باليمن ما رفع الأمير وشيدا

السري الرفاء

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «باليمن ما رفع الأمير وشيدا» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «باليمن ما رفع الأمير وشيدا»

باليُمْنِ ما رفعَ الأميرُ وشيَّدا
وبِجَدِّه النعماءُ ما قد جدَّدا
قصرٌ أنافَ على القصورِ بحُلَّةٍ
مَلِكٌ أنافَ على المُلوكِ مؤيَّدا
قُلنا وقد أعلاه جَدٌّ صاعِدٌ
في الجوِّ حتى ما يُصادِفُ مَصْعَدا
أبنيَّةٌ ببنائِها فُضِحَ البِنَا
أم فَرقَدٌ بسَناه شانَ الفَرقَدا
غُرَفٌ تَألَّقُ في الظَّلامِ فلو سرَى
بضِيائِها ساري الدُّجُنَّةِ لاهتدَى
عُنِيَ الرَّبيعُ بها فَنشَّرَ حولَها
حُللاً تُدَبِّجُ وَشْيَها أيدي النَّدى
فكأنَّما تُزجي السَّحائبُ فوقَها
جَيْشاً يهُزُّ البَرقُ فيه مِطْرَدا
وكأنَّما نَشَرَ الهواءُ بجوِّها
في كلِّ ناحيةٍ رِداءً مُجسَدا
وكأنَّ ظِلَّ النَّخلِ حولَ قِبابِها
ظِلُّ الغَمامِ إذا الهجيرُ تَوقَّدا
من كلِّ خَضراءِ الذَّوائبِ زُيِّنَتْ
بِثمارِها جيداً لها ومُقَلَّدا
خرَقَتْ أسافُلهنَّ رَيَّانَ الثَّرى
حتى اتَّخَذْنَ البحرَ فيه مَورِدا
شَجَرٌ إذا ما الصُّبحُ أسفرَ لم يِنُحْ
للأمنِ طائرُه ولكن غَرَّدا
غَنِيَتْ مَغانيها الحِسانُ عنِ الحَيا
ما راحَ في عَرَصاتِهنَّ وما اغتدَى
بمُشَمِّرٍ في السَّيْر إلا أنَّه
يَسري فيمنَعُه السُّرى أن يَبعُدا
وَصَلَ الحَنينَ بِعْبَرةٍ مَسفوحَةٍ
حتى حَسبِنْاه مَشُوقاً مُكْمَدا
مُستَرْفِدٌ أمواجَ دِجلةَ رافدٌ
وجهَ الثَّرى أَكْرِمْ بهِ مُستَرْفِدا
ينفي الصدى عن جنة نفحاتها
أرج وبرد يشفيان من الصدى
كملت محاسنها فنشر يرتضى
وفواكه تجنى وظل يرتدى
وبساط ريحان كماء زبرجد
عبثت بفصحته الجنوب فأرعدا
يشتاقه الشسرب الكرام فكلما
مرض النسيم سعوا إليه عودا
يغشون زاهرة النبات كأنما
حملت لجينا في الغصون وعسجدا
ومعرجا كالأين ما ونت الصبا
فإذا علته أرتك منه مبردا
وقواطنا في الماء تحسب أنها
شم الهشاب لبسن ليلا أربدا
مثل الإماء السود خاف إباقها
مولى فشد وثاقها وتشددا
نصبت حيازيما لها مشعوفة
بالماء تمنحه عناقا سرمدا
لم تخل من زور يصادف معركا
ذا قسطل فيشيب فيه أمردا
بدع إذا ما الفكر حاول وصفها
يوما تحير دونها وتبلدا
لو عاينت أملاك فارس حسنها
خرت لها أملاك فارس سجدا
وعلا إذا لحظ الزمان شعاعها
ولى حسير الطرف عنها أرمدا
فاسعد أبا حسن بمؤنق حسنها
والق الزمان بما تحاول مسعدا
حتى تمد أبا الوفاء بعرفه
كفا ومذكورا بسطوته يدا
فيكون ذا غيث الولي بجرده
ويكون ذاك ببأسه سم العدا
والبس مدائحنا التي ألبستها
شرفا بذكراك لا يبيد وسوددا
من كل خالدة المحاسن ما حوت
ذكر امرىء إلا وراح مخلدا
أصبحت محسودا وهل يضحي الفتى
إلا على كرم الفعال محسدا

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «باليمن مارفعالأمير وشيدا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات