أيا علو دمع العين يغني عن الورد

ابن الوردي

(35) مشاهدة


«أيا علو دمع العين يغني عن الورد» — ابن الوردي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيا علو دمع العين يغني عن الورد»

أيا عَلْو دمعُ العينِ يغني عن الورد
وبحرُ غرامي مالَهُ فيكَ مِنْ حدِّ
ليهنكِ بلبالي عليكِ ورقتي
إليكِ كما قلبي لديكِ على البعدِ
وإني مقيمٌ لا أغيِّرُ مَوْثِقاً
وإنْ أنتِ غَيَّرْتِ المواثق مِنْ بعدِ
وإنكِ حزتِ الحسنَ وحدكِ كلَّهِ
وإني حزتُ الحزنَ أجمعَهُ وحدي
إذا لامني العُذَّالُ أخفيتُ مدمعي
وأبديْتُ صبراً لمْ يكنْ بعضُهُ عندي
أموِّهُ عنها ما استطعتُ بغيرها
وأطرقُ حيناً لا أعيدُ ولا أُبدي
فلي ظاهرُ الخالي السليمِ من الهوى
ولي باطنُ العاني الحزينِ وذي الفقدِ
أرى السائلَ المحرومَ من فيضِ أدمعي
وذاكَ الدمَ المسفوحَ يا ليتهُ يُجدي
أغارُ على أهلِ الغويرِ لأجلها
وأحجمُ عن سلعٍ ووصفِ ربي نجدِ
وأنفرُ عن علمِ الكلامِ لثغرها
لئلا أورِّي عنهُ بالجوهرِ الفردِ
وأحمي الحمى عنْ ذكرِهِ معْ صبابتي
وأعْرِضُ معْ شوقي عن الشيحِ والرندِ
ولم أستطعْ حملَ النسيمِ رسالتي
مخافةَ رجعاه برائحةِ الندِ
أخافُ عليها من عشيرتها التي
بها كل صنديدٍ يرى الموتَ كالشهدِ
أيا عَلْوَ لي ودٌّ كوجهِكِ في السنا
ولكنَّ حظي مثلُ فاحمِكِ الجعْدِ
سألتكِ مهما رمت إهداءَ طرفةٍ
إليَّ فغيرَ الطيفِ باللهِ لا تُهدي
وكيف يزورُ الطيفُ مَنْ هوَ ساهرٌ
رقيقُ الحواشي يتبعُ الوجدَ بالوجدِ
سلي النجمَ عن حالي يُخَبِّرْك لوعتي
وما أنا فيه مِنْ بكاءٍ ومنْ سهدِ
لئنْ جرتِ يا علوى وقدُّكِ عادلٌ
فواعجبا للجائرِ العادلِ القدِّ
فلا تخلفيني ما وعدتِ فإنني
أرى أن خُلْفَ الوعدِ من خلقِ الوغدِ
أهمُّ ولي بعد على بسطِ ما جرى
ولمْ رمتِ تعذيبي وما سببُ الصدِّ
فأضمرُ سلواناً فيحضرُكِ الهوى
مَصَوَّرَةً لي يا نُويْقِضَةَ العهدِ
فيشفعُ فيك الحسنُ والحسنُ شافعٌ
فأغضي حياءً أنْ يواجهَ بالردِّ
وليسَ حياءُ الوجهِ في الذئبِ شيمةً
ولكنها مِنْ شيمةِ الأسدِ الوردِ

قراءة في كلمات الأغنية

اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أياعلودمعالعين يغنيعنالورد»ضمنأعمالابنالوردي.صاحب «لاميةابنالوردي»التي مازالتتُحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أياعلودمعالعين يغنيعنالورد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الوردي
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 1292م
سنة الوفاة: 1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:

أعمال أخرى لـ ابن الوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات