أطرقت في ضراعة تذكر الله

صالح الشرنوبي

(48) مشاهدة


نص «أطرقت في ضراعة تذكر الله» للشاعر صالح الشرنوبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أطرقت في ضراعة تذكر الله»

أطرقت في ضراعة تذكر الل
ه وفي صمتها يذوب النداء
ذات حسن جلت عن الحسن في الأر
ض وودت لو قبلتها السماء
طفلة كالنسيم لطفا وكالظل
على الزهر فاض منه الحياء
ثغرها كأس جنة بارك الل
ه طلاها سحرية عذراء
فيه من كل آية سرها السا
جي ولكنه طواه القضاء
فيه من سكتة الطيور على الدو
ح إذا زاد في أساها العناء
فيه عي اللسان وهو بليغ
صامت اللحن صارخ بكاء
فيه أغفت أغرودة الصمت سكرى
بطلاء لم يحسه الندماء
فيه إشراقة الزهوةر إذا رف
ت عليها الظلال والأنداء
فيه قيثارة من الله ثكلى
لم ترجع أنغامها الأصداء
فيه من هدأة الدجى ومن الفج
ر خشوع ورقة وصفاء
كلما أطبقته حزنا ترامت
في فؤادي المطاعن النجلاء
كرم الله سمعها عن أحاديث
الدنايا فمات فيه الدعاء
لغة الدمع واللحاظ لها أجلى
بيان يقوله الشعراء
عينها منبع من السحر فيا
ضٌ به جاور الظلام الضياء
لحظها طلسم من النور روحي
وشعر معطر وسناء
فضح الحسن سره كلما نا
جى فؤادي شعاعه الوضاء
منه ما يظمىء القلوب ومنه
ما ينال القلوب منه الرواء
منه لحظ يضيء للسادر السب
ل ومنه السهاد والظلماء
ولأهدابها الرقاق قضاء
عبقري أحكامه خرساء
قدها أملس المعاطف نشوا
ن جميل قد طهرته السماء
وجهها عالم من النور والخم
ر عفيف تغارُ منه ذكاءُ
سائلوا أي مهجة لم تذب شو
قاً إليها إذا طواها المساء
كلما أقبلت علي أطارتني
شعاعا آهاتها الرعناء
كل قلب حلت نبيلة فيه
حل فيه الهدى وحل الرجاء
إيه يا فتنة النواظر مالي
كلما هاجني الحنين أساء
ذكرتني آيات حسنك ليلا
ي ففاض الأسى وفاض البكاء
أطرقي يا صغيرتي واسأل رب
ك أن يسعد الحزين اللقاء
إن حزني وحرقتي وسهادي
حججي يوم تبرد الأحشاء
وهو يوم أفديه بالروح إن عز
على العاشقين فيه الفداء

بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات