أيزيدك التبجيل والتكريم
خليل مطران
(48) مشاهدة
«أيزيدك التبجيل والتكريم» — خليل مطران: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أيزيدك التبجيل والتكريم»
أيزيدُكَ التَّبْجِيلُ وَالتَّكْرِيمُ
شَرَفاً وَأَنْتَ عَلِيُّ إبْرَاهِيمُ
شَأْنُ التَّفَوُّقِ شَأْنُهُ وَوَرَاءهُ
مَا يُحْدِثُ التَّضخِيمُ وَالتَّفْخِيمُ
لَيْسَ العَظِيمُ هُوَ العَظِيمَ إضافَةً
إنَّ العَظِيمَ بِنَفْسِهِ لَعَظِيمُ
مُلِيءَ الزَّمَانُ بِعَبْقَرِيَّتِكَ الَّتِي
يَعْفُو الزَّمَانُ وَمَا بَنَتْ سَيُقِيمُ
شَهِدَ العِظَامُ مِنَ الأُسَاةِ بِفَضْلِها
إذْ قَدَّمُوا مَنْ حَقُّهُ التَّقْدِيمُ
وَتَعَدَّدَتْ آياتُهَا حَتَّى غَدَت
وَبِهَا لِكُلِّ مُكَابِرٍ تَسْلِيمُ
أنتَ الطَّبيبُ الفَرْدُ غَيْرُ مَنَازَعٍ
فِيمَا اخْتَصَصْتَ بِهِ وَأَنْتَ حَكِيمُ
تَشْفِي بإِذْنِ اللهِ إلاَّ حَيْثُمَا
يَأْبَى التَّمَهُّلَ أمْرُهُ المَحْتُومُ
وَدُعِيتَ بِالجَرَّاحِ هَلْ يُدْعَى بِهِ
مَنْ نَصْلُهُ عَفُّ الشَّباةِ رَحِيمُ
يَأْسُو وَقَدْ يَقْسُو فَإنْ يَكُ ظَالِماً
فَالدَّاءُ عَنْ ثِقَةٍ هُوَ المَظْلُومُ
ولَقَدْ تَكُونُ بِحُسْنِ رَأْيِكَ مُبْرِئاً
مَنْ رُوحُهُ لا جِسْمُهُ المَكْلُومُ
أسْمَى فِعَالِكَ آسِياً وَمُدَاوِياً
تَصْحِيحُ رَأْيِ الشَّرْقِ وَهْوَ سَقِيمُ
تُرِكَ التَّطبُّبُ لِلأَجَانِبِ حِقْبَةً
فَكَأَنَّهُ وَهْوَ الأصيلُ زَنِيمُ
لَوْلاهُ فِي أُولَى اللَّيَالي لمْ تَكُنْ
لَهُمُ فُنُونٌ جُدِّدَتْ وَعُلُومُ
لَكِنَّ رُوحَكَ فيهِ أوْرَدَتْ مَا خَبِا
مِنْ شُعْلَةٍ فَذَكَتْ وَسَوْفَ تَدُومُ
مِنْهَا اسْتَمَدَّتْ مِصْرُ مَجْداً يَلْتَقِي
فِيهِ جَدِيدٌ بَاهِرٌ وَقَدِيمُ
فَالغَرْبُ قَبْلَ اليَوْمِ فِيهِ نُجُومُهُ
وَالشَّرْقُ بِعْدَ اليَوْمِ نُجُومُ
لَمْ تَدَّخِرْ لِرُقيِّ قَوْمِكَ هِمَّةً
وَذَرِيعَتَاكَ العِلْمُ وَالتَّعْلِيمُ
صَرَّفْتُ تَنْشِئَةَ الشَّبَابِ بِحِكْمَةٍ
وَهْدَىً كَأَحْسَنِ مَا أَسامَ مُسِيمُ
فَتَبَيَّنُوا أَنَّ الحياة حَقَائِقٌ
لاَ نَضْرَةٌ مَوْهُومَةٌ وَنَعِيمُ
مَنْ لَيسَ يَقْدُرُهَا فَإِنَّ خَلاقَهُ
مِنْهَا الطَّفِيفُ وَحَقُّهُ مَهْضُومُ
وَضَمِنْتَ إنْجَاحَ الجَمَاعَاتِ الَّتِي
تْرْعَى وَمِثْلُكَ بِالنَّجَاحِ زَعِيمُ
فَتَعَدَّدَتْ وَالبِرُّ مِنْ أغْرَاضِهَا
وَالنُّصْحُ وَالتَّثْقِيفُ وَالتَّقْوِيمُ
أَلْعُمْرُ أعمارٌ اسْتَثْمَرْتَهُ
وَيَزِيدُ غَلَّةَ وَقْتِهِ التَّقْسِيمُ
وَالوَقْتُ تَمْلِكُهُ فَأَنْتَ بِفَضْلِهِ
مُثْرٍ وَتَتْرُكُهُ فَأَنْتَ عَدِيمُ
اللهَ فِي هِمَمِ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا
تَلِدُ العَجَائِبَ وَالجُمُودُ عَقِيمُ
هَذَا عَلِيٌّ لَمْ يُثَبِّطْهُ وَقَدْ
بَعُدَتْ مُنَاهُ مَا النَّجَاحُ يَسُومُ
وَهَبَ المآثِرَ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ
خَذِلاً وَهُنَّ مَتَاعِبٌ وَهُمُومُ
فِي كُلِّ حِينٍ فِكْرُهُ مُتَيَقِّظٌ
لِلنَّافِعَاتِ وَنَوْمُهُ تَهْويمُ
حتَّى أوَانُ اللَّهْوِ يَشْغَلُهُ بِمَا
فِيهِ لأَشْرَفِ خُطَّةٍ تَتْمِيمُ
فِي صَرْحِهِ مِنْ كُلِّ ذُخْرٍ فَاخِرٍ
تَحُفٌ لَهَا تَارِيخُهَا وَرُسُومُ
مِمَّا يُريكَ الشَّرْقُ فِيهِ سِرَّهُ
وَصَنِيعُهُ بِبَدِيعِهِ مَوْسُومُ
تُحَفٌ رُدِدْنَ إلَى الحَيَاةِ وَإِنَّمَا
بُعِثَتْ بِهُنَّ قَرَائِحٌ وَحُلُومُ
إنْ يُرضِ أسْمَى جَانِبٍ مِنْ نَفْسِهِ
لَمْ يَثْنِهِ أنَّ الطَّرِيقَ ألِيمُ
الفَوْزُ بَعْدَ الفَوْزِ يَشْحَذُ عَزْمَهُ
أتَرَاهُ يَسْتَصفِي الفَخَارَ عَزُومُ
وَنَعَمْ يَرُومُ مِنَ الفَخَارِ أجَلَّهُ
وَأَعَّزهُ لَكِنْ لِمِصْرَ يَرُومُ
هَذِي الوِزارَةُ لَمْ تَكُنْ لِتَزِيدَهُ
خَطَراً وَزِيدَ العِبءُ فَهْوَ جَسيمُ
لَكِنْ دَعَتْهُ بِلادُهُ فَأجَابَهَا
كَيْفَ الكَرِيمُ وَقَدْ دَعَاهُ كَرِيمُ
أَتُعَلُّ صِحَّتُهَا وَعَنْ كَثَبٍ لَهَا
مِنْهُ خَبِيرٌ بِالشِّفَاءِ عَلِيمُ
لِعَلِيٍّ مِنْ شِيَمِ البُطُولَةِ جَانِبٌ
فِي نَفْسِهِ هُوَ لِلنُّبُوغِ قَسِيمُ
الأسْمَرُ الحَالِي بِأَسْمَحِ مَا جَلاَ
لِلْعَيْنِ مِنْ شَمْسِ البِلاَدِ أدِيمُ
هُوَ كَالقَنَاةِ عَدَالةً فِي خَلْقِهِ
وَبِخُلْقِهِ هُوَ كَالقَنَاةِ قَوِيمُ
وَيَهُزُّهُ هَزَّ القَنَاةِ لِنَصْرِهِ
مُسْتَصْرِخٌ مِنْ قَوْمِهِ وَمَضِيمُ
شَتَّى فَضَائِلُهُ فَإنْ وُصِفَتْ فَهَلْ
يَقْضِي نَثِيرٌ حَقَّهَا وَنَظِيمُ
غُرَرٌ إذَا مَا اللُّطْفُ كَانَ حِجَابَهَا
فَهُنَاكَ سِرُّ المَجْدِ وَهْوَ صَمِيمُ
لَمْ يُلْفَ يَوْماً مَنْ يَفِي كَوَفَائِهِ
فِيمَا بَلاهُ مِنَ الحَمِيمِ حَمِيمُ
يُخْفِي مَنَاقِبَهُ وَمِنْ شَرَفِ النَّدَى
أَنْ لَيْسَ يُفْشَى سِرًُّهَا المَكْتُومُ
كَمْ مِنْ يَدٍ عَرَفَ السُّرُورُ بِهَاشَجٍ
وَبِهَا تَغَنَّى عَائِدٌ وَيَتِيمُ
رَدَّتْ عَلَى النِّقَابِ نِقَابَهَا
وَسَلاَ بِها حِرْمَانَهُ المحْرُومُ
أَمَّا شَمَائِلُهُ فَقُلْ فِي نَفْحَةٍ
لِلرَّوْضِ مَرَّ بِهِ الغَدَاةَ نَسِيمُ
لِلنَّفْسِ مِنْهَا نَشْوَةٌ غيْرُ الَّتي
فِي الحِسِّ يُحْدِثُهَا طِلاً وَنَدِيمُ
يَا مَنْ أرَانِي عَاجِزاً عَنْ وَصْفِهِ
هَلْ مَنْ يُقَدِّمُ مَا اسْتَطَاعَ مُلِيمُ
تَمْثَالُكَ المَرْفُوعُ أَبْلَغُ شَاهِدٍ
بِوَفَاءِ مِصْرَ وَذَاكَ فِيها خِيمُ
وَالتَّكْرِماتُ الحَاشِدَاتُ مَظَاهِرٌ
لِشُعُورِهَا الفَيَّاضِ وَهْوَ عَمِيمُ
عِشْ أَطْوَلَ الأَعْمَارِ تَخْتَارُ المَنَى
وَتَصِيبُ أعْلاَهَا وَأَنْتَ سَلِيمُ
بِرِعايَةِ المَلِكِ ازْدَهَى عِيدٌ لَهُ
فِي المَشْرِقَيْنِ القَدْرُ وَالتَّقْوِيمُ
وَإذَا النَّوَابِعُ عُظِّمُوا فِي عَصْرِهِ
فَإلَى المَلِيكِ يُوَجَّهُ التَّعْظِيمُ
فَارُوقُ يُسْعِدُ شَعْبَهُ فَيُطِيعُهُ
عَنْ رَغْبَةٍ فِي حُكْمِهِ المَحْكُومُ
أَيُّ الكِفَاحِ لِعِزِّ مِصْرَ كِفَاحُهُ
وَبَأَيِّ عِبْءٍ لِلنَّجَاحِ يَقُومُ
لِيَصُنْهُ مَنْ وَلاَّهُ وَلْيَكُ عَهْدُهُ
مِنْهُ الحَمِيدُ وَلَيْسَ فِيهِ ذَمِيمُ
شَرَفاً وَأَنْتَ عَلِيُّ إبْرَاهِيمُ
شَأْنُ التَّفَوُّقِ شَأْنُهُ وَوَرَاءهُ
مَا يُحْدِثُ التَّضخِيمُ وَالتَّفْخِيمُ
لَيْسَ العَظِيمُ هُوَ العَظِيمَ إضافَةً
إنَّ العَظِيمَ بِنَفْسِهِ لَعَظِيمُ
مُلِيءَ الزَّمَانُ بِعَبْقَرِيَّتِكَ الَّتِي
يَعْفُو الزَّمَانُ وَمَا بَنَتْ سَيُقِيمُ
شَهِدَ العِظَامُ مِنَ الأُسَاةِ بِفَضْلِها
إذْ قَدَّمُوا مَنْ حَقُّهُ التَّقْدِيمُ
وَتَعَدَّدَتْ آياتُهَا حَتَّى غَدَت
وَبِهَا لِكُلِّ مُكَابِرٍ تَسْلِيمُ
أنتَ الطَّبيبُ الفَرْدُ غَيْرُ مَنَازَعٍ
فِيمَا اخْتَصَصْتَ بِهِ وَأَنْتَ حَكِيمُ
تَشْفِي بإِذْنِ اللهِ إلاَّ حَيْثُمَا
يَأْبَى التَّمَهُّلَ أمْرُهُ المَحْتُومُ
وَدُعِيتَ بِالجَرَّاحِ هَلْ يُدْعَى بِهِ
مَنْ نَصْلُهُ عَفُّ الشَّباةِ رَحِيمُ
يَأْسُو وَقَدْ يَقْسُو فَإنْ يَكُ ظَالِماً
فَالدَّاءُ عَنْ ثِقَةٍ هُوَ المَظْلُومُ
ولَقَدْ تَكُونُ بِحُسْنِ رَأْيِكَ مُبْرِئاً
مَنْ رُوحُهُ لا جِسْمُهُ المَكْلُومُ
أسْمَى فِعَالِكَ آسِياً وَمُدَاوِياً
تَصْحِيحُ رَأْيِ الشَّرْقِ وَهْوَ سَقِيمُ
تُرِكَ التَّطبُّبُ لِلأَجَانِبِ حِقْبَةً
فَكَأَنَّهُ وَهْوَ الأصيلُ زَنِيمُ
لَوْلاهُ فِي أُولَى اللَّيَالي لمْ تَكُنْ
لَهُمُ فُنُونٌ جُدِّدَتْ وَعُلُومُ
لَكِنَّ رُوحَكَ فيهِ أوْرَدَتْ مَا خَبِا
مِنْ شُعْلَةٍ فَذَكَتْ وَسَوْفَ تَدُومُ
مِنْهَا اسْتَمَدَّتْ مِصْرُ مَجْداً يَلْتَقِي
فِيهِ جَدِيدٌ بَاهِرٌ وَقَدِيمُ
فَالغَرْبُ قَبْلَ اليَوْمِ فِيهِ نُجُومُهُ
وَالشَّرْقُ بِعْدَ اليَوْمِ نُجُومُ
لَمْ تَدَّخِرْ لِرُقيِّ قَوْمِكَ هِمَّةً
وَذَرِيعَتَاكَ العِلْمُ وَالتَّعْلِيمُ
صَرَّفْتُ تَنْشِئَةَ الشَّبَابِ بِحِكْمَةٍ
وَهْدَىً كَأَحْسَنِ مَا أَسامَ مُسِيمُ
فَتَبَيَّنُوا أَنَّ الحياة حَقَائِقٌ
لاَ نَضْرَةٌ مَوْهُومَةٌ وَنَعِيمُ
مَنْ لَيسَ يَقْدُرُهَا فَإِنَّ خَلاقَهُ
مِنْهَا الطَّفِيفُ وَحَقُّهُ مَهْضُومُ
وَضَمِنْتَ إنْجَاحَ الجَمَاعَاتِ الَّتِي
تْرْعَى وَمِثْلُكَ بِالنَّجَاحِ زَعِيمُ
فَتَعَدَّدَتْ وَالبِرُّ مِنْ أغْرَاضِهَا
وَالنُّصْحُ وَالتَّثْقِيفُ وَالتَّقْوِيمُ
أَلْعُمْرُ أعمارٌ اسْتَثْمَرْتَهُ
وَيَزِيدُ غَلَّةَ وَقْتِهِ التَّقْسِيمُ
وَالوَقْتُ تَمْلِكُهُ فَأَنْتَ بِفَضْلِهِ
مُثْرٍ وَتَتْرُكُهُ فَأَنْتَ عَدِيمُ
اللهَ فِي هِمَمِ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا
تَلِدُ العَجَائِبَ وَالجُمُودُ عَقِيمُ
هَذَا عَلِيٌّ لَمْ يُثَبِّطْهُ وَقَدْ
بَعُدَتْ مُنَاهُ مَا النَّجَاحُ يَسُومُ
وَهَبَ المآثِرَ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ
خَذِلاً وَهُنَّ مَتَاعِبٌ وَهُمُومُ
فِي كُلِّ حِينٍ فِكْرُهُ مُتَيَقِّظٌ
لِلنَّافِعَاتِ وَنَوْمُهُ تَهْويمُ
حتَّى أوَانُ اللَّهْوِ يَشْغَلُهُ بِمَا
فِيهِ لأَشْرَفِ خُطَّةٍ تَتْمِيمُ
فِي صَرْحِهِ مِنْ كُلِّ ذُخْرٍ فَاخِرٍ
تَحُفٌ لَهَا تَارِيخُهَا وَرُسُومُ
مِمَّا يُريكَ الشَّرْقُ فِيهِ سِرَّهُ
وَصَنِيعُهُ بِبَدِيعِهِ مَوْسُومُ
تُحَفٌ رُدِدْنَ إلَى الحَيَاةِ وَإِنَّمَا
بُعِثَتْ بِهُنَّ قَرَائِحٌ وَحُلُومُ
إنْ يُرضِ أسْمَى جَانِبٍ مِنْ نَفْسِهِ
لَمْ يَثْنِهِ أنَّ الطَّرِيقَ ألِيمُ
الفَوْزُ بَعْدَ الفَوْزِ يَشْحَذُ عَزْمَهُ
أتَرَاهُ يَسْتَصفِي الفَخَارَ عَزُومُ
وَنَعَمْ يَرُومُ مِنَ الفَخَارِ أجَلَّهُ
وَأَعَّزهُ لَكِنْ لِمِصْرَ يَرُومُ
هَذِي الوِزارَةُ لَمْ تَكُنْ لِتَزِيدَهُ
خَطَراً وَزِيدَ العِبءُ فَهْوَ جَسيمُ
لَكِنْ دَعَتْهُ بِلادُهُ فَأجَابَهَا
كَيْفَ الكَرِيمُ وَقَدْ دَعَاهُ كَرِيمُ
أَتُعَلُّ صِحَّتُهَا وَعَنْ كَثَبٍ لَهَا
مِنْهُ خَبِيرٌ بِالشِّفَاءِ عَلِيمُ
لِعَلِيٍّ مِنْ شِيَمِ البُطُولَةِ جَانِبٌ
فِي نَفْسِهِ هُوَ لِلنُّبُوغِ قَسِيمُ
الأسْمَرُ الحَالِي بِأَسْمَحِ مَا جَلاَ
لِلْعَيْنِ مِنْ شَمْسِ البِلاَدِ أدِيمُ
هُوَ كَالقَنَاةِ عَدَالةً فِي خَلْقِهِ
وَبِخُلْقِهِ هُوَ كَالقَنَاةِ قَوِيمُ
وَيَهُزُّهُ هَزَّ القَنَاةِ لِنَصْرِهِ
مُسْتَصْرِخٌ مِنْ قَوْمِهِ وَمَضِيمُ
شَتَّى فَضَائِلُهُ فَإنْ وُصِفَتْ فَهَلْ
يَقْضِي نَثِيرٌ حَقَّهَا وَنَظِيمُ
غُرَرٌ إذَا مَا اللُّطْفُ كَانَ حِجَابَهَا
فَهُنَاكَ سِرُّ المَجْدِ وَهْوَ صَمِيمُ
لَمْ يُلْفَ يَوْماً مَنْ يَفِي كَوَفَائِهِ
فِيمَا بَلاهُ مِنَ الحَمِيمِ حَمِيمُ
يُخْفِي مَنَاقِبَهُ وَمِنْ شَرَفِ النَّدَى
أَنْ لَيْسَ يُفْشَى سِرًُّهَا المَكْتُومُ
كَمْ مِنْ يَدٍ عَرَفَ السُّرُورُ بِهَاشَجٍ
وَبِهَا تَغَنَّى عَائِدٌ وَيَتِيمُ
رَدَّتْ عَلَى النِّقَابِ نِقَابَهَا
وَسَلاَ بِها حِرْمَانَهُ المحْرُومُ
أَمَّا شَمَائِلُهُ فَقُلْ فِي نَفْحَةٍ
لِلرَّوْضِ مَرَّ بِهِ الغَدَاةَ نَسِيمُ
لِلنَّفْسِ مِنْهَا نَشْوَةٌ غيْرُ الَّتي
فِي الحِسِّ يُحْدِثُهَا طِلاً وَنَدِيمُ
يَا مَنْ أرَانِي عَاجِزاً عَنْ وَصْفِهِ
هَلْ مَنْ يُقَدِّمُ مَا اسْتَطَاعَ مُلِيمُ
تَمْثَالُكَ المَرْفُوعُ أَبْلَغُ شَاهِدٍ
بِوَفَاءِ مِصْرَ وَذَاكَ فِيها خِيمُ
وَالتَّكْرِماتُ الحَاشِدَاتُ مَظَاهِرٌ
لِشُعُورِهَا الفَيَّاضِ وَهْوَ عَمِيمُ
عِشْ أَطْوَلَ الأَعْمَارِ تَخْتَارُ المَنَى
وَتَصِيبُ أعْلاَهَا وَأَنْتَ سَلِيمُ
بِرِعايَةِ المَلِكِ ازْدَهَى عِيدٌ لَهُ
فِي المَشْرِقَيْنِ القَدْرُ وَالتَّقْوِيمُ
وَإذَا النَّوَابِعُ عُظِّمُوا فِي عَصْرِهِ
فَإلَى المَلِيكِ يُوَجَّهُ التَّعْظِيمُ
فَارُوقُ يُسْعِدُ شَعْبَهُ فَيُطِيعُهُ
عَنْ رَغْبَةٍ فِي حُكْمِهِ المَحْكُومُ
أَيُّ الكِفَاحِ لِعِزِّ مِصْرَ كِفَاحُهُ
وَبَأَيِّ عِبْءٍ لِلنَّجَاحِ يَقُومُ
لِيَصُنْهُ مَنْ وَلاَّهُ وَلْيَكُ عَهْدُهُ
مِنْهُ الحَمِيدُ وَلَيْسَ فِيهِ ذَمِيمُ
قراءة في كلمات الأغنية
أثر مطران في الشعر العربي أكبر من شهرته، لأنه أثر في البنية لا في اللفظ. فقد نادى بوحدة القصيدة: أن يكون النصّ عملاً واحداً متّصلاً له مطلع ونموّ وخاتمة، لا عقداً من أبيات كلّ بيت فيه مستقلّ يصلح للاقتطاع. وهذه دعوة تنقض أعرق ما في تقليد القصيدة العربية، وهي الأساس الذي بُني عليه ما جاء بعده من شعر رومانسي ثم حرّ. ولذلك يوضع مطران في موضع الجسر: قدماه في مدرسة الإحياء مع شوقي وحافظ، ويده ممدودة إلى الجيل الذي سيقطع معهم. وترجمته لشكسبير جزء من المشروع نفسه، إذ أدخل إلى العربية بناءً درامياً لم يكن فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج مطران من لبنان شابّاً لأسباب سياسية في العهد العثماني، فمرّ بفرنسا ثم استقرّ في مصر، فصار مصرياً بالإقامة لبنانياً بالمولد — ومن هنا لقبه. وعمل في الصحافة وأصدر مجلّات، ونقل شكسبير إلى العربية في وقت كان المسرح العربي بعد في أوّله، فأعطى الفرقة القومية نصوصاً تمثّلها. ثم تولّى إدارتها بعد وفاة شوقي، فكان آخر ما عمل قريباً من المسرح الذي خدمه بالترجمة أوّلاً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ترجم من شكسبير «عطيل» و«هملت» و«تاجر البندقية» و«ماكبث»، ونقل أيضاً من كورنيي — وهي ترجمات مثّلتها الفرق المصرية ودخلت بها العربية طوراً جديداً في المسرح. ودخل شعره الملك العام منذ سنة 2019.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مطران
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1949
بداية المسيرة:
1900
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّم خليل مطران نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إهنأ بما أهدى المليك، في زحلة مولدي بالروح لا البدن، إن يقض اسماعيل عاصم، بلغت أقصى العمر الفاني، يا ترب عصرك بيتي، قربته فما ارتوى، رأيته ورآني، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: خليل مطران
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل الم…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ خليل مطران
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.