بعض التماسك أيها القلب
الطغرائي
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«بعض التماسك أيها القلب» — الطغرائي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بعض التماسك أيها القلب»
بعضَ التَماسُكِ أيُّها القلبُ
فهو الهَوى ومرامُه صعبُ
إن الأُلَى قدروا وما غفروا
ما لي سوى حُبِيّهمُ ذنبُ
صَالوا على ضَعْفِي بقوَّتِهمْ
ما هكذا يتعاشَرُ الصحبُ
من ذا ألومُ على إِساءتِهم
قلبي عليَّ مع الهَوى إِلْبُ
تاللّه ما قلبي بمنفردٍ
في الحبِّ كُلُّ جوارحي قلبُ
إِنيَ لتشعرنِي مواعِدُهمْ
طرباً وأعلم أنها كِذْبُ
وأَغُرُّ نفسي منهم طمعاً
فيهم فَيَملِكني له عُجْبُ
ما لي وما للركب إِذ حسِبوا
أنّي يُسكِّنُ ما بيَ العَتْبُ
العَتْبُ أيسرُ ما أكابدُهُ
لو كان يعلمُ ما بي الرّكْبُ
يا وقفةً إثْرَ الأُلَى رحلُوا
حيث التقَى بالأبطحِ الشِّعْبُ
أرضٌ إِذا ولعَ النسيمُ بها
مَرِضَ الصَّبَا وتماثَلَ الترْبُ
فترابُها جَعْدٌ ونطفتُهَا
عذبٌ وذيلُ نسيمها رَطْبُ
أبكي لها دهراً قضيتُ له
نحبي ولا يُقْضَى له نَحْبُ
ساعاتُه خُلَسٌ ولذَّتُهُ
مسروقَةٌ ونعيمُه نَهْبُ
دهرٌ غريمٌ لم يُحِسَّ به
ريبٌ ولم يَفْطُنْ له خَطْبُ
قد قلتُ للمُزجِي قلائِصَهُ
حُدْباً تَعرَّق لحمَها الحُدْبُ
مترجِّحاً يحدو به رَغَبٌ
فيصدُّهُ عن قَصْدهِ الرَّهْبُ
أبشِرْ فقد جادتْكَ مقبلةً
أيامُ مجدِ المُلْك والخِصْبُ
أيامُ من ضَمِنَتْ سعادتُه
أنْ لا يطورَ فِناءَهُ جَدْبُ
ذاك الذي خضعتْ لطاعتِه
صِيْدُ الملوكِ وأذعنَ الغُلْبُ
ذاك الذي يغدو وشِكَّتُه
إِقبالُه وجنودُه الرُّعْبُ
رَدَّ الأمورَ إِلى حقائِقِها
حتَّى استبدَّ بدورِه القُطْبُ
وحمى حريمَ الملك ممتعِضاً
للجِدّ قد ألوَى به اللِّعْبُ
وشفَى من الداءِ العُضَالِ وقدْ
عجزَ الرُقَاةُ وأبلسَ الطِّبُ
وأقامَ للأجنادِ هيبتَه
حتى صَفا للدولة الشرْبُ
فتوقرتْ من بعدِما قَلِقَتْ
عُقَدُ الحُبَى وتفاقمَ الشغْبُ
وتراجعتْ بيضُ السيوف إِلى ال
أغمادِ لا طَعْنٌ ولا ضَرْبُ
من بعدِ ما هجمَ الزمانُ بها
بِكْراً وحَلَّ عِقالَها الحَرْبُ
في فترةٍ نُسِيَ الحُلومُ بها
وتشابَه المربوبُ والربُّ
بعزيمةٍ لو أنَّ هبَّتَها
للريح لم يَثْبُتْ لها هِضْبُ
ولطافةٍ لو أنَّها رأبتْ
شعبَ الزُّجَاجِ تلاءَم الشَّعْبُ
وسياسةٍ تحمي حميَّتُها
فتذوبُ في أغمادِها القُضْبُ
وأغرَّ مطبوعِ النَّدَى شَرِقٍ
بالمجد فيضُ يمينِه سَكْبُ
لقطوبهِ من بشرِهِ شِيَعٌ
ولحِلْمه من بطشهِ حِزْبُ
مُرُّ الحلاوةِ في مَهَزّتِه
لِينٌ ومَعْجَمُ عودِه صُلْبُ
لم تشتهرْ بالشرق عزمتُه
إِلّا ودانَ لحدِّها الغَرْبُ
آراؤُه كمقالِه سدَدٌ
ولسانُه كحسامِه عَضْبُ
لم يُسْمَ في صَمَّاءَ مُعْضِلَةٍ
إِلّا تفرَّجَ باسمهِ الكَرْبُ
متبرجٌ للوفدِ همَّتُهُ
بينَ الوفُودِ وبينَهُ حُجْبُ
رأيٌ بعيدُ الغَوْرِ سانَدَهُ
جُودٌ قريبُ المستقَى عَذْبُ
وندىً لَوَ اَن السحبَ تَعْشُرُه
لم يتَّسِعْ لِقطَارها سُهبُ
وعُلىً لوَ اَن الشمس تبلُغُها
في وجهِها سجدتْ لها الشُّهْبُ
وصَرامةٌ لو أنّ أيسرَهَا
للسيف لم يُثلَمْ له غرْبُ
لا نارُهُ تخبُو ولا يدُهُ
تنبو ولا إِقبالُه يكبُو
ساسَ الرعيةَ لا يباعدُه
بُغْضٌ ولا يدنُو به حُبُّ
واستغزرَ الأموالَ لا عنَتٌ
فيما يُثَمِّرُهُ ولا غَصبُ
جادت حلوبتُها بدَرَّتِها
عفواً ولا مَرْيٌ ولا عصبُ
وسواهُ قد جُهِدتْ حلوبتُه
مَرْياً ولم يُملأْ له قَعْبُ
لولا تأخّرُ عصرهِ نزلتْ
في شأنه الآياتُ والكُتْبُ
خُذْهَا مدبَّجَةً يَذِلُّ لها
قِطَعُ الرياض ويَخْجَلُ العصْبُ
واسْعد بعيد العُجْمِ مغتبطاً
من شأنك الإِعطاءُ والسلبُ
غَمرَ الخلافُ الناسَ واتفقتْ
فيه وفيك العُجْمُ والعُرْبُ
فهو الهَوى ومرامُه صعبُ
إن الأُلَى قدروا وما غفروا
ما لي سوى حُبِيّهمُ ذنبُ
صَالوا على ضَعْفِي بقوَّتِهمْ
ما هكذا يتعاشَرُ الصحبُ
من ذا ألومُ على إِساءتِهم
قلبي عليَّ مع الهَوى إِلْبُ
تاللّه ما قلبي بمنفردٍ
في الحبِّ كُلُّ جوارحي قلبُ
إِنيَ لتشعرنِي مواعِدُهمْ
طرباً وأعلم أنها كِذْبُ
وأَغُرُّ نفسي منهم طمعاً
فيهم فَيَملِكني له عُجْبُ
ما لي وما للركب إِذ حسِبوا
أنّي يُسكِّنُ ما بيَ العَتْبُ
العَتْبُ أيسرُ ما أكابدُهُ
لو كان يعلمُ ما بي الرّكْبُ
يا وقفةً إثْرَ الأُلَى رحلُوا
حيث التقَى بالأبطحِ الشِّعْبُ
أرضٌ إِذا ولعَ النسيمُ بها
مَرِضَ الصَّبَا وتماثَلَ الترْبُ
فترابُها جَعْدٌ ونطفتُهَا
عذبٌ وذيلُ نسيمها رَطْبُ
أبكي لها دهراً قضيتُ له
نحبي ولا يُقْضَى له نَحْبُ
ساعاتُه خُلَسٌ ولذَّتُهُ
مسروقَةٌ ونعيمُه نَهْبُ
دهرٌ غريمٌ لم يُحِسَّ به
ريبٌ ولم يَفْطُنْ له خَطْبُ
قد قلتُ للمُزجِي قلائِصَهُ
حُدْباً تَعرَّق لحمَها الحُدْبُ
مترجِّحاً يحدو به رَغَبٌ
فيصدُّهُ عن قَصْدهِ الرَّهْبُ
أبشِرْ فقد جادتْكَ مقبلةً
أيامُ مجدِ المُلْك والخِصْبُ
أيامُ من ضَمِنَتْ سعادتُه
أنْ لا يطورَ فِناءَهُ جَدْبُ
ذاك الذي خضعتْ لطاعتِه
صِيْدُ الملوكِ وأذعنَ الغُلْبُ
ذاك الذي يغدو وشِكَّتُه
إِقبالُه وجنودُه الرُّعْبُ
رَدَّ الأمورَ إِلى حقائِقِها
حتَّى استبدَّ بدورِه القُطْبُ
وحمى حريمَ الملك ممتعِضاً
للجِدّ قد ألوَى به اللِّعْبُ
وشفَى من الداءِ العُضَالِ وقدْ
عجزَ الرُقَاةُ وأبلسَ الطِّبُ
وأقامَ للأجنادِ هيبتَه
حتى صَفا للدولة الشرْبُ
فتوقرتْ من بعدِما قَلِقَتْ
عُقَدُ الحُبَى وتفاقمَ الشغْبُ
وتراجعتْ بيضُ السيوف إِلى ال
أغمادِ لا طَعْنٌ ولا ضَرْبُ
من بعدِ ما هجمَ الزمانُ بها
بِكْراً وحَلَّ عِقالَها الحَرْبُ
في فترةٍ نُسِيَ الحُلومُ بها
وتشابَه المربوبُ والربُّ
بعزيمةٍ لو أنَّ هبَّتَها
للريح لم يَثْبُتْ لها هِضْبُ
ولطافةٍ لو أنَّها رأبتْ
شعبَ الزُّجَاجِ تلاءَم الشَّعْبُ
وسياسةٍ تحمي حميَّتُها
فتذوبُ في أغمادِها القُضْبُ
وأغرَّ مطبوعِ النَّدَى شَرِقٍ
بالمجد فيضُ يمينِه سَكْبُ
لقطوبهِ من بشرِهِ شِيَعٌ
ولحِلْمه من بطشهِ حِزْبُ
مُرُّ الحلاوةِ في مَهَزّتِه
لِينٌ ومَعْجَمُ عودِه صُلْبُ
لم تشتهرْ بالشرق عزمتُه
إِلّا ودانَ لحدِّها الغَرْبُ
آراؤُه كمقالِه سدَدٌ
ولسانُه كحسامِه عَضْبُ
لم يُسْمَ في صَمَّاءَ مُعْضِلَةٍ
إِلّا تفرَّجَ باسمهِ الكَرْبُ
متبرجٌ للوفدِ همَّتُهُ
بينَ الوفُودِ وبينَهُ حُجْبُ
رأيٌ بعيدُ الغَوْرِ سانَدَهُ
جُودٌ قريبُ المستقَى عَذْبُ
وندىً لَوَ اَن السحبَ تَعْشُرُه
لم يتَّسِعْ لِقطَارها سُهبُ
وعُلىً لوَ اَن الشمس تبلُغُها
في وجهِها سجدتْ لها الشُّهْبُ
وصَرامةٌ لو أنّ أيسرَهَا
للسيف لم يُثلَمْ له غرْبُ
لا نارُهُ تخبُو ولا يدُهُ
تنبو ولا إِقبالُه يكبُو
ساسَ الرعيةَ لا يباعدُه
بُغْضٌ ولا يدنُو به حُبُّ
واستغزرَ الأموالَ لا عنَتٌ
فيما يُثَمِّرُهُ ولا غَصبُ
جادت حلوبتُها بدَرَّتِها
عفواً ولا مَرْيٌ ولا عصبُ
وسواهُ قد جُهِدتْ حلوبتُه
مَرْياً ولم يُملأْ له قَعْبُ
لولا تأخّرُ عصرهِ نزلتْ
في شأنه الآياتُ والكُتْبُ
خُذْهَا مدبَّجَةً يَذِلُّ لها
قِطَعُ الرياض ويَخْجَلُ العصْبُ
واسْعد بعيد العُجْمِ مغتبطاً
من شأنك الإِعطاءُ والسلبُ
غَمرَ الخلافُ الناسَ واتفقتْ
فيه وفيك العُجْمُ والعُرْبُ
قراءة في كلمات الأغنية
سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ الطغرائي الوزارة في دولة السلاجقة، ووزر للسلطان مسعود، فلمّا انكسر مسعود أمام أخيه محمود وقع الطغرائي في الأسر، فرُميت عليه تهمة الزندقة وقُتل — وتختلف المصادر في سنة قتله بين 513 و515هـ. وكان قبل ذلك قد نظم في بغداد سنة 505هـ قصيدته اللامية وهو يشكو أن مقامه لا يوازي قدره، فجاءت القصيدة تلخّص حياة صاحبها قبل أن تنتهي: رجل يرى نفسه أهلاً لما لا يُعطاه، فينتهي مقتولاً بيد من نازعه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الطغرائي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة السلجوقية
سنة الميلاد:
1061
سنة الوفاة:
1121
بداية المسيرة:
1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: الطغرائي
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الطغرائي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.