أيا قبر هذا الضيف آمال أمة
حافظ ابراهيم
(47) مشاهدة
كلمات «أيا قبر هذا الضيف آمال أمة» للشاعر حافظ ابراهيم كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أيا قبر هذا الضيف آمال أمة»
أَيا قَبرُ هَذا الضَيفُ آمالُ أُمَّةٍ
فَكَبِّر وَهَلِّل وَاِلقَ ضَيفَكَ جاثِيا
عَزيزٌ عَلَينا أَن نَرى فيكَ مُصطَفى
شَهيدَ العُلا في زَهرَةِ العُمرِ ذاوِيا
أَيا قَبرُ لَو أَنّا فَقَدناهُ وَحدَهُ
لَكانَ التَأَسّي مِن جَوى الحُزنِ شافِيا
وَلَكِن فَقَدنا كُلَّ شَيءٍ بِفَقدِهِ
وَهَيهاتَ أَن يَأتي بِهِ الدَهرُ ثانِيا
فَيا سائِلي أَينَ المُروءَةُ وَالوَفا
وَأَينَ الحِجا وَالرَأيُ وَيحَكَ هاهِيا
هَنيئاً لَهُم فَليَأمَنوا كُلَّ صائِحٍ
فَقَد أُسكِتَ الصَوتُ الَّذي كانَ عالِيا
وَماتَ الَّذي أَحيا الشُعورَ وَساقَهُ
إِلى المَجدِ فَاِستَحيا النُفوسَ البَوالِيا
مَدَحتُكَ لَمّا كُنتَ حَيّاً فَلَم أَجِد
وَإِنّي أُجيدُ اليَومَ فيكَ المَراثِيا
عَلَيكَ وَإِلّا ما لِذا الحُزنِ شامِلاً
وَفيكَ وَإِلّا ما لِذا الشَعبِ باكِيا
يَموتُ المُداوي لِلنُفوسِ وَلا يَرى
لِما فيهِ مِن داءِ النُفوسِ مُداوِيا
وَكُنّا نِياماً حينَما كُنتَ ساهِداً
فَأَسهَدتَنا حُزناً وَأَمسَيتَ غافِيا
شَهيدَ العُلا لا زالَ صَوتُكَ بَينَنا
يَرِنُّ كَما قَد كانَ بِالأَمسِ داوِيا
يُهيبُ بِنا هَذا بِناءٌ أَقَمتُهُ
فَلا تَهدِموا بِاللَهِ ما كُنتُ بانِيا
يَصيحُ بِنا لا تُشعِروا الناسَ أَنَّني
قَضَيتُ وَأَنَّ الحَيَّ قَد باتَ خالِيا
يُناشِدُنا بِاللَهِ أَلّا تَفَرَّقوا
وَكونوا رِجالاً لا تَسُرّوا الأَعادِيا
فَروحِيَ مِن هَذا المَقامِ مُطِلَّةٌ
تُشارِفُكُم عَنّي وَإِن كُنتُ بالِيا
فَلا تُحزِنوها بِالخِلافِ فَإِنَّني
أَخافُ عَلَيكُم في الخِلافِ الدَواهِيا
أَجَل أَيُّها الداعي إِلى الخَيرِ إِنَّنا
عَلى العَهدِ ما دُمنا فَنَم أَنتَ هانِيا
بِناؤُكَ مَحفوظٌ وَطَيفُكَ ماثِلٌ
وَصَوتُكَ مَسموعٌ وَإِن كُنتَ نائِيا
عَهِدناكَ لا تَبكي وَتُنكِرُ أَن يُرى
أَخو البَأسِ في بَعضِ المَواطِنِ باكِيا
فَرَخِّص لَنا اليَومَ البُكاءَ وَفي غَدٍ
تَرانا كَما تَهوى جِبالاً رَواسِيا
فَيا نيلُ إِن لَم تَجرِ بَعدَ وَفاتِهِ
دَماً أَحمَراً لا كُنتَ يا نيلُ جارِيا
وَيا مِصرُ إِن لَم تَحفَظي ذِكرَ عَهدِهِ
إِلى الحَشرِ لا زالَ اِنحِلالُكِ باقِيا
وَيا أَهلَ مِصرٍ إِن جَهِلتُم مُصابَكُم
ثِقوا أَنَّ نَجمَ السَعدِ قَد غارَ هاوِيا
ثَلاثونَ عاماً بَل ثَلاثونَ دُرَّةً
بِجيدِ اللَيالي ساطِعاتٍ زَواهِيا
سَتَشهَدُ في التاريخِ أَنّكَ لَم تَكُن
فَتىً مُفرَداً بَل كُنتَ جَيشاً مُغازِيا
فَكَبِّر وَهَلِّل وَاِلقَ ضَيفَكَ جاثِيا
عَزيزٌ عَلَينا أَن نَرى فيكَ مُصطَفى
شَهيدَ العُلا في زَهرَةِ العُمرِ ذاوِيا
أَيا قَبرُ لَو أَنّا فَقَدناهُ وَحدَهُ
لَكانَ التَأَسّي مِن جَوى الحُزنِ شافِيا
وَلَكِن فَقَدنا كُلَّ شَيءٍ بِفَقدِهِ
وَهَيهاتَ أَن يَأتي بِهِ الدَهرُ ثانِيا
فَيا سائِلي أَينَ المُروءَةُ وَالوَفا
وَأَينَ الحِجا وَالرَأيُ وَيحَكَ هاهِيا
هَنيئاً لَهُم فَليَأمَنوا كُلَّ صائِحٍ
فَقَد أُسكِتَ الصَوتُ الَّذي كانَ عالِيا
وَماتَ الَّذي أَحيا الشُعورَ وَساقَهُ
إِلى المَجدِ فَاِستَحيا النُفوسَ البَوالِيا
مَدَحتُكَ لَمّا كُنتَ حَيّاً فَلَم أَجِد
وَإِنّي أُجيدُ اليَومَ فيكَ المَراثِيا
عَلَيكَ وَإِلّا ما لِذا الحُزنِ شامِلاً
وَفيكَ وَإِلّا ما لِذا الشَعبِ باكِيا
يَموتُ المُداوي لِلنُفوسِ وَلا يَرى
لِما فيهِ مِن داءِ النُفوسِ مُداوِيا
وَكُنّا نِياماً حينَما كُنتَ ساهِداً
فَأَسهَدتَنا حُزناً وَأَمسَيتَ غافِيا
شَهيدَ العُلا لا زالَ صَوتُكَ بَينَنا
يَرِنُّ كَما قَد كانَ بِالأَمسِ داوِيا
يُهيبُ بِنا هَذا بِناءٌ أَقَمتُهُ
فَلا تَهدِموا بِاللَهِ ما كُنتُ بانِيا
يَصيحُ بِنا لا تُشعِروا الناسَ أَنَّني
قَضَيتُ وَأَنَّ الحَيَّ قَد باتَ خالِيا
يُناشِدُنا بِاللَهِ أَلّا تَفَرَّقوا
وَكونوا رِجالاً لا تَسُرّوا الأَعادِيا
فَروحِيَ مِن هَذا المَقامِ مُطِلَّةٌ
تُشارِفُكُم عَنّي وَإِن كُنتُ بالِيا
فَلا تُحزِنوها بِالخِلافِ فَإِنَّني
أَخافُ عَلَيكُم في الخِلافِ الدَواهِيا
أَجَل أَيُّها الداعي إِلى الخَيرِ إِنَّنا
عَلى العَهدِ ما دُمنا فَنَم أَنتَ هانِيا
بِناؤُكَ مَحفوظٌ وَطَيفُكَ ماثِلٌ
وَصَوتُكَ مَسموعٌ وَإِن كُنتَ نائِيا
عَهِدناكَ لا تَبكي وَتُنكِرُ أَن يُرى
أَخو البَأسِ في بَعضِ المَواطِنِ باكِيا
فَرَخِّص لَنا اليَومَ البُكاءَ وَفي غَدٍ
تَرانا كَما تَهوى جِبالاً رَواسِيا
فَيا نيلُ إِن لَم تَجرِ بَعدَ وَفاتِهِ
دَماً أَحمَراً لا كُنتَ يا نيلُ جارِيا
وَيا مِصرُ إِن لَم تَحفَظي ذِكرَ عَهدِهِ
إِلى الحَشرِ لا زالَ اِنحِلالُكِ باقِيا
وَيا أَهلَ مِصرٍ إِن جَهِلتُم مُصابَكُم
ثِقوا أَنَّ نَجمَ السَعدِ قَد غارَ هاوِيا
ثَلاثونَ عاماً بَل ثَلاثونَ دُرَّةً
بِجيدِ اللَيالي ساطِعاتٍ زَواهِيا
سَتَشهَدُ في التاريخِ أَنّكَ لَم تَكُن
فَتىً مُفرَداً بَل كُنتَ جَيشاً مُغازِيا
قراءة في كلمات الأغنية
الفرق بين حافظ وشوقي يوضح ما كانت مدرسة الإحياء تحتمله من التنوّع. فشوقي شاعر قصر ومسرح ولغة مصقولة، وحافظ شاعر مناسبة عامّة: يكتب في الفيضان والوباء والمدرسة والمرأة والدَّين العامّ، بلغة تصل إلى المتعلّم المتوسّط دون تنازل عن الفصاحة. ومن أشهر ما ابتكره أن يجعل اللغة العربية نفسها متكلّمة في قصيدته، تشكو من أهلها وتدافع عن نفسها — وهي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها حوّلت مسألة نحوية جدلية إلى نصّ يحفظه الناس. وهذا ملخّص براعته: تحويل الشأن العامّ إلى شعر قابل للحفظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أيا قبر هذاالضيفآمالأمة»ضمنأعمالحافظابراهيم.حافظإبراهيم (1872 - 1932م)،الملقّببشاعرالنيل. مصري وُلدعلىظهرسفينة فيالنيل،تعلّم فيالأزهرثمالمدرسةالحربية فصارضابطاً،ثمتولّىرئاسةالق…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أيا قبر هذاالضيفآمالأمة»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.