أي رجال الدنيا الجديدة مهلاً
حافظ ابراهيم
(56) مشاهدة
اقرأ «أي رجال الدنيا الجديدة مهلاً» من نظم حافظ ابراهيم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أي رجال الدنيا الجديدة مهلاً»
أَي رِجالَ الدُنيا الجَديدَةِ مَهلاً
قَد شَأَوتُم بِالمُعجِزاتِ الرِجالا
وَفَهِمتُم مَعنى الحَياةِ فَأَرصَد
تُم عَلَيها لِكُلِّ نَقصٍ كَمالا
وَحَرَصتُم عَلى العُقولِ فَحَزَّمـ
ـتُم عَصيراً يَراهُ قَومٌ حَلالا
وَقَدَرتُم دَقيقَةَ العُمرِ حِرصاً
وَسِواكُم لا يَقدُرُ الأَجيالا
كَم أَحالوا عَلى غَدٍ كُلَّ أَمرٍ
وَمُحيلُ الأُمورِ يَبغي المُحالا
قَد تَحَدَّيتُمُ المَنِيَّةَ حَتّى
هَمَّ أَن يَغلِبَ البَقاءُ الزَوالا
وَطَوَيتُم فَراسِخَ الأَرضِ طَيّاً
وَمَشَيتُم عَلى الهَواءِ اِختِيالا
ثُمَّ سَخَّرتُمُ الرِياحَ فَسُستُم
حَيثُ شِئتُم جَنوبَها وَالشَمالا
تُسرِجونَ الهَواءَ إِن رُمتُمُ السَيـ
ـرَ وَفي الأَرضِ مَن يَشُدُّ الرِحالا
وَتَخِذتُم مَوجَ الأَثيرِ بَريداً
حينَ خِلتُم أَنَّ البُروقَ كُسالى
ثُمَّ حاوَلتُمُ الكَلامَ مَعَ النَجـ
ـمِ فَحَمَّلتُمُ الشُعاعَ مَقالا
وَمَحا فوردُ آيَةَ المَشيِ حَتّى
شَرَعَ الناسُ يَنبِذونَ النِعالا
وَاِنتَزَعتُم مِن كُلِّ شِبرٍ بِظَهرِ الـ
ـأَرضِ أَو بَطنِها المُحَجَّبِ مالا
وَأَقَمتُم في كُلِّ أَرضٍ صُروحاً
تَنطَحُ السُحبَ شامِخاتٍ طِوالا
وَغَرَستُم لِلعِلمِ رَوضاً أَنيقاً
فَوقَ دُنيا الوَرى يَمُدُّ الظِلالا
وَحَلَلتُم بِأَرضِنا فَعَرَفنا
كَيفَ تُنمونَ بَينَنا الأَطفالا
وَرَأَينا البَناتِ كَيفَ يُثَقَّفـ
ـنَ بِعِلمٍ يَزيدُهُنَّ جَمالا
لَيتَ شِعري مَتى أَرى أَرضَ مِصرٍ
في حِمى اللَهِ تُنبِتُ الأَبطالا
وَأَرى أَهلَها يُبارونَكُم عِلـ
ـماً وَوَثباً إِلى العُلا وَنِضالا
قَد نَفَضنا عَنّا الكَرى وَاِبتَدَرنا
فُرَصَ العَيشِ وَاِنتَقَلنا اِنتِقالا
وَعَلِمنا بِأَنَّ غَفلَةَ يَومٍ
تَحرِمُ المَرءَ سَعيَهُ أَحوالا
فَشَقَقنا إِلى الحَياةِ طَريقاً
وَأَصَبنا عَلى الزِحامِ مَجالا
وَنَهَضنا في ظِلِّ عَرشِ فُؤادٍ
وَرَفَعنا لِعَهدِهِ تِمثالا
قَد أَبى اللَهُ أَن نَعيشَ عَلى النا
سِ وَإِن ضاقَتِ الوُجوهَ عِيالا
قَد شَأَوتُم بِالمُعجِزاتِ الرِجالا
وَفَهِمتُم مَعنى الحَياةِ فَأَرصَد
تُم عَلَيها لِكُلِّ نَقصٍ كَمالا
وَحَرَصتُم عَلى العُقولِ فَحَزَّمـ
ـتُم عَصيراً يَراهُ قَومٌ حَلالا
وَقَدَرتُم دَقيقَةَ العُمرِ حِرصاً
وَسِواكُم لا يَقدُرُ الأَجيالا
كَم أَحالوا عَلى غَدٍ كُلَّ أَمرٍ
وَمُحيلُ الأُمورِ يَبغي المُحالا
قَد تَحَدَّيتُمُ المَنِيَّةَ حَتّى
هَمَّ أَن يَغلِبَ البَقاءُ الزَوالا
وَطَوَيتُم فَراسِخَ الأَرضِ طَيّاً
وَمَشَيتُم عَلى الهَواءِ اِختِيالا
ثُمَّ سَخَّرتُمُ الرِياحَ فَسُستُم
حَيثُ شِئتُم جَنوبَها وَالشَمالا
تُسرِجونَ الهَواءَ إِن رُمتُمُ السَيـ
ـرَ وَفي الأَرضِ مَن يَشُدُّ الرِحالا
وَتَخِذتُم مَوجَ الأَثيرِ بَريداً
حينَ خِلتُم أَنَّ البُروقَ كُسالى
ثُمَّ حاوَلتُمُ الكَلامَ مَعَ النَجـ
ـمِ فَحَمَّلتُمُ الشُعاعَ مَقالا
وَمَحا فوردُ آيَةَ المَشيِ حَتّى
شَرَعَ الناسُ يَنبِذونَ النِعالا
وَاِنتَزَعتُم مِن كُلِّ شِبرٍ بِظَهرِ الـ
ـأَرضِ أَو بَطنِها المُحَجَّبِ مالا
وَأَقَمتُم في كُلِّ أَرضٍ صُروحاً
تَنطَحُ السُحبَ شامِخاتٍ طِوالا
وَغَرَستُم لِلعِلمِ رَوضاً أَنيقاً
فَوقَ دُنيا الوَرى يَمُدُّ الظِلالا
وَحَلَلتُم بِأَرضِنا فَعَرَفنا
كَيفَ تُنمونَ بَينَنا الأَطفالا
وَرَأَينا البَناتِ كَيفَ يُثَقَّفـ
ـنَ بِعِلمٍ يَزيدُهُنَّ جَمالا
لَيتَ شِعري مَتى أَرى أَرضَ مِصرٍ
في حِمى اللَهِ تُنبِتُ الأَبطالا
وَأَرى أَهلَها يُبارونَكُم عِلـ
ـماً وَوَثباً إِلى العُلا وَنِضالا
قَد نَفَضنا عَنّا الكَرى وَاِبتَدَرنا
فُرَصَ العَيشِ وَاِنتَقَلنا اِنتِقالا
وَعَلِمنا بِأَنَّ غَفلَةَ يَومٍ
تَحرِمُ المَرءَ سَعيَهُ أَحوالا
فَشَقَقنا إِلى الحَياةِ طَريقاً
وَأَصَبنا عَلى الزِحامِ مَجالا
وَنَهَضنا في ظِلِّ عَرشِ فُؤادٍ
وَرَفَعنا لِعَهدِهِ تِمثالا
قَد أَبى اللَهُ أَن نَعيشَ عَلى النا
سِ وَإِن ضاقَتِ الوُجوهَ عِيالا
قراءة في كلمات الأغنية
الفرق بين حافظ وشوقي يوضح ما كانت مدرسة الإحياء تحتمله من التنوّع. فشوقي شاعر قصر ومسرح ولغة مصقولة، وحافظ شاعر مناسبة عامّة: يكتب في الفيضان والوباء والمدرسة والمرأة والدَّين العامّ، بلغة تصل إلى المتعلّم المتوسّط دون تنازل عن الفصاحة. ومن أشهر ما ابتكره أن يجعل اللغة العربية نفسها متكلّمة في قصيدته، تشكو من أهلها وتدافع عن نفسها — وهي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها حوّلت مسألة نحوية جدلية إلى نصّ يحفظه الناس. وهذا ملخّص براعته: تحويل الشأن العامّ إلى شعر قابل للحفظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أيرجالالدنياالجديدة مهلاً»ضمنأعمالحافظابراهيم.حافظإبراهيم (1872 - 1932م)،الملقّببشاعرالنيل. مصري وُلدعلىظهرسفينة فيالنيل،تعلّم فيالأزهرثمالمدرسةالحربية فصارضابطاً،ثمتولّىرئاسةالق…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أيرجالالدنياالجديدة مهلاً»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.