أتكتم أسرار الهوى أم تذيعها
السري الرفاء
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أتكتم أسرار الهوى أم تذيعها» — السري الرفاء: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أتكتم أسرار الهوى أم تذيعها»
أَتكتُمُ أسرارَ الهَوى أَم تُذيعُها
وتَحفَظُها بعدَ النَّوى أَم تُضيعُها
مَهاةٌ ولكنْ للفِراقِ لِقاؤُها
وشَمْسٌ ولكن للغُروبِ طُلوعُها
تَعُنُّ لنا في مُشرِقاتِ وُجوهها
إذا هي عنَّت مُظلِماتٍ فروعُها
تُصانِعُ عن أَجيادِها بأَكُفِّها
فيحسُنُ عندَ المُستهامِ صَنيعُها
ولمَّا تَبادَلْنا العِناقَ وأعنَقَتْ
دُموعيَ مَمزوجاً بهنَّ دُموعُها
شَكَوْتُ الذي تَشكُو إليَّ كأنَّما
تُجِنُّ ضُلوعي ما تُجِنُّ ضُلوعُها
سَلامٌ على الأيامِ تَبيَضُّ بينَها
صَنائِعُ مُسوَدُّ العِذارِ شَفيعُها
تَلَفَّتُّ بعدَ الأربعينَ وأسرَعَت
عِجالاً فلم يَربَعْ عليَّ رَبِيعُها
وتاجرَةٍ بالخَمْرِ تُؤثِرُ صَوْنَها
عَنِ البَيعِ أو تَلقى الغِنى فتَبيعُها
تُسيلُ قَمَ الزِّقِّ الرَّوِيِّ كأنَّه
جِراحَةُ زِنْجيٍّ يَسيلُ نَجيعُها
إذا زارَها وَفْدُ الرِّضاعِ تَبرَّعَتْ
بِعَذْراءَ لا يَهوى الفِطامَ رضيعُها
فلا طيبَ إلاّ أن يَفوحَ نَسيمُها
ولا فجرَ إلا أن يَلوحَ صَديعُها
أَقَمْنا لَدَيْها في رياضٍ أنيقَةٍ
نَمارِقُها مَوشِيَّةٌ وقُطوعُها
نَروعُ بأسيافِ المُدامِ هُمومَنا
كأنَّا بأسيافِ الوزيرِ نَروعُها
هُوَ المُزْنَةُ الغَرَّاءُ طَبَّقَ صَوبُها
إذا المُزنَةُ الغَرَّاءُ غَبَّ لُمُوعُها
طَلوبٌ لغاياتِ الكِرامِ لَحوقُها
رَكوبٌ لأعلامِ النِّجادِ طَلوعُها
إذا متَعَتْ أخلاقُه الغُرُّ خَيَّلَتْ
لعَيْنَيْكَ أنَّ الشَّمسَ راجٍ مُتوعُها
وأزهرَ يَنقادُ الزَّمانُ لأمرِهِ
وتأمُرُهُ زُهْرُ العُلى فيُطيعُها
وَقورُ السَّجايا في النَّدِيِّ رَكينُها
شَرودُ العَطايا في المُحولِ خَليعُها
إذا سجَدَتْ في الطُّرْسِ أقلامُه اغتَدى
سُجودُ العِدا جَمّاً لَهُ ورُكوعُها
تُرَوِّعُها أسيافُه فتَشيمُها
بِدَاميَةِ الأجفانِ نزرٍ هُجوعُها
وكيفَ على هَزِّ السُّيوفِ بَقاؤُها
إذا كانَ مُهتَزُّ اليَراعِ يَروعُها
أَيا سائلي عن شِيمَةِ الحَسَنِ استَمِعْ
مَحاسِنَ من نَظْمِ الثَّناءِ أُذيعُها
إذا عَدَّ من آلِ المُهَلَّبِ أسرةً
مَعاقِلُها أسيافُها ودُروعُها
رَأَيتَ العُلا مُنثالَةً من شِعابِها
عليه ومَجموعاً إليه جميعُها
هُمامٌ وَقى الأَعداءَ من سَطواتِهِ
تَباعُدُها من سُخطِهِ فتروعُها
فَعُدَّتُهُ أسيافُهُ ورِماحُهُ
وعُدَّتُها إذعانُها وخُضوعُها
أَعَلَّ صُدورَ السًّمْرِ وهو حبيبُها
وحَلَّى شِفارَ البِيضِ وهوَ ضَجيعُها
وقد عَلِمَتْ أموالُهُ حينَ سامَها
حِفاظَ المَعالي أنَّه سَيُضيعُها
ومَعرَكَةٍ يَسْوَدُّ للنَّقعِ أُفقُها
وتَحمَرُّ من فَيْضِ الدِّماءِ رُبوعُها
إذا ازدَحَمَتْ فيها السيوفُ حَسبِتَها
يَنابيعَ ماءٍ ضاقَ عنعا وسيعُها
قَسَمْتَ حُميَّا الموتِ بينَ حُماتِها
فراحَ سَواءً جَلْدُها وجَزوعُها
وكم خُطَّةٍ حاولتَها فاستَطَعْتَها
بِسَيْفِكَ والأيَّامُ لا تَستَطيعُها
إليكَ أَطَرْنا من ديارِ رَبيعَةٍ
نَعائِمَ في أرضِ العِراقِ وُقوعُها
رَكائبَ تَحدوها الشَّمالُ كأنَّها
قِلاعٌ إذا أَوْفَتْ عليها قُلوعُها
تَمادى بها السَّيرُ الحَثيثُ فلم تَجُلْ
لِبُعْدِ المَدى أغراضُها ونُسوعُها
يزيدُ سَوادُ اللَّيلِ صِبغَ سَوادِها
ولا يَتَجلَّى في الصَّباحِ هَزيعُها
فيذهَبُ منها في سَريعٍ ذَهابُها
ويَرجعُ منها في بَطئِ رُجوعُها
تَمُدُّ على الأمواجِ باعاً كأنَّه
يُعانِقُها في مَدِّهِ ويَبوعُها
أُشيعُ عَطاياكَ التي لو سترتُها
لَقامَ الغِنى عنَّي خَطيباً يُشيعُها
وأَصدَعُ بالحُسنى التي طارَ ذِكرُها
وأكبادُ قَوْمٍ تَستَطيرُ صدوعُها
لقد أُولِعَتْ منكَ المَكارِمُ بامرئٍ
حَبيبٍ إليه إلفُها وولوعُها
فمَورِدُها عَذْبُ المياهِ نَمِيرُها
ومَرْبَعُها سَهْلُ الرِّياضِ مَريعُها
قَوافٍ إذا كانت دُروعُ مَعاشرٍ
فأنتم حِلَى أجيادِها ودروعُها
تَراءَتْ مَنيعاتٍ فلمّا دعوتُها
لمجدِكُمُ أعطى القِيادَ مَنيعُها
وما زالَ رَيحانُ المديحِ وصُبْحُه
يُضيءُ قُلوباً منكمُ ويَضوعُها
وتَحفَظُها بعدَ النَّوى أَم تُضيعُها
مَهاةٌ ولكنْ للفِراقِ لِقاؤُها
وشَمْسٌ ولكن للغُروبِ طُلوعُها
تَعُنُّ لنا في مُشرِقاتِ وُجوهها
إذا هي عنَّت مُظلِماتٍ فروعُها
تُصانِعُ عن أَجيادِها بأَكُفِّها
فيحسُنُ عندَ المُستهامِ صَنيعُها
ولمَّا تَبادَلْنا العِناقَ وأعنَقَتْ
دُموعيَ مَمزوجاً بهنَّ دُموعُها
شَكَوْتُ الذي تَشكُو إليَّ كأنَّما
تُجِنُّ ضُلوعي ما تُجِنُّ ضُلوعُها
سَلامٌ على الأيامِ تَبيَضُّ بينَها
صَنائِعُ مُسوَدُّ العِذارِ شَفيعُها
تَلَفَّتُّ بعدَ الأربعينَ وأسرَعَت
عِجالاً فلم يَربَعْ عليَّ رَبِيعُها
وتاجرَةٍ بالخَمْرِ تُؤثِرُ صَوْنَها
عَنِ البَيعِ أو تَلقى الغِنى فتَبيعُها
تُسيلُ قَمَ الزِّقِّ الرَّوِيِّ كأنَّه
جِراحَةُ زِنْجيٍّ يَسيلُ نَجيعُها
إذا زارَها وَفْدُ الرِّضاعِ تَبرَّعَتْ
بِعَذْراءَ لا يَهوى الفِطامَ رضيعُها
فلا طيبَ إلاّ أن يَفوحَ نَسيمُها
ولا فجرَ إلا أن يَلوحَ صَديعُها
أَقَمْنا لَدَيْها في رياضٍ أنيقَةٍ
نَمارِقُها مَوشِيَّةٌ وقُطوعُها
نَروعُ بأسيافِ المُدامِ هُمومَنا
كأنَّا بأسيافِ الوزيرِ نَروعُها
هُوَ المُزْنَةُ الغَرَّاءُ طَبَّقَ صَوبُها
إذا المُزنَةُ الغَرَّاءُ غَبَّ لُمُوعُها
طَلوبٌ لغاياتِ الكِرامِ لَحوقُها
رَكوبٌ لأعلامِ النِّجادِ طَلوعُها
إذا متَعَتْ أخلاقُه الغُرُّ خَيَّلَتْ
لعَيْنَيْكَ أنَّ الشَّمسَ راجٍ مُتوعُها
وأزهرَ يَنقادُ الزَّمانُ لأمرِهِ
وتأمُرُهُ زُهْرُ العُلى فيُطيعُها
وَقورُ السَّجايا في النَّدِيِّ رَكينُها
شَرودُ العَطايا في المُحولِ خَليعُها
إذا سجَدَتْ في الطُّرْسِ أقلامُه اغتَدى
سُجودُ العِدا جَمّاً لَهُ ورُكوعُها
تُرَوِّعُها أسيافُه فتَشيمُها
بِدَاميَةِ الأجفانِ نزرٍ هُجوعُها
وكيفَ على هَزِّ السُّيوفِ بَقاؤُها
إذا كانَ مُهتَزُّ اليَراعِ يَروعُها
أَيا سائلي عن شِيمَةِ الحَسَنِ استَمِعْ
مَحاسِنَ من نَظْمِ الثَّناءِ أُذيعُها
إذا عَدَّ من آلِ المُهَلَّبِ أسرةً
مَعاقِلُها أسيافُها ودُروعُها
رَأَيتَ العُلا مُنثالَةً من شِعابِها
عليه ومَجموعاً إليه جميعُها
هُمامٌ وَقى الأَعداءَ من سَطواتِهِ
تَباعُدُها من سُخطِهِ فتروعُها
فَعُدَّتُهُ أسيافُهُ ورِماحُهُ
وعُدَّتُها إذعانُها وخُضوعُها
أَعَلَّ صُدورَ السًّمْرِ وهو حبيبُها
وحَلَّى شِفارَ البِيضِ وهوَ ضَجيعُها
وقد عَلِمَتْ أموالُهُ حينَ سامَها
حِفاظَ المَعالي أنَّه سَيُضيعُها
ومَعرَكَةٍ يَسْوَدُّ للنَّقعِ أُفقُها
وتَحمَرُّ من فَيْضِ الدِّماءِ رُبوعُها
إذا ازدَحَمَتْ فيها السيوفُ حَسبِتَها
يَنابيعَ ماءٍ ضاقَ عنعا وسيعُها
قَسَمْتَ حُميَّا الموتِ بينَ حُماتِها
فراحَ سَواءً جَلْدُها وجَزوعُها
وكم خُطَّةٍ حاولتَها فاستَطَعْتَها
بِسَيْفِكَ والأيَّامُ لا تَستَطيعُها
إليكَ أَطَرْنا من ديارِ رَبيعَةٍ
نَعائِمَ في أرضِ العِراقِ وُقوعُها
رَكائبَ تَحدوها الشَّمالُ كأنَّها
قِلاعٌ إذا أَوْفَتْ عليها قُلوعُها
تَمادى بها السَّيرُ الحَثيثُ فلم تَجُلْ
لِبُعْدِ المَدى أغراضُها ونُسوعُها
يزيدُ سَوادُ اللَّيلِ صِبغَ سَوادِها
ولا يَتَجلَّى في الصَّباحِ هَزيعُها
فيذهَبُ منها في سَريعٍ ذَهابُها
ويَرجعُ منها في بَطئِ رُجوعُها
تَمُدُّ على الأمواجِ باعاً كأنَّه
يُعانِقُها في مَدِّهِ ويَبوعُها
أُشيعُ عَطاياكَ التي لو سترتُها
لَقامَ الغِنى عنَّي خَطيباً يُشيعُها
وأَصدَعُ بالحُسنى التي طارَ ذِكرُها
وأكبادُ قَوْمٍ تَستَطيرُ صدوعُها
لقد أُولِعَتْ منكَ المَكارِمُ بامرئٍ
حَبيبٍ إليه إلفُها وولوعُها
فمَورِدُها عَذْبُ المياهِ نَمِيرُها
ومَرْبَعُها سَهْلُ الرِّياضِ مَريعُها
قَوافٍ إذا كانت دُروعُ مَعاشرٍ
فأنتم حِلَى أجيادِها ودروعُها
تَراءَتْ مَنيعاتٍ فلمّا دعوتُها
لمجدِكُمُ أعطى القِيادَ مَنيعُها
وما زالَ رَيحانُ المديحِ وصُبْحُه
يُضيءُ قُلوباً منكمُ ويَضوعُها
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارالسريالرفاء مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أتكتمأسرارالهوىأمتذيعها»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أتكتمأسرارالهوىأمتذيعها»أداهاالسريالرفاء،السريبنأحمدالكندي،عُرفبدقّةالوصف
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.