با أدمعي في رسمها الجاري

الملك الأمجد

(51) مشاهدة


كلمات «با أدمعي في رسمها الجاري» للشاعر الملك الأمجد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «با أدمعي في رسمها الجاري»

با أدمُعي في رسمِها الجاري
أوضحتِ للّوامِ أخباري
بعدكِ مَنْ يكتمُ سِرّي وقد
أعلنتِ بالأحبابِ أسراري
سترتُه عنكِ إلى أن بدا
مخالِفاً وجدي وإيثاري
والدمعُ نمّامٌ ولا سيَّما
عندَ وقوفِ الصبَّ في الدارِ
تُذْكِرُني أوطانُها كلَّما
رأيتُها سالِفَ أوطاري
موكَّلٌ طرفي وقلبي وقد
بانوا بِتَذارفٍ وتَذكارِ
سقى ديارَ الحَيَّ مِن رامةٍ
غمامُ ذاكَ العارضِ الساري
مرابعٌ مذْ بَعُدَتْ غيدُها
عاوَدْتُ أحزاني وأفكاري
جنيتُ منهنَّ ثِمارَ المُنى
والدَّهْرُ غِرٌّ غيرُ غدّارِ
واليومَ أن خاطبتُ أطلالَها
لم أُلفِ فيها غيرَ أحجارِ
يحمِلُني الدهرُ وأيامُه
على عُلالاتي وأعذاري
أسهرُ أن لاحَ على لَعْلَعٍ
برقٌ بدا كالقَبَسِ الواري
في دِيمةٍ وطفاءَ هطّالةٍ
على رُبى الخَلْصاءِ مِدرارِ
عادتْ بما تَسْمَحُ مِن قَطْرِها
ذاتَ أزاهيرٍ وأنوارِ
كأنَّها دمعي على أرسُمٍ
للقومِ فيها طيبُ آثارِ
ينفحُ بالنَّدَّ ثراها كما
تضوَّعتْ فأْرَةُ عطّارِ
منازلٌ كنتُ بسكّانها
بينَ قَماريًّ وأقمارِ
أيامَ ظِلُّ البانِ ضافٍ وبَدْ
رُ الخِدرِ في تَمًّ واِبدارِ
والدوحُ مُخْضَلٌّ بقَطْرِ النَّدى
في روضةٍ غَنّاءَ مِعطارِ
يخترقُ الجدولُ أرجاءَها
كالأيمِ بينَ النبعِ والغارِ
والوُرْقُ تُبدي فوقَها نوحَها
ما بينَ أشجارٍ وأنهارِ
يُغنيكَ ترجيعُ أساجيعِها
في البانِ عن عُودٍ ومِزمارِ
يُسكِرُني تغريدُها سُحْرَةً
كأنَّه قهوةُ خمّارِ
في زمنٍ سائر أوقاتِهِ
في الطيبِ والحُسنِ كأيّارِ
عصرٌ إذا رمتُ سِواه فقد
طلبتُ عصراً غيرَ مختارِ
حتى إذا عيسُهُمُ للنوى
شُدَّتْ بأَنْساعٍ وأكْوارِ
وثوَّروها بهمُ ترتمي
ما بينَ أنجادٍ وأغوارِ
ورجَّعَ الحادي أراجيزَه
في مهمهٍ بالآلِ موّارِ
راحتْ تَهادى في البُرى بُزْلُها
كموجِ طامي الغَمْرِ زَخّارِ
مِن فوقِها أشباحُ وجدٍ غَدَوا
في الحبَّ أشياعي وأنصاري
كلُّ فتىً فوقَ مَطا عَنْسِهِ
لم يُلْفَ منهمْ غيرَ أطمارِ
باتتْ لذاذاتُ الهوى والصَّبا
والغيَّ لم تُؤذِنْ باِقصارِ
وبانَ طيبُ العيشِ لمّا نأوا
بفاتنِ المقلةِ سَحّارِ
أصبحتُ في حبّي واِعراضِهِ
ما بينَ نَهّاء وأمّارِ
فكيفَ يا قلبُ بُعَيْدَ النوى
لم تَسْلُ عن وجدٍ واِصرار
أهكذا كلُّ محبًّ اِذا
فارقَ أمسى غيرَ صبّارِ
أم هذه شيمةُ قلبٍ بهِ
للشوقِ ريحٌ ذاتُ اِعصارِ
هبَّتْ على أعشارِه فانثنى
مِن لذعِها المؤلمِ في نارِ
وأىُّ قلبٍ يُرتجَى بُرْؤه
مُصَدَّعٍ بالوجدِ أعشارِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«باأدمعي فيرسمهاالجاري»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحزن والبكاء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات