أزرار
نزار قباني
(50) مشاهدة
كلمات «أزرار» للشاعر نزار قباني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أزرار»
وتلك بضعة أزرارٍ .. لقد كبرت
على جداري .. فبيتي كله عبق
تعانقت عند شباكي .. فيا فرحي
غداً .. تسد الربى بالورد .. والطرق
ما هذه العلب الحمراء .. قد فتحت
مع الصباح ، فسال الوهج والألق
لي غرفةٌ .. في دروب الغيم عائمةٌ
على شريط ندىً ، تطفو وتنزلق
مبنيةٌ من غييماتٍ منتفةٍ
لي صاحبان بها .. العصفور .. والشفق
أمام بابي .. نجماتٌ مكومةٌ
فتستريح لدينا .. ثم تنطلق ..
فللصباح مرورٌ تحت نافذتي
وفي جوار سريري ، يرتمي الأفق
كم نجمةٍ حرةٍ .. أمسكتها بيدي
وللتطلع غيري ، ما له عنق
يقصر الشعر من عمري ويتلفني
إذا سعيت ، سعى بي العظم والخرق
النار في جبهتي .. النار في رئتي
وريشتي بسعال اللون تختنق ..
نهرٌ من النار في صدغي يعذبني
إلى متي ، وطعامي الحبر والورق ؟
وما عتبت على النيران تأكلني
إذا احترقت ، فإن الشهب تحترق
إني أضأت .. وكم خلقٍ أتوا ومضوا
كأنهم في حساب الأرض ما خلقوا ..
***
غداً ستحشد الدنيا لتقرأني
ونخب شعري ، يدور الورد .. والعرق
اليوم بضعة أزرارٍ .. ستعقبها أخرى
وفي كل عامٍ ، يطلع الورق ..
على جداري .. فبيتي كله عبق
تعانقت عند شباكي .. فيا فرحي
غداً .. تسد الربى بالورد .. والطرق
ما هذه العلب الحمراء .. قد فتحت
مع الصباح ، فسال الوهج والألق
لي غرفةٌ .. في دروب الغيم عائمةٌ
على شريط ندىً ، تطفو وتنزلق
مبنيةٌ من غييماتٍ منتفةٍ
لي صاحبان بها .. العصفور .. والشفق
أمام بابي .. نجماتٌ مكومةٌ
فتستريح لدينا .. ثم تنطلق ..
فللصباح مرورٌ تحت نافذتي
وفي جوار سريري ، يرتمي الأفق
كم نجمةٍ حرةٍ .. أمسكتها بيدي
وللتطلع غيري ، ما له عنق
يقصر الشعر من عمري ويتلفني
إذا سعيت ، سعى بي العظم والخرق
النار في جبهتي .. النار في رئتي
وريشتي بسعال اللون تختنق ..
نهرٌ من النار في صدغي يعذبني
إلى متي ، وطعامي الحبر والورق ؟
وما عتبت على النيران تأكلني
إذا احترقت ، فإن الشهب تحترق
إني أضأت .. وكم خلقٍ أتوا ومضوا
كأنهم في حساب الأرض ما خلقوا ..
***
غداً ستحشد الدنيا لتقرأني
ونخب شعري ، يدور الورد .. والعرق
اليوم بضعة أزرارٍ .. ستعقبها أخرى
وفي كل عامٍ ، يطلع الورق ..
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.