بعثت بشيء كالجفاء وإنما

لسان الدين بن الخطيب

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «بعثت بشيء كالجفاء وإنما» للشاعر لسان الدين بن الخطيب مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بعثت بشيء كالجفاء وإنما»

بعثْتُ بشيءٍ كالجَفاءِ وإنّما
بعثْتُ بعُذْري كالمُدلِّ الى عُذْرِ
وقلْتُ لنَفْسي لا تُراعَيْ فإنّهُ
كما قيلَ شيءٌ قد يُعينُ على الدّهْرِ
وما كانَ قدْرُ الودِّ والمجْدِ مثلَهُ
فخذْهُ على قدْرِ الحَوادثِ أو قدْري
وإنْ كنتُ لمْ أُحْسِنْ صَنيعي فإنّني
سأحْسِنُ في حُسْنِ القَبولِ لهُ شُكْري
وقدْرُكَ قدْرُ النيلِ عنْدي وإنّني
لدى قدْرِكَ العالي أدَقُّ منَ الذرِّ
قنِعْتُ وحظّي منْ زَماني ووُدِّكُمْ
هَباءٌ ومثْلي ليسَ يقْنَعُ بالنّزْرِ
أتاني كِتابٌ منْكَ باهٍ مُبارَكٌ
لَقيتُ بهِ الآمالَ يا بهْجَة الثّغْرِ
جَلا من بَناتِ الفِكْرِ بِكْراً وزفّها
الى ناظِري تخْتالُ في حِبَرِ الحِبْرِ
فألْفاظُها كالزّهْرِ والزّهْرُ يانِعٌ
وقدْرُ المَعاني في الأصالةِ كالزُّهْرِ
نُجومُ مَعانٍ في سَماءِ صَحيفةٍ
ولكنّها تسْري النّجومُ ولا تسْري
تضمّنَ منْ نوْعِ الدّعابَةِ ما بِهِ
رجَوْتُ الذي قد قيلَ في نشْوَةِ الخَمْرِ
رعى اللهُ مَسْراها الكريمَ فجلَّ ما
جلَتْهُ منَ البُشْرى وأبْدَتْ منَ البِشْرِ
لعَمْري لقدْ أذْكَرْتَني دولَةَ الصِّبا
وأهْدَيْتَ لي نوعَ الحَلالِ منَ السّحْرِ
ولمّا أتَتْ تلْكَ الفُكاهةُ غُدْوةً
وجَدْتُ نشاطاً سائِرَ اليومِ في بشْري
ولاسيّما إنْ كان ملْحِمَ بُرْدِها
عَميدُ أولي الألْبابِ نادِرةُ العصرِ
نشَرْتَ بها ما قد طوَيْتُ بساطَهُ
زَماناً ولي طيُّ الأمورِ مع النّشْرِ
ونِعْمَ خَليلُ الخيرِ أنتَ مُحافِظاً
على سُنَنِ الإخْلاصِ في السّرِّ والجَهْرِ
ودونَكَها تلْهو بِها وتُديرُها
سُحَيْريّةَ الأنْفاسِ طيّبَة النّشْرِ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «بعثتبشيء كالجفاء وإنما»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهر لسانالدينبنالخطيببأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات