أطرقي أطرقي فقد ضمك

صالح الشرنوبي

(49) مشاهدة


كلمات «أطرقي أطرقي فقد ضمك» للشاعر صالح الشرنوبي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أطرقي أطرقي فقد ضمك»

أطرقي أطرقي فقد ضمك الل
ل وألقى عليك ثوب ظلامه
أطرقي فالحياة في قلبك المظ
لم ما تت موءودةً في حطامه
يا بنة القفر مزّقتك سوافي
ه فلا تذكري أسى أيّامي
واقبعي في غياهب الليل حتى
يشرق الفجر من وراء غمامه
اقبعى ها هنا ولا تفغري فا
ك بقول مستحدث أو معاد
ودع الليل مثلما جاء يمضى
والبسي من دجاه ثوب حداد
ودعيني أصغي إلى همسه الحا
ئر بين الآزال والآباد
لا تضجّى ولا تضيقي بصمتي
فهو زادي وعدّتي وعتادي
دونك الكأس فاشربيها وذوقي
لذّة الموت في ثنايا الرحيق
اشربيها فأنت قصّةُ دنيا
ها ونامي في حضنها واستفيقي
واسأليها فعندها علم أيّا
مك منذ التقيتما في الطريق
اسأليها ولا تكفّى بكاء
فوق أطلال فجرك المشنوق
قصّة الكاس أنت مثّلتها يو
ماً فقد كنت مثلها للجميع
يوم كان الزمان فيك ربيعا
عبقريّاً وكنت روح الربيع
دفنت عطرك الأعاصير يا بل
هاء فابكى واستمتعي بالدموع
وإذا شئت أن تعيشي على الوه
م فغنّى قبل انطفاء الشموع
لا تثوري على الحياة فقد جفّ
ت زهور الحياة في راحتيك
كنت والحسن والشباب فأصبح
ت وما من أولاء شيء لدَيك
فاعذري الناس إن مضوا عنك لا يل
وون فالنور مات في عينيك
ودعي الذكريات تقتات ما أب
قت أفاعي الظلام في شفتيك
لم يعد فيك ما يسّر العيونا
فاعذري العابثات والعابثينا
نسلت ريشك المنايا وأبقت
جسدا هالكاً وروحاً حزينا
وبقايا قلب وأشلاء نفس
وشعاعا تحت الرماد سجينا
وحطاما قد عَضعَضَته الرزايا
يتنزّى مدامعا وأنينا
فإذا ما أعياك خبث الغواني
فاغمري كيدهنّ صفحاً ولينا
وإذا أيقظت شجونك حورا
ء وأغرت بقبحك الشامتينا
فاسخري من جمالها وصباها
واحقريها بكثرة العاشقينا
أو عظيها فربّ شيطانة من
كُنّ قالت فأبكت الواعظينا
حدّثيها عن الهوى والرفاق
والليالي والخمر والعشّاق
وجسوم أشقيتها بالتنائي
وجسوم أسعدتها بالتلاقي
حدثيها عن كل شيء سوى الح
ب فما عندكن غير النفاق
حدثيها عن الفتى الناعم المم
راح نذل العواطف الأفّاق
كيف أغراك ذات ليل وولّى
هارباً من عفافك المهراق
تاركاً ثوبك الممزّق للنا
ر وعصف الرياح والأشواق
حدّثيها ما دام في كوكب العم
ر شعاع مهدّد بالمحاق
ثم غيبي عن زحمة الموكب الأع
مى وعيشي للحزن والإطراق
أطرقي أطرقي فقد ضمّك الل
ل وألقى عليك ثوب ظلامه
أطرقي فالحياة في قلبك المظ
لم ما تت موءودةً في حطامه
يا ابنة القفر مزقتك سوافي
ه فلا تذكري أسى أيّامي
واقبعي في غياهب الليل حتى
يُشرِق الفجر من وراء غمامه

بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات