أيرجع لي قرب الحبيب المعاهد

البرعي

(47) مشاهدة


«أيرجع لي قرب الحبيب المعاهد» — البرعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيرجع لي قرب الحبيب المعاهد»

أَيرجع لي قرب الحَبيب المعاهد
وَتَجديد عهد الوصل بين المعاهد
وَهَل بعد شت الشمل وصل علائق
علقن بقلب فاقد غير فاقد
فَما زلت مطلولا دمي وَمدامعي
عَلى طلل بالابرق الفرد هامد
وَسفك دمي عَن سفح دمعي مفهم
بان عيون العين سم الاساود
وَبين بطاح الرمل من شعب عامر
خدور بدور ناعمات نواهد
كأن شعاع النور في قسماتها
شَقائق حسن في رياض خرائد
يرنحها سكر الشَبيبة وَالصبا
فعند الهَوى العذرى مطل الموارد
فَيالَيتَ شعري عَن خيمات حاجِر
وَسكان ذاك البرزخ المُتَباعِد
وَعن روضة كانَت مقيلا وَمسمرا
لنا وَلليلى في الزَمان المساعد
وَما كانَ من علم الفَريق وَما حكموا
عَن الطالِب المَهجور خلف العَضائد
قفا بي بذات الاثل من أَيمن الحمى
لا نشد قَلبا لا يرد بناشد
وأستخبر النجدى ان هب عائدا
بربع اللوى عَن ظنتي وَعقائدي
لعل عَليل الريح يهدى روائحا
لراحة صب للصبو مكابد
أَماوَالَّذي حج الملبون بَيتَه
يؤمونه بالهدى ذات القَلائد
ومن طافَ بالبَيت المعظم ناسِكا
وَشاهد من أَنوار تلك المشاهد
لئن ندرت لي عطفة بوصا لكم
عَلى بعد دارينا وَقرب الحواسِد
لاستغرقن العمر شكرا عَلى الَّذي
مَنَنتُم بِهِ مستعز ما غير جاحد
فَما صدني من بعدكم بعد منزلي
وَلا خوف قطع من ظَلام الشَدائد
وَبين قبا وَالشام شمس جَلالة
جلا الكَون سامى نورها المُتَصاعِد
نبيّ نضاه اللَه سيفا لدينه
وَمكنه من كل عاد معاند
وَناداه باسمي أَحمَد وَمُحَمَّد
عَلى أَنه مستجمع للمحامد
فَها هو خير الخلق من خير أُمة
يدل عَلى نهج لا رَشاد قاصِد
وَنحن به نَعلو عَلى الامم الَّتي
مضت وَكتاب اللَه أَعدل شاهِد
أَتانا بنور الحق وَالشرك عامر
فأصبح رسم الشرك واهى القَواعِد
وَمد عَلَينا منه ظل هداية
وَأَمطَرنا من بره كل جائد
ألا يا نَسيماهب من قبر طيبة
بثثت رياح المسك بين التَلائد
أَعدلي الى تلك الرياض هدية
لا كرم ساع في الانام وَقاعد
سلاما كعد الرمل وَالقطر وَالحصى
وَنبت الاراضيوَالنجوم الشواهد
جَديدا عَلى مر الجديدين جاريا
الى أَبدالا باد لَيسَ بنافد
عَلى خير خلق اللَه حيا وَمَيتا
وأشرف مَولود لا شرف والد
حَبيب زرعت الحب في كبدي له
وَلست لزرع الحب أَوّل حاسِد
وَقدمت مدح الهاشمي تجارة
الى موسم الارباح كنز الفَوائد
اليك شَفيع المذنبين انتهت بنا
طَلائِع فكر تَبتَغي حق وافد
كان فتيت المسك مسود خطها
وألفاظها تزرى بدر الفَرائد
هنيأ لها ان أَدركت مطلب الغنى
لديك وأَضحى سوقها غير كاسد
أَتَتكَ من النيابَتين مجيدة
بمدحك تَرجو منك مهر القَصائِد
لقائلها عَبد الرَحيم بن أَحمد
وَصاحبه عانى الذنوب ابن راشد
فَما زالَ في أَرضي المَغارِب حامِلا
لثقل ذنوب كالجبال الرواكِد
فَقيراً حَقيرا مستقرا بذنبه
يُبارِز بالعصيان أَعدل ناقد
وَذَنبي يا مَولاي أَضعاف ذنبه
وَبحرك للراجين عذب المَوارِد
وَجودك مَوجود وَفضلك فائض
وَمَهما سئلت الشيء جدت بزائد
فَلا تخلنا يا سيد المرسلين من
عَواطف بر أَو جَميل عَوائد
وَقل أَنتُما في ذِمَتي من جهنم
وَمن محن الدنيا وَمكر الحَواسِد
وَمن سَكَرات المَوت وَالقَبر وحده
وَعن كل هول واقف بالمراصد
وَبر وأَكرم من يَلينا رحامة
وَصحبة دين واتفاق عقائد
فَلَيسَ لنا ركن يَقينا مِن الَّذي
نحاذر لَولاك سهل المَقاصِد
وَلا عمل نَرجو النَجاة به سِوى
شفاعتك العظمى لساه وَعامد
وَصلى عليك اللَه ما لاحَ بارق
تجاوبه في الجوحنة راعد
وَما ارفض من واهى العراكل مسجم
وَقوّم من نبت الثرى كل ساجد
وَما غردت وَرقاء في عذباتها
سحيرا عَلى غصن من الايك مائد
صَلاة تبارى الريح مسكا وَعَنبرا
وَتَعلو بسامى النور فَوقَ الفراقد
وَتَستَغرِق الاعصار وَالحقب عمرها
بغير اِنتهاء خالد في الخَوالد
تخصك يا فرد الوجود وَتنثني
عموما عَلى الصحب الكِرام الموالد
عَتيق وَفاروق وَعثمان وَالفَتى
عَليّ وأتباع وآل أَماجد

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«أيرجع لي قربالحبيبالمعاهد»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات