أيها الغافل كم هذا الهجوع
أسامة بن منقذ
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1131م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أيها الغافل كم هذا الهجوع» — أسامة بن منقذ: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أيها الغافل كم هذا الهجوع»
أَيّها الغافِلُ كم هَذا الهجوعُ
أعلنَ الدَّاعيِ فهل أنتَ سَميعُ
أنت عَمّا هو آتٍ غافلٌ
وكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْ
كم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ
وزُروعٌ للمنايا حُصِدَتْ
بيَدَيْها قبلَنَا مِنَّا زُروعُ
بادِرِ الخَوفَ وقَدِّم صالحاً
ما لِمَن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ
نحن سَفْرٌ سارَ مِنّا سلَفٌ
وعَلى آثارِهم يَمضي الجميعُ
وإلى المورِدِ ميعادُهُمُ
يلتقي فيه بطيءٌ وسريعُ
أُمّنَا الدُّنيا رَقوبٌ يستوي
عندَها في الفقدِ كَهلٌ ورضيعُ
ما رأيْنا ثاكلاً مِنْ قَبْلها
مالَها في إثْرِ مفقودٍ دُموعُ
كلُّنَا منها ومنّا كلُّها
فهيَ لا تشبعُ أوْ نحنُ صَريعُ
بئستِ الأمُّ رَمَتْ أولادَها
برزاياها ألا بِئْسَ الصَّنيعُ
ما هناهُم فوقَها نَومُهُمُ
فهُمُ فيها إلى الحشرِ هُجوعُ
أبداً تجفو علينا ولَنا
نحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ
هي ليلَي والوَرى أجمعُهم
قَيسُها كلٌّ بها صبٌّ وَلوعُ
جِدَّ يا مطلوبُ من جدَّ نَجا
إنَّ ذا الطّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ
ليس يُنْجي الجحفلُ الجَرّارُ مِن
يدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ
يأخذُ السلطانَ ذا الجمعِ فَلا
يدفعُ السلطانُ عنه والجموعُ
ليسَ يَرعى حرمةَ الجارِ ولا
يُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ
ما معَ السَّبعينَ تسويفٌ فلا
يخدعَنْكَ الأملُ الواهي الخَدوعُ
قد تحمّلْتَ على ضعفِك مِن
ثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ
وتَقضَّتْ عنك أيّامُ الصِّبا
وعلى مفرقِكَ الشَّيبُ الشَّنيعُ
ثمَّ أفضَتْ مدّةُ الشَّيبِ إلى
هرمٍ يَعقُبه الموتُ الذّريعُ
صوَّحَ المرعَى فماذا تَرتجي
بعد ما صوَّح مَرْعاك المَريعُ
هل تَرى إلاّ هشيماً ذاويا
تجْتويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ
أعلنَ الدَّاعيِ فهل أنتَ سَميعُ
أنت عَمّا هو آتٍ غافلٌ
وكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْ
كم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ
وزُروعٌ للمنايا حُصِدَتْ
بيَدَيْها قبلَنَا مِنَّا زُروعُ
بادِرِ الخَوفَ وقَدِّم صالحاً
ما لِمَن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ
نحن سَفْرٌ سارَ مِنّا سلَفٌ
وعَلى آثارِهم يَمضي الجميعُ
وإلى المورِدِ ميعادُهُمُ
يلتقي فيه بطيءٌ وسريعُ
أُمّنَا الدُّنيا رَقوبٌ يستوي
عندَها في الفقدِ كَهلٌ ورضيعُ
ما رأيْنا ثاكلاً مِنْ قَبْلها
مالَها في إثْرِ مفقودٍ دُموعُ
كلُّنَا منها ومنّا كلُّها
فهيَ لا تشبعُ أوْ نحنُ صَريعُ
بئستِ الأمُّ رَمَتْ أولادَها
برزاياها ألا بِئْسَ الصَّنيعُ
ما هناهُم فوقَها نَومُهُمُ
فهُمُ فيها إلى الحشرِ هُجوعُ
أبداً تجفو علينا ولَنا
نحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ
هي ليلَي والوَرى أجمعُهم
قَيسُها كلٌّ بها صبٌّ وَلوعُ
جِدَّ يا مطلوبُ من جدَّ نَجا
إنَّ ذا الطّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ
ليس يُنْجي الجحفلُ الجَرّارُ مِن
يدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ
يأخذُ السلطانَ ذا الجمعِ فَلا
يدفعُ السلطانُ عنه والجموعُ
ليسَ يَرعى حرمةَ الجارِ ولا
يُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ
ما معَ السَّبعينَ تسويفٌ فلا
يخدعَنْكَ الأملُ الواهي الخَدوعُ
قد تحمّلْتَ على ضعفِك مِن
ثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ
وتَقضَّتْ عنك أيّامُ الصِّبا
وعلى مفرقِكَ الشَّيبُ الشَّنيعُ
ثمَّ أفضَتْ مدّةُ الشَّيبِ إلى
هرمٍ يَعقُبه الموتُ الذّريعُ
صوَّحَ المرعَى فماذا تَرتجي
بعد ما صوَّح مَرْعاك المَريعُ
هل تَرى إلاّ هشيماً ذاويا
تجْتويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ
قراءة في كلمات الأغنية
شهرة أسامة نثرية أكثر منها شعرية، و«كتاب الاعتبار» هو السبب: كتاب لا يشبه كتب زمنه، يروي فيه حوادث حياته بلا تنميق ولا وعظ، ويصف الفرنجة وصف من عاشرهم وتاجرهم وعالجهم وسخر من طبّهم. وفي شعره يظهر الرجل نفسه: مباشر، قليل التكلّف، يكتب عن الجسد حين يخون صاحبه وعن السيف حين تعجز عنه اليد. وهذا الصدق غير المزوّق هو ما يجعل قارئه اليوم يشعر أنه يسمع رجلاً لا نصّاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش أسامة بن منقذ قرناً كاملاً من الحروب الصليبية شاهداً ومشاركاً: خدم الزنكيين ونور الدين وصلاح الدين، وأقام في القاهرة الفاطمية، وقاتل وتفاوض وصاد وكتب. ثم وقع ما لم تُصلحه له سنوه الطويلة: في سنة 1157م ضرب زلزال قلعة شيزر وهو غائب عنها، فطمر أهله جميعاً في ليلة واحدة — بيته وأسرته وذاكرته المادّية كلها. فكتب بعدها شعر رجل بقي وحده، وصار موضوعه الأثير هو الشيخوخة: أن تعمّر حتى ترى كلّ من عرفتَ قد سبقك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أورد أسامة في مذكّراته مشاهداته عن طبّ الفرنجة ساخراً، فصارت تلك الصفحات من أشهر ما يُقتبس في كتب تاريخ الطبّ والحروب الصليبية. وقد جاوز التسعين وهو يكتب، ومن كتبه أيضاً «كتاب العصا» و«لباب الآداب» و«البديع في نقد الشعر»، وله في الصيد كتاب يعكس شغف الأمير الفارس أكثر ممّا يعكس الأديب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أسامة بن منقذ
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1095
سنة الوفاة:
1188م
بداية المسيرة:
1131م
أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنقِذ الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (488هـ/1095م - 584هـ/1188م) المُلَقَّبُ بـ«مؤيِّدِ الدولة» و«مجدِ الدين». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى بلغَ عمرُه ستّاً وَتِسْعين سنةً، عاصر فيها سقوطَ عدةِ إماراتٍ إسلاميةٍ وظهورَ غيرِها، وخاض حروباً كثيرةً ضد الصليبيين، وقاد بعضها بنفسه. كما كان أسامةُ شاعراً أديباً، اشتُهر شعرُه وشاعَ في حياته وبعد موته. قال مُعاصرُه ابن عساكر: «له يدٌ بيضاءُ في الأدبِ والكتابةِ والشعرِ». وذَكَرَ أبو شامة المقدسي أن صلاح الدين الأيوبي كان شديدَ الإعجابِ بشِعره، «وَهُوَ لشغفه بِهِ يُفَضِّلُه على جَمِيع الدوّاوين».
المسيرة والإنجازات
هو أسامة بن مرشد بن علي بن مقلَّد بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم بن سوار بن زياد بن زغيب بن مكحول بن عمرو بن الحارث بن عامر بن مالك بن أبي مالك بن عوف بن كنانة بن بكر بن عُذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ويُكنى أبا المظفر، ويُلقَّب مؤيّد الدولة مجد الدين.رسمٌ تخيُّليّ يُصوِّرُ أُسامة بن مُنقذ.وأسرته «بنو منقذ» أسرة عربية مشهورة بالعلم والأدب والفروسية، يقول العماد الكاتب في خريدة القصر وجريدة العصر: «كانوا [بنو منقذ] من أهل بيت المجد والحسب، والفضل والأدب، والحماسة والسماحة، والحصافة والفصاحة، والفروسية والفراسة، والإمارة والرئاسة، اجتمعت فيهم أسبابُ السيادة، ولاحت من أساريرهم وسيرهم أماراتُ السعادة، يُخلِفون المجد أولاً لآخر، ويَرِثون الفضلَ كابراً عن كابر، أما الأدب فهم شموعه المشرقة، ورياضه المونقة، وحياضه المغدقة، وأما النظم فهم فرسان ميدانه، وشجعان فرسانه، وأرواح جثمانه. قال مجد العرب العامري بأصفهان سنة نيفٍ وأربعين وخمسمئة وهو يثني عليهم، ويثني عنان مجده إليهم: «أقمت في جنابهم مدة، واتخذتهم في الخطوب جُنَّة، وللأمور عُدة، ولم ألقَ في جوارهم جوراً ولا شدة». وممدوحه منهم الأمير عماد الدولة أبو العساكر سلطان بن علي بن مقلد بن منقذ، وما زالوا مالكي شيزر ومعتصمين بحصانتها، ممتنعين بمناعتها، حتى جاءت الزلزلة في سنة نيفٍ وخمسين (552هـ) فخربت حصنها، وأذهبت حسنها».
عن الشاعر: أسامة بن منقذ
أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنقِذ الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (488هـ/1095م - 584هـ/1188م) المُلَقَّبُ بـ«مؤيِّدِ الدولة» و«مجدِ الدين». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أسامة بن منقذ
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.