أي فتى ووري في الترب
الشريف المرتضى
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «أي فتى ووري في الترب» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أي فتى ووري في الترب»
أَيُّ فَتىً وورِي في التُّربِ
قضى ولم أقضِ به نَحْبي
زوّدني بعد فراقي له
ما شاءتِ الأحزانُ من كربِ
قلتُ لرَكْبٍ قال لِي إِنّه
ذاق الرّدى أُرجلتَ من رَكْبِ
ولا رَعَتْ عيسُك في منزلٍ
نزلتَه شيئاً من العُشبِ
وَلا يَزلْ فوكَ وقد قال ليْ
ما قال مملوءاً من التربِ
قد ضرّني الصّدقُ فمنْ ذا الّذي
يَنفعني يا قومُ بالكذبِ
نعيتَ لا بوعدت من سيَّئٍ
أفضلَ من قلبي إلى قلبي
رُمحي الّذي يَفري نُحورَ العِدى
وَفي جلادِي هوَ لِي عَضْبي
فكمْ له دونِيَ من موقفٍ
آمنني فيه من الرُّعبِ
ولم يكن لي وهْوَ في قبضتي
على المُنى شيءٌ من العَتْبِ
ما قنعتْ إلّا بِهِ همّتي
وَلَم أَقلْ إِلّا بهِ حَسبي
وَعاضَني مِن حَرجٍ ضيّقٍ
عليَّ بالإفساحِ والرُّحْبِ
هوَ الرّدى يأخذُ مِن بَيننا
إِذْ هَمّ مَنْ شاء بلا ذنْبِ
وَليسَ يُسطاع دِفاعٌ له
بِالطعنِ بالرُّمْح ولا الضّربِ
إِنْ يَبغِ مَحجوباً فما إنْ له
مِن دونه شيءٌ من الحُجْبِ
أو شاءَ أن يَأخُذَ ذا هَضْبةٍ
عاليةٍ فهو بلا هضْبِ
بزّ اليمانيّين تيجانَهمْ
مِن دونها أَردية العَصْبِ
وَاِستَلَّ من كسرى بإيوانِهِ
أطواقَه الحُمرَ مع القُلبِ
ولم تزلْ تدخل رُوَّادُهُ
مِن مُضَرٍ شِعْباً إلى شِعْبِ
وَشرّدتْ أصحابَه بطشةٌ
منه بِهمْ فهْو بلا صَحْبِ
وَلفّهمُ لفّا بِأيدي القنا
لفَّ الصّبا للغُصُنِ الرَّطْبِ
كأنّهمْ تزهر أجداثهُمْ
ذوائبٌ خرّتْ منَ الشهبِ
وكم سطا فيهمْ بأُسْدِ الشّرى
ومُطعمِي الأضيافِ في الجَدْبِ
قُل لاِمرئٍ يَطمع في خُلدِهِ
فهْوَ غَفولٌ آمنُ السِّرْبِ
لَيس كَما قدّرتَه إنّما
خُلقتَ للتّربِ من التُّربِ
لا ترجُ أن تَنْجُوَ مشياً وقد
بغاك باغٍ واسعُ الوثْبِ
تنال كفّاه إذا مُدَّتا
من كان في بُعدٍ وفى قُرْبِ
يا نائياً عنّي ومن مُنيتي
أنْ بِعْتُ بُعدي منه بالقُربِ
كم لك عندي من أيادٍ مضتْ
بيضاً وإن كنتَ من الشُّحْبِ
واللّيل كالصّبحِ لنفع الورى
والسُّمرُ كالبيضِ لدَى الحربِ
وما جرى في النّاس شيءٌ لهمْ
مَجرى سَوادِ العينِ والقلبِ
وَالقزُّ في الصُّفرةِ مخلوقةً
خيرٌ لباغيهِ من العُطبِ
فَاِفخرْ على القومِ الأُلى سُوِّدوا
في الشّرق إِنْ شئتَ وفي الغربِ
فليس فيهمْ كلِّهمْ واحدٌ
سادَ جميعَ العُجْمِ والعُرْبِ
لم تألفِ السُّوءَ ولا بتَّ في
ناحيةِ القذفِ ولا الثَّلْبِ
ولم تعُجْ باللّهوِ في خلوَةٍ
ولا مزجتَ الجِدَّ باللّعبِ
وكلّما نِلْتَ بها رُتبةً
حَمَيْتَ فيها جانِبَ الجُنبِ
كم كنتَ للأملاكِ كهفاً وكمْ
حَمَيتهُمْ بالمُلك من خَطْبِ
وكم تلافيتَ بتفكيرةٍ
صافيةٍ شَعْباً من الشَّعْبِ
كانوا ومن رأيك آراؤهُمْ
مثلَ رَحى دارتْ على قُطْبِ
قد دَرّت الدّنيا لهمْ مرّةً
وأيُّ درٍّ ليس بالحَلْبِ
كَم ذا تَداركتَ اِعوِجاجاً لهمْ
على ظهورِ الضُّمَّرِ القُبِّ
يَطوينَ يَحملنَ الرّدى للعِدى
سَهْباً من الأرضِ إلى سَهْبِ
وَكُلّما زاحَمْنَ في غَمرةٍ
شوكَ القنا السّمر على إِرْبِ
كُسِينَ أَجلالاً بِنسجِ القَنا
مِنَ النجيعِ الأَحمرِ العَصْبِ
سَقى الّذي أَصبَحتَ رَهناً بهِ
مِنَ الثَّرى أنديةُ السُّحْبِ
وَلا سَمِعنا لِخريقٍ بهِ
صوتاً ولا زَعزَعَةَ النُّكْبِ
ولا يزلْ تُنضحُ حافاتُهُ
من الحَيا بالباردِ العَذْبِ
حتّى يُرى من بين أجداثِهمْ
ريّانَ مَلآْنَ من الخِصْبِ
فليس مُلْقىً في الثَّرى ميّتاً
موسّدَ الكفِّ على الجنْبِ
مَنْ طار في الآفاق ذكرٌ لهُ
وسار بالأقلامِ في الكتبِ
فَاِلحَقْ بِمَن سمّى لنا نفسَه
بأنّه يعفو عن الذّنبِ
فما أتت كفّاكَ من سيّئٍ
يضيقُ عنهُ كرمُ الربِّ
قضى ولم أقضِ به نَحْبي
زوّدني بعد فراقي له
ما شاءتِ الأحزانُ من كربِ
قلتُ لرَكْبٍ قال لِي إِنّه
ذاق الرّدى أُرجلتَ من رَكْبِ
ولا رَعَتْ عيسُك في منزلٍ
نزلتَه شيئاً من العُشبِ
وَلا يَزلْ فوكَ وقد قال ليْ
ما قال مملوءاً من التربِ
قد ضرّني الصّدقُ فمنْ ذا الّذي
يَنفعني يا قومُ بالكذبِ
نعيتَ لا بوعدت من سيَّئٍ
أفضلَ من قلبي إلى قلبي
رُمحي الّذي يَفري نُحورَ العِدى
وَفي جلادِي هوَ لِي عَضْبي
فكمْ له دونِيَ من موقفٍ
آمنني فيه من الرُّعبِ
ولم يكن لي وهْوَ في قبضتي
على المُنى شيءٌ من العَتْبِ
ما قنعتْ إلّا بِهِ همّتي
وَلَم أَقلْ إِلّا بهِ حَسبي
وَعاضَني مِن حَرجٍ ضيّقٍ
عليَّ بالإفساحِ والرُّحْبِ
هوَ الرّدى يأخذُ مِن بَيننا
إِذْ هَمّ مَنْ شاء بلا ذنْبِ
وَليسَ يُسطاع دِفاعٌ له
بِالطعنِ بالرُّمْح ولا الضّربِ
إِنْ يَبغِ مَحجوباً فما إنْ له
مِن دونه شيءٌ من الحُجْبِ
أو شاءَ أن يَأخُذَ ذا هَضْبةٍ
عاليةٍ فهو بلا هضْبِ
بزّ اليمانيّين تيجانَهمْ
مِن دونها أَردية العَصْبِ
وَاِستَلَّ من كسرى بإيوانِهِ
أطواقَه الحُمرَ مع القُلبِ
ولم تزلْ تدخل رُوَّادُهُ
مِن مُضَرٍ شِعْباً إلى شِعْبِ
وَشرّدتْ أصحابَه بطشةٌ
منه بِهمْ فهْو بلا صَحْبِ
وَلفّهمُ لفّا بِأيدي القنا
لفَّ الصّبا للغُصُنِ الرَّطْبِ
كأنّهمْ تزهر أجداثهُمْ
ذوائبٌ خرّتْ منَ الشهبِ
وكم سطا فيهمْ بأُسْدِ الشّرى
ومُطعمِي الأضيافِ في الجَدْبِ
قُل لاِمرئٍ يَطمع في خُلدِهِ
فهْوَ غَفولٌ آمنُ السِّرْبِ
لَيس كَما قدّرتَه إنّما
خُلقتَ للتّربِ من التُّربِ
لا ترجُ أن تَنْجُوَ مشياً وقد
بغاك باغٍ واسعُ الوثْبِ
تنال كفّاه إذا مُدَّتا
من كان في بُعدٍ وفى قُرْبِ
يا نائياً عنّي ومن مُنيتي
أنْ بِعْتُ بُعدي منه بالقُربِ
كم لك عندي من أيادٍ مضتْ
بيضاً وإن كنتَ من الشُّحْبِ
واللّيل كالصّبحِ لنفع الورى
والسُّمرُ كالبيضِ لدَى الحربِ
وما جرى في النّاس شيءٌ لهمْ
مَجرى سَوادِ العينِ والقلبِ
وَالقزُّ في الصُّفرةِ مخلوقةً
خيرٌ لباغيهِ من العُطبِ
فَاِفخرْ على القومِ الأُلى سُوِّدوا
في الشّرق إِنْ شئتَ وفي الغربِ
فليس فيهمْ كلِّهمْ واحدٌ
سادَ جميعَ العُجْمِ والعُرْبِ
لم تألفِ السُّوءَ ولا بتَّ في
ناحيةِ القذفِ ولا الثَّلْبِ
ولم تعُجْ باللّهوِ في خلوَةٍ
ولا مزجتَ الجِدَّ باللّعبِ
وكلّما نِلْتَ بها رُتبةً
حَمَيْتَ فيها جانِبَ الجُنبِ
كم كنتَ للأملاكِ كهفاً وكمْ
حَمَيتهُمْ بالمُلك من خَطْبِ
وكم تلافيتَ بتفكيرةٍ
صافيةٍ شَعْباً من الشَّعْبِ
كانوا ومن رأيك آراؤهُمْ
مثلَ رَحى دارتْ على قُطْبِ
قد دَرّت الدّنيا لهمْ مرّةً
وأيُّ درٍّ ليس بالحَلْبِ
كَم ذا تَداركتَ اِعوِجاجاً لهمْ
على ظهورِ الضُّمَّرِ القُبِّ
يَطوينَ يَحملنَ الرّدى للعِدى
سَهْباً من الأرضِ إلى سَهْبِ
وَكُلّما زاحَمْنَ في غَمرةٍ
شوكَ القنا السّمر على إِرْبِ
كُسِينَ أَجلالاً بِنسجِ القَنا
مِنَ النجيعِ الأَحمرِ العَصْبِ
سَقى الّذي أَصبَحتَ رَهناً بهِ
مِنَ الثَّرى أنديةُ السُّحْبِ
وَلا سَمِعنا لِخريقٍ بهِ
صوتاً ولا زَعزَعَةَ النُّكْبِ
ولا يزلْ تُنضحُ حافاتُهُ
من الحَيا بالباردِ العَذْبِ
حتّى يُرى من بين أجداثِهمْ
ريّانَ مَلآْنَ من الخِصْبِ
فليس مُلْقىً في الثَّرى ميّتاً
موسّدَ الكفِّ على الجنْبِ
مَنْ طار في الآفاق ذكرٌ لهُ
وسار بالأقلامِ في الكتبِ
فَاِلحَقْ بِمَن سمّى لنا نفسَه
بأنّه يعفو عن الذّنبِ
فما أتت كفّاكَ من سيّئٍ
يضيقُ عنهُ كرمُ الربِّ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أي فتى ووري فيالترب»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالمرتضىبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
معلومات ومفارقات
— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.