بعض الملام فقد غضضت طماحي

الشريف الرضي

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «بعض الملام فقد غضضت طماحي» للشاعر الشريف الرضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بعض الملام فقد غضضت طماحي»

بَعضَ المَلامِ فَقَد غَضَضتُ طَماحي
وَكَفَيتُ مِن نَفسي العَذولَ اللاحي
مِن بَعدِ ما خَطَرَ الصِبا بِمَقادَتي
وَجَرى إِلى الأَمَدِ البَعيدِ جِماحي
عُشرونَ أَوجَفَ في البَطالَةِ خَلفَها
عامانِ غَلّا مِن يَدَيَّ مِراحي
زَمَنٌ يَخِفُّ بِهِ الجَناحُ إِلى الصِبا
لَمّا ظَفِرتُ بِهِ خَفَضتُ جَناحي
أُغضي عَنِ المَرأى الأَنيقِ زَهادَةً
فيهِ وَأَدفَعُ لَذَّتي بِالراحِ
أَمَعاهِدَ الأَحبابِ هَل عَودٌ إِلى
مَغدىً نَبُلُّ بِهِ الجَوى وَمَراحِ
يَكفيكِ مِن أَنفاسِنا وَدُموعِنا
أَن تُمطَري مِن بَعدِنا وَتُراحي
فَلَرُبَّ عَيشٍ فيكَ رَقَّ نَسيمُهُ
كَالماءِ رَقَّ عَلى جُنوبِ بِطاحِ
وَتَغَزُّلٍ كَصَبا الأَصائِلِ أَيقَظَت
رَيّا خُزامى بِاللِوى وَأَقاحِ
كَم فيكِ مِن صاحي الشَمائِلِ مُنتَشٍ
بِالذُلِّ أَو مَرضى العُيونِ صِحاحِ
فَسَقى اللَوى صَوبُ الغَمامِ وَدَرُّهُ
وَسَقى النَوازِلَ فيهِ صَوبُ الراحِ
وَغَدا فَرَوَّحَ ذاكَ عَن تِلكَ الرُبى
وَسَرى فَرَوَّحَ ذا عَنِ الأَرواحِ
فَلَطالَما أَقصَدنَني ظَبَياتُهُ
وَأَرِقتُ فيهِ لِبارِقٍ لَمّاحِ
وَالتَحتُ مِن كَمِدٍ إِلَيهِ وَوِردُهُ
ناءٍ يُعَذِّبُ غُلَّةَ المُلتاحِ
أَيّامَ في صَبغِ الشَبابِ ذَوائِبي
وَإِلى التَصابي غُدوَتي وَرَواحي
قَومي أُنوفُ بَني مَعَدٍّ وَالذُرى
مِن واضِحٍ فيهِم وَمِن وَضّاحِ
السابِقونَ إِلى عُلىً وَمَفاخِرٍ
وَالغالِبونَ عَلى نَدىً وَسَماحِ
ذَهَبوا بِشَأوِ المَجدِ ثُمَّ تَلَفَّتوا
هُزُواً إِلى الطُلّاعِ وَالطُلّاحِ
شُسُ الحَواجِبِ مُغضَبينَ وَفي الرِضى
ما شِئتَ مِن بيضِ الوُجوهِ صِباحِ
وَرِثوا المَعالي بِالجُدودِ وَبَعدَها
بِضَرابِ مُرهَفَةٍ وَطَعنِ رِماحِ
وَقِيادِ مُخطَفَةِ الخُصورِ كَأَنَّها ال
عِقبانُ تَحتَ مُجَلجِلٍ دَلّاحِ
يَغبُقنَ لَيلاً بِالغَبيقِ وَتارَةً
يَصبَحنَ بِالغاراتِ كُلَّ صَباحِ
ضَرَبَت بِعِرقي دَوحَةٌ نَبَوِيَّةٌ
في مَنصِبٍ وَاري الزَنادِ صُراحِ
يُنمى إِلى أَعياصِ خَيرِ أَرومَةٍ
لَيسَت بِعَشّاتِ الفُروعِ ضَواحِ
وَأَبي الَّذي حَصَدَ الرِقابَ بِسَيفِهِ
في كُلِّ يَومِ تَصادُمٍ وَنِطاحِ
رُدَّت إِلَيهِ الشَمسُ يُحدِثُ ضَوءُها
صُبحاً عَلى بُعدٍ مِنَ الإِصباحِ
سائِل بِهِ يَومَ الزُبَيرِ مُشَمِّراً
يَختالُ بَينَ ذَوابِلٍ وَصِفاحِ
وَاِسأَل بِهِ صِفّينَ إِنَّ زَئيرَهُ
أَودى بِكَبشِ أُمَيَّةَ النَطّاحِ
وَاِسأَل شَراةَ النَهرَوانِ فَإِنَّهُم
ضَرَبوا بِمُنذَلِقِ اليَدَينِ وَقاحِ
كَم مِن طَعينٍ يَومَ ذاكَ مُرَمَّلٍ
وَحَريمِ عِزٍّ بِالطِعانِ مُباحِ
وَمَناقِبٍ بيضِ الوُجوهِ مُضيئَةٍ
أَبَداً تُكاثِرُ أَلسُنَ المُدّاحِ
مَن قاسَ ذا شَرَفٍ بِهِ فَكَأَنَّما
وَزَنَ الجِبالَ القودَ بِالأَشباحِ
قَد قُلتُ لِلعادي عَلَيَّ بِبَغيِهِ
مَهلاً فَما يَلحو القَتادَةَ لاحي
فَحَذارِ إِن مَطَرَت عَليكَ صَواعِقي
وَحَذارِ إِن هَبَّت عَليكَ رِياحي
أَوفى الصَباحُ فَشَقَّ كُلَ دُجُنَّةٍ
وَعَلا الزَئيرُ فَغَضَّ كُلَّ نِباحِ
أَنا مَن عَلِمتَ عَلى المُكاشِحِ مُرهَفٌ
نابي وَشاكٍ في الخِصامِ سِلاحِ
وَأَبيتُ أَن أُعطي الأَعادي مِقوَدي
أَو أَن تَدُرَّ عَلى الهَوانِ لَقاحي
مِن بَعدِ ما أَوضَعتُ في طُرُقِ العُلى
وَأَضَرَّ بِالأَعداءِ طولُ كِفاحي
وَسَحَبتُ مِن خُلَعِ الخَلائِفِ طارِفاً
لَحَظاتِ كُلِّ مُعانِدٍ طَمّاحِ
وَوَليتُ في السِنِّ القَريبَةِ أُسرَتي
فَوَكَلتُ فاسِدَهُم إِلى إِصلاحي
بِمَهابَةٍ عَمَّت بِغَيرِ تَكَبُّرٍ
وَصَرامَةٍ أَدمَت بِغَيرِ جِراحِ
حِلمٌ كَحاشِيَةِ الرِداءِ وَدونَهُ
بَأسٌ يَدُقُّ عَوامِلَ الأَرماحِ
فَلَئِن عَلَوتُهُمُ فَليسَ بِمُنكَرٍ
إِمّا عَلَت غُرَرٌ عَلى أوضاحِ
فَالآنَ أَمدَحُ غَيرَ مَولى نِعمَةٍ
لَو كُنتُ أُنصَفُ كانَ مِن مُدّاحي
بُعداً لِدَهرٍ خاضَ بي أَهوالَهُ
وَأَجازَني غَمراً إِلى ضَحضاحِ
لا دَرَّ دَرّي إِن رَضَيتُ بِذِلَّةٍ
تَلوي يَدي وَتَرُدُّ غَربَ طَماحي
مِن دونِ قودِ الجُردِ تَمري جَريها
رَبَلاتُ كُلِّ مُغامِرٍ جَحجاحِ
عَنَقاً عَلى عُنقِ الطِلابِ تَحُثُّها
هِمَمٌ ضَمَنَّ عَوائِدَ الإِنجاحِ
فُظَعُ البِلادِ وَراءَ قاضِيَةِ العُلى
مُتَغَرِّباً عَن مَوطِني وَمَراحي
أَشهى إِلَيَّ مِنَ النَعيمِ يَدومُ لي
وَأَلَذُّ مِن نِعَمٍ عَلَيَّ مُراحِ
إِنّي إِلى العَذبِ النَميرِ أَصابَني
بِيَدِ الهَوانِ شَرِبتُ بِالأَملاحِ
دَعني أُخاطِر بِالحَياةِ وَإِنَّما
طَلَبُ الرِجالِ العِزَّ ضَربُ قِداحِ
إِمّا لِقاءُ المُلكِ قَسراً أَو كَما
لَقِيَ اِبنُ حُجرٍ مِن يَدِ الطَمّاحِ

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات