بعزك يا ذا الكبرياء والمراحم

سليمان بن سحمان

(43) مشاهدة


اقرأ «بعزك يا ذا الكبرياء والمراحم» من نظم سليمان بن سحمان كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بعزك يا ذا الكبرياء والمراحم»

بعزك يا ذا الكبرياء والمراحم
ومعروفك المعروف بين العوالم
وأسمائك الحسنى وأوصافك العلى
فأنت الذي ترجى لكشف العظائم
أبدفئة خانت بعهدك واعتدت
ورامت لهذا الدين إحدى القواصم
فأبدلهمو يا رب بالعز ذلة
وقوتهم بالضعف يا ذا المراحم
لقد أملوا في الأرض بغياً بظلمهم
وإفسادهم فيها وهتك المحارم
وإهلاكهم للحرث والنسل جهرة
وسومهمو للخلق سوء البهائم
فجاءوا على غيظ وقيظ عداوة
لنم قام بالإسلام سامي الدعائم
يريدون أن يستأصلوا الدين والهدى
وأن يرفعوا رايات باغ وظالم
فيبقى ذوو الإسلام غرثى أذلة
وتعلو البوادي باجتباء المظالم
ولكنهم والحمد لله لم تزل
بهم خيفة من ماضيات الملاحم
فمالوا إلى الإسلام بعد احتفالهم
وأعمالهم لليعملات الرواسم
بآبوا بحمد لله لم يدركوا المنى
ولكنههم آبوا بحوب المأثم
فيا محنة الإسلام من كل فاجر
وكل جهول بالحدود وغائم
ومن مدع للدين والحق ثم لا
يحامي عن الإسلام عن التزاحم
ومنتسب لعلم أضحى بعلمه
يسوس به الدنيا وجمع الدراهم
ولكنه أضحى عن الحق ناكباً
بترك الهدى ميلاً إلى كل ظالم
سيعلم من أضحى يقلد للهوى
ويقرع غيظاً آسفاً سن نادم
وبال عقاب الله يوم معادنا
وفي هذه الدنيا بحوب المآشم
أما في كتاب الله ما كان شافياً
وفي سنة المختار صفوة آدم
ففي سورة الشورى بيانٌ لمبتغ
طريق الهدى فاسئل بها كل عالم
فقد شرع الله اتباع محمد
وإخوانه والله أعدل حاكم
وفي سورة الأنعام أوضح حجة
وأقطعها حقاً لكل مخاصم
وفي آل عمران البيان وإنه
لأوضح تبيان على أنف راغم
وأما الأحاديث الصحاح فإنها
لأكثر من إحصائها في المناظم
ويا حزن الإسلام والدين والهدى
على أهله السامين أعلى المكارم
وحزب الإله الخائطي حومة الوغى
ويحمونها بالمرهفات الصوارم
ومنتسب للعلم غير مذبذب
ولا آخذ في لومة الله لائم
فيا رب يا منان يا فالق النوى
ويا فالق الأصباح يا خير حاكم
ويا رافع السبع الطباق وعالياً
على عرشه بالذات فوق العوالم
ويا سامع النجوى وأخفى ومبصراً
بكل جميع المبصرات وعهالم
أقم على الإسلام بعد اندراسه
وثبت حماة الدين يا ذا المراحم
وبدد بنصر الدين شمل ذوي الردى
وأصنارهم من كل باغ وظالم
فيا راكباً عوجاء صادقة السرى
موثقة الأنساغ درم المناسم
عرندسة تغري الهجير بوخدها
وأرقالها في طامسات المعالم
تحمل هداك الله مني تحية
إلى الصحب من أخٍ وخلٍ ملازم
تحية مكلوم الفؤاد من النوى
فعيناه تهمي بالدموع السواجم
بعد وميض البرق والودق أودعا
هديلاً على الأغصان ورق الحمائم
وصل إلهي كلما انهل وابل
على السيد المعصوم صفوة آدم
وأصحابه والآل ما عاذ والتجا
بعزك يا ذا الكبرياء والمراحم

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن سحمان يُقرأ اليوم بوصفه مادّة تاريخية من الطبقة الأولى على مرحلة تأسيسية في الجزيرة العربية. فهو شعر حجاجي: يقرّر مسألة، ويعترض على قول، ويردّ على معيّن باسمه، ويستشهد بالنصّ — وهذا يجعله أقرب إلى المنظومة العلمية من القصيدة الفنّية، ومقياس الحكم عليه إحكام الحجّة ووضوح النظم لا جمال الصورة. وقيمته أنه يحفظ لنا صوت التيّار النجدي في لحظة تشكّله من داخله، بلغته وأولوياته ومن كان يخاطب ومن كان يجادل. ومن أراد أن يفهم تاريخ الأفكار في الجزيرة قبل توحيدها فديوانه من المصادر التي لا تُتجاوز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء ابن سحمان من عسير إلى نجد صغيراً، فأخذ عن علماء الرياض ولزم عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وارتفع في العلم حتى صار من المشار إليهم. وكان زمنه زمن جدل حادّ بين نجد وما حولها في مسائل الاعتقاد، فأنفق عمره في التأليف والمناظرة والردّ، وبلغت رسائله وكتبه عدداً كبيراً. ولم يكن الشعر عنده ترفاً بل أداة من أدوات هذا الجدل: ينظم في المسألة كما يكتب فيها. ومات بالرياض سنة 1930م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أصله من عسير ومقامه في نجد، وهذا الانتقال يفسّر شيئاً من موقعه: كان يكتب لمن لم ينشأ بينهم. وقد بلغت مؤلّفاته العشرات، أكثرها رسائل في الردّ والمناظرة، وهي مطبوعة متداولة إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1849
سنة الوفاة: 1930
سليمان بن سحمان شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 31 عملاً منسوباً إليه، منها: بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل، على دارس الأطلال بالمتحلب، أثابك مولاك المهابة والرضى، أضرب السحر الذي أنت ناظمه، تذكرت والذكرى تهيج البواكيا، فإن كان عن ذنب جناه محبكم، بحمد الله نبدأ في المقال، أرى كل ما قد قدر الله يكتب، قلب المحب من الهجران مكلوم، ألا مال نيران الأسى تتضرم، ألا أيها الغادي مجداً بنجداً، وقول أبي العباس أحمد أنها، إلى الله في كشف المهمات نرغب، ألا يا راكباً قف لي فواقا، لك الحمد اللهم يا ذا الحامد. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ سليمان بن سحمان

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات