أيرجع ميتا رنة وعويل

الشريف الرضي

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أيرجع ميتا رنة وعويل» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيرجع ميتا رنة وعويل»

أَيُرجِعُ مَيتاً رَنَّةٌ وَعَويلُ
وَيَشفى بِأَسرابِ الدُموعِ غَليلُ
نُطيلُ غَراماً وَالسَلوُّ مُوافِقٌ
وَنُبدي بُكاءً وَالعَزاءُ جَميلُ
شَبابُ الفَتى لَيلٌ مُضِلٌّ لِطُرقِهِ
وَشَيبُ الفَتى عَضبٌ عَلَيهِ صَقيلُ
فَما لَونُ ذا قَبلَ المَشيبِ بِدائِمٍ
وَلا عَصرُ ذا بَعدَ الشَبابِ طَويلُ
وَحائِلُ لَونِ الشَعرِ في كُلِّ لِمَّةٍ
دَليلٌ عَلى أَنَّ البَقاءَ يَحولُ
نُؤَمِّلُ أَن نَروى مِنَ العَيشِ وَالرَدى
شَروبٌ لِأَعمارِ الرِجالِ أَكولُ
وَهَيهاتَ ما يُغني العَزيزَ تَعَزُّزٌ
فَيَبقى وَلا يُنجي الذَليلَ خُمولُ
نَقولُ مَقيلٌ في الكَرى لِجُنوبِنا
وَهَل غَيرُ أَحشاءِ القُبورِ مَقيلُ
دَعِ الفِكرَ في حُبِّ البَقاءِ وَطولِهِ
فَهَمُّكَ لا العُمرُ القَصيرُ يَطولُ
وَلا تَرجُ أَن تُعطى مِنَ العَيشِ كَثرَةً
فَكُلُّ مُقامٍ في الزَمانِ قَليلُ
وَمَن نَظَرَ الدُنيا بِعَينِ حَقيقَةٍ
دَرى أَنَّ ظِلّاً لَم يَزُل سَيَزولُ
تُشَيَّعُ أَظعانٌ إِلى غَيرِ رَجعَةٍ
وَتُبكى دِيارٌ بَعدَهُم وَطُلولُ
لِماذا تُرَبّي المُرضِعاتُ طَماعَةً
لِماذا تَخَلّى بِالنِساءِ بُعولُ
أَلَيسَ إِلى الآجالِ نَهوى وَخَلفَنا
مِنَ المَوتِ حادٍ لا يَغُبُ عَجولُ
فَمُحتَضَرٌ بَينَ الأَقارِبِ أَو فَتىً
تَشَحَّطَ ما بَينَ الرِماحِ قَتيلُ
إِذا لَم يَكُن عَقلُ الفَتى عَونَ صَبرِهِ
فَلَيسَ إِلى حُسنِ العَزاءِ سَبيلُ
وَإِن جَهِلَ الأَقدارَ وَالدَهرَ عاقِلٌ
فَأَضيَعُ شَيءٍ في الرِجالِ عُقولُ
تَغَيُّرُ أَلوانُ اللَيالي وَتَنمَحي
بِهِ غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
تَعَزَّ أَمينَ اللَهِ وَاِستَأنِفِ الأَسى
فَفي الأَجرِ مِن عُظمِ المُصابِ بَديلُ
وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا فَوارِسٌ
تُطارِدُنا وَالنائِباتُ خُيولُ
وَإِن زالَ نَجمٌ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍ
فَلا عَجَبٌ إِنَّ النُجومَ تَزولُ
مَضى وَالَّذي يَبقى أَحَبُّ إِلى العُلى
وَأَهدى إِلى المَعروفِ حينَ يُنيلُ
بَقاءَكَ نَهوى وَحدَهُ دونَ غَيرِهِ
فَدَع كُلَّ نَفسٍ ما سِواكَ تَسيلُ
وَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ
إِذا جاوَرَ الأَيّامَ وَهوَ ذَليلُ
تَلَفَّت إِلى آبائِكَ الغُرِّ هَل تَرى
مِنَ القَومِ باقٍ جاوَزَتهُ حُبولُ
وَهَل نالَ في العَيشِ الفَتى فَوقَ عُمرِهِ
وَهَل بُلَّ مِن داءِ الحِمامِ غَليلُ
وَمَن ماتَ لَم يَعلَم وَقَد عانَقَ الثَرى
بَكاهُ خَليلٌ أَم سَلاهُ خَليلُ
فَكَفكِف عِنانَ الوَجدِ إِمّا تَعَزِّياً
وَإِمّا طِلاباً أَن يُقالَ حَمولُ
فَكُلٌّ وَإِن لَم يَعجَلِ المَوتُ ذاهِبٌ
أَلا إِنَّ أَعمارَ الأَنامِ شُكولُ
وَلِلحُزنِ ثَوراتٌ تَجورُ عَلى الفَتى
كَما صَرَعَت هامَ الرِجالِ شَمولُ
لَقَد كُنتُ أوصي بِالبُكاءِ مِنَ الجَوى
لَوَ اِنَّ غَراماً بِالدُموعِ غَسيلُ
فَأَمّا وَلا وَجدٌ يَزولُ بِعَبرَةٍ
فَصَبرُ الفَتى عِندَ البَلاءِ جَميلُ
وَكَم خالَطَ الباكينَ مِن سِنِّ ضاحِكٍ
وَبَينَ رُغاءِ الرازِحاتِ صَهيلُ
وَإِنّي أَراني لا أَلينُ لِحادِثٍ
لَهُ أَبَداً وَطءٌ عَلَيَّ ثَقيلُ
وَأُغضي عَنِ الأَقدارِ وَهيَ تَنوبُني
وَما نَظَري عِندَ الأُمورِ كَليلُ
يُهَوِّنُ عِندي الصَبرَ ما وَقَعَت بِهِ
صُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ نُزولُ
وَما أَنا بِالمُغضي عَلى ما يَعيبُني
وَلا أَنا عَن وُدِّ القَريبِ أَحولُ
وَلا قائِلٌ ما يَعلَمُ اللَهُ ضِدَّهُ
وَلَو نالَ مِن جِلدي قَناً وَنُصولُ
وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ تَحَضَّرَت
بِيَ البيدَ هَوجاءُ الزِمامِ ذَمولُ
وَطَوَّحَ بي في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ
زَمانٌ ضَنينٌ بِالرَجاءِ بَخيلُ
وَلَكِنَّهُ أَعلى مَحَلّي عَلى العِدا
وَعَلَّمَ نُطقي فيهِ كَيفَ يَقولُ
وَعَوَّدَني مِن جودِ كَفّيهِ عادَةً
أَعوجُ إِلَيها بِالمُنى وَأَميلُ
يَقولونَ لَو أَمَّلتَ في الناسِ غَيرَهُ
وَهَل فَوقَهُ لِلسائِلينَ مَسولُ
وَمَن يَكُ إِقبالُ الخَليفَةِ سَيفَهُ
يُلاقِ اللَيالي وَهيَ عَنهُ نُكولُ
وَمَن كانَ يَرمي عَن تَقَدُّمِ باعِهِ
يُصِب سَهمُهُ أَغراضَهُ وَيَؤولُ
فَتىً تُبصِرُ العَلياءُ في كُلِّ مَوقِفٍ
بِهِ الرُمحَ أَعمى وَالحُسامَ ذَليلُ
وَيُدخِلُ أَطرافَ القَنا كُلَّ مُهجَةٍ
بِها أَبَداً غِلٌّ عَلَيهِ دَخيلُ
إِذا لاحَ يَومُ الرَوعِ في سَرجِ سابِحٍ
تَناذَرَهُ بَعدَ الرَعيلِ رَعيلُ
بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما
بَقاؤُكَ بِالعِزِّ المُقيمِ كَفيلُ
وَلا ظَفِرَت مِنكَ اللَيالي بِفُرصَةٍ
وَلا غالَ قَلباً بَينَ جَنبِكَ غولُ
وَأُعطيتَ ما لَم يُعطَ في المُلكِ مالِكٌ
فَإِنَّكَ فَضلٌ وَالأَنامُ فُضولُ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أيرجع ميتارنة وعويل»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات