أي فؤاد فيك لم يكلف
ابن قلاقس
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «أي فؤاد فيك لم يكلف» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أي فؤاد فيك لم يكلف»
أيُّ فؤادٍ فيكَ لم يكلَفِ
وأيُّ طرفٍ فيكَ لم يَذْرِفِ
لو عطفَ الصبرُ تجنبتُه
فكيفَ أُلْفيه ولمْ يعطِفِ
ما أحسبُ الأضلعَ ترْضى بما
حوَتْ من البرحِ ولم تكْتَفِ
قد قوي الخطبُ لهْ حيلةٌ
لواهنِ المَنْكَبِ مُسْتَضْعِفِ
لا يحرُسُ الموعِرَ في شاهقٍ
من مصْرَعِ المسَهْلِ في نَفْنَفِ
والأزغبُ المَسلوبُ من ريشِه
كصاحبِ القادمةِ المُنْكَفي
ولو حَمى ذا الظِلْفِ أحجامه
لم يقدِم الأغلبُ ذو المِخْصَفِ
من حبَبِ النفسِ ثمارُ المُنى
جَنى اللذاذاتِ ولم يَقطُفِ
وتابعُ الأمالِ تهوي به
رياحُها في المسْلَك المُجْحِفِ
وللفتى بالموتِ شُغْل فما
يصنعُ باللَدْنِ وبالمُرهَفِ
عمرو الفتى أُهْلِك في عامرِ
وحاجبٌ أُسلِمَ في خَندَفِ
والدهرُ لا تفرقُ أحداثُهُ
بين دنيءِ القومِ والأشْرفِ
ولو تحامى عنه ذو مَنعةٍ
لم ينقصِ البدرُ ولم يُكْسَفِ
قد حطّ عن مَفْرِقِ أيامِهِ
تاجُ الرئاساتِ أبو يوسُفِ
وكوكبُ غيّبَهُ حادث
كما بَدا في ليلِه المُسْدِفِ
وكرمةٌ من أدبٍ كاد أن
يعصُرَ منها عنبُ القَرْقَفِ
وروضةٌ ما فتحتْها الصَبا
حتى أحالتْها يدُ الحَرْجَفِ
وملةٌ قد نُسِخَتْ قبلَ أنْ
ينسخَ فيها البَسْمُ في المُصحَفِ
يا بنَ أبي يوسُف خُذْ بعدَهُ
بصبرِ يعقوبٍ على يوسفِ
بحرُك لا ينزِفُهُ جدولٌ
والبحرُ بالجدولِ لم يَنزِفِ
معرةُ الموتِ وباعِدْ بها
كلٌّ على مسلكِها يقتفي
والدهرُ لا خانتْكَ أيامُهُ
عادَتْهُ مذ كانَ ألا يَفي
فاكتفِ باللهِ فإنّ الذي
يفوّضُ الأمرَ له يكتفي
وأيُّ طرفٍ فيكَ لم يَذْرِفِ
لو عطفَ الصبرُ تجنبتُه
فكيفَ أُلْفيه ولمْ يعطِفِ
ما أحسبُ الأضلعَ ترْضى بما
حوَتْ من البرحِ ولم تكْتَفِ
قد قوي الخطبُ لهْ حيلةٌ
لواهنِ المَنْكَبِ مُسْتَضْعِفِ
لا يحرُسُ الموعِرَ في شاهقٍ
من مصْرَعِ المسَهْلِ في نَفْنَفِ
والأزغبُ المَسلوبُ من ريشِه
كصاحبِ القادمةِ المُنْكَفي
ولو حَمى ذا الظِلْفِ أحجامه
لم يقدِم الأغلبُ ذو المِخْصَفِ
من حبَبِ النفسِ ثمارُ المُنى
جَنى اللذاذاتِ ولم يَقطُفِ
وتابعُ الأمالِ تهوي به
رياحُها في المسْلَك المُجْحِفِ
وللفتى بالموتِ شُغْل فما
يصنعُ باللَدْنِ وبالمُرهَفِ
عمرو الفتى أُهْلِك في عامرِ
وحاجبٌ أُسلِمَ في خَندَفِ
والدهرُ لا تفرقُ أحداثُهُ
بين دنيءِ القومِ والأشْرفِ
ولو تحامى عنه ذو مَنعةٍ
لم ينقصِ البدرُ ولم يُكْسَفِ
قد حطّ عن مَفْرِقِ أيامِهِ
تاجُ الرئاساتِ أبو يوسُفِ
وكوكبُ غيّبَهُ حادث
كما بَدا في ليلِه المُسْدِفِ
وكرمةٌ من أدبٍ كاد أن
يعصُرَ منها عنبُ القَرْقَفِ
وروضةٌ ما فتحتْها الصَبا
حتى أحالتْها يدُ الحَرْجَفِ
وملةٌ قد نُسِخَتْ قبلَ أنْ
ينسخَ فيها البَسْمُ في المُصحَفِ
يا بنَ أبي يوسُف خُذْ بعدَهُ
بصبرِ يعقوبٍ على يوسفِ
بحرُك لا ينزِفُهُ جدولٌ
والبحرُ بالجدولِ لم يَنزِفِ
معرةُ الموتِ وباعِدْ بها
كلٌّ على مسلكِها يقتفي
والدهرُ لا خانتْكَ أيامُهُ
عادَتْهُ مذ كانَ ألا يَفي
فاكتفِ باللهِ فإنّ الذي
يفوّضُ الأمرَ له يكتفي
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أي فؤاد فيك لم يكلف»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.