أيا من نعاه لسان القريض
التهامي
(62) مشاهدة
«أيا من نعاه لسان القريض» — التهامي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أيا من نعاه لسان القريض»
أَيا مَن نَعاهُ لِسانُ القَريض
وَكالنَدِّ يَنشُرُ مِن عرفِهِ
وَمَن كالثُريّا لَهُ هِمَّة
وَقَد عُدَّ ذَلك مِن سُخفِهِ
يَعِزُّ عَلى الدَهرِ ما أَنتَ فيهِ
وَإِن جل ذَلِكَ مِن صِرفِهِ
فَلا تقنَطنَّ فَإِنَّ الخِناقَ
يَقطِّعه الضيق من حَرفِهِ
فَقَد يَقشَع الغَيمُ بَعدَ الهُطولِ
وَإِن طبَّقَ الأَرض من وَكفه
وَباري العِبادِ لَطيفٌ بِهِم
فَلا تؤيس النَفسَ من لُطفِهِ
تَبارَكَ من عَزَّ في مُلكِهِ
وَجَلَّ المُهَيمِنُ عَن وَصفِهِ
تَوَسَّل إِلَيهِ إِذا اللَيلُ جَنَّ
فيما دَهاكَ وَفي كَشفِهِ
يريحك من سجن دار البنود
وَيَكفيك ما أَنتَ مُستَكفِهِ
من القَيدِ وَالغِلِّ في أَدهَمٍ
أَليمٌ عَذابُكَ من عُنفِهِ
يفك وثاقك من أَسرِها
وَراحة قلبك من لَهفِهِ
وَإِمّا بِشُربِ حياضِ المُنونِ
فَقَد سَئِمَ العيش من خَسفِهِ
وَضاعفَ وَجدي لما سُجنت
مَقالَة من غابَ مِن طَرفِهِ
يَقول وَبَعضُ كَلام السَفيه
يُقتِّل إِن هوَ لم يُخفِهِ
أَهَذا التِهامِيُّ من مَكَّةٍ
بِرِجلَيهِ يَسعى إِلى حَتفِهِ
أَلَم يَكفِهِ أَنَّ ثوب الحَياةِ
ضاق عَلَيهِ أَلَم يَكفِهِ
أَراد يَطير مَطار المُلوكِ
وَظَنَّ الأَسِنَّة من زَفِّهِ
وَكانَ كَقائِدٍ جيش الضَلالِ
عاين جَبريلُ في صَفِّهِ
أُصيفر يرعفُ مِن نَحرِهِ
إِذا رَعف المرء مِن أَنفِهِ
وَأَحسَبُ سَيفَ ابنَ بنتِ النَبيِّ
يُخَضِّبُ حدَّيهِ من عُرفِهِ
أَرى مَلَكُ المَوتِ يَدنو إِلَيهِ
وَهوَ يَعَضُّ عَلى كَفِّهِ
أَبا الشِعرِ وَيحك تَبغي العُلى
وَأَنتَ تُقَصِّرُ عَن وَصفِهِ
وَلَم تَكُ أَهلاً بأن تستقرَّ
عَلى منبر المُلكِ أَو طَرفِهِ
لأَنَّكَ أَبور من شاعِرٍ
عَلى خِسَّةِ الشِعر مَع ضَعفِهِ
أَرقتَ دَماً بَعدَما صُنتَهُ
وَأَشعَلتَ جَمراً وَلَم تُطفِهِ
وَأَشفَيتَ مُنتَظِراً لِلبَوارِ
وَصَدرُكَ حَرّانُ لَم تُشفِهِ
لعمرُك إِنّي لَبيبُ الرِجال
من كَفَّ أَو غَضَّ من طَرفِهِ
إِذا ما إِمام الفَتى راقَهُ
فاسبيه وانظر إِلى خَلفِهِ
إِلى اللَهِ أَشكو أُموراً جَرَت
عَلى غير قَصدٍ واستَفعِهِ
وَكَم قائِلٍ سَجَنوهُ عَلى
تطلُّبِهِ الملك مِن لَهفِهِ
أَيطَّلِبُ المُلكَ مَن لَيسَ مِنهُ
وَلا من بنيه وَلا صِنفِهِ
وَمَن كانَ ذا حِنكَةٍ بِالعُلومِ
قار بِهِ البؤس مِن حَرفِهِ
إِذا نشفَ العود مِن مائِهِ
فَذَلِكَ أَدعى إِلى قَصفِهِ
وَذو الفَضل يَنظرُ في أَمرِهِ
كَذي النَقصِ يَنظُرُ في عَطفِهِ
فَإِنَّ مُصارِعَ بغي الرِجالِ
يَختَرِمُ الأُلفَ مِن إِلفِهِ
فَلا تَغبِطَنَّ أَمرأً في غَدٍ
سيقسِمُهُ السَيف مِن نِصفِهِ
مِنَ النائِباتِ فَقَد طُفنَ بي
طَواف الغَريمِ يمن يَحفِهِ
وَكُلٌّ بِما قالَهُ آثِمٌ
سيقرا الَّذي قالَ في صُحفِهِ
وَلَيسَ سِوى نَكَباتِ الزَمانِ
وَرأيٌ يُضلُّكَ في ضَعفِهِ
عَلى أَهل مَكَّةَ مني السَلامُ
ومن ثًفني الودَّ أَو أَصفِهِ
حَياتي وَبَعدَ وَفاتي إِذا
أَريتُ من اللَحدِ في لُحفِهِ
وَكالنَدِّ يَنشُرُ مِن عرفِهِ
وَمَن كالثُريّا لَهُ هِمَّة
وَقَد عُدَّ ذَلك مِن سُخفِهِ
يَعِزُّ عَلى الدَهرِ ما أَنتَ فيهِ
وَإِن جل ذَلِكَ مِن صِرفِهِ
فَلا تقنَطنَّ فَإِنَّ الخِناقَ
يَقطِّعه الضيق من حَرفِهِ
فَقَد يَقشَع الغَيمُ بَعدَ الهُطولِ
وَإِن طبَّقَ الأَرض من وَكفه
وَباري العِبادِ لَطيفٌ بِهِم
فَلا تؤيس النَفسَ من لُطفِهِ
تَبارَكَ من عَزَّ في مُلكِهِ
وَجَلَّ المُهَيمِنُ عَن وَصفِهِ
تَوَسَّل إِلَيهِ إِذا اللَيلُ جَنَّ
فيما دَهاكَ وَفي كَشفِهِ
يريحك من سجن دار البنود
وَيَكفيك ما أَنتَ مُستَكفِهِ
من القَيدِ وَالغِلِّ في أَدهَمٍ
أَليمٌ عَذابُكَ من عُنفِهِ
يفك وثاقك من أَسرِها
وَراحة قلبك من لَهفِهِ
وَإِمّا بِشُربِ حياضِ المُنونِ
فَقَد سَئِمَ العيش من خَسفِهِ
وَضاعفَ وَجدي لما سُجنت
مَقالَة من غابَ مِن طَرفِهِ
يَقول وَبَعضُ كَلام السَفيه
يُقتِّل إِن هوَ لم يُخفِهِ
أَهَذا التِهامِيُّ من مَكَّةٍ
بِرِجلَيهِ يَسعى إِلى حَتفِهِ
أَلَم يَكفِهِ أَنَّ ثوب الحَياةِ
ضاق عَلَيهِ أَلَم يَكفِهِ
أَراد يَطير مَطار المُلوكِ
وَظَنَّ الأَسِنَّة من زَفِّهِ
وَكانَ كَقائِدٍ جيش الضَلالِ
عاين جَبريلُ في صَفِّهِ
أُصيفر يرعفُ مِن نَحرِهِ
إِذا رَعف المرء مِن أَنفِهِ
وَأَحسَبُ سَيفَ ابنَ بنتِ النَبيِّ
يُخَضِّبُ حدَّيهِ من عُرفِهِ
أَرى مَلَكُ المَوتِ يَدنو إِلَيهِ
وَهوَ يَعَضُّ عَلى كَفِّهِ
أَبا الشِعرِ وَيحك تَبغي العُلى
وَأَنتَ تُقَصِّرُ عَن وَصفِهِ
وَلَم تَكُ أَهلاً بأن تستقرَّ
عَلى منبر المُلكِ أَو طَرفِهِ
لأَنَّكَ أَبور من شاعِرٍ
عَلى خِسَّةِ الشِعر مَع ضَعفِهِ
أَرقتَ دَماً بَعدَما صُنتَهُ
وَأَشعَلتَ جَمراً وَلَم تُطفِهِ
وَأَشفَيتَ مُنتَظِراً لِلبَوارِ
وَصَدرُكَ حَرّانُ لَم تُشفِهِ
لعمرُك إِنّي لَبيبُ الرِجال
من كَفَّ أَو غَضَّ من طَرفِهِ
إِذا ما إِمام الفَتى راقَهُ
فاسبيه وانظر إِلى خَلفِهِ
إِلى اللَهِ أَشكو أُموراً جَرَت
عَلى غير قَصدٍ واستَفعِهِ
وَكَم قائِلٍ سَجَنوهُ عَلى
تطلُّبِهِ الملك مِن لَهفِهِ
أَيطَّلِبُ المُلكَ مَن لَيسَ مِنهُ
وَلا من بنيه وَلا صِنفِهِ
وَمَن كانَ ذا حِنكَةٍ بِالعُلومِ
قار بِهِ البؤس مِن حَرفِهِ
إِذا نشفَ العود مِن مائِهِ
فَذَلِكَ أَدعى إِلى قَصفِهِ
وَذو الفَضل يَنظرُ في أَمرِهِ
كَذي النَقصِ يَنظُرُ في عَطفِهِ
فَإِنَّ مُصارِعَ بغي الرِجالِ
يَختَرِمُ الأُلفَ مِن إِلفِهِ
فَلا تَغبِطَنَّ أَمرأً في غَدٍ
سيقسِمُهُ السَيف مِن نِصفِهِ
مِنَ النائِباتِ فَقَد طُفنَ بي
طَواف الغَريمِ يمن يَحفِهِ
وَكُلٌّ بِما قالَهُ آثِمٌ
سيقرا الَّذي قالَ في صُحفِهِ
وَلَيسَ سِوى نَكَباتِ الزَمانِ
وَرأيٌ يُضلُّكَ في ضَعفِهِ
عَلى أَهل مَكَّةَ مني السَلامُ
ومن ثًفني الودَّ أَو أَصفِهِ
حَياتي وَبَعدَ وَفاتي إِذا
أَريتُ من اللَحدِ في لُحفِهِ
قراءة في كلمات الأغنية
مرثيّة التهامي في ابنه تُوضح لماذا يبقى نصّ ويذهب غيره. فالرثاء العربي مليء بالقصائد الجيدة في الملوك والسادة، لكنها مكتوبة بمقتضى الواجب، أمّا هذه فمكتوبة من داخل الفقد. وقد صنع فيها شيئاً بارعاً: بدأ بحكم عامّ عن الموت ومصير الخلق، ثم هبط من هذا العموم إلى ولده وحده — فجعل القارئ يدخل النصّ من باب الفلسفة ثم يجد نفسه في مأتم. وهذا التدرّج من الكلّي إلى الخاصّ هو سرّ أثرها، وهو الذي جعل مطلعها ينفصل عن سياقه ويسير مستقلاً بين الناس بوصفه حكمة في الموت لا رثاء لطفل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أيا من نعاه لسانالقريض»ضمنأعمالالتهامي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أيا من نعاه لسانالقريض»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: التهامي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
0
سنة الوفاة:
1025
أبو الحسن علي بن محمد التهامي (توفّي سنة 1025م / 416هـ)، شاعر انتقل من الشام إلى مصر في العهد الفاطمي، فسُجن في خزانة البنود بالقاهرة وقُتل فيها سرّاً. من أشهر ما له مرثيّته في ابنه الصغير، وهي من عيون الرثاء العربي.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ التهامي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.