أطلت من الشباك والليل نير
إلياس أبو شبكة
(41) مشاهدة
نص «أطلت من الشباك والليل نير» للشاعر إلياس أبو شبكة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أطلت من الشباك والليل نير»
أَطَلَّت من الشُبّاك وَاللَيلُ نَيِّرُ
فَأَبصَرت الأَوراقَ تُطوى وَتُنشَرُ
يَغيبُ ضِياءُ البَدر عَنها فَتَختَفي
وَيَظهَرُ مِن بَينِ السَحابِ فَتَظهَرُ
فَقالَت أَفي البُستانِ ريحٌ لَطيفَةٌ
تبرِّدُ في نَفسي لظىً يَتسعَّرُ
أَفيهِ خَيالاتٌ أَحَنُّ من الوَرى
تُبَدِّدُ عَنّي بَعضَ ما أَتَذَكَّرا
وَخَفَّت اِلَيهِ وَاِرتِعاشَةُ جِسمِها
يُلَوِّنُها البَدرُ الحييُّ المصوِّرُ
فَصادَفَ جَفناها الكَسيرانِ جَدوَلاً
تَخَلَّلَ مَجراهُ سُرادِقُ أَخضَرُ
وَقد طَفَت الأَزهارُ فَوقَ مِياهِهِ
كَحُلمٍ نَقِيِّ اللَونِ يَأتي وَيَعبُرُ
وَفي حينِ كانَت ترسل الفكرَ في الد
جى وَفي نَفسِها ماضٍ يَمُدُّ وَيجزرُ
تَراءَت لِعَينَيها طُيوفٌ مُخيفَةٌ
تَمَجُّ كَأَفواهِ الاِفاعي وَتصفرُ
وَعادَت لِمَأواها لَدُن عادَ رُشدُها
اليها وَفي الأَجفان يَاسٌ وادمُعُ
وَأَلقَت بِأَيدي النَومَ مَخمورَ رَأسِها
فَجاوَرَ عَينَيها كَرىً مُتَقَطِّعُ
تَمُرُّ بِهِ الأَحلامُ خاوِيَةَ الحَشا
جِياعٌ تُزَجّيها طَوائِفُ جُوَّعُ
جِياعٌ يُؤَدّيها الخَواءُ اِلى الكَرى
فَتَأكلُ أَفلاذَ العُيونِ وَتَشبَعُ
رُموزُ هَوىً يَستَرفِدُ القَلبَ بُلغَةً
إِذا جاعَ أَو يُهوي عَلَيه فَيَبضَعُ
وَلَمّا طَوى اللَيلُ النَجِيُّ وشاحَهُ
وَجاءَ سَفيرٌ لِلصَّباحِ يُشَيِّعُ
أَفاقَت وَقد لاثى لَهيبَ شُجونِها
سَماعُ طُيورٍ في الحَديقَةِ تَسجَعُ
كَمجمَرةٍ أَفنَت مَدى اللَيلِ نارَها
فَما حَشوُها إِلّا رَمادٌ مُجَمَّعُ
وَرَنَّ صَدى الأَجراسُ في كَبَدِ الضُحى
يُهيبُ بِأَرواحِ التُقاةِ فَتُسرِعُ
فَقالَت لَعَلَّ اللَهَ يَقبَلُ توبَتي
فَما لِيَ في الدُنيا سِوى اللَهِ مَرجِعُ
فَأَبصَرت الأَوراقَ تُطوى وَتُنشَرُ
يَغيبُ ضِياءُ البَدر عَنها فَتَختَفي
وَيَظهَرُ مِن بَينِ السَحابِ فَتَظهَرُ
فَقالَت أَفي البُستانِ ريحٌ لَطيفَةٌ
تبرِّدُ في نَفسي لظىً يَتسعَّرُ
أَفيهِ خَيالاتٌ أَحَنُّ من الوَرى
تُبَدِّدُ عَنّي بَعضَ ما أَتَذَكَّرا
وَخَفَّت اِلَيهِ وَاِرتِعاشَةُ جِسمِها
يُلَوِّنُها البَدرُ الحييُّ المصوِّرُ
فَصادَفَ جَفناها الكَسيرانِ جَدوَلاً
تَخَلَّلَ مَجراهُ سُرادِقُ أَخضَرُ
وَقد طَفَت الأَزهارُ فَوقَ مِياهِهِ
كَحُلمٍ نَقِيِّ اللَونِ يَأتي وَيَعبُرُ
وَفي حينِ كانَت ترسل الفكرَ في الد
جى وَفي نَفسِها ماضٍ يَمُدُّ وَيجزرُ
تَراءَت لِعَينَيها طُيوفٌ مُخيفَةٌ
تَمَجُّ كَأَفواهِ الاِفاعي وَتصفرُ
وَعادَت لِمَأواها لَدُن عادَ رُشدُها
اليها وَفي الأَجفان يَاسٌ وادمُعُ
وَأَلقَت بِأَيدي النَومَ مَخمورَ رَأسِها
فَجاوَرَ عَينَيها كَرىً مُتَقَطِّعُ
تَمُرُّ بِهِ الأَحلامُ خاوِيَةَ الحَشا
جِياعٌ تُزَجّيها طَوائِفُ جُوَّعُ
جِياعٌ يُؤَدّيها الخَواءُ اِلى الكَرى
فَتَأكلُ أَفلاذَ العُيونِ وَتَشبَعُ
رُموزُ هَوىً يَستَرفِدُ القَلبَ بُلغَةً
إِذا جاعَ أَو يُهوي عَلَيه فَيَبضَعُ
وَلَمّا طَوى اللَيلُ النَجِيُّ وشاحَهُ
وَجاءَ سَفيرٌ لِلصَّباحِ يُشَيِّعُ
أَفاقَت وَقد لاثى لَهيبَ شُجونِها
سَماعُ طُيورٍ في الحَديقَةِ تَسجَعُ
كَمجمَرةٍ أَفنَت مَدى اللَيلِ نارَها
فَما حَشوُها إِلّا رَمادٌ مُجَمَّعُ
وَرَنَّ صَدى الأَجراسُ في كَبَدِ الضُحى
يُهيبُ بِأَرواحِ التُقاةِ فَتُسرِعُ
فَقالَت لَعَلَّ اللَهَ يَقبَلُ توبَتي
فَما لِيَ في الدُنيا سِوى اللَهِ مَرجِعُ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أطلت منالشباك والليل نير»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.