بعمرك تدري أي شأني أعجب

البحتري

(83) مشاهدة


اقرأ «بعمرك تدري أي شأني أعجب» من نظم البحتري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بعمرك تدري أي شأني أعجب»

بِعَمرِكَ تَدري أَيُّ شَأنَيَّ أَعجَبُ
فَقَد أَشكَلا باديهِما وَالمُغَيَّبُ
جُنونِيَ في لَيلى وَلَيلى خَلِيَّةٌ
وَصَغوي إِلى سُعدى وَسُعدى تَجَنَّبُ
إِذا لَبِسَت كانَت جَمالَ لِباسِها
وَتَسلُبَّ لُبَّ المُجتَلي حينَ تُسلَبُ
وَسَمَّيتُها مِن خَشيَةِ الناسِ زَينَباً
وَكَم سَتَرَت حُبّاً عَلى الناسِ زَينَبُ
غَضارَةُ دُنيا شاكَلَت بِفُنونِها
مُعاقَبَةَ الدُنيا الَّتي تَتَقَلَّبُ
وَجَنَّةُ خُلدٍ عَذَّبَتنا بِدَلِّها
وَما خِلتُ أَنّا بِالجِنانِ نُعَذَّبُ
أَلا رُبَّما كَأسٍ سَقاني سُلافَها
رَهيفُ التَثَنّي واضِحُ الثَغرِ أَشنَبُ
إِذا أَخَذَت أَطرافُهُ مِن قُنوئِها
رَأَيتَ اللُجَينَ بِالمُدامَةِ يُذهَبُ
كَأَنَّ بِعَينَيهِ الَّذي جاءَ حامِلاً
بِكَفَّيهِ مِن ناجودِها حينَ يُقطَبُ
لَأَسرَعَ في عَقلي الَّذي بِتُّ مَوهِناً
أَرى مِن قَريبٍ لا الَّذي بِتُّ أَشرَبُ
لَدى رَوضَةٍ جادَ الرَبيعُ نَباتَها
بِغُرِّ الغَوادي تَستَهِلُّ وَتَسكُبُ
إِذا أَصبَحَ الحَوذانُ في جَنَباتِها
يُفَتَّحُ وُهِّمتَ الدَنانيرَ تُضرَبُ
أَجِدَّكَ إِنَّ الدَهرَ أَصبَحَ صَرفُهُ
يَجِدُّ وَإِن كُنّا مَعَ الدَهرِ نَلعَبُ
وَقَد رَدَّتِ الخَمسونَ رَدَّ صَريمَةٍ
إِلى الشَيبِ مَن وَلّى عَنِ الشَيبِ يَهرُبُ
فَقَصرُكَ إِنّي حائِمٌ فَمُرَفرِفٌ
عَلى خُلُقي أَو ذاهِبٌ حَيثُ أَذهَبُ
نَظَرتُ وَرَأسُ العَينِ مِنِّيَ مَشرِقٌ
صَوامِعُها وَالعاصِمِيَّةُ مَغرِبُ
بِقَنطَرَةِ الخابورِ هَل أَهلُ مَنبِجٍ
بِمَنبِجَ أَم بادونَ عَنها فَغُيَّبُ
وَمابَرِحَ الأَعداءُ حَتّى بَدَهتَهُم
بِظَلماءِ زَحفٍ بِيضُها تَتَلَهَّبُ
إِذا اِنبَسَطَت في الأَرضِ زادَت فُضولُها
عَلى العَينِ حَتّى العَينُ حَسرى تَذَبذَبُ
وَإِنَّ اِبنَ بِسطامٍ كَفاني اِنفِرادُهُ
مُكاثَرَةَ الأَعداءِ لَمّا تَأَلَّبوا
أَخي عِندَ جِدِّ الحادِثاتِ وَإِنَّما
أَخوكَ الَّذي يَأتي الرِضا حينَ تَغضَبُ
يُؤَمَّلُ في لينِ اللُبوسِ وَيُرتَجى
لِطولٍ وَيُخشى في السِلاحِ وَيُرهَبُ
وَما عاقَهُ أَن يَطعُنَ الخَيلَ مُقدِماً
عَلى الهَولِ فيها أَنَّهُ باتَ يَكتُبُ
تَرُدُّ السُيوفُ الماضِياتُ قَضاءَها
إِلى قَلَمٍ يومي لَها أَينَ تَضرِبُ
مُدَبِّرُ جَيشٍ ذَلَّلَ الأَرضَ شَغبُهُ
وَعَزمَتُهُ مِن ذَلِكَ الجَيشِ أَشغَبُ
إِذا الخَطبُ أَعيا أَينَ مَأخَذُهُ اِهتَدى
لِما يُتَوَخّى مِنهُ أَو يُتَنَكَّبُ
نُعَوِّلُ وَالإِجداءُ فيهِ تَباعُدٌ
عَلى سَيِّدٍ يَدنو جَداهُ وَيَقرُبُ
عَلى مَلِكٍ لا يَحجُبُ البُخلُ وَجهَهُ
عَلَينا وَمِن شَأنِ البَخيلِ التَحَجُّبُ
وَأَبيَضَ يَعلو حينَ يَرتاحُ لِلنَدى
عَلى وَجهِهِ لَونٌ مِنَ البِشرِ مُشرَبُ
تَفَرَّغُ أَخلاقُ الرِجالِ وَعِندَهُ
شَواغِلُ مِن مَجدٍ تُعَنّي وَتُنصِبُ
لَهُ هِزَّةٌ مِن أَريَحِيَّةِ جودِهِ
تَكادُ لَها الأَرضُ الجَديبَةُ تُعشِبُ
تُحَطُّ رِحالُ الراغِبينَ إِلى فَتىً
نَوافِلُهُ نَهبٌ لِمَن يَتَطَلَّبُ
إِلى غُمُرٍ في مالِهِ تَستَخِفُّهُ
صِغارُ الحُقوقِ وَهوَ عَودٌ مُجَرَّبُ
إِذا نَحنُ قُلنا وَقَّرَتهُ مُلِمَّةٌ
تَهالَكَ مُنقادُ القَرينَةِ مُصحِبُ
تَجاوَزُ غاياتِ العُقولِ مَواهِبٌ
نَكادُ لَها لَولا العِيانُ نُكَذِّبُ
جَدىً إِن أَغَرنا فيهِ كانَ غَنيمَةً
وَيَضعُفُ فيهِ الغُنمُ حينَ يُعَقَّبُ
خَلائِقُ لَو يَلقى زِيادٌ مِثالَها
إِذَن لَم يَقُل أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ
عَجِبتُ لَهُ لَم يُزهَ عُجباً بِنَفسِهِ
وَنَحنُ بِهِ نَختالُ زَهواً وَنُعجَبُ
فِداكَ أَبا العَباسِ مِن نُوَبِ الرَدى
أُناسٌ يَخيبُ الظَنُّ فيهِم وَيَكذِبُ
طَوَيتُ إِلَيكَ المُنعِمينَ وَلَم أَزَل
إِلَيكَ أُعَدّي عَنهُمُ وَأُنَكِّبُ
وَما عَدَلَت عَنكَ القَصائِدُ مَعدِلاً
وَلا تَرَكَت فَضلاً لِغَيرِكَ يُحسَبُ
نُنَظِّمُ مِنها لُؤلُؤاً في سُلوكِهِ
وَمِن عَجَبٍ تَنظيمُ ما لا يُثَقَّبُ
فَلَو شارَكَت في مَكرُماتِكَ طَيٌّ
لَوُهِّمَ قَومٌ أَنَّني أَتَعَصَّبُ
مَتى يَسأَلُ المَغرورُ بي عَن صَريمَتي
يُخَبِّرهُ عَنها غانِمٌ أَو مُخَيَّبُ
يَسُرُّ اِفتِتاني مَعشَراً وَيَسوؤُهُم
وَيَخلُدُ ما أَفتَنُّ فيهِم وَأُسهِبُ
وَلَم يُبقِ كَرُّ الدَهرِ غَيرَ عَلائِقٍ
مِنَ القَولِ تُرضي سامِعينَ وَتُغضِبُ

البحتري
سنة الميلاد: 819
سنة الوفاة: 897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ البحتري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات