أيوحشك الملهى ويؤنسك الرمس
أبو الفضل الوليد
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1913م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أيوحشك الملهى ويؤنسك الرمس» — أبو الفضل الوليد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أيوحشك الملهى ويؤنسك الرمس»
أيوحشُكِ الملهى ويؤنِسُكِ الرَّمسُ
غريبةُ دارٍ أنتِ أيتها النفسُ
أتيتِ إلى الدُّنيا على غيرِ أهبةٍ
ولم ترجعي إلا كما انقلَعَ الضرس
فحيَّرني منكِ التراوحُ في الهوى
وأنتِ على شكٍّ يطولُ بهِ الهجس
فلا منزلٌ ترضينَهُ بعد منزلٍ
قريبٍ بعيدٍ عنكِ مأتمُهُ عرس
ولم تذكُري ما قبلُ من طولِ غربةٍ
ولم تعلمي ما بعدُ فاقتادكِ اللبس
تعَسَّفتِ في ليلٍ من الشكِّ دامسٍ
ولا بدَّ من أن يطلعَ الصبحُ والشمس
تقولينَ لي ما الأرضُ دارُ إقامةٍ
ولكن داري تلكَ وحشتها أُنس
سأرحلُ عن جسمٍ أنا منهُ كالشَّذا
من الزهر يَبقى بعدَ أن يذبُلَ الغَرس
رحيلُكِ هذا هَجعَةٌ أبديةٌ
أم اليقظةُ الكُبرى التي بَدؤها الرمس
أيا نفسُ أنتِ السرُّ والسرُّ غامضٌ
كخطِّ كتابٍ فوقَهُ اندَلقَ النقس
تردَّدتِ بينَ الخيرِ والشرِّ في الهوى
فمنكِ لكِ النُّعمى ومنكِ لكِ البؤس
وما كنتِ إلا اثنينِ في جسمِ واحدٍ
وهذا له قلبٌ وذاكَ له رأس
أأنتِ أنا أم لست مني فإنني
أرى اثنينِ في جسمي حديثُهما هَمس
وبينهما في الأمرِ طالَ تحيُّري
فيدفعُني جرسٌ ويمنعني جرس
سلاحُهما ماضٍ وقاضٍ هواهُما
ولا درعَ لي عندَ العراكِ ولا ترس
أبعدَ الرَّدى هل أنتِ ذاهبةٌ سُدى
كما انهرَقت خمرٌ بها انكسَرَت كأس
فيا حبّذا هذا وقد قالَ هكذا
كثيرون لكن قولهم كلُّه يأس
فعودي بإيمانٍ يكن لكِ موطنٌ
وإلا انتهى في الحفرةِ السّ عدُ والنحس
ولا جنةٌ تُرجى ولا نارُ تُختشى
فَأَنسَى وأُنسَى والوجودُ هو التعس
أموتُ وأحيا كلَّ يومٍ أفي الثَّرى
كما في الكرَى إن غبتُ فارقنى الحسُّ
هنيئاً لمن في القبرِ يرقدُ آمناً
هنالِكَ يَشفى الداءُ أو يطهرُ الرِّجس
غريبةُ دارٍ أنتِ أيتها النفسُ
أتيتِ إلى الدُّنيا على غيرِ أهبةٍ
ولم ترجعي إلا كما انقلَعَ الضرس
فحيَّرني منكِ التراوحُ في الهوى
وأنتِ على شكٍّ يطولُ بهِ الهجس
فلا منزلٌ ترضينَهُ بعد منزلٍ
قريبٍ بعيدٍ عنكِ مأتمُهُ عرس
ولم تذكُري ما قبلُ من طولِ غربةٍ
ولم تعلمي ما بعدُ فاقتادكِ اللبس
تعَسَّفتِ في ليلٍ من الشكِّ دامسٍ
ولا بدَّ من أن يطلعَ الصبحُ والشمس
تقولينَ لي ما الأرضُ دارُ إقامةٍ
ولكن داري تلكَ وحشتها أُنس
سأرحلُ عن جسمٍ أنا منهُ كالشَّذا
من الزهر يَبقى بعدَ أن يذبُلَ الغَرس
رحيلُكِ هذا هَجعَةٌ أبديةٌ
أم اليقظةُ الكُبرى التي بَدؤها الرمس
أيا نفسُ أنتِ السرُّ والسرُّ غامضٌ
كخطِّ كتابٍ فوقَهُ اندَلقَ النقس
تردَّدتِ بينَ الخيرِ والشرِّ في الهوى
فمنكِ لكِ النُّعمى ومنكِ لكِ البؤس
وما كنتِ إلا اثنينِ في جسمِ واحدٍ
وهذا له قلبٌ وذاكَ له رأس
أأنتِ أنا أم لست مني فإنني
أرى اثنينِ في جسمي حديثُهما هَمس
وبينهما في الأمرِ طالَ تحيُّري
فيدفعُني جرسٌ ويمنعني جرس
سلاحُهما ماضٍ وقاضٍ هواهُما
ولا درعَ لي عندَ العراكِ ولا ترس
أبعدَ الرَّدى هل أنتِ ذاهبةٌ سُدى
كما انهرَقت خمرٌ بها انكسَرَت كأس
فيا حبّذا هذا وقد قالَ هكذا
كثيرون لكن قولهم كلُّه يأس
فعودي بإيمانٍ يكن لكِ موطنٌ
وإلا انتهى في الحفرةِ السّ عدُ والنحس
ولا جنةٌ تُرجى ولا نارُ تُختشى
فَأَنسَى وأُنسَى والوجودُ هو التعس
أموتُ وأحيا كلَّ يومٍ أفي الثَّرى
كما في الكرَى إن غبتُ فارقنى الحسُّ
هنيئاً لمن في القبرِ يرقدُ آمناً
هنالِكَ يَشفى الداءُ أو يطهرُ الرِّجس
قراءة في كلمات الأغنية
أبو الفضل الوليد حالة تستحقّ التأمّل أكثر ممّا تستحقّ الإعجاب. فمشروعه كان إحياء الفصاحة القديمة إحياءً حرفياً، لا الاستفادة منها كما فعل شوقي والبارودي. والنتيجة أن شعره غزير المقدار قليل القرّاء: لغته تحتاج معجماً في كل بيت، فحُجب عن الذوق العام في زمن كان الشعر يتّجه فيه إلى البساطة. ولذلك يُقرأ اليوم بوصفه شاهداً على أقصى ما بلغه تيّار الإحياء اللغوي في مقابل تيّار الرومانسية اللبنانية الذي كسب المعركة. ومن مفارقاته أن رجلاً اختار هويّة لغوية قديمة كان من أبناء بيئة كانت أسرع البيئات العربية إلى التحديث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الفضل الوليد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1886
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.
عن الشاعر: أبو الفضل الوليد
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.