمَاحاً وَإِنَّما
غَنِينَ عَن الحَدِّ المُذَلَّقِ والخِرْصِ
عَلَى غَيْرِ ثَارٍ آثَرَتْ فَوْتَ مُهْجَتِي
قَنِيصاً وَمَازَالَتْ تُراعُ مِنَ القَنْصِ
عَرِينٌ وَلَيْثٌ لا كِنَاسٌ وَظَبْيَةٌ
لإتْلافِهَا العُشَّاقَ بالفَرْسنِ والْفَرْصِ
لَقَدْ قَلَبَتْ لِلْقَلْبِ ظَهْرَ مِجَنِّهَا
وَلا ذَنْبَ إلا أنْ أطَاعَ فَمَا يَعْصِي
وَفَيْتُ لِحِرْصٍ في هَوَاها فَخَانَنِي
وَقِدْماً أُصِيبَ النَّاسُ مِنْ قِبَلِ الحِرْصِ
عُمُومٌ مِنَ البَلْوَى بِهَا عَامِرِيَّةً
أَبَى الْحُسْنُ أَنْ أُلْفَى بِها غَيْر مُخْتَصِّ
لَهَا اللَّهُ مَاذا فِي القَلائِدِ مِنْ حُلىً
تَشِفُّ وَماذا في الشُّفُوفِ وفِي القُمْصِ
نَهَار مُحَيّاً تَحْتَ لَيْلِ ذَوَائِبٍ
تُرِيهِ وَتُخَفِيهِ مَعَ النَّقْضِ وَالعَقْصِ
وَذاتُ ابْتِسَامٍ عَنْ بُرُوقِ لآلِئ
مُؤَشَّرةٍ لَيْسَتْ برُوقٍ ولا عُقْصِ
تَلوثُ عَلى بَدْرِ التَّمامِ لِثامَها
إِذا الوَشْيَ زَرّتْهُ على الغُصْنِ والدَّعُصِ
مِنَ اللائِي يَهْوَى القَصْرُ لَوْ قُصِرَتْ بِهِ
فَتَأْبَاهُ لِلْبَيْتِ المُطَنَّبِ والخُصِّ
ويَدْعو بِها اليَنْبوعُ لِلعَبِّ وَسْطَهُ
فَتَهْجُرُهُ لِلْحَسْوِ مُؤْثِرَةَ الْمَصِّ
شَمائِلُ أعْرَابِيَّةٌ في اعْتِياصِهَا
أمَطْنَ عَن الحُبِّ المبرِّحِ والمَحْصِ
سَقَى اللَّهُ دَارَ المُزْنِ داراً قَصِيةً
عَلى الشَّدِّ والتَّقْرِيبِ والوَخْد والنَّصِّ
يُسائِلُ عَنْ نَجْدٍ صَباها مَعَاشِرٌ
وأَسْأَلُ عَنْ حِمص النُّعامَى وأَسْتَقْصِي
ولَوْ كُنْتُ مَوْفُور الجَناحِ لَطَارَ بي
إِلَيْهَا ولَكِنْ حَصَّه البَيْن بِالْقَصِّ
فَشَتَّانَ ما أيَّامِيَ السُّودُ أوْجُهاً
بِحسْمَى ومَا لَيْلاتِيَ البِيضُ في حِمْصِ
بِحَيثُ ألِفْتُ الوُرْقَ لِلشَّدْوِ تَنْبَرِي
عَلَى نَهْرِهَا والقُضْبُ تَهْتَاجُ لِلرَّقْصِ
وَفي يَدِ تَشْبِيبي قِيَادُ شَبِيبَتِي
وَخِلِّي وَحِلْمي مُسْتَقِيد ومُسْتَعْصِي
كِلاَنَا عَلَى أقْصَى الهَوَادَةِ والهَوَى
فَلا عَذَلٌ يُقْصِي ولا غَزَلٌ يُفْصِي
كَأَنَّ جَنَاهَا مِنْ جَنَي العَيْشِ بَعْدَهَا
لِيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أبِي حَفْصِ
إمَامٌ أجَارَ الْحَقَّ لَمَّا اسْتَجَارَهُ
وقَدْ رَسَخَ الإذْعَانُ لِلْغَمْطِ والغَمْصِ
وهَبَّ هُبُوبَ المَشْرَفِيِّ مُصَمِّماً
لِتَأمِينِ ما يَخْشَى مِنَ الوَقْمِ والوَقْصِ
رَجَاهُ وكَمْ يُرْجَى نُهُوداً لِنَصْرِهِ
ومَا شاءَ مِن قَصْلٍ شَفَاهُ ومِنْ قَلْصِ
وطائِفَةٌ في الحَرْبِ طائِفَةٌ بِهِ
عَلَى واضِحِ المِنْهَاجِ في الخَوْصِ وَالخَرْصِ
عَدَاها عَنِ الإتْرافِ خَوْفُ مَعَادِهَا
فَلا البُرْدُ مِن قَسٍّ وَلا البَيْتُ مِنْ قَصِّ
نَصِيَّةُ أنْصارِ الهِدايَةِ تَنْتَقِي
صَوارِمُهَا هَامَ المُلوكِ وَتَسْتَنْصِي
لِرَايَتِهِ الحَمْرَاء حَيْثُ أَدَارَهَا
عَلَى المِلَّةِ البَيْضَاءِ مِنَّةُ مُقتَصِّ
ألَم يُورِدِ الأَعداء مُستَفظَع الرَّدى
لِعِيشَةِ مُغتَمٍّ بِمِيتَةِ مُغتَصِّ
ويَصْمُدُهُمْ بالعَقْرِ في عَقْرِ دارِهِمْ
لِيُحْيِيَ فيهِمْ سُنَّة الحسِّ والْحَصِّ
تَشَكَّى الهُدَى هَدَّ الضَّلالِ بِناءه
فَأَعْقَبَهُ مِن ذَلِكَ الهَدِّ بِالرَّصِّ
ودَوَّخَ أَصْقاعَ الشِّقاقِ وَسَكْنَهَا
بِصُيَّابَةٍ قُعْسٍ وعَسَّالَةٍ قُعْصِ
إِلى الفَصِّ والتَّكْسِيرِ ما جَمَعُوا لَهُ
ومَنْ لِمُصَابِ الْفَتِّ والفَصِّ بالرَّمْصِ
ولِلهَضِّ والتَّتْبيرِ مَا اعْتَصَمُوا بِهِ
وَماذَا الذِي يَبْقَى علَى الْهَضِّ والعَصِّ
تَمُرُّ بِهِمْ صَرْعَى لِعَطْفِ انْتِقَامِهِ
وكَمْ صَابَروا عَيْشاً أمَرَّ مِنَ العَفْصِ
وتَنْبُو لَها الأَبْصارُ حتَّى كأَنَّها
بِها وَهْي لَم تَرْمَصْ قَذَى الأَعْيُنِ الرَّمْصِ
طُلولاً تَرى الأَطْلاءَ تَمْحَصُ وَسْطَهَا
لأنْ مَصَحَتْ يا لَلْمصُوحِ وَلِلْمَحْصِ
أَلَطَّ بِها ما بِالْعُصاةِ مِنَ البِلَى
فَلَيْسَ بِمُنْفَضٍّ وَلَيْسَ بِمُنْفَصِّ
وَما السَّنةُ الشَّهْبَاءُ حَصّتْ نَبَاتَهَا
ولَكِنْ جِيادٌ غَيْرُ عُزْلٍ وَلا حُصِّ
تَخَايَلُ فِي قُمْصِ الدِّمَاء مَوَاضِياً
وَلَيْسَتْ بشمْسٍ عِنْدَ كَرٍّ ولا قُمْصِ
لَوَاحِقُ مِن آلِ الوَصِيِّ ولاحِقٍ
تَمَطَّرُ خُمْصاً تَحْتَ فُرْسانِها الخُمْصِ
لَهَا فِي سُلَيْمٍ مَا لَهَا في زَنَاتَةٍ
وَهُوّارَة مِنْ عُدّةِ الهَصِّ والرّهْصِ
سَلُوا عَن أَعَادِيهِ ذِئاباً وأَنْسُراً
تُخَبِّرْ بِما لاقَتْ مِنَ الوَحْشِ والوَحْصِ
بِلُصِّ نُيُوبٍ أوْ بِحُجْنِ مَخَالِبٍ
فَيَا لَك مِنْ حُجْنٍ رِوَاءٍ وَمِنْ لُصِّ
قَراها بِأَعْقَابِ القِرَاعِ كُبُودهُم
وأَعْيُنهُمْ بِالبَقْرِ يُشْفَعُ بالبَخْصِ
إذَا الإِضْحِيانُ الطَّلْقُ حَجَّبَ نُورَهُ
سَحَابُ مُثَارِ النَّقْعِ بالدَّحْضِ والدّحْصِ
وأَضْمَرَتِ الأذْمَارُ فِيهِ تَمَلُّصاً
عَلَى حينِ مُرّ الحَيْنِ أحْلَى مِنَ اللمْصِ
ولاحَ الصَّدَى البِيضَ الرِّقاق فَرَنَّقَتْ
لِتَكْرَعَ في مِثْلِ الأَضَاةِ مِنَ الدُّلْصِ
هَدَى وَجْهُهُ الوَضَّاحُ مَنْ حاصَ فَاهْتَدى
بِأَنْوارِهِ والشَّمْسُ خَافِيَةُ العَرْصِ
هُوَ القائِمُ المَنْصُورُ بِالدِّينِ والدُّنَى
وَصافِيهِما في قَوْمِهِ الصَّفْوَةِ الخُلْصِ
بَنُو الكَرِّ والإِقْدَامِ شَبُّوا عَلَيْهِمَا
وَشَابُوا فَمِنْ لَيْثٍ هَصُورٍ ومِنْ حَفْصِ
مَطاعِيمُ أَجْوَادٌ مَطاعينُ بُسَّلٌ
يَرَوْنَ عَظيمَ النَّقْصِ في هَيِّنِ النَّكْصِ
غَلَوْا قِيَماً إذْ أرْخَصُوا مُهَجَاتِهمْ
وأكْثَرُ أسْبَابِ الغَلاءِ مِن الرُّخْصِ
وَصَايا الإِمامِ المُرْتَضَى ما تَقَيَّلُوا
فَيَا رُشْدَ مَنْ وَصَّى ويَا فَوْزَ مَنْ وُصِّي
سِرَاجُ الهُدَى الوهَّاجُ أَلْقَى شُعَاعَه
عَلَى مَنْ نَمَى والفَرْعُ مِنْ طِينَةِ الأَصِّ
وفَتَّاحُ أَبْوابِ النَّجاحِ وَكَمْ ثَوَتْ
وَإِطْبَاقُهَا مُسْتَحْكَمُ الرصِّ وَالنَّصِّ
بِهِ انْجَابَ دَيْجُورُ الغَوَايَةِ وانْجَلَى
وللحَقِّ نورٌ صَادِعٌ ظُلْمَةَ الخَرْصِ
خِلافَتُهُ أَلْوَتْ بِكُلِّ خِلافَةٍ
كَذَلِكَ بُطْلانُ القِيَاسِ مَعَ النَّصِّ
لَدَيْهِ اسْتَقَرَّتْ في نِصَابٍ ونَصْبَةٍ
وَلِلشَّرَفِ المَحْضِ اكْتِفَاءٌ عَن المَحْصِ
ثَنَاها إِلَيهِ العِلمُ وَالحِلْمُ فَانْثَنَتْ
تُشيدُ بِعَلْيَاهُ ثَنَاءً وَلا تُحْصِي
وَما اشْتَبَهَتْ حَالُ المُلُوكِ وَحالُهُ
ألَمْ تَرَ أنَّ الفَضْلَ لَيْسَ مِنَ النَّقْصِ
أَغَرُّ مِن الغُرِّ الجَحَاجِيحِ في الذُّرَى
مَنَاقِبُهُ بُسْلٌ عَلى الحَصْرِ والخَرْصِ
تَمَلَّكَ أَفْرَادَ المَكَارِمِ والعُلَى
وَلَمْ يُبْقِ لِلأَمْلاكِ فِيهِنَّ منْ شِقْصِ
مُؤَيّدُ إِبْرَامٍ وَنَقْضٍ مُبَارَكٌ
لَهُ النَّصْرُ خِلْصٌ حَبَّذَا النَّصْرُ مِن خِلْصِ
تُسَاعِدُ أَحْكَامُ المَقَادِيرِ حُكْمَهُ
فَتُدْنِي الذِي يُدْنِي وَتُقْصِي الذِي يُقْصِي
ويَا رُبَّ جَبَّارٍ يهَابُ هُجُومَهُ
فَيُمْسِكُ إِرْهَاباً عَنِ النَّبْسِ والنَّبْصِ
عَلَى الحَرْبِ والمِحْرَابِ غَادٍ ورائِحٌ
يَرُوحُ إلى خَمْسٍ ويَغْدُو علَى خَمْصِ
هَدَايَا الفُيوجِ النَافِذَاتِ بِعَقْدِهِ
مَزَايَا الفُتوحِ الفَاتِنَاتِ لَدَى النَّصِّ
تَخُطُّ اليَرَاعُ الصُّفْرُ إمْلاءَ سُمْرِهِ
فَتُسْلِي عَنِ الوَشْيِ المُرَقَّشِ والنَّمْصِ
ويَنْظُمُ فيهِ الشِّعْرُ بَأساً إلَى النَّدى
كَما يُنْظَمُ الياقُوتُ فَصَّاً إلَى فَصِّ
إلَى جُودِهِ تَثنِي الأَمانِي وُجُوهَها
ومَنْ يَتَعَدَّ القَبْضَ أَفْضَى إلَى القَبْصِ
فَلا يَرْجُ ظَمْآنٌ سِوَاهُ لِرِيِّهِ
مُحالٌ وُجُودُ الظِّلِّ في عَدَمِ الشَّخْصِ

قراءة في كلمات الأغنية

مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أتجحد قتليربةالشنف والخرص»أداهاابنالأبارالبلنسي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات