أي العيون تجانب الأقذاء
الشريف الرضي
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «أي العيون تجانب الأقذاء» للشاعر الشريف الرضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أي العيون تجانب الأقذاء»
أَيُّ العُيونِ تُجانِبُ الأَقذاءَ
أَم أَيُّ قَلبٍ يَقطَعُ البُرَحاءَ
وَالمَوتُ يَقنِصُ جَمعَ كُلِّ قَبيلَةٍ
قَنصَ المَريعِ جاذِراً وَظِباءَ
يَتَناوَلُ الضَبَّ الخَبيثَ مِنَ الكُدى
وَيَحُطُّ مِن عَليائِها الشُغواءَ
تَبكي عَلى الدُنيا رِجالٌ لَم تَجِد
لِلعُمرِ مِن داءِ المَنونِ شِفاءَ
وَالدَهرُ مُختَرِمٌ تَشُنُّ صُروفُهُ
في كُلِّ يَومٍ غارَةً شَعواءَ
إِنَّ بَنو الدُنيا تَسيرُ رِكابُنا
وَتُغالِطُ الإِدلاجَ وَالإِسراءَ
وَكَأَنَّنا في العَيشِ نَطلُبُ غايَةً
وَجَميعُنا يَدَعُ السِنينَ وَراءَ
أَينَ المَعاوِلُ وَالغَطارِفَةُ الأولى
هَجَروا الدِيارَ وَعَطَّلوا الأَفناءَ
فَاِخلِط بِصَوتِكَ كُلَّ صَوتٍ وَاِستَمِع
هَل في المَنازِل مَن يُجيبُ دُعاءَ
وَاِشمُم تُرابَ الأَرضِ تَعلَم أَنَّها
جَرباءُ تُحدِثُ كُلَّ يَومٍ داءَ
كَم راحِلٍ وَلَّيتُ عَنهُ وَمَيِّتٍ
رَجَعَت يَدي مِن تُربِهِ غَبراءَ
وَكَذا مَضى قَبلي القُرونُ يَكُبُّهُم
صَرفُ الزَمانِ تَسَرُّعاً وَنَجاءَ
هَذا أَميرُ المُؤمِنينَ وَظِلُّهُ
يَسَعُ الوَرى وَيُجَلِّلُ الأَحياءَ
نَظَرَت إِلَيهِ مِنَ الزَمانِ مُلِمَّةٌ
كَاللَيثِ لا يُغضي الجُفونَ حَياءَ
وَأَصابَهُ صَرفُ الرَدى بِرَزيَّةٍ
كَالرُمحِ أَنهَرَ طَعنَةً نَجلاءَ
ماذا نُؤَمِّلُ في اليَراعِ إِذا نَشَت
ريحٌ تَدُقُّ الصَعدَةَ الصَمّاءَ
عَصَفَ الرَدى بِمُحَمَّدٍ وَمُذَمَّمٍ
فَكَأَنَّما وَجَدَ الرِجالَ سَواءَ
وَمُصابُ أَبلَجَ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍ
وَلَجَ القُبورَ وَأَزعَجَ الخُلَفاءَ
وَتَرَ الرَدى مَن لَو تَناوَلَ سَيفَهُ
يَوماً لَنالَ مِنَ الرَدى ما شاءَ
غُصنٌ طَموحٌ عَطَّفَتهُ مَنيَّةٌ
لِلخابِطينَ وَطاوَعَ النَكباءَ
يا راحِلاً وَرَدَ الثَرى في لَيلَةٍ
كادَ الظَلامُ بِها يَكونُ ضِياءَ
لَمّا نَعاكَ الناعِيانِ مَشى الجَوى
بَينَ القُلوبِ وَضَعضَعَ الأَحشاءَ
وَاِسوَدَّ شَطرُ اليَومِ تَرجُفُ شَمسُهُ
قَلَقاً وَجَرَّ ضِياؤُهُ الظَلماءَ
وَاِرتَجَّ بَعدَكَ كُلُّ حَيٍّ باكِياً
فَكَأَنَّما قُلِبَ الصَهيلُ رُغاءَ
قَبرٌ تَخَبَّثَ بِالنَسيمِ تُرابُهُ
دونَ القُبورِ وَعَقَّلَ الأَنواءَ
تَلقاهُ أَبكارُ السَحابِ وَعونُها
تَلقى الحَيا وَتُبَدِّدُ الأَنداءَ
مُتَهَلِّلُ الجَنَباتِ تَضحَكُ أَرضُهُ
فَكَأَنَّ بَينَ فُروجِهِ الجَوزاءَ
أَولى الرِجالِ بِرَيِّ قَبرٍ ماجِدٍ
غَمَرَ الرِجالَ تَبَرُّعاً وَعَطاءَ
وَلَوَ اَنَّ دُفّاعَ الغَمامِ يُطيعُني
لَجَرى عَلى قَبرِ اللَئيمِ غُثاءَ
لازالَ تَنطُفُ فَوقَهُ قِطَعُ الحَيا
بِمُجَلجِلٍ يَدَعُ الصُخورَ رَواءَ
وَتَظُنُّ كُلَّ غَمامَةٍ وَقَفَت بِهِ
تَبكي عَلَيهِ تَوَدُّداً وَوَلاءَ
وَإِذا الرِياحُ تَعَرَّضَت بِتُرابِهِ
قُلنا السَماءُ تَنَفَّسُ الصُعَداءَ
إِيُّها تَمَطَّرَ نَحوَكَ الداءُ الَّذي
قَرَضَ الرِجالَ وَفَرَّقَ القُرَباءَ
إِنَّ الرِماحَ رُزِئنَ مِنكَ مُشَيَّعاً
غَمرَ الرِداءِ مُهَذَّباً مِعطاءَ
وَطَويلَ عَظمِ الساعِدَينِ كَأَنَّما
رَفَعَت بِعِمَّتِهِ الجِيادُ لِواءَ
وَلَقَينَ بَعدَكَ كُلَّ صُبحٍ ضاحِكٍ
يَوماً أَغَمَّ وَلَيلَةً لَيلاءَ
أَنعاكَ لِلخَيلِ المُغيرَةِ شُزَّباً
وَاليَومَ يَضرِبُ بِالعَجاجِ خِباءَ
وَلَخَوضِ سَيفِكَ وَالفَوارِسُ تَدَّعي
حَرباً يَجُرُّ نِداؤُها الأَسماءَ
وَغَيابَةٍ فَرَّجتَها وَمَقامَةٍ
سَدَّدتَ فيها حُجَّةً غَرّاءَ
وَخَلَطتَ أَقوالَ الرِجالِ بِمِقوَلٍ
ذَرِبٍ كَما خَلَطَ الضَرّابُ دِماءَ
وَمَطيَّةٍ أَنضَيتَها وَكِلاكُما
تَتَنازَعانِ السَيرَ وَالإِنضاءَ
إِنَّ البُكاءَ عَلَيكَ فَرضٌ واجِبٌ
وَالعَيشُ لا يُبكى عَلَيهِ رِياءَ
بِأَبيكَ يَطمَحُ نَحوَ كُلِّ عَظيمَةٍ
طَرفٌ تَعَلَّمَ بَعدَكَ الإِغضاءَ
فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ وَلا تَزَل
تُجري الجِيادَ وَتُحرِزُ الغُلواءَ
فَإِذا سَلِمتَ مِنَ النَوائِبِ أَصبَحَت
تَرضى وَنَرضى أَن يَكونَ فِداءَ
وَلَئِن تَسَلَّطَتِ المُنونُ لَقَد أَتَت
ما رَدَّ لَومَ اللائِمينَ ثَناءَ
وَهَبَت لَنا هَذا الحُسامَ المُنتَضى
فينا وَهَذي العِزَّةَ القَعساءَ
نَهنَهتَ بادِرَةَ الدُموعِ تَجَمُّلاً
وَالعَينُ تُؤنِسُ عَبرَةً وَبُكاءَ
فَاِستَبِق دَمعَكَ في المَصائِبِ وَاِعلَمن
أَنَّ الرَدى لا يُشمِتُ الأَعداءَ
وَتَسَلَّ عَن سَيفٍ طَبَعتَ غِرارَهُ
وَأَعرتَ شَفرَتَهُ سَناً وَمَضاءَ
وَالصَبرُ عَن وَلَدٍ يَجِئُ بِمِثلِهِ
أَولى وَلَكن نَندُبُ الآباءَ
فَلَقَد رَجَعتَ عَنِ المُطيعِ بِسَلوَةٍ
مِن بَعدِ ما جَرَتِ الدُموعُ دِماءَ
وَالإِبنُ لِلأَبِ إِن تَعَرَّضَ حادِثٌ
أَولى الأَنامِ بِأَن يَكونَ وِقاءَ
وَإِذا اِرتَقى الآباءُ أَمنَعَ نَجوَةٍ
فَدَع الرَدى يَستَنزِلُ الأَبناءَ
وَرَدَ الزَمانُ بِهِ وَأَورَدَهُ الرَدى
بَغياً فَأَحسَنَ مَرَّةً وَأَساءَ
وَرَمى سِنيهِ إِلى الحِمامِ كَأَنَّما
أَلقى بِها عَن مَنكِبَيهِ رِداءَ
فَلتَعلَمِ الأَيّامُ أَنَّكَ لَم تَزَل
تَفري الخُطوبَ وَتَكشِفُ الغَمّاءِ
خَضَعَت لَكَ الأَعداءُ يَومَ لَقيتَها
جَلداً تُجَرِّدُ لِلمُصابِ عَزاءَ
وَتَمَطَّتِ الزَفراتُ حَتّى قَوَّمَت
ضِلعاً عَلى أَضغانِها عَوجاءَ
وَمُضاعِنٍ مَلآنَ يَكتُمُ غَيظَهُ
جَزَعاً كَما كَتَمَ المَزادُ الماءَ
مُتَحَرِّقٌ فَإِذا رَأَتكَ لِحاظُهُ
نَسِيَت مَجامِعُ قَلبِهِ الشَحناءَ
وَأَمّا وجودُكَ إِنَّهُ قَسَمٌ لَقَد
غَمَرَ القُلوبَ وَأَنطَقَ الشُعَراءَ
وَأَنا الَّذي والَيتُ فيكَ مَدائِحاً
وَعَبَأتُ لِلباغي عَلَيكَ هِجاءَ
وَنَفَضتُ إِلّا مِن هَواكَ خَواطِري
نَفضَ المُشَمِّرِ بِالعَراءِ وِعاءَ
فَاِسلَم وَلا زالَ الزَمانُ يُعيرُني
طَمَعاً يَمُدُّ إِلى نَداكَ رَجاءَ
أَم أَيُّ قَلبٍ يَقطَعُ البُرَحاءَ
وَالمَوتُ يَقنِصُ جَمعَ كُلِّ قَبيلَةٍ
قَنصَ المَريعِ جاذِراً وَظِباءَ
يَتَناوَلُ الضَبَّ الخَبيثَ مِنَ الكُدى
وَيَحُطُّ مِن عَليائِها الشُغواءَ
تَبكي عَلى الدُنيا رِجالٌ لَم تَجِد
لِلعُمرِ مِن داءِ المَنونِ شِفاءَ
وَالدَهرُ مُختَرِمٌ تَشُنُّ صُروفُهُ
في كُلِّ يَومٍ غارَةً شَعواءَ
إِنَّ بَنو الدُنيا تَسيرُ رِكابُنا
وَتُغالِطُ الإِدلاجَ وَالإِسراءَ
وَكَأَنَّنا في العَيشِ نَطلُبُ غايَةً
وَجَميعُنا يَدَعُ السِنينَ وَراءَ
أَينَ المَعاوِلُ وَالغَطارِفَةُ الأولى
هَجَروا الدِيارَ وَعَطَّلوا الأَفناءَ
فَاِخلِط بِصَوتِكَ كُلَّ صَوتٍ وَاِستَمِع
هَل في المَنازِل مَن يُجيبُ دُعاءَ
وَاِشمُم تُرابَ الأَرضِ تَعلَم أَنَّها
جَرباءُ تُحدِثُ كُلَّ يَومٍ داءَ
كَم راحِلٍ وَلَّيتُ عَنهُ وَمَيِّتٍ
رَجَعَت يَدي مِن تُربِهِ غَبراءَ
وَكَذا مَضى قَبلي القُرونُ يَكُبُّهُم
صَرفُ الزَمانِ تَسَرُّعاً وَنَجاءَ
هَذا أَميرُ المُؤمِنينَ وَظِلُّهُ
يَسَعُ الوَرى وَيُجَلِّلُ الأَحياءَ
نَظَرَت إِلَيهِ مِنَ الزَمانِ مُلِمَّةٌ
كَاللَيثِ لا يُغضي الجُفونَ حَياءَ
وَأَصابَهُ صَرفُ الرَدى بِرَزيَّةٍ
كَالرُمحِ أَنهَرَ طَعنَةً نَجلاءَ
ماذا نُؤَمِّلُ في اليَراعِ إِذا نَشَت
ريحٌ تَدُقُّ الصَعدَةَ الصَمّاءَ
عَصَفَ الرَدى بِمُحَمَّدٍ وَمُذَمَّمٍ
فَكَأَنَّما وَجَدَ الرِجالَ سَواءَ
وَمُصابُ أَبلَجَ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍ
وَلَجَ القُبورَ وَأَزعَجَ الخُلَفاءَ
وَتَرَ الرَدى مَن لَو تَناوَلَ سَيفَهُ
يَوماً لَنالَ مِنَ الرَدى ما شاءَ
غُصنٌ طَموحٌ عَطَّفَتهُ مَنيَّةٌ
لِلخابِطينَ وَطاوَعَ النَكباءَ
يا راحِلاً وَرَدَ الثَرى في لَيلَةٍ
كادَ الظَلامُ بِها يَكونُ ضِياءَ
لَمّا نَعاكَ الناعِيانِ مَشى الجَوى
بَينَ القُلوبِ وَضَعضَعَ الأَحشاءَ
وَاِسوَدَّ شَطرُ اليَومِ تَرجُفُ شَمسُهُ
قَلَقاً وَجَرَّ ضِياؤُهُ الظَلماءَ
وَاِرتَجَّ بَعدَكَ كُلُّ حَيٍّ باكِياً
فَكَأَنَّما قُلِبَ الصَهيلُ رُغاءَ
قَبرٌ تَخَبَّثَ بِالنَسيمِ تُرابُهُ
دونَ القُبورِ وَعَقَّلَ الأَنواءَ
تَلقاهُ أَبكارُ السَحابِ وَعونُها
تَلقى الحَيا وَتُبَدِّدُ الأَنداءَ
مُتَهَلِّلُ الجَنَباتِ تَضحَكُ أَرضُهُ
فَكَأَنَّ بَينَ فُروجِهِ الجَوزاءَ
أَولى الرِجالِ بِرَيِّ قَبرٍ ماجِدٍ
غَمَرَ الرِجالَ تَبَرُّعاً وَعَطاءَ
وَلَوَ اَنَّ دُفّاعَ الغَمامِ يُطيعُني
لَجَرى عَلى قَبرِ اللَئيمِ غُثاءَ
لازالَ تَنطُفُ فَوقَهُ قِطَعُ الحَيا
بِمُجَلجِلٍ يَدَعُ الصُخورَ رَواءَ
وَتَظُنُّ كُلَّ غَمامَةٍ وَقَفَت بِهِ
تَبكي عَلَيهِ تَوَدُّداً وَوَلاءَ
وَإِذا الرِياحُ تَعَرَّضَت بِتُرابِهِ
قُلنا السَماءُ تَنَفَّسُ الصُعَداءَ
إِيُّها تَمَطَّرَ نَحوَكَ الداءُ الَّذي
قَرَضَ الرِجالَ وَفَرَّقَ القُرَباءَ
إِنَّ الرِماحَ رُزِئنَ مِنكَ مُشَيَّعاً
غَمرَ الرِداءِ مُهَذَّباً مِعطاءَ
وَطَويلَ عَظمِ الساعِدَينِ كَأَنَّما
رَفَعَت بِعِمَّتِهِ الجِيادُ لِواءَ
وَلَقَينَ بَعدَكَ كُلَّ صُبحٍ ضاحِكٍ
يَوماً أَغَمَّ وَلَيلَةً لَيلاءَ
أَنعاكَ لِلخَيلِ المُغيرَةِ شُزَّباً
وَاليَومَ يَضرِبُ بِالعَجاجِ خِباءَ
وَلَخَوضِ سَيفِكَ وَالفَوارِسُ تَدَّعي
حَرباً يَجُرُّ نِداؤُها الأَسماءَ
وَغَيابَةٍ فَرَّجتَها وَمَقامَةٍ
سَدَّدتَ فيها حُجَّةً غَرّاءَ
وَخَلَطتَ أَقوالَ الرِجالِ بِمِقوَلٍ
ذَرِبٍ كَما خَلَطَ الضَرّابُ دِماءَ
وَمَطيَّةٍ أَنضَيتَها وَكِلاكُما
تَتَنازَعانِ السَيرَ وَالإِنضاءَ
إِنَّ البُكاءَ عَلَيكَ فَرضٌ واجِبٌ
وَالعَيشُ لا يُبكى عَلَيهِ رِياءَ
بِأَبيكَ يَطمَحُ نَحوَ كُلِّ عَظيمَةٍ
طَرفٌ تَعَلَّمَ بَعدَكَ الإِغضاءَ
فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ وَلا تَزَل
تُجري الجِيادَ وَتُحرِزُ الغُلواءَ
فَإِذا سَلِمتَ مِنَ النَوائِبِ أَصبَحَت
تَرضى وَنَرضى أَن يَكونَ فِداءَ
وَلَئِن تَسَلَّطَتِ المُنونُ لَقَد أَتَت
ما رَدَّ لَومَ اللائِمينَ ثَناءَ
وَهَبَت لَنا هَذا الحُسامَ المُنتَضى
فينا وَهَذي العِزَّةَ القَعساءَ
نَهنَهتَ بادِرَةَ الدُموعِ تَجَمُّلاً
وَالعَينُ تُؤنِسُ عَبرَةً وَبُكاءَ
فَاِستَبِق دَمعَكَ في المَصائِبِ وَاِعلَمن
أَنَّ الرَدى لا يُشمِتُ الأَعداءَ
وَتَسَلَّ عَن سَيفٍ طَبَعتَ غِرارَهُ
وَأَعرتَ شَفرَتَهُ سَناً وَمَضاءَ
وَالصَبرُ عَن وَلَدٍ يَجِئُ بِمِثلِهِ
أَولى وَلَكن نَندُبُ الآباءَ
فَلَقَد رَجَعتَ عَنِ المُطيعِ بِسَلوَةٍ
مِن بَعدِ ما جَرَتِ الدُموعُ دِماءَ
وَالإِبنُ لِلأَبِ إِن تَعَرَّضَ حادِثٌ
أَولى الأَنامِ بِأَن يَكونَ وِقاءَ
وَإِذا اِرتَقى الآباءُ أَمنَعَ نَجوَةٍ
فَدَع الرَدى يَستَنزِلُ الأَبناءَ
وَرَدَ الزَمانُ بِهِ وَأَورَدَهُ الرَدى
بَغياً فَأَحسَنَ مَرَّةً وَأَساءَ
وَرَمى سِنيهِ إِلى الحِمامِ كَأَنَّما
أَلقى بِها عَن مَنكِبَيهِ رِداءَ
فَلتَعلَمِ الأَيّامُ أَنَّكَ لَم تَزَل
تَفري الخُطوبَ وَتَكشِفُ الغَمّاءِ
خَضَعَت لَكَ الأَعداءُ يَومَ لَقيتَها
جَلداً تُجَرِّدُ لِلمُصابِ عَزاءَ
وَتَمَطَّتِ الزَفراتُ حَتّى قَوَّمَت
ضِلعاً عَلى أَضغانِها عَوجاءَ
وَمُضاعِنٍ مَلآنَ يَكتُمُ غَيظَهُ
جَزَعاً كَما كَتَمَ المَزادُ الماءَ
مُتَحَرِّقٌ فَإِذا رَأَتكَ لِحاظُهُ
نَسِيَت مَجامِعُ قَلبِهِ الشَحناءَ
وَأَمّا وجودُكَ إِنَّهُ قَسَمٌ لَقَد
غَمَرَ القُلوبَ وَأَنطَقَ الشُعَراءَ
وَأَنا الَّذي والَيتُ فيكَ مَدائِحاً
وَعَبَأتُ لِلباغي عَلَيكَ هِجاءَ
وَنَفَضتُ إِلّا مِن هَواكَ خَواطِري
نَفضَ المُشَمِّرِ بِالعَراءِ وِعاءَ
فَاِسلَم وَلا زالَ الزَمانُ يُعيرُني
طَمَعاً يَمُدُّ إِلى نَداكَ رَجاءَ
قراءة في كلمات الأغنية
تقدّمالأغنية نموذجاً منالجمال والنظرة،حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أيالعيونتجانبالأقذاء».الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
و«أيالعيونتجانبالأقذاء»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالجمال والنظرة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.