أيا راكبا ترمي به الليل جسرة

الشريف الرضي

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أيا راكبا ترمي به الليل جسرة» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيا راكبا ترمي به الليل جسرة»

أَيا راكِباً تَرمي بِهِ اللَيلَ جَسرَةٌ
لَها نِمرِقٌ مِن نَيِّها وَوِراكُ
قَراها رَبيعَ الوادِيَينِ وَأَتمَكَت
قَراها عِهادٌ بِاللِوى وَرِكاكُ
لَها هادِيا عَينٍ وَأُذنٍ سَميعَةٍ
إِذا غارَ أَو غَرَّ العُيونَ سِماكُ
تَحَمَّل أَلوكاً رُبَّما حُمِّلَت بِهِ
رَذايا المَطايا مَشيُهُنَّ سِواكُ
وَأَبلِغ عِمادَ الدينِ إِمّا بَلَغتَهُ
بِأَنَّ سِلاحَ اللَومِ عِندِيَ شاكُ
أَفي الرَأيِ أَن تَستَرعِيَ الذِئبَ ثَلَّةً
وَغَوثُكَ بِطءٌ وَالخُطوبُ وِشاكُ
أَرَدتَ وِقاءَ الرِجلِ وَالنَعلُ عَقرَبٌ
مُراصِدَةٌ وَالأَفعُوانُ شِراكُ
وَكانَ أَبوكَ القَرمُ هادِمَ عَرشِهِ
فَلِم أَنتَ أَعمادٌ لَهُ وَسِماكُ
يَكونُ سِماماً لِلمُعادينَ ناقِعاً
وَأَنتَ لِأَرماقِ العُداةِ مِساكُ
أَلا فَاِحذَروها أَوَّلُ السَيلِ دَفعَةٌ
وَرُبَّ ضَئيلٍ عادَ وَهوَ ضِناكُ
نَذارِ لَكُم مِن وَثبَةٍ ضَيغَميَّةٍ
لَها بَعدَ غَرّارِ السُكونِ حَراكُ
وَلا تَزرَعوا شَوكَ القَتادِ فَإِنَّكُم
جَديرونَ أَن تُدمَوا بِهِ وَتُشاكوا
طُبِعتُم نُصولاً لِلعَدوِّ قَواطِعاً
وَلَيسَ عَلَيكُم لِلضِرابِ شِكاكُ
وَكانَ قَنيصاً أَفلَتَتهُ حِبالَةٌ
وَأَينَ حِبالٌ بَعدَها وَشِراكُ
يَكادُ مِنَ الأَضغانِ يُعدِمُ بَعضَكُم
عَلى أَنَّ في فيهِ الشَكيمُ يُلاكُ
فَكَيفَ إِذا أَلقى العِذارَينِ خالِعاً
وَزالَ لِجامٌ قادِعٌ وَحِناكُ
هُناكَ تَرَونَ الرَأيَ قَد فالَ وَاِلتَوَت
حِبالٌ بِأَيدي الجاذِبينَ رِكاكُ
دِماءٌ نِيامٌ في الأَباجِلِ أوقِظَت
وَظَنِّيَ يَوماً أَن يَطولَ سِفاكُ
أَلَيسَ أَبوهُ مَن لَهُ في مِجَنَّكُم
ضِرابٌ عَلى مَرِّ الزَمانِ دِراكُ
وَكانَ سِناناً في قَناةِ اِبنِ واصِلٍ
إِلَيكُم وَلِلأَجدادِ ثَمَّ عِراكُ
فَأَمسَت لَهُ بَينَ الغِمادِ وَأَربَقٍ
رُهونُ مَنايا ما لَهُنَّ فِكاكُ
تَلاقَت عَلَيهِ العاسِلاتُ كَأَنَّها
أَنامِلُ أَيدٍ بَينَهُنَّ شِباكُ
وَأَمَّلَ أَن يَرعى حِمى المَلكِ سِربُهُ
وَبِالجِزعِ حَمضٌ عازِبٌ وَأَراكُ
فَما أَتبَعَتهُ نَشطَةٌ مِن حَميمِهِ
وَلا مِن أَراكِ الجَلهَتَينِ سِواكُ
يُطاوِلُكُم وَهوَ الحَضيضُ إِلى العُلى
فَكَيفَ إِذا ما عادَ وَهوَ سِكاكُ
أَحيلوا عَلَيها بِالمَحافِرِ إِنَّها
مَعاثِرُ في طُرُقِ العُلا وَنِباكُ
وَما الحَزمُ لِلأَقوامِ أَن يَطَأوا الرُبى
وَبَينَ نِعالِ الواطِئينَ شِياكُ
وَلَو عَضُدُ المُلكِ اِجتَلاها مَخيلَةً
لَقَطَّعَها بِالعَضبِ وَهيَ تُحاكُ
فَلَيتَ لَنا ذاكَ الجُذَيلَ يَطُبُّنا
إِذا لَجَّ بِالداءِ العُضالِ حِكاكُ
وَإِنَّ مِلاكَ الرَأيِ نَزعُ حُماتِها
قُبَيلَ أُمورٍ ما لَهُنَّ مِلاكُ
فَإِن تُطفِئوها اليَومَ فَهيَ شَرارَةٌ
وَغَدواً أُوارٌ وَالأُوارُ هَلاكُ

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات