أتتك ولم تبعد على عاشق مصر

بهاء الدين زهير

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بهاء الدين زهير
سنة الإصدار: 1208م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ كلمات «أتتك ولم تبعد على عاشق مصر» — بهاء الدين زهير كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أتتك ولم تبعد على عاشق مصر»

أَتَتكَ وَلَم تَبعُد عَلى عاشِقٍ مِصرُ
وَوافاكَ مُشتاقاً لَكَ المَدحُ وَالشِعرُ
إِلى المَلِكِ البَرِّ الرَحيمِ فَحَدِّثوا
بِأَعجَبِ شَيءٍ إِنَّهُ البَرُّ وَالبَحرُ
إِلى المَلِكِ المَسعودِ ذي البَأسِ وَالنَدى
فَأَسيافُهُ حُمرٌ وَساحاتُهُ خُضرُ
يَرِقُّ وَيَقسو لِلعُفاةِ وَلِلعِدى
فَلِلَّهِ مِنهُ ذَلِكَ العُرفُ وَالنُكرُ
يُراعي حِمى الإِسلامِ لازَمَنَ الحِمى
وَيَحلو لَهُ ثَغرُ المَخافَةِ لا الثَغرُ
إِذا ما أَفَضنا في أَفانينِ ذِكرِهِ
يَقولُ جَهولُ القَومِ قَد ذَهَبَ الحَصرُ
تَكَنَّفَهُ مِن آلِ أَيّوبَ مَعشَرٌ
بِهِم نَهَضَ الإِسلامُ وَاِندَحَضَ الكُفرُ
بَهاليلُ أَملاكٌ عَلى كُلِّ مِنبَرٍ
وَفي كُلِّ دينارٍ يَسيرُ لَهُم ذِكرُ
وَيَكفيكَ أَنَّ الكامِلَ النَدبَ مِنهُمُ
وَيَكفيكَهُم هَذا هُوَ المَجدُ وَالفَخرُ
فَيا مَلِكاً عَمَّ البَسيطَةَ ذِكرُهُ
يُرَجّى وَيُخشى عِندَهُ النَفعُ وَالضَرُّ
لَكَ الفَضلُ قَد أَزرى بِفَضلٍ وَجَعفَرٍ
وَأَصبَحَ في خُسرٍ لَدَيهِ فَناخُسرُ
وَأَنسَيتَ أَملاكَ الزَمانِ الَّذي خَلا
فَلا قُدرَةٌ مِنهُم تُعَدُّ وَلا قَدرُ
وَكَم لَكَ مِن فِعلٍ جَميلٍ فَعَلتَهُ
فَأَصبَحَ مُعتَزّاً بِهِ البَيتُ وَالحِجرُ
وَمَن يَغرِسِ المَعروفَ يَجنِ ثِمارَهُ
فَعاجِلُهُ ذِكرٌ وَآجِلُهُ أَجرُ
وَطوبى لِمِصرٍ ماحَوَت مِنكَ مِن عُلاً
وَمَن مُبلِغٌ بَغدادَ ما قَد حَوَت مِصرُ
بِكَ اِهتَزَّ ذاكَ القَطرُ لَمّا حَلَلتَهُ
وَأَصبَحَ جَذلاناً بِقُربِكَ يَفتَرُ
رَأى لَكَ عِزّاً لَم يَكُن لِمُعِزِّهِ
وَبَعدَ ضِياءِ الشَمسِ لا يُذكَرُ الفَجرُ
لَئِن أَدرَكَت مِصرٌ بِقُربِكَ سُؤلَها
فَيا رُبَّ مِصرٍ شَقَّهُ بَعدَكَ البَحرُ
يُزيلُ بِهِ اللَأواءَ جودُكَ لا الحَيا
وَيَجلو بِهِ الظَلماءَ وَجهُكَ لا البَدرُ
بِلادٌ بِها طابَ النَسيمُ لِأَنَّهُ
يَزورُكَ مِن أَرضٍ هِيَ الهِندُ وَالشَحرُ
وَكَم مَعقِلٍ فيها مَنيعٍ مَلَكتَهُ
وَلَم يَحمِهِ جيرانُهُ الأَنجُمُ الزُهرُ
أَنافَ إِلى أَن سارَتِ السُحبُ تَحتَهُ
فَلَولا نَداكَ الجَمُّ عَزَّ بِهِ القَطرُ
وَلَو عَلِمَت صَنعاءُ أَنَّكَ قادِمٌ
لَحَلَّت لَها البُشرى وَدامَ بِها البِشرُ
أَلا إِنَّ قَوماً غِبتَ عَنهُم لَضُيَّعٌ
وَإِنَّ مَكاناً لَستَ فيهِ هُوَ القَفرُ
فَياصاحِبي هَب لي بِحَقِّكَ وَقفَةً
يَكونُ بِها عِندي لَكَ الحَمدُ وَالأَجرُ
تَحَمَّل سَلاماً وَهوَ في الحُسنِ رَوضَةٌ
تُزَفُّ بِها زُهرُ الكَواكِبِ لا الزَهرُ
تُخَصُّ بِهِ مِصرٌ وَأَكنافُ قَصرِها
فَيا حَبَّذا مِصرٌ وَيا حَبَّذا القَصرُ
بِعَيشِكَ قَبِّل ساحَةَ القَصرِ ساجِداً
وَقُم خادِماً عَنّي هُناكَ وَلا صُغرُ
لَدى مَلِكٍ رَحبِ الخَليقَةِ قاهِرٍ
فَمَجلِسُهُ الدُنيا وَخادِمُهُ الدَهرُ
سَأُذكي لَهُ بَينَ المُلوكِ مَجامِراً
فَمِن ذِكرِهِ نَدٌّ وَمِن فِكرِيَ الجَمرِ
بَقَيتَ صَلاحَ الدينِ لِلدينِ مُصلِحاً
تُصاحِبُكَ التَقوى وَيَخدُمُكَ النَصرُ
وَخُذ جُمَلاً هَذا الثَناءَ فَإِنَّني
لَأَعجَزُ عَن تَفصيلِهِ وَلِيَ العُذرُ
عَلى أَنَّني في عَصرِيَ القائِلُ الَّذي
إِذا قالَ بَزَّ القائِلينَ وَلا فَخرُ
لَعَمرِيَ قَد أَنطَقتَ مَن كانَ مُفحَماً
لَكَ الحَمدُ يارَبَّ النَدى وَلَكَ الشُكرُ

قراءة في كلمات الأغنية

لما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه. توثقت صلة بينه وبين الملك الصالح أيوب ويذكر أنه استصحبه معه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. مات البهاء زهير في ذي القعدة 656 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أتتك ولمتبعدعلىعاشق مصر»ضمنأعمالبهاءالدينزهير.شاعر مصري منالعصرالأيوبي،اشتهربالسهولة والعذوبةحتىصارأ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بدأت المسيرة الأدبية والسياسية الفعلية للشاعر بهاء الدين زهير في عام 604 هـ (الموافق 1208م) تقريبًا.إليك محطات بداية مسيرته وتدرجها:البداية الأدبية (604 هـ / 1208م): بزغ نجمه وشهرته الأدبية في مدينة قوص بصعيد مصر وهو في أوائل عشرينيات عمره، حيث التقى بالعلماء والأدباء ومدح أعيان المدينة وقاضيها.الانتقال إلى القاهرة (620 هـ / 1223م): انتقل إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بوزير السلطان الكامل وتولى بعض الوظائف الديوانية.المسيرة السياسية الكبرى (629 هـ / 1232م): بدأت خدمته الرسمية والمقربة مع الملك الصالح نجم الدين أيوب (عندما كان أميرًا)، وصار كاتبه الخاص ورافقه في رحلاته وحروبه بين الشام ومصر.إذا كنت مهتمًا بجانب معين من حياته، هل ترغب في معرفة أبرز قصائده التي قيلت في بداية مسيرته، أم تبحث عن تفاصيل علاقته السياسية بالملك الصالح؟
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بهاء الدين زهير
بلد المنشأ: السعودية
سنة الميلاد: 1186
سنة الوفاة: 1258
بداية المسيرة: 1208م
بهاء الدين زهير (1186م - 1258م / 5 ذو الحجة 581 هـ - 4 ذو القعدة 656 هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي.ولد بوادي نخلة بالقرب من مكة المكرمة في الخامس من شهر ذي الحجة سنة 581 هـ، ومات رابع أيام شهر ذي القعدة بوباء حدث في مصر سنة 656هـ، نشأ وتلقى تعليمه بقوص بصعيد مصر وهي بلدة كانت عامرة زاهرة بالعلوم وليس في الديار المصرية وقتئذ بعد القاهرة أكثر منها عمراناً.لما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه. توثقت صلة بينه وبين الملك الصالح أيوب ويذكر أنه استصحبه معه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. مات البهاء زهير في ذي القعدة 656 هـ.
المسيرة والإنجازات
سبب تغير الملك الصالح عليه
لم يكن تغير الملك الصالح عليه لريبة أو لسوء ظن بل لغفلة غفلها - وجل من لا يغفل ولا يسهو - وكان الملك الصالح كثير التخيل والغضب والمؤخذة حتى على الذنب الصغير والمعاقبة على الوهم لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة.والغفلة التي غفلها البهاء زهير بل الزلة التي زلها هو أنه كتب عن الملك الصالح كتاباً إلى الملك الناصر داود صاحب الكرك، وأدخل الكتاب إلى الملك الصالح ليقره ويوقعه حسب العادة فلما وقف عليه الملك الصالح كتب بخطه بين الاسطر «أنت تعرف قلة عقل ابن عمي وانه يحب من يصله ويعطيه من يده فأكتب له غير هذا الكتاب ما يعجبه».وبعث بالكتاب إلى البهاء زهير ليغيره وكان البهاء مشغولاً فاعطاه لأحد من معيته ليختمه ويجهزه إلى الملك الناصر داود ولم يتأمل ما فيه فذهب به الرسول، فأستبطا الملك الصالح عودة الكتاب اليه ثانياً فسأل عنه البهاء فقال له: أرسلته، فقال له: ألم تقف على ما كتبه بخطي بين الاسطر؟ فقال البهاء: ومن يجسر أن يقف على ما يكتبه الملك لأبن عمه.فقامت قيامة الملك وبعث من يرد الرسول فلم يدركه حيث وصل إلى الملك الناصر داود فعظم عليه ما فيه وتألم منه وكتب جوابه للملك الصالح يعتب عليه فيه العتب المؤلم ويقول له فيه والله ما بي ما يصدر منك في حقي وإنما بي أطلاع كتابك على مثل هذا فعز ذلك على الملك الصالح فغضب على البهاء زهير.

عن الشاعر: بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186م - 1258م / 5 ذو الحجة 581 هـ - 4 ذو القعدة 656 هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي.ولد بوادي نخلة بالقرب من مكة المكرمة في الخامس من شهر ذي الحجة سنة 581 هـ، ومات رابع أيام شهر ذي القعدة بوباء حدث في مصر سنة 656هـ، نشأ و…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بهاء الدين زهير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات