أيها الأنجم التي قد رأينا
معروف الرصافي
(43) مشاهدة
كلمات «أيها الأنجم التي قد رأينا» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أيها الأنجم التي قد رأينا»
أيّها الأنجم التي قد رأينا
عبراً في أفولها كالشموس
إن هذا الأفول كان شروقاً
في دياجير طالع منحوس
وسيأتي منه الزمان بسعد
تنجلي منه داجيات النحوس
شنقوكم ليلاً على غير مهل
ثمّ دسّوا جسومكم في الرموس
أفكانوا في ظلمة الليل تجراً
هربّوا المال من جباة المكوس
هكذا الجائف المريب يواري
فَعلة السوء منه بالتغليس
شنقوكم لأنكم قد جعلتم
علّم الجيش غير ما منكوس
شنقوكم لأنكم قد أبيتم
أن تكونوا في ربقة الأنكليس
فاستحقوا اللعن الذي كررّته
خاليات القرون في إبليس
سيديم الزمان لعناً عليهم
شائع الذكر في بطون الطروس
أيها الأنجم التي تركتنا
في أسىً من مصابها محسوس
في سبيل الأوطان متّم ففزتم
بأجلّ التحميد والتقديس
وستبقى الذكرى لكم ذات رمز
هو تعظيمكم بخفض الرءوس
وسيجري احترامكم في مجاري
شرف خالد لكم قد موس
إن يوماً به نعيتم إلينا
يوم بؤس كيوم حرب البسوس
قد حكاها طولاً وشؤماً وبغياً
وتلظّى بحرّ نار المجوس
فيه أبدت منّا الوجوه كلوحاً
في شحوبٍ وغبرةٍ وعبوس
إذ سكنّا وفي القلوب ارتجاج
مثل تيّار لجّة القاموس
وأطلنا عن الكلام سكوتاً
معرباً عن نشيجنا المهموس
ووجمنا حزناً وربّ وجوم
يتأتي من صاخبات النفوس
برئت ذمّة المروءة منّا
إن نُبسي يوم شنقكم أو تُنُوسي
عبراً في أفولها كالشموس
إن هذا الأفول كان شروقاً
في دياجير طالع منحوس
وسيأتي منه الزمان بسعد
تنجلي منه داجيات النحوس
شنقوكم ليلاً على غير مهل
ثمّ دسّوا جسومكم في الرموس
أفكانوا في ظلمة الليل تجراً
هربّوا المال من جباة المكوس
هكذا الجائف المريب يواري
فَعلة السوء منه بالتغليس
شنقوكم لأنكم قد جعلتم
علّم الجيش غير ما منكوس
شنقوكم لأنكم قد أبيتم
أن تكونوا في ربقة الأنكليس
فاستحقوا اللعن الذي كررّته
خاليات القرون في إبليس
سيديم الزمان لعناً عليهم
شائع الذكر في بطون الطروس
أيها الأنجم التي تركتنا
في أسىً من مصابها محسوس
في سبيل الأوطان متّم ففزتم
بأجلّ التحميد والتقديس
وستبقى الذكرى لكم ذات رمز
هو تعظيمكم بخفض الرءوس
وسيجري احترامكم في مجاري
شرف خالد لكم قد موس
إن يوماً به نعيتم إلينا
يوم بؤس كيوم حرب البسوس
قد حكاها طولاً وشؤماً وبغياً
وتلظّى بحرّ نار المجوس
فيه أبدت منّا الوجوه كلوحاً
في شحوبٍ وغبرةٍ وعبوس
إذ سكنّا وفي القلوب ارتجاج
مثل تيّار لجّة القاموس
وأطلنا عن الكلام سكوتاً
معرباً عن نشيجنا المهموس
ووجمنا حزناً وربّ وجوم
يتأتي من صاخبات النفوس
برئت ذمّة المروءة منّا
إن نُبسي يوم شنقكم أو تُنُوسي
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.