أترضونني يا آل جراح إنني

التهامي

(44) مشاهدة


«أترضونني يا آل جراح إنني» — التهامي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أترضونني يا آل جراح إنني»

أَتَرضونني يا آل جرّاح إِنَّني
مُدوّيٍ لكم أَضحى مَدى الدَهرِ هالِكا
وَما زِلتُ أَرجو أَن أَراكُم كَما أَرى
تَكون عَلى رغمِ المُلوكِ المَمالِكا
وَلما أَتى فَتحُ الشام رَمقتُهُ
بعين امرىء لِلرِّق أَضحى مُشارِكا
وَلَمّا أَفاد الناس مِنهُ وَأَينعت
ثِمار الغِنى مِنهُ وَلَم أَلق ذُلِكا
غَصَصتُ بِأَمرٍ لَم أَكُن جاهِلاً بِهِ
ولا راقِباً مِنهُ يُلِمُّ مُشابِكا
أَما كانَ لي في حُرمَةِ السَعيِ مِنكم
ذمام يَردُّ البَغيَ بِالعَزمِ آفكا
أَما كانَ في مَدحِ الأَمير أَبي النَدى
لكم مَذهَبٌ تَقضون فيهِ الحَسائِكا
تَرى الغيث وَهيَ العارِض الجونِ تَنثَني
لشقوة جَدّي جامِد الهطل فارِكا
تَرى البرق أَغشى العَين منكم مناره
يَعود لِبَختي أَسود اللون حالِكا
تَراني لِتَقديري حُرمتُ حِباءَكم
فَأَصبَحَ مِنّي حادِثُ الدَهرِ ناهِكا
فَإِن كانَ يُمنُ الدَولَةِ اختار مُهجَتي
وَخَلَّصها إِذا خَيَّم المَوتُ بارِكا
فَكَم عَزمَةٍ لِلمَلكِ زادَت بِحِكمَةٍ
وَسَدَّت عَلى سُبُلِ الطَريقِ المَسالِكا
وَكَم رام ثَوبَ العِزِّ إِنَّ سَتيرَهُ
بِذُلِّ وَأَن تَلقى له الدَهرَ مالِكا
أَلا إِنَّ هَذا العَبدَ رَهنَ كَفالَةٍ
وَقَد أَطلقتَه أَريحيَّة جاهِكا
وَقَد كانَ مَملوكاً وَفي رَدِّ مالِهِ
حَياةٌ لَهُ فاجعَلهُ من عُتقائِكا

قراءة في كلمات الأغنية

مرثيّة التهامي في ابنه تُوضح لماذا يبقى نصّ ويذهب غيره. فالرثاء العربي مليء بالقصائد الجيدة في الملوك والسادة، لكنها مكتوبة بمقتضى الواجب، أمّا هذه فمكتوبة من داخل الفقد. وقد صنع فيها شيئاً بارعاً: بدأ بحكم عامّ عن الموت ومصير الخلق، ثم هبط من هذا العموم إلى ولده وحده — فجعل القارئ يدخل النصّ من باب الفلسفة ثم يجد نفسه في مأتم. وهذا التدرّج من الكلّي إلى الخاصّ هو سرّ أثرها، وهو الذي جعل مطلعها ينفصل عن سياقه ويسير مستقلاً بين الناس بوصفه حكمة في الموت لا رثاء لطفل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أترضونني ياآلجراحإنني»أداهاالتهامي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

خزانة البنود التي مات فيها كانت من أشهر سجون الدولة الفاطمية، وقد ذُكرت في كتب تاريخ القاهرة. ومن مفارقات سيرته أن رجلاً قُتل في سجن سياسي بقي اسمه لأجل قصيدة في ابنه لا لأجل القضية التي سُجن من أجلها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1025
أبو الحسن علي بن محمد التهامي (توفّي سنة 1025م / 416هـ)، شاعر انتقل من الشام إلى مصر في العهد الفاطمي، فسُجن في خزانة البنود بالقاهرة وقُتل فيها سرّاً. من أشهر ما له مرثيّته في ابنه الصغير، وهي من عيون الرثاء العربي.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ التهامي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات