أي قدس يضم هذا البناء
جميل صدقي الزهاوي
(49) مشاهدة
اقرأ «أي قدس يضم هذا البناء» من نظم جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أي قدس يضم هذا البناء»
أيَّ قدس يضُمَ هذا البناء
حسدت أرضه عليه السماء
أن يكن فوق هذه الأرض شيء
فيه قدسيّةٌ فهذا البناء
هو من هذه البَنيّات لكن
شرُفت بالمقاصد الأشياء
كلما جئته مُلمّاً تجلّت
لي من تحت أسّه العلياء
هو بِكر في ذي البلاد وللأط
فال فيه حماية عذراء
لم نكن قبل ذا نُفكّر فيما
فكّرت فيه قبلنا الرُحماء
كان للبُؤس في المواطن لفح
من سَموم تذوي به الرضعاء
ربّ طفل أودت به قِلّة الدَرّ
على أن أمّه ثَدياء
أمّه من أبيه آمت فأمست
ينهك البؤس جسمها والشقاء
فحكى شخصها الخَيالة إذ لا
ح ذبول بجسمها وأرتخاء
وأرتمى ثديها وفيه جَفاف
لم يكن للرضيع فيهِ غذاء
فهو أن لم يعِش فموت مُريح
وهو أن عاش عاش فيه الداء
هكذا كانت المواليد تحيا
ولها من حياتها افناء
ومن اللؤم أن نرى عندنا الأط
فال تفنى لأنهم فقراء
لا غذاء في جَوفهم لا كساء
لا غطاء من فوقهم لا ِوطاء
علّ ميتاً لو عاش منهم لأضحى
فيه للناس مأمل ورجاء
ربّ من مات منهِم مات معه
شرف باذخ لنا وعَلاء
ليس موت الأطفال هيناً فقد ين
بُغ منهم نوابغٌ أذكياء
إنما هم كمثل أصداف بحر
لست تدري دُرّ بها أم خلاء
فلعلّ الطفل الذي مات منهم
مات عقل بموته ودهاء
أنه مثل وردة قطفتها
قبل ما فتحها يدٌ عسراء
جلّ هذا البناء حسناً وقدراً
فهو فيه فخامة ورُواء
وعلا في معارج الحمد حتى
لم تُطاوله في العُلا الجوزاء
كلّما جال في مبانيه طرفي
لمعت لي من جُدره العلياء
ولقد دلّ أنّ مَن شيّدوه
سادة في طباعهم كُرَماء
شكر اللّه سعيهم من كرام
بلغوا من فَخارهم ما شاءوا
سوف يبقى لهم على الدهر ذكر
فيه حمد لهم وفيه ثناء
فاز مَن شيّدوه بالحمد وأسوَدّ
ت وجوهاً بخزيها البخلاء
لا تُرَع أيها البناء المُعلّى
فلمرضى الأطفال فيك شفاء
ولهم فيك مرضعات حوانٍ
ولهم فيك طبّهم والدواء
ولهم فيك مأمن وملاذ
ولهم فيك صحّة ونماء
في عَلاليك من فنون المعالي
ما بفحواه عَيَّت الشعراء
كلّمتنا منك المباني كلاماً
فيه منها فصاحة خرساء
إنما أنت غرّة الدهر تُتلى
فيك منّي قصيدة غرّاء
حسدت أرضه عليه السماء
أن يكن فوق هذه الأرض شيء
فيه قدسيّةٌ فهذا البناء
هو من هذه البَنيّات لكن
شرُفت بالمقاصد الأشياء
كلما جئته مُلمّاً تجلّت
لي من تحت أسّه العلياء
هو بِكر في ذي البلاد وللأط
فال فيه حماية عذراء
لم نكن قبل ذا نُفكّر فيما
فكّرت فيه قبلنا الرُحماء
كان للبُؤس في المواطن لفح
من سَموم تذوي به الرضعاء
ربّ طفل أودت به قِلّة الدَرّ
على أن أمّه ثَدياء
أمّه من أبيه آمت فأمست
ينهك البؤس جسمها والشقاء
فحكى شخصها الخَيالة إذ لا
ح ذبول بجسمها وأرتخاء
وأرتمى ثديها وفيه جَفاف
لم يكن للرضيع فيهِ غذاء
فهو أن لم يعِش فموت مُريح
وهو أن عاش عاش فيه الداء
هكذا كانت المواليد تحيا
ولها من حياتها افناء
ومن اللؤم أن نرى عندنا الأط
فال تفنى لأنهم فقراء
لا غذاء في جَوفهم لا كساء
لا غطاء من فوقهم لا ِوطاء
علّ ميتاً لو عاش منهم لأضحى
فيه للناس مأمل ورجاء
ربّ من مات منهِم مات معه
شرف باذخ لنا وعَلاء
ليس موت الأطفال هيناً فقد ين
بُغ منهم نوابغٌ أذكياء
إنما هم كمثل أصداف بحر
لست تدري دُرّ بها أم خلاء
فلعلّ الطفل الذي مات منهم
مات عقل بموته ودهاء
أنه مثل وردة قطفتها
قبل ما فتحها يدٌ عسراء
جلّ هذا البناء حسناً وقدراً
فهو فيه فخامة ورُواء
وعلا في معارج الحمد حتى
لم تُطاوله في العُلا الجوزاء
كلّما جال في مبانيه طرفي
لمعت لي من جُدره العلياء
ولقد دلّ أنّ مَن شيّدوه
سادة في طباعهم كُرَماء
شكر اللّه سعيهم من كرام
بلغوا من فَخارهم ما شاءوا
سوف يبقى لهم على الدهر ذكر
فيه حمد لهم وفيه ثناء
فاز مَن شيّدوه بالحمد وأسوَدّ
ت وجوهاً بخزيها البخلاء
لا تُرَع أيها البناء المُعلّى
فلمرضى الأطفال فيك شفاء
ولهم فيك مرضعات حوانٍ
ولهم فيك طبّهم والدواء
ولهم فيك مأمن وملاذ
ولهم فيك صحّة ونماء
في عَلاليك من فنون المعالي
ما بفحواه عَيَّت الشعراء
كلّمتنا منك المباني كلاماً
فيه منها فصاحة خرساء
إنما أنت غرّة الدهر تُتلى
فيك منّي قصيدة غرّاء
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أي قدس يضم هذاالبناء»ضمنأعمالجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد. ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإل…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.