أيظن بي أني رنا أو مالا

ابن الجزري

(49) مشاهدة


«أيظن بي أني رنا أو مالا» — ابن الجزري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيظن بي أني رنا أو مالا»

أيظن بي أني رنا أو مالا
أن اتقى الصمصام والعسالا
هذا الذي بذؤابتيه وفرقه
يهدي لناظره هدى وضلالا
أفديه من حسن كأن لم يخلق
الرحمن حسناً قبله وجمالا
يصبي بلفتته ويصمي لحظه
ظبي الفلا والضيغم الريبالا
كالماء جسماً حيثما لاحظته
ألفيت من شبحي به تمثالا
أخشى التماس يديه من ترفٍ به
وأظنه لولا الغلائل سالا
متبلج نم الظلام بسره
لما ألم مروعا مجفالا
خلنا به الظلماء خاضب لحية
حان النصول لصبغها أو حالا
فنأى وسفه قصر ليلي طوله
إن الظلام لظالم ما طالا
متعذراً عن لبثه بمقاله
ذو الدل يأبى طبعه الأذلالا
وأخو الهوى يخشى الرقيب ومينه
والوصل يعقب حيث طال ملالا
فحمدته وذممت مهه ثلاثة
المنع والأعجاب والاعجالا
وغدوت اعجب من نحافة خصره
عند الوداع وحمله الأثقالا
ولحسنه كيف استمال عواذلي
فرأيت حسادي به العذالا
ولنجح آمالي بمن حاولته
وأرى الورى لا تنجح الآمالا
من آل سيفياء الأمير محمد الحالي
العطاء إذا شكوت الحالا
والمانح العافين قبل سؤالهم
والجود ما لم تبد فيه سؤالا
والقاتل الأعداء بالهمم التي
ان صال كن صوارما ونصالا
ليث برود به المهالك بأسه
والليث لولا بأسه ما صالا
ما ساى إلا والزمان اسيره
لا يحسن الأدبار والأقبالا
وازمة الأقدار طوع بديه ان
يغدو يميناً أو يروح شمالا
فلو أنه ممن يجادل بالعلا الأفلاك
لم تسطع لديه جدالا
ولو انه ممن يضاهي بالبها الأقمار
خرت عنده اجلالا
فإذا سطا لم تلق إلا باسلا
ملأ القلوب مهابة وجلالا
ولدى العطا لم تلف الاوابلا
عم البقاع مواهباً ونوالا
ملك العلا فغدا يضن ببذلها
كرماً ويبذل في علاه المالا
فالناس منه اثنان هذا حامل
ثقلا وهذا مثقل احمالا
من أسرة أسروا الوقار وسيروا
النقع المثار وأحسنوا الأعمالا
إن صادموا جبلاً ذروه سبسبا
أو صارموا بحراً دعوه آلا
خاب الذي عاداهم وكأنه
للشمس يبغي في الهجير زوالا
وكبا الذي جاراهم وأظنه
ممن يروم من النجوم منالا
يبغي قتالهم وليس بممكن
أن يستطيع مع الحمام قتالا
دم يا وحيد الدهر وابن وحيده
تهب الرجال ولا تهاب رجالا
وانظر إلي بعين حام حامل
فلقد وهي ركني السوي ومالا
والدهر أغدر من بنيه بصحبتي
ظلما وأظلمهم إلي فعالا
نكراً نرى الإقلال منه ومن رأي ال
إكثار قبل استنكر الاقلالا
أنا لا أؤمل أن أفارق بابكم
حتى يفارق رأسي الأوصالا
متوسما حسن الإقامة عندكم
ولقد طلبت لأحسن الترحالا
لكنها رؤياك أنستني الحمى
والأهل فاستهونت بي الأهوالا
بشهادة الرحمن إني لم أحل
عما أقول ولا أقول محالا
فاعطف بأنعمك التي أنا طفلها
وابعث لطفلك لطفك استطفالا
واقهر عداي فقد كثرن وسربي
الأخدان والأخوان والأخوالا
فلأنت أولى من إذا استجديته
سحت يداه العارض الهطالا
لا زلت في كل الأمور محسداً
إن الكريم محسد ما زالا
لولا العقوبد قلت أنت تقسم
الأرزاق والأعمار والآجالا

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات