أيا ضباب حياتي

مطلق عبد الخالق

(67) مشاهدة


«أيا ضباب حياتي» — مطلق عبد الخالق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيا ضباب حياتي»

أيا ضباب حياتي
ألا تحولُ هواءَ
اسمع صراخ شكاتي
واسكب عليّ ضياء
ارفل امامي رقيقا
في حلة من شعاعِ
وذب شذى ورحيقاً
في كأس هذي البقاع
أحل شقائي هناء
وليل بؤسي نهارا
واسبك ضبابي هواء
وصفه نوراً ونارا
وخل شكي يقينا
وخل يأسي رجاءِ
أحل جواي حنيناً
ولا تسد الفضاء
ذوي شباب جمالي
ذوي جمال شبابي
اما ترى ذل حالي
وحيرتي واضطرابي
ذوي الشباب وذابا
واحسرتاه عليه
وبدر ليلي غابا
واحرّ شوقي اليه
ما زلت في ظل ذاتي
أموج بين الظلال
حتى سئمت حياتي
وعفت ذاتي وحالي
قلبي أسير شعور
يذويه يا لهف قلبي
أسير حب غرير
يصبيه والحب يصبي
تعود بي ذكرياتي
إلى الاماني العذاب
أيا ضباب حياتي
لقد أطلت عذابي
أرنو اليك لالقى
على شفاك هواء
فلا أراه فأشقى
وتزدهي كبرياء
ما زلت في ظل ذاتي
اسعى وراء المحال
ايا ضباب حياتي
حقيقتي في خيالي
مللت نفسي ملالا
فرحت ابغي خليلا
نادتني النفس حالا
لا تنشد المستحيلا
انا تدب وتسري
في كل جسم وروح
والناس لو كنت تدري
الناس من عهد نوح
دنياك هذي هباء
فانشد فضاء سواها
وان عداك الغطاء
فاصبر وناج الالها
صدقت يا نفس مالي
غير الاله ونفسي
أذيب فيه خيالي
وذكرياتي وحسي
حييت يا ذكرياتي
ولا لقيت العفاء
ويا ضباب حياتي
متى تحول هواء

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مطلق عبد الخالق
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1910
سنة الوفاة: 1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات