أيها السائر بالركبان حي

عبد الغني النابلسي

(31) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم عبد الغني النابلسي
سنة الإصدار: 1055
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أيها السائر بالركبان حي» للشاعر عبد الغني النابلسي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيها السائر بالركبان حي»

أيها السائر بالركبان حيْ
منزلا فيه لذات الخال حيْ
واحبس العيس علينا ساعةً
عل ميت الشوق أن يصبح حيْ
وبعهدي إنَّ لي قلباً وقد
ذاب حتى قد جرى من مقلتي
وجيوش الشوق لما هجمت
فرَّ صبري ولوى عنّيَ لي
ليت سكّان النَّقَى لو سمحوا
ليتهم لو عطفوا يوماً علي
ما لقلبي ولهم يوم النوى
إنَّه ضاع بذيّاك اللوي
شفَّني السقم ولم يشف الرجا
كبدي والروح راحت من يدي
وكأيِّنْ من وُلوع لم يفد
وكأين من دموع وكأي
هذه الدار وهذا شغفي
في هوى ساكنها والصبر عي
كلما شمت بريقاً لامعاً
من حمى نجد شواني الشوق شي
ليتني نلت منايَ بمنى
ليتني من وصلهم فزت بشي
رجع الترب إلى الترب فها
وسرى النور إلى النور فهي
والذي أعرف لا أعرفه
واختفى مذ لاح من خلف الخبي
فدنا بل فتدلَّى فغدا
قاب قوسين فمنّي وإلَيّ
نسبة أصيلة فرعية
إرث مبعوثٍ إلينا من قُصَي
وهي سرٌّ علق الروح به
يوم لا يوم طوى الأغيار طي
وطوايا السر بالسر انطوت
صحت لما انتشرت يا آل طي
أسفر البرقع والوجه فما
عنه يثنيني ثلاثٌ وثُنَيّ
واحد والكل فيه واحد
حب ليلى وحنين للحُمَيّ
وهوى بالطرف يحوي حورا
وغرام بالذي تحت القُبَيّ
وبهيفاء كبدر طالع
وبظبيٍ مائس القد حُلِيّ
وهي أسماء لديه سُمِّيتْ
والمسمَّى دونهم ذاك لدَيّ
ينظر المحبوب من طاقته
ما لنا من طاقة في ذا الهُوَيّ
أبعد الصبر وأدنى الشوق مذ
أمسك القلب وأجرى دمعتيّ
إن بدا فيه فنينا وإذا
ما اختفى عنا بقينا يا أُخَيّ
وقريب وبعيد هو عن
نشأة الكل وفيها مُتَزَيّ
وهو في مكَّتنا كعبتُنا
وبه الجسم كداءٍ وكُدَيّ
لا تظنوا أننا فيه ولا
هو فينا أي جهلٍ ذاك أيّ
والمعاني كلها منا وعن
شاخصِ الإسم لشمس الذات فَيّ
وقرا فينا علينا ذكرَهُ
مثل طه قد قرا عند أُبَيّ
بحر علم نحن فيه سفن
من يرمه للبلايا يتهي
كلما شئنا غرقنا فيه عن
كل شيءٍ ولنا الداءُ دُوَيّ
أنا للسالك أمٌّ وأبٌ
فتمتع بعلومي يا بُنَيّ
ولنا الحق على العرش استوى
وبنا العرش على الماء السُوَيّ
قبلتي الكل ونور المصطفى
وصلاتي وهو أعلى قبلتيّ
وإذا بحت بسري قلتُ لا
ذا ولا ذاك ولكن وجه ميّ
إن أقم قمتُ إلى طلعتها
متخلٍّ عن سواها متهَيّ
وإذا أومأت أومأت لها
في ركوعي وسجودي للثُرَيّ
وتراب لتراب ينحني
حكم أمر من سواه الرشد غيّ
والمصلَّى هي بالذات لنا
رحمة عمت وخصت كل شيّ
فعموم هي نار كَثُفَتْ
وخصوص لطفت نور الضُوَيّ
وشمال ويمين وهما
كفتا الميزان كلتا فرقتيّ
فرقة تعلو وأخرى سفلت
كي يحيط الأمر بالضدين كيْ
فأناس لذة القرب لهم
وأناس عندهم بالبعد كيّْ
وكلا الفعلين منصوب له
مثل فعل نصبته لام كيْ
عدة الواحد قد عجلها
وبعيد لي من الواحد ليّ
جنة العلم الإلهيِّ هنا
نحن فيها وهي أعلى جنتيّ
وغدا في جنة القدرة من
شهوات النفس أنواع الحُلِيّ
ولنا في نشأتينا دائماً
جنة الذات ومرقاة رقيّ
وحياةٌ جنةٌ عاليةٌ
دون أهل الكفر فيها كل حيّ
وبسمع جنة لي وكذا
بصرٍ أقطف منها زهرتيّ
وهنا جنة خلط للإرا
دة فيها ما صبا فيها الصبيّ
وكلام الله عندي جنة
ذات أنهارٍ وأشجارٍ وفيّ
وقصورٌ وسرورٌ دائمٌ
ونعيمٌ بمهاةٍ فظُبَيّ
فهي جنات ثمان دخلت
صورتي فيهن للحيِّ تُحَيّ
رؤية بالعين قد حققتُها
لا خيال الفكر أورؤيا الكُرَيّ
واستجابت لي بما أمَّلتُه
منيتي بعد اللُّتَيا والُّتَيْ
حرت في أنفس أمر حيث لي
نفس حر هي نور في دُجَيّ
أخذت من كل شيء حظها
تتفيا بظلالات الأُشَيّ
مثل طه قد حوى بنت أبي
بكر الصديق مع بنت حُيَيّ
فادخلوا يا قوم روضي إنني
في مقام فائح منه الشُذَيّ
واشربوه كأس خمر من يدي
وارضعوه لبنا من ذا الثُدَيّ
أنا بدر الليلة الظلماء لا
صوت إلا وهو من صوتي صُدَيّ
كل من صغرني كبرني
مثل تصغير عليٍّ يا عُلَيّ
والذي يجهلني يعرفني
ما بصير قدره قدر العميّ
والذي يخرج من فكرته
علمه بالنزح ماء من طويّ
ليس كالنازل فيه علمه
من سحاب الغيث سيل ذو غنيّ
فارفع البردة من نفسك عن
وجهنا تبصرنا دون الغطيّ
وادخل الميدان ميدان الوفا
تعرف المقدام من كل فتيّ
لا تكن أعمى وتنفي رؤية ال
نور لا يدري الوغى إلا الكميّ
ولبيب يرعوي من كلمة
والغبيْ يحتاج قرعاً بالعصيّ
بالثنا أحسنت لما أحسنوا
واللهَى من شأنها فتح اللهيّ
ثم لما عسكر العقل انقضى
جاء جيش الكشف خفاق اللويّ
واستعديت لأمر نلته
وتهيأت إلى السر المهيّ
وتذكرت عهوداً سلفت
بالتجلي يوم إحدى نشأتيّ
واللييلات التي مرت لنا
ينقضي العمر ولا أنسى اللُّيَيّ
ولعبنا بنُغَيرِ الغير يا
با عمير العقل ما فِعْلُ النُغَيّ
وأماطت منيتي عن وجهها
فانتهى مني عن الوهم النهيّ
كنت سفلياً وعلوياً بها
علوياً صرت في أمر يعيّ
ثم جاء النور بالنور خلا
فة شهم هاشميٍّ لا أُمَيّ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أيهاالسائربالركبانحي»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرعبدالغنيالنابلسيبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغني النابلسي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1640
سنة الوفاة: 1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل

عن الشاعر: عبد الغني النابلسي

يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات