أي ركن وهى من العلماء

فتيان الشاغوري

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
«أي ركن وهى من العلماء» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أي ركن وهى من العلماء»

أَيُّ رُكنٍ وَهى مِنَ العُلَماءِ
أَيُّ نَجمٍ هَوى مِنَ العَلياءِ
إِنَّ رُزءَ الإِسلامِ بِالحافِظِ العا
لِمِ أَمسى مِن أَعظَم الأَرزاءِ
أَقفَرَت بَعدَهُ رُبوعُ الأَحادي
ثِ وَأَقوت مَعالِمُ الأَنباءِ
أَيُّها المُبتَغي لَهُ الدَهرَ مِثلاً
أَتُرَجّي تعانق العَنقاءِ
كانَ ناديهِ كَالرِياضِ إِذا ما
ضَحِكَ النَورُ عَن بُكا الأَنداءِ
كانَ حَبراً يَقري مَسامِعَنا مِن
أَسوَدِ الحِبرِ أَبيَضَ الآراءِ
كانَ بَحراً مَن عامَ فيهِ حَباهُ
بِاللآلي الأَنيقَةِ اللآلاءِ
كانَ مِن أَعلَمِ الأَنامِ بِأَسما
ءِ رِجالِ الحَديثِ وَالعُلَماءِ
فَهيَ مِن بَعدُ في المَهارِقِ كَالأف
عالِ إِذ عُرِّيَت مِنَ الأَسماءِ
كانَ مِن وَصمَةِ التَغَيُّرِ وَالتَّص
حيفِ أَمناً لِخابِطِ العَشواءِ
كانَ في دينِهِ قَوِيّاً قَويماً
ثابِتاً في الضَرّاءِ وَالسَرّاءِ
كانَ عَلّامَةً وَنَسّابَةً لَم
يَخفَ عَنهُ شَيءٌ مِنَ الأَشياءِ
يا لَها مِن مُصيبَةٍ صَمّاء
لَم يَحِد سَهمها عَنِ الإِصماءِ
هَدَمَت ذِروَة المَعالي وَوارَت
جَسَدَ المَجدِ في ثَرى الغَبراءِ
قَد أَرانا سَريرُهُ كَيفَ كانَت
قَبلُ تُجلى أَسِرَّةُ الأَنبِياءِ
سَيَّرَت نَعشَهُ المُلوكُ وَأَملا
كُ السَّمَواتِ بِالبُكا وَالدُعاءِ
وَاِمتَرى حُزنُهُ مَدامِعَ أَهلِ ال
أَرضِ حَتّى جَرَت دُموعُ السَماءِ
حَسبُهُ أَنَّهُ بِهِ اِستُسقِيَ الغَي
ثُ فَجادَت بِهِ يَدُ الأَنواءِ
نَعَشَ اللَهُ نَعشَهُ وَسَقاهُ
رَحمَةً بِالغَمامَةِ الوَطفاءِ
قَد وَدَدنا أَنَّ العُيونَ اِستَهَلَّت
عِوَض الدَمعِ بَعدَهُ بِالدِماءِ
وَلِتِلكَ الدُموعُ كانَت نَجيعاً
قَصَرَتهُ حَرارَةُ الأَحشاءِ
وَلَقَد قَرَّتِ الأَعادي عُيوناً
طالَما أُغفِيَت عَلى الأَقذاءِ
كَم بِهِ جُرِّعَ العَدوُّ ذَعافاً
مِن أَفاويقِ البُؤسِ وَالبَأساءِ
لَم يَزَل يَرغَمُ العَدُوَّ وَيَسعى
رافِلاً في مَطارِفِ النعماءِ
مَن يَكُن شامِتاً فَلِلمَوتِ بِأَسٌ
لَيسَ يُثنَى بِالعِزَّةِ القَعساءِ
وَلَهُ وَثبَةٌ تذَلُّ لَها أُس
دُ الشَرى وَالجُيوشُ في الهَيجاءِ
مَن يَمُت فَلَيمُت مَماتَ أَبي القا
سِمِ عَن عِفَّةٍ وَطيبِ ثَناءِ
كَم حَوى لَحدُهُ مِنَ العِلمِ وَالحِل
مِ وَكَم ضمَّ مِن سَناً وَسَناءِ
إِن يَكُن في المَوتى يُعَدُّ فَقَد خَل
لَفَ عِلماً أَبقاهُ في الأَحياءِ
مودِعٌ في سَوادِ كُلِّ فُؤادٍ
بِتَصانيفِهِ بَياضَ وَلاءِ
وَإِلَيهِ تُنمى بَنوهُ وَطيبُ ال
أَصلِ مُستَأزَرٌ بِطيبِ الجَناءِ
لَكُمُ يا بَني عَساكِرَ بَيتٌ
سامِقٌ في ذُرى العُلى وَالعَلاءِ
لَم يَزَل مُنجِباً أَبوكُم فَما بُش
شِرَ إِلّا بِالسادَةِ النُجَباءِ
وَلَكُم في الأَنامِ صيتٌ رَفيعٌ
مُشرِفٌ فَوقَ قِمَّةِ الجَوزاءِ
فَتَعَزَّوا عَنهُ بِصَبرٍ وَإِن كا
نَ مَضى بِاِصطِبارِنا وَالعَزاءِ
نَحنُ نَبكي عَلَيهِ حُزناً وَكَم قَد
صافَحَتهُ في اللَحدِ مِن حَوراءِ
يا أَبا عُذرِ كُلِّ مَعنىً رَقيقٍ
جَلَّ قَدراً كَالدُرَّةِ العَذراءِ
صَبرُنا يا اِبنَ بَجدَةِ العِلمِ أَمسى
عَنكَ مُستَصعِباً شَديدَ الإِباءِ
عُلَماءُ البِلادِ حَلَّت حُباها
لَكَ يا مَن عَمَّ الوَرى بِالحِباءِ
ما عَسى أَن نَقولَ فيكَ وَقَد فا
تَت أَياديكَ جُملَةَ الإِحصاءِ
أَنتَ أَعلى مِن أَن تُعَدَّ بِوَصفٍ
بلَغَتهُ بَلاغَةُ البُلَغاءِ
أَنتَ أَولى بِأَن تُرَثّيكَ حَتّى
يُبعَثَ الخَلقُ أَلسُنُ الشُعَراءِ
فَعَلَيكَ السَلامُ ما لاحَ وَج ال
صُبحِ مِن تَحت طُرَّةٍ سَوداءِ
وَسَقى التُربَةَ الَّتي غِبتَ فيها
كُلُّ جَونٍ وَديمَةٍ هطلاءِ

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أيركن وهى منالعلماء»أداها فتيانالشاغوري.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات