أيكون الهوى ندى وملابا

إلياس أبو شبكة

(70) مشاهدة


نص «أيكون الهوى ندى وملابا» للشاعر إلياس أبو شبكة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيكون الهوى ندى وملابا»

أَيَكون الهَوى نَدىً وَمَلابا
وَثِماراً جَنى الهَناء رِطابا
أَيَكونُ الهَوى اِعصُرِ الصُبحَ وَاللَي
لَ شَراباً وَأَترِعِ الأَكوابا
وَاِرفَعِ الأَلسُنَ الرَديئَةَ عَنّا
وَليَكُن عَيشُنا نُفوساً طِرابا
وَالزَمانُ الرَجيمُ دارُ نَعيمٍ
لِسِوانا لا تُفتَحُ الأَبوابا
أَيَكونُ الهَوى اِقطُفِ الشَهدَ ما أَص
فى اللَيالي وَما أَلَذَّ اللُعابا
أَلرَبيعُ الطَوّافُ يَزرعُ نوراً
وَظِلالاً خُلجانَهُ وَالهِضابا
وَلَنا يَقلِبُ السَماءَ فِراشاً
وَبِنا يَملَأُ السَماءَ شَبابا
أَيَكونُ الهَوى لَنا حُلُمُ الجَ
نَّةِ فَليَنفَرِط بِنا أَطيانا
وَليَكُن يَقظَةً تَسيلُ مَدى الدَه
ر فَتُزكي فينا الحَصى وَالتُرابا
تَفجُرُ الكَوثَرَ المُؤبَّدَ فينا
وَتُصَفّي لَنا الخُلودَ شَرابا
أَلهَوى لا تَخَف صُروفَ اللَيالي
وَاِنظُرِ البَرقَ كَيفَ يُدمي السَحابا
وَرِياحٌ عَواصِف تَقحَمُ الدو
حَ تَهزُّ الجُذورَ وَالأَعصابا
نَهَرٌ هائِجٌ فَلا تَتَهَيَّب
هَولَ أَمواجِهِ وَشُقَّ العُبابا
وَالهَوى أَصغِ في الرِياضِ إِلى البُل
بُلِ وَاِحذَر فَإِنَّ فيها غُرابا
وَعَلى النَبعِ دُلبَةٌ تَجذِبُ الطَي
رَ إِلَيها وَالفَأسَ وَالحطّابا
وَعَزيفٌ لِلجِنِّ يُجري عَلى قَل
بِ المُعَنّى الإِطرابَ وَالإِرهابا
وَالهَوى مَرتَعُ النَعيمِ فَذَلِّل
سُبُلَ الفَتحِ وَاِملِكِ الأَسبابا
دونَك المَهمَةُ الكَؤودُ فَلَن تَب
لُغَ إِلّا إِذا بَلَغتَ العَذابا
فَاِقتَحَمتَ السُيولَ سَيلاً فَسَيلاً
وَعَبَرتَ الغاباتِ غاباً فَغابا
وَهزمتَ النَسناسَ وَالضَبُ
عَ الحَزراءَ فيها وَالأَرقمَ النَشّابا
قُلتِ ما زالَ في خَيالِكَ نَزرٌ
من صباغٍ عَلى أَفاعيكَ ذابا
فَاِمحُهُ وَاِغتَسِل كَأَنَّكَ لَم يَع
رِفكَ ماضٍ وَلم تغَنِّ كتابا
نَحنُ بدءُ الحَياةِ قَبلَ حُلولِ ال
حُبِّ فينا كانَ الوُجودُ ضَبابا
غَنِّني غَنِّني تَعالَ إِلى الغا
بَةِ نَغنَم مِنَ الصُخورِ حِجابا
فَهُنا الأَعيُنُ المَريضَةُ تُؤذي
نا فَتَبني مِنَ الشُكوكِ قِبابا
هذِهِ صَخرَةٌ تَقينا لَظى الشَ
مسِ وَمن غَدرِةِ العُيونِ الحِرابا
فَطَريقُ الوادي بَعيدٌ فَلا نَخ
شى ذَهاباً مِن عابِر أَو إِيابا
فَلنُقَطِّع مِن تَحتِها الشَوكَ وَلنَر
مِ الحَصى وَلَنُمَهِّدِ الأَعشابا
وَلتَكُن خَيمَةً لَنا تُك
رَمُ الأَحلامُ فيها وَلِلهَوى مِحرابا
تَعبٌ كُلُّها الحَياةُ بَل الحُبُّ
وَلكِن كَم جَمَّلَ الأَتعابا
أَطلَعَ الشَوكُ في يَدَيكِ دُموعاً
فَاِجعَليها عَلى لِساني عِتابا
قُلتِ خُذها نَقِيَّةَ العِرقِ مِن حُ
بّي شفاهاً وَمن حَناني رُضابا
فَأَخَذتُ الدمَ النَقِيَّ وَفي قَل
بي عُروقٌ تودُّ أَن تَنسابا
وَالرَوابي أَتَذكُرين كَأَنَّ الشَم
سَ لَجَّت بِها فَصارَت سَرابا
قُلتِ دَعني أَنَل كَما نِلتَ مِنّي
قَطَراتٍ مِنَ العُروقِ عِذابا
وَلتَكُن بَينَنا مِن الحُبِّ ميثا
قاً يَكونُ الوَفا لَهُ آدابا
وَلَبِثنا في نِعمَةِ الحُبِّ لا نَس
مَعُ إِلّا خَيالَهُ المُنتايا
تَتَراءى لَنا الصُخورَ خِياماً
وَالطُيور الَّتي بِها أَحبابا
كُلَّما فَرَّ طائِرٌ حَمَلَ الوا
دي إِلَينا مِن حُبِّهِ أَسرابا
وَالمَسا يَنشُرُ الظِلالَ عَلى الدُ
نيا وَيُلقي عَلى النُفوسِ الثَوابا

إلياس أبو شبكة
بلد المنشأ: الولايات المتحدة
سنة الميلاد: 1903
سنة الوفاة: 1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات