باعوا المخلد بالحطام الفاني
خليل مطران
(46) مشاهدة
اقرأ «باعوا المخلد بالحطام الفاني» من نظم خليل مطران كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «باعوا المخلد بالحطام الفاني»
بَاعُوا المخلد بِالحُطَامِ الْفَانِي
وَشَرَيْتَ بِالأَغْلَى مِنَ الأَثْمَانِ
تِلْكَ الْحَيَاةُ أَمَانَةٌ أَدَّيْتَهَا
بِتَمَامِهَا للهِ وَالأَوْطَانِ
بِالصَّبْرِ وَالأِيمَنِ أُخْلِصَ بَدْوُّهَا
وَخِتَامُهَا بِالصَّبْرِ والإيمانِ
أَعْرَضْتَ عَنْ لَذَّاتِها مُنْذُ الصِبا
وَالرَّوْضُ تُفْري والقُطُوفُ دَوَانِي
مُتَوَخِّيَاً منْ دُونِها أُمْنِيَّةٌ
لَمْ يُوهِ وَحْدَتَهَا شَتِيتُ أَمَانِي
تَهْوَى الْبِلاَدَ وَلاَ هَوى لَكَ غَيْرُهَا
أَوْ تُفْتَدَى مِنْ ذِلَّةٍ وَهَوَانِ
ظَلِّتْ تُنَازِعُكَ الصُّرُوفُ بِمَا بِهَا
مِنْ مُنَّةٍ وَظَلِلْتَ ثَبْتَ جَنَانِ
مُسْتَنْزِفاً دَمَكَ الزَّكِيَّ وَلَمْ يُرَقْ
بِشَبَاةِ قِرْضَابٍ وَلاَ بِسِنَانِ
فِي صَوْلَةٍ لِلدَّهْرِ تَعْقُبُ صَوْلَةً
مُنْتَابَةً فِي الآنِ بعْدَ الآنِ
حَتَّى قَضَيْتَ شَهِيدَ رَأيِكَ وَانْقَضَى
مَاكُنْتَ تَلْقَى دُونَهُ وَتُعَانِي
وَيحَ الأَبِيِّ تَسُوءهُ أَيَّامُهُ
وَتَسُرُّ كُلَّ مُمَاذِقٍ مِذْعَانِ
مِمَّنْ يُقَدَّمُ فِي الرِّجَالِ وَمَا بِهِ
إِلاَّ الطِّلاَءُ بِكَاذِبِ الأَلوَانِ
مَاذَا دَهَى الْقفسْطَاطَ حينَ تَجَاوَبَتْ
أصْدَاؤُهَا لِنَوَاكَ بِالإرْنَانِ
وَجَلاَ عَنِ الْقَدَرِ المُخَبَّأِ لَيْلَهَا
وَبَدَا الصَّبَاحُ مُقَرَّحَ الأَجْفَانِ
خَطْبٌ أَرَانَا فِي مَجَالاَتِ الفِدَى
وَالصِّدْقِ كَيْفَ مَصَارِعُ الشُّجْعَانِ
غَشِيَتْ ثَبِيراً مِنْ أَسَاهُ غَمَامَةٌ
جَرَّتْ كَلاَكِلَهَا عَلَى لُبْنَانِ
فَالشَّرْقُ في شَرَقٍ مِنَ الدَّمْعِ الذَِّي
أجْرَى الْعُيُونَ وَفَاضَ بِالْغُدْرَانِ
أيْ مُصطَفَى يَبْكِيكَ قَوْمُكَ كُلَّمَا
عَادَتْهُمُو ذِكْرَى فَتَى الفِتْيَانِ
يوْمَ الْوَفَاءُ دَعَا فَكُنْتَ لِوَاءَهُ
وَطَلِعَةِ لطليعة الفُرْسَانِ
هَذَا شَهِيدٌ مِنْ وُلاَتِكَ خَامِسٌ
يَهْوِي بِحَيْثُ هَوَيْتَ فِي المَيْدَانِ
لَكَأَنَّهُمْ وَالمَوْتُ أَسْوَأُ مَغْنَمٍ
يَتَراكَضُونَ إلَيْهِ خَيْلَ رِهَانِ
بَذَلُوا النُّفُوسَ كَمَا بَذَلْتَ وَأَرْخَصُوا
مَا عَزَّ مِنْ جَاهٍ وَمِنْ قُنْيَانِ
فَإذَا ذُكِرْتَ وَأَنْتَ عُنْوَانُ الْفِدَى
فَاسْمُ الرِّفَاقِ تَتِمَّةُ الْعُنْوَانِ
رُزِئْتَ أَمِيناً أُمَّةٌ مَفْؤُودَةٌ
لِفِرِاقِهِ سَكْرَى مِنَ الأَحْزَانِ
خَرَجَتْ تُشَيِّعُهُ وَسَارَ بِرَمْزِهِ
مَنْ فَاتَهُ التَّشْيِيعُ لِلْجُثْمَانِ
تُزْجِي الصِّحَافِيَّ الأمِينَ المُجْتَبَى
عَفَّ الْجُيُوبِ مُطَهَّرَ الأَرْدانِ
طَلْقَ المُحَيَّا فِي الْحِجَابِ كَأَنَّمَا
نَسَجَ الأَشِعَّةَ نَاسِجُ الأَكْفَانِ
يَسْتَقْبِلُ اللهَ الْكَرِيمَ بِجَبْهَةٍ
بَيْضَاءَ خَالِيَةٍ مِنَ الأَدْرَانِ
أَعْزِزْ عَلَى الإخْوَانِ أنَّ مَكَانَهُ
مُتَفَقَّدٌ فِي مُلْتَقَى الإخْوَانِ
مَا كَانَ أسْمَحَهُ وَأَصْرَحَ طَبْعَهُ
وَأَرَفَّهُ لِلْمُسْتَضَامِ الْعَانِي
حَسُنَتْ شَمَائِلُهُ وَصِينَ إبَاؤُهُ
عنْ كُلِّ شائنةِ أَتَمَّ صِيَانِ
وَبِطِيبِ مَحْتِدِهِ زَكَتْ أَخْلاَفُهُ
فَتَضَوَّعَتْ كَالْوَرْدِ فِي نَيْسَانِ
إنَّ الصَّحَافَةَ فِيهِ عَزَّ عَزَاؤُهَا
مَا خَطْبُهَا فِي صَبِّهَا المُتَفَانِي
فِي النَّابِهِ المُوفِي عَلَى أعْلامِهَا
وَالنَّابِغِ السَّبَّاقِ لِلأَفْرَانِ
فَرْدٌ بِهِ جَادَ الزَّمَانُ وَمِثْلُهُ
قِدْماً يَكُونُ مَضِنَّةَ الأَزْمَانِ
هَيْهَاتَ أنْ تُطْوَى صَحَائِفُ زَانَهَا
بِطَراَئِفِ الآدَابِ وَالعِرْفَانِ
تَخِذَ الْحَقِيقَةَ خُلَّةً فَهُنَا عَلَى
عِلاَّتِ هَذَا الْعَيْشِ يَصْطَحِبانِ
وَيَزيدُهُ كَلَفاً بِهَا عُذَّالُهُ
فِيها فَمَا يَثْنِيهِ عَنْهَا ثَانِ
تَشْتَدُّ حُجَّتُهُ وَيَجْفُو حُكْمُهُ
وَلِسَانُهُ أبَداُ أَعَفُّ لِسَانِ
لَمْ يَخْشَ فِي الْحَقِّ المَلاَمَ وَلَمْ يَكُنْ
لِسِوَى الضَّمِيرِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
أمَّا يَرَاعَتُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ فِي
لَفْظٍ تَفِيضُ بِدُرِّهِ وَمَعَانِ
لَمْ تَجْرِ فِي عَبَثٍ وَلَمْ تُنْكِرْ بِهَا
لُطْفَ المَكَانِ رَوَائعُ الْقُرْآنِ
لصَريرهَا رَجْعٌ تَسَامَعُهُ النُّهَى
وَلَهُ رَنِينَ مَثَالِثٍ وَمَثَانِ
يُلْقِِي سُرُوراً فِي النُّفُوسِ وَرَوْعَةً
بِالسَّاطِعَيْنِ الحَقِّ وَالبُرْهَانِ
وَعَلَى المَكَارِهِ ظَلَّ أوْفَى مَنْ وَفَى
لِحِمَاهُ فِي الإسْرَارِ وَالإعْلاَنِ
يَسْمُو إلى عُلْيَا الأمُورِ بِفِطْنَةٍ
تَأتِي البَعِيدَ مِنَ الطَّريقِ الدَّانِي
هَلْ بَعْثَةُ الدُّسْتُورِ إلاَّ وَحْيُهُ
مُتَنَزِّلاً كَتَنَزُّلِ الْفُرْقَانِ
وَحْيٌ إلَيةِ ثَابَ أرْبَابُ النُّهَى
فَتَألَّفُوا وَالخِلْفُ فِي خِذْلاَنِ
فِي ذِمَّةِ الرَّحْمَنِ خَيْرُ مُجَاهِدٍ
لَمْ يَلْتَمِسْ إلاَّ رِضَا الرَّحْمَنِ
كَانَ المُحَامِي عَنْ قَضِيَّةِ قَوْمِهِ
بِمضَاءِ لاَ وَكَلٍ وَلاَ مُتَوَانِي
لَمْ تَشْغَلِ الأَيَّامُ عَتْهَا قَلْبَهُ
بِالزِّينَتَيْنِ المَالِ وَالوِلْدَانِ
فَمَضَى وَمَا لِبَنِيهِ إرثَ غَيْرَ مَا
وَرِثُوهُ مِنْ ضَعْفٍ وَمِنْ حِرْمَانِ
أَنْبِتْهُمُ اللَّهُمَّ نَبْتاً صَالِحاً
وَتَوَلَّهُمْ بِالْفَضْلِ وَالإحْسَانِ
وَارْعَ المُحَصَّنَةَ الَّتِي بَرَّتْ بِهِ
بِرَّ الشَّرِيكِ المُسْعِفِ المِعْوَانِ
يَا رَحِلاً فِي مِصْرَ يَخْلُدُ ذِكْرُهُ
مَا دَامَ النَّيلُ وَالْهَرَمانِ
لَجَمِيلِ وَجْهِكَ صُورَةٌ مَطْبُوعَةٌ
بِالطَّابِعِ الأبَدِيِّ فِي الأَذْهَانِ
وَلِصَوْتِكَ الرَّنَّانِ مَا طَالَ المَدَى
فِي كُلِّ جَانِحَةٍ صَدّى تَحْنَانِ
مَا المَيْتُ كُلُّ المَيْتِ إلاَّ خَامِلٌ
يُطْوَى وَمَا لَحْدٌ سِوى النِّسْيَانِ
أَلمَجْدُ لِلآثَارِ خَيْرٌ حَافِظاً
فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْهُ لِلأعْيَانِ
فُزْ بِالنَّعِيمِ جَزَاءَ مَا قَدَّمْتَهُ
وَتَمَلَّهُ فِي زَهِرَاتِ جِنَانِ
وَاعْتَضْ خُلُوداً مِنْ حَيَاةٍ إنَّمَا
يُعْتَدُّ فَانِيهَا لِغَيْرِ الفَانِي
وَشَرَيْتَ بِالأَغْلَى مِنَ الأَثْمَانِ
تِلْكَ الْحَيَاةُ أَمَانَةٌ أَدَّيْتَهَا
بِتَمَامِهَا للهِ وَالأَوْطَانِ
بِالصَّبْرِ وَالأِيمَنِ أُخْلِصَ بَدْوُّهَا
وَخِتَامُهَا بِالصَّبْرِ والإيمانِ
أَعْرَضْتَ عَنْ لَذَّاتِها مُنْذُ الصِبا
وَالرَّوْضُ تُفْري والقُطُوفُ دَوَانِي
مُتَوَخِّيَاً منْ دُونِها أُمْنِيَّةٌ
لَمْ يُوهِ وَحْدَتَهَا شَتِيتُ أَمَانِي
تَهْوَى الْبِلاَدَ وَلاَ هَوى لَكَ غَيْرُهَا
أَوْ تُفْتَدَى مِنْ ذِلَّةٍ وَهَوَانِ
ظَلِّتْ تُنَازِعُكَ الصُّرُوفُ بِمَا بِهَا
مِنْ مُنَّةٍ وَظَلِلْتَ ثَبْتَ جَنَانِ
مُسْتَنْزِفاً دَمَكَ الزَّكِيَّ وَلَمْ يُرَقْ
بِشَبَاةِ قِرْضَابٍ وَلاَ بِسِنَانِ
فِي صَوْلَةٍ لِلدَّهْرِ تَعْقُبُ صَوْلَةً
مُنْتَابَةً فِي الآنِ بعْدَ الآنِ
حَتَّى قَضَيْتَ شَهِيدَ رَأيِكَ وَانْقَضَى
مَاكُنْتَ تَلْقَى دُونَهُ وَتُعَانِي
وَيحَ الأَبِيِّ تَسُوءهُ أَيَّامُهُ
وَتَسُرُّ كُلَّ مُمَاذِقٍ مِذْعَانِ
مِمَّنْ يُقَدَّمُ فِي الرِّجَالِ وَمَا بِهِ
إِلاَّ الطِّلاَءُ بِكَاذِبِ الأَلوَانِ
مَاذَا دَهَى الْقفسْطَاطَ حينَ تَجَاوَبَتْ
أصْدَاؤُهَا لِنَوَاكَ بِالإرْنَانِ
وَجَلاَ عَنِ الْقَدَرِ المُخَبَّأِ لَيْلَهَا
وَبَدَا الصَّبَاحُ مُقَرَّحَ الأَجْفَانِ
خَطْبٌ أَرَانَا فِي مَجَالاَتِ الفِدَى
وَالصِّدْقِ كَيْفَ مَصَارِعُ الشُّجْعَانِ
غَشِيَتْ ثَبِيراً مِنْ أَسَاهُ غَمَامَةٌ
جَرَّتْ كَلاَكِلَهَا عَلَى لُبْنَانِ
فَالشَّرْقُ في شَرَقٍ مِنَ الدَّمْعِ الذَِّي
أجْرَى الْعُيُونَ وَفَاضَ بِالْغُدْرَانِ
أيْ مُصطَفَى يَبْكِيكَ قَوْمُكَ كُلَّمَا
عَادَتْهُمُو ذِكْرَى فَتَى الفِتْيَانِ
يوْمَ الْوَفَاءُ دَعَا فَكُنْتَ لِوَاءَهُ
وَطَلِعَةِ لطليعة الفُرْسَانِ
هَذَا شَهِيدٌ مِنْ وُلاَتِكَ خَامِسٌ
يَهْوِي بِحَيْثُ هَوَيْتَ فِي المَيْدَانِ
لَكَأَنَّهُمْ وَالمَوْتُ أَسْوَأُ مَغْنَمٍ
يَتَراكَضُونَ إلَيْهِ خَيْلَ رِهَانِ
بَذَلُوا النُّفُوسَ كَمَا بَذَلْتَ وَأَرْخَصُوا
مَا عَزَّ مِنْ جَاهٍ وَمِنْ قُنْيَانِ
فَإذَا ذُكِرْتَ وَأَنْتَ عُنْوَانُ الْفِدَى
فَاسْمُ الرِّفَاقِ تَتِمَّةُ الْعُنْوَانِ
رُزِئْتَ أَمِيناً أُمَّةٌ مَفْؤُودَةٌ
لِفِرِاقِهِ سَكْرَى مِنَ الأَحْزَانِ
خَرَجَتْ تُشَيِّعُهُ وَسَارَ بِرَمْزِهِ
مَنْ فَاتَهُ التَّشْيِيعُ لِلْجُثْمَانِ
تُزْجِي الصِّحَافِيَّ الأمِينَ المُجْتَبَى
عَفَّ الْجُيُوبِ مُطَهَّرَ الأَرْدانِ
طَلْقَ المُحَيَّا فِي الْحِجَابِ كَأَنَّمَا
نَسَجَ الأَشِعَّةَ نَاسِجُ الأَكْفَانِ
يَسْتَقْبِلُ اللهَ الْكَرِيمَ بِجَبْهَةٍ
بَيْضَاءَ خَالِيَةٍ مِنَ الأَدْرَانِ
أَعْزِزْ عَلَى الإخْوَانِ أنَّ مَكَانَهُ
مُتَفَقَّدٌ فِي مُلْتَقَى الإخْوَانِ
مَا كَانَ أسْمَحَهُ وَأَصْرَحَ طَبْعَهُ
وَأَرَفَّهُ لِلْمُسْتَضَامِ الْعَانِي
حَسُنَتْ شَمَائِلُهُ وَصِينَ إبَاؤُهُ
عنْ كُلِّ شائنةِ أَتَمَّ صِيَانِ
وَبِطِيبِ مَحْتِدِهِ زَكَتْ أَخْلاَفُهُ
فَتَضَوَّعَتْ كَالْوَرْدِ فِي نَيْسَانِ
إنَّ الصَّحَافَةَ فِيهِ عَزَّ عَزَاؤُهَا
مَا خَطْبُهَا فِي صَبِّهَا المُتَفَانِي
فِي النَّابِهِ المُوفِي عَلَى أعْلامِهَا
وَالنَّابِغِ السَّبَّاقِ لِلأَفْرَانِ
فَرْدٌ بِهِ جَادَ الزَّمَانُ وَمِثْلُهُ
قِدْماً يَكُونُ مَضِنَّةَ الأَزْمَانِ
هَيْهَاتَ أنْ تُطْوَى صَحَائِفُ زَانَهَا
بِطَراَئِفِ الآدَابِ وَالعِرْفَانِ
تَخِذَ الْحَقِيقَةَ خُلَّةً فَهُنَا عَلَى
عِلاَّتِ هَذَا الْعَيْشِ يَصْطَحِبانِ
وَيَزيدُهُ كَلَفاً بِهَا عُذَّالُهُ
فِيها فَمَا يَثْنِيهِ عَنْهَا ثَانِ
تَشْتَدُّ حُجَّتُهُ وَيَجْفُو حُكْمُهُ
وَلِسَانُهُ أبَداُ أَعَفُّ لِسَانِ
لَمْ يَخْشَ فِي الْحَقِّ المَلاَمَ وَلَمْ يَكُنْ
لِسِوَى الضَّمِيرِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
أمَّا يَرَاعَتُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ فِي
لَفْظٍ تَفِيضُ بِدُرِّهِ وَمَعَانِ
لَمْ تَجْرِ فِي عَبَثٍ وَلَمْ تُنْكِرْ بِهَا
لُطْفَ المَكَانِ رَوَائعُ الْقُرْآنِ
لصَريرهَا رَجْعٌ تَسَامَعُهُ النُّهَى
وَلَهُ رَنِينَ مَثَالِثٍ وَمَثَانِ
يُلْقِِي سُرُوراً فِي النُّفُوسِ وَرَوْعَةً
بِالسَّاطِعَيْنِ الحَقِّ وَالبُرْهَانِ
وَعَلَى المَكَارِهِ ظَلَّ أوْفَى مَنْ وَفَى
لِحِمَاهُ فِي الإسْرَارِ وَالإعْلاَنِ
يَسْمُو إلى عُلْيَا الأمُورِ بِفِطْنَةٍ
تَأتِي البَعِيدَ مِنَ الطَّريقِ الدَّانِي
هَلْ بَعْثَةُ الدُّسْتُورِ إلاَّ وَحْيُهُ
مُتَنَزِّلاً كَتَنَزُّلِ الْفُرْقَانِ
وَحْيٌ إلَيةِ ثَابَ أرْبَابُ النُّهَى
فَتَألَّفُوا وَالخِلْفُ فِي خِذْلاَنِ
فِي ذِمَّةِ الرَّحْمَنِ خَيْرُ مُجَاهِدٍ
لَمْ يَلْتَمِسْ إلاَّ رِضَا الرَّحْمَنِ
كَانَ المُحَامِي عَنْ قَضِيَّةِ قَوْمِهِ
بِمضَاءِ لاَ وَكَلٍ وَلاَ مُتَوَانِي
لَمْ تَشْغَلِ الأَيَّامُ عَتْهَا قَلْبَهُ
بِالزِّينَتَيْنِ المَالِ وَالوِلْدَانِ
فَمَضَى وَمَا لِبَنِيهِ إرثَ غَيْرَ مَا
وَرِثُوهُ مِنْ ضَعْفٍ وَمِنْ حِرْمَانِ
أَنْبِتْهُمُ اللَّهُمَّ نَبْتاً صَالِحاً
وَتَوَلَّهُمْ بِالْفَضْلِ وَالإحْسَانِ
وَارْعَ المُحَصَّنَةَ الَّتِي بَرَّتْ بِهِ
بِرَّ الشَّرِيكِ المُسْعِفِ المِعْوَانِ
يَا رَحِلاً فِي مِصْرَ يَخْلُدُ ذِكْرُهُ
مَا دَامَ النَّيلُ وَالْهَرَمانِ
لَجَمِيلِ وَجْهِكَ صُورَةٌ مَطْبُوعَةٌ
بِالطَّابِعِ الأبَدِيِّ فِي الأَذْهَانِ
وَلِصَوْتِكَ الرَّنَّانِ مَا طَالَ المَدَى
فِي كُلِّ جَانِحَةٍ صَدّى تَحْنَانِ
مَا المَيْتُ كُلُّ المَيْتِ إلاَّ خَامِلٌ
يُطْوَى وَمَا لَحْدٌ سِوى النِّسْيَانِ
أَلمَجْدُ لِلآثَارِ خَيْرٌ حَافِظاً
فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْهُ لِلأعْيَانِ
فُزْ بِالنَّعِيمِ جَزَاءَ مَا قَدَّمْتَهُ
وَتَمَلَّهُ فِي زَهِرَاتِ جِنَانِ
وَاعْتَضْ خُلُوداً مِنْ حَيَاةٍ إنَّمَا
يُعْتَدُّ فَانِيهَا لِغَيْرِ الفَانِي
قراءة في كلمات الأغنية
أثر مطران في الشعر العربي أكبر من شهرته، لأنه أثر في البنية لا في اللفظ. فقد نادى بوحدة القصيدة: أن يكون النصّ عملاً واحداً متّصلاً له مطلع ونموّ وخاتمة، لا عقداً من أبيات كلّ بيت فيه مستقلّ يصلح للاقتطاع. وهذه دعوة تنقض أعرق ما في تقليد القصيدة العربية، وهي الأساس الذي بُني عليه ما جاء بعده من شعر رومانسي ثم حرّ. ولذلك يوضع مطران في موضع الجسر: قدماه في مدرسة الإحياء مع شوقي وحافظ، ويده ممدودة إلى الجيل الذي سيقطع معهم. وترجمته لشكسبير جزء من المشروع نفسه، إذ أدخل إلى العربية بناءً درامياً لم يكن فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «باعواالمخلدبالحطامالفاني»ضمنأعمالخليل مطران.خليل مطران (1872 - 1949م)، وعمل فيالصحافة، ونقل مسرحياتشكسبيرإلى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «باعواالمخلدبالحطامالفاني»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مطران
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1949
بداية المسيرة:
1900
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّم خليل مطران نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إهنأ بما أهدى المليك، في زحلة مولدي بالروح لا البدن، إن يقض اسماعيل عاصم، بلغت أقصى العمر الفاني، يا ترب عصرك بيتي، قربته فما ارتوى، رأيته ورآني، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: خليل مطران
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل الم…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ خليل مطران
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.