أطلالهم سلبت دماها الهيفا

أبو تمام

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو تمام
سنة الإصدار: 213هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أطلالهم سلبت دماها الهيفا» للشاعر أبو تمام مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أطلالهم سلبت دماها الهيفا»

أَطلالُهُم سَلَبَت دُماها الهيفا
وَاِستَبدَلَت وَحشاً بِهِنَّ عُكوفا
يا مَنزِلاً أَعطى الحَوادِثَ حُكمَها
لا مَطلَ في عِدَةٍ وَلا تَسويفا
أَرسى بِناديكَ النَدى وَتَنَفَّسَت
نَفَساً بِعَقوَتِكَ الرِياحُ ضَعيفا
شُعِفَ الغَمامُ بِعَرصَتَيكَ وَرُبَّما
رَوَّت رُباكَ الهائِمَ المَشغوفا
وَلَئِن ثَوى بِكَ مُلقِياً أَجرامَهُ
ضَيفُ الخُطوبِ لَقَد أَصابَ مُضيفا
وَهِيَ الحَوادِثُ لَم تَزَل نَكَباتُها
يَألَفنَ رَبعَ المَنزِلِ المَألوفا
خَلَفَت بِعَقوَتِكَ السُنونَ وَطالَما
كانَت بَناتُ الدَهرِ عَنكَ خَلوفا
أَيّامَ لا تَسطو بِأَهلِكَ نَكبَةٌ
إِلّا تَراجَعَ صَرفُها مَصروفا
وَإِذا رَمَتكَ الحادِثاتُ بِلَحظَةٍ
رَدَّت ظِباؤُكَ طَرفَها مَطروفا
مِن كُلِّ مُطمَعَةِ الهَوى جُعِلَت لَها
مِنّا مَوَدّاتُ القُلوبِ وُقوفا
وَرَفيقَةِ اللَحَظاتِ يُعقِبُ رِفقُها
بَطشاً بِمُغتَرِّ القُلوبِ عَنيفا
جُزنَ الصِفاتِ رَوادِفاً وَسَوالِفاً
وَمَحاجِراً وَنَواظِراً وَأُنوفا
كُنَّ البُدورَ الطالِعاتِ فَأوسِعَت
عَنّا أُفولاً لِلنَوى وَكُسوفا
آرامُ حَيٍّ أَنزَفَتهُم نِيَّةٌ
تَرَكَتكَ مِن خَمرِ الفِراقِ نَزيفا
كانوا بُرودَ زَمانِهِم فَتَصَدَّعوا
فَكَأَنَّما لَبِسَ الزَمانُ الصوفا
ذَلَّت بِهِم عُنُقُ الخَليطِ وَرُبَّما
كانَ المُمَنَّعَ أَخدَعاً وَصَليفا
عاقَدتُ جودَ أَبي سَعيدٍ إِنَّهُ
بَدُنَ الرَجاءُ بِهِ وَكانَ نَحيفا
وَعَزَزتُ بِالسَبُعِ الَّذي بِزَئيرِهِ
أَمسَت وَأَصبَحَتِ الثُغورُ غَريفا
قَطَبَ الخُشونَةَ وَاللِيانَ بِنَفسِهِ
فَغَدا جَليلاً في القُلوبِ لَطيفا
فَإِذا مَشى يَمشي الدِفَقّى أَو سَرى
وَصَلَ السُرى أَو سارَ سارَ وَجيفا
هَزَّتهُ مُعضِلَةُ الأُمورِ وَهَزَّها
وَأُخيفَ في ذاتِ الإِلَهِ وَخيفا
يَقظانُ أَحصَدَتِ التَجارِبُ حَزمَهُ
شَزراً وَثُقِّفَ عَزمُهُ تَثقيفا
وَاِستَلَّ مِن آرائِهِ الشُعَلَ الَّتي
لَو أَنَّهُنَّ طُبِعنَ كُنَّ سُيوفا
كَهلُ الأَناةِ فَتى الشَذاةِ إِذا غَدا
لِلحَربِ كانَ القَشعَمَ الغِطريفا
وَأَخو الفَعالِ إِذا الفَتى كُلُّ الفَتى
في الباسِ وَالمَعروفِ كانَ خَليفا
كَم مِن وَساعِ الجودِ عِندي في النَدى
لَمّا جَرى وَجَرَيتَ كانَ قُطوفا
أَحسَنتُما صَفَدي وَلَكِن كُنتَ لي
مِثلَ الرَبيعِ حَياً وَكانَ خَريفا
وَكِلاكُما اِقتَعَدَ العُلى فَرَكِبتَها
في الذَروَةِ العُليا وَجاءَ رَديفا
إِن غاضَ ماءُ المُزنِ فِضتَ وَإِن قَسَت
كَبِدُ الزَمانِ عَلَيَّ كُنتَ رَؤوفا
وَإِذا خَلائِقُهُم نَبَت أَو أَجدَبَت
أَنشَأتَ تَمهَدُ لي خَلائِقَ ريفا
وَمَواهِباً مَطلوبَةً مَلحوقَةً
تَذَرُ الشَريفَ بِفَضلِها مَشروفا
يَلقى بِها حُرُّ التِلادِ وَعَبدُهُ
عِندَ السُؤالِ مَصارِعاً وَحُتوفا
إِسمَع أَقامَت في دِيارِكَ نِعمَةٌ
خَضراءُ ناضِرَةٌ تَرُفُّ رَفيفا
رَيّا إِذا النِعَمُ اِنتَقَلنَ تَخَيَّمَت
وَإِذا نَفَرنَ غَدَت عَلَيكَ أَلوفا
أَنا ذو كَساكَ مَحَبَّةً لا خَلَّةً
حِبَرَ القَصائِدِ فُوِّفَت تَفويفا
مُتنَخِّلٌ حَلّاكَ نَظمَ بَدائِعٍ
صارَت لِآذانِ المُلوكِ شُنوفا
وافٍ إِذا الإِحسانُ قُنِّعَ لَم يَزَل
وَجهُ الصَنيعَةِ عِندَهُ مَكشوفا
وَإِذا غَدا المَعروفُ مَجهولاً غَدا
مَعروفُ كَفِّكَ عِندَهُ مَعروفا
هَذا إِلى قِدَمِ الذِمامِ بِكَ الَّذي
لَو أَنَّهُ وَلَدٌ لَكانَ وَصيفا
وَحَشاً تُحَرِّقُهُ النَصيحَةُ وَالهَوى
لَو أَنَّهُ وَقتٌ لَكانَ مَصيفا
وَمَقيلُ صَدرٍ فيكَ باقٍ رَوعُهُ
لَو أَنَّهُ ثَغرٌ لَكانَ مَخوفا
وَلَئِن أَطَلتُ مَدائِحي لَبِنائِلٍ
لَكَ لَيسَ مَحدوداً وَلا مَوصوفا
خَفَّضتَ عَنّي الدَهرَ بَعدَ مُلِمَّةٍ
تَرَكَت لِنابَيهِ عَلَيَّ صَريفا
جَدوى أَصيلِ العِلمِ أَن سَيُمِضُّهُ
قَضَفُ المَكارِمِ إِن رَجَعتُ قَضيفا
عَمرِيُّ عُظمِ الدينِ جَهمِيُّ النَدى
يَنفي القُوى وَيُثَبِّتُ التَكليفا
سَأَقولُ قَولَةَ ناصِحٍ لَكَ يَنتَحي
قَلباً نَقِيّاً في رِضاكَ نَظيفا
لَكَ هَضبَةُ الحِلمِ الَّتي لَو وازَنَت
أَجَأً إِذا ثَقُلَت وَكانَ خَفيفا
وَحَلاوَةُ الشيمِ الَّتي لَو مازَجَت
خُلُقَ الزَمانِ الفَدمِ عادَ ظَريفا
وَأَراكَ في أَرضِ الأَعادي غازِياً
ما تَستَفيقُ يُبوسَةً وَجُفوفا
إِن كانَ بِالوَرَعِ اِبتَنى القَومُ العُلى
أَو بِالتُقى صارَ الشَريفُ شَريفا
فَعَلامَ قُدِّمَ وَهوَ زانٍ عامِرٌ
وَأُميطَ عَلقَمَةٌ وَكانَ عَفيفا
وَبَنى المَكارِمَ حاتِمٌ في شِركِهِ
وَسِواهُ يَهدِمُها وَكانَ حَنيفا

قراءة في كلمات الأغنية

أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أطلالهمسلبتدماهاالهيفا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو تمام
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 804
سنة الوفاة: 845
بداية المسيرة: 213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: أبو تمام

أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو تمام

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات