بان الخليط برامتين فودعوا

جرير

(52) مشاهدة


«بان الخليط برامتين فودعوا» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بان الخليط برامتين فودعوا»

بانَ الخَليطُ بِرامَتَينِ فَوَدَّعوا
أَو كُلَّما رَفَعوا لِبَينٍ تَجزَعُ
رَدّوا الجِمالَ بِذي طُلوحٍ بَعدَما
هاجَ المَصيفُ وَقَد تَوَلّى المَربَعُ
إِنَّ الشَواحِجَ بِالضُحى هَيَّجنَني
في دارِ زَينَبَ وَالحَمامُ الوُقَّعُ
نَعَبَ الغُرابُ فَقُلتُ بَينٌ عاجِلٌ
وَجَرى بِهِ الصُرَدُ الغَداةَ الأَلمَعُ
إِنَّ الجَميعَ تَفَرَّقَت أَهوائُهُم
إِنَّ النَوى بِهَوى الأَحِبَّةِ تَفجَعُ
كَيفَ العَزاءَ وَلَم أَجِد مُذ بِنتُمُ
قَلباً يَقِرُّ وَلا شَراباً يَنقَعُ
وَلَقَد صَدَقتُكِ في الهَوى وَكَذَبتِني
وَخَلَبتِني بِمَواعِدٍ لا تَنفَعُ
قَد خِفتُ عِندَكُمُ الوُشاةَ وَلَم يَكُن
لِيُنالَ عِندِيَ سِرُّكِ المُستَودَعُ
كانَت إِذا نَظَرَت لِعيدٍ زينَةً
هَشَّ الفُؤادُ وَلَيسَ فيها مَطمَعُ
تَرَكَت حَوائِمَ صادِياتٍ هُيَّماً
مُنِعَ الشِفاءُ وَطابَ هاذا المَشرَعُ
أَيّامَ زَينَبُ لا خَفيفٌ حِلمُها
هَمشى الحَديثِ وَلا رَوادٌ سَلفَعُ
بانَ الشَبابُ حَميدَةً أَيّامُهُ
وَلَوَ أَنَّ ذَلِكَ يُشتَرى أَو يَرجِعُ
رَجَفَ العِظامُ مِنَ البِلى وَتَقادَمَت
سِنّي وَفِيَّ لِمُصلِحٍ مُستَمتَعُ
وَتَقولُ بَوزَعُ قَد دَبَبتَ عَلى العَصا
هَلّا هَزِئتِ بِغَيرِنا يا بَوزَعُ
وَلَقَد رَأَيتُكِ في العَذارى مَرَّةً
وَرَأَيتِ رَأسي وَهوَ داجٍ أَفرَعُ
كَيفَ الزِيارَةُ وَالمَخاوِفُ دونَكُم
وَلَكُم أَميرُ شَناءَةٍ لا يَربَعُ
يا أَثلَ كابَةَ لا حُرِمتِ ثَرى النَدى
هَل رامَ بَعدي ساجِرٌ فَالأَجرَعُ
وَسَقى الغَمامُ مُنَيزِلاً بِعُنَيزَةٍ
إِمّا تُصافُ جَداً وَإِمّا تُربَعُ
حَيّوا الدِيارَ وَسائِلوا أَطلالَها
هَل تَرجِعُ الخَبَرَ الدِيارُ البَلقَعُ
وَلَقَد حَبَستُ بِها المَطِيَّ فَلَم يَكُن
إِلّا السَلامُ وَوَكفُ عَينٍ تَدمَعُ
لَمّا رَأى صَحبي الدُموعَ كَأَنَّها
سَحُّ الرَذاذِ عَلى الرِداءِ اِستَرجَعوا
قالوا تَعَزَّ فَقُلتُ لَستُ بِكائِنٍ
مِنّي العَزاءُ وَصَدعُ قَلبي يُقرَعُ
فَسَقاكِ حَيثُ حَلَلتِ غَيرَ فَقيدَةٍ
هَزِجُ الرَواحِ وَديمَةٌ لا تُقلِعُ
فَلَقَد يُطاعُ بِنا الشَفيعُ لَدَيكُمُ
وَنُطيعُ فيكِ مَوَدَّةً مَن يَشفَعُ
هَل تَذكُرينَ زَمانَنا بِعُنَيزَةٍ
وَالأَبرَقَينِ وَذاكَ ما لا يَرجِعُ
إِنَّ الأَعادِيَ قَد لَقوا لِيَ هَضبَةً
تُنبي مَعاوِلَهُم إِذا ما تُقرَعُ
ما كُنتُ أَقذِفُ مِن عَشيرَةِ ظالِمٍ
إِلّا تَرَكتُ صَفاهُمُ يَتَصَدَّعُ
أَعدَدتُ لِلشُعَراءِ كَأساً مُرَّةً
عِندي مُخالِطُها السِمامُ المُنقَعُ
هَلّا نَهاهُم تِسعَةٌ قَتَّلتُهُم
أَو أَربَعونَ حَدَوتُهُم فَاِستَجمَعوا
كانوا كَمُشتَرِكينَ لَمّا بايَعوا
خَسِروا وَشُفَّ عَلَيهِمُ فَاِستوضِعوا
أَفَيَنتَهونَ وَقَد قَضَيتُ قَضائَهُم
أَم يَصطَلونَ حَريقَ نارٍ تَسفَعُ
ذاقَ الفَرَزدَقُ وَالأُخَيطِلُ حَرَّها
وَالبارِقِيُّ وَذاقَ مِنها البَلتَعُ
وَلَقَد قَسَمتُ لِذي الرِقاعِ هَدِيَّةً
وَتَرَكتُ فيهِ وَهِيَّةً لا تُرقَعُ
وَلَقَد صَكَكتُ بَني الفَدَوكَسِ صَكَّةً
فَلَقوا كَما لَقِيَ القُرَيدُ الأَصلَعُ
وَهَنَ الفَرَزدَقُ يَومَ جَرَّبَ سَيفَهُ
قَينٌ بِهِ حُمَمٌ وَآمٍ أَربَعُ
أَخزَيتَ قَومَكَ في مَقامٍ قُمتَهُ
وَوَجَدتَ سَيفَ مُجاشِعٍ لا يَقطَعُ
لا يُعجِبَنَّكَ أَن تَرى لِمُجاشِعٍ
جَلَدَ الرِجالَ فَفي القُلوبِ الخَولَعُ
وَيَريبُ مَن رَجَعَ الفَراسَةَ فيهِمُ
رَهَلُ الطَفاطِفِ وَالعِظامُ تَخَرَّعُ
إِنّا لَنَعرِفُ مِن نِجارِ مُجاشِعٍ
هَدَّ الحَفيفِ كَما يَحِفُّ الخِروَعُ
أَيُفايِشونَ وَقَد رَأَوا حُفّاثَهُم
قَد عَضَّهُ فَقَضى عَلَيهِ الأَشجَعُ
أَجَحَفتُمُ جُحَفَ الخَزيرِ وَنِمتُمُ
وَبَنو صَفِيَّةَ لَيلُهُم لا يَهجَعُ
وُضِعَ الخَزيرُ فَقيلَ أَينَ مُجاشِعٌ
فَشَحا جَحافِلَهُ جُرافٌ هِبلَعُ
وَمُجاشِعٌ قَصَبٌ هَوَت أَجوافُهُ
غَرّوا الزُبَيرَ فَأَيَّ جارٍ ضَيَّعوا
إِنَّ الرَزِيَّةَ مَن تَضَمَّنَ قَبرَهُ
وادي السِباعِ لِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
لَمّا أَتى خَبَرُ الزُبَيرِ تَواضَعَت
سورُ المَدينَةَ وَالجِبالُ الخُشَّعُ
وَبَكى الزُبَيرَ بَناتُهُ في مَأتَمٍ
ماذا يَرُدُّ بُكاءُ مَن لا يَسمَعُ
قالَ النَوائِحُ مِن قُرَيشٍ إِنَّما
غَدَرَ الحُتاتُ وَلَيِّنٌ وَالأَقرَعُ
تَرَكَ الزُبَيرُ عَلى مِنىً لِمُجاشِعٍ
سوءَ الثَناءِ إِذا تَقَضّى المَجمَعُ
قَتَلَ الأَجارِبُ يا فَرَزدَقُ جارَكُم
فَكُلوا مَزاوِدَ جارِكُم فَتَمَتَّعوا
أَحُبارِياتِ شَقائِقٍ مَولِيَّةٍ
بِالصَيفِ صَعصَعَهُنَّ بازٍ أَسفَعُ
لَو حَلَّ جارُكُمُ إِلَيَّ مَنَعتُهُ
بِالخَيلِ تَنحِطُ وَالقَنا يَتَزَعزَعُ
لَحَمى فَوارِسُ يَحسِرونَ دُروعَهُم
خَلفَ المَرافِقَ حينَ تَدمى الأَذرُعُ
فَاِسأَل مَعاقِلَ بِالمَدينَةِ عِندَهُم
نورُ الحُكومَةِ وَالقَضاءُ المَقنَعُ
مَن كانَ يَذكُرُ ما يُقالُ ضُحى غَدٍ
عِندَ الأَسِنَّةِ وَالنُفوسُ تَطَلَّعُ
كَذَبَ الفَرَزدَقُ إِنَّ قَومي قَبلَهُم
ذادوا العَدُوَّ عَنِ الحِمى فَاِستَوسَعوا
مَنَعوا الثُغورَ بِعارِضٍ ذي كَوكَبٍ
لَولا تَقَدُّمُنا لَضاقَ المَطلَعُ
إِنَّ الفَوارِسَ يا فَرَزدَقُ قَد حَمَوا
حَسَباً أَشَمَّ وَنَبعَةً لا تُقطَعُ
عَمداً عَمَدتُ لِما يَسوءُ مُجاشِعاً
وَأَقولُ ما عَلِمَت تَميمٌ فَاِسمَعوا
لا تُتبَعُ النَخَباتُ يَومَ عَظيمَةٍ
بُلِغَت عَزائِمُهُ وَلَكِن تَتبَعُ
هَلّا سَأَلتَ بَني تَميمٍ أَيُّنا
يَحمي الذِمارَ وَيُستَجارُ فَيَمنَعُ
مَن كانَ يَستَلِبُ الجَبابِرَ تاجَهُم
وَيَضُرُّ إِذ رُفِعَ الحَديثُ وَيَنفَعُ
أَيُفايِشونَ وَلَم تَزِن أَيّامُهُم
أَيّامَنا وَلَنا اليَفاعُ الأَرفَعُ
مِنّا الفَوارِسُ قَد عَلِمتَ وَرائِسٌ
تَهدي قَنابِلَهُ عُقابٌ تَلمَعُ
وَلَنا عَلَيكَ إِذا الجُباةُ تَفارَطوا
جابٍ لَهُ مَدَدٌ وَحَوضٌ مُترَعُ
هَلّا عَدَدتَ فَوارِساً كَفَوارِسي
يَومَ اِبنُ كَبشَةَ في الحَديدِ مُقَنَّعُ
خَضَبوا الأَسِنَّةَ وَالأَعِنَّةَ إِنَّهُم
نالوا مَكارِمَ لَم يَنَلها تُبَّعُ
وَاِبنَ الرِبابِ بِذاتِ كَهفٍ قارَعوا
إِذ فَضَّ بَيضَتَهُ حُسامٌ مِصدَعُ
وَاِستَنزَلوا حَسّانَ وَاِبنَي مُنذِرٍ
أَيّامَ طِخفَةَ وَالسُروجُ تَقَعقَعُ
تِلكَ المَكارِمُ لَم تَجِد أَيّامَها
لِمُجاشِعٍ فَقِفوا ثُعالَةَ فَاِرضَعوا
لا تَظمَأونَ وَفي نُحَيحٍ عَمِّكُم
مَروىً وَعِندَ بَني سُوَيدٍ مَشبَعُ
نَزَفَ العُروقَ إِذا رَضَعتُم عَمَّكُم
أَنفٌ بِهِ خَثَمٌ وَلَحيٌ مُقنَعُ
قَتَلَ الخِيارَ بَنو المُهَلَّبِ عَنوَةً
فَخُذوا القَلائِدَ بَعدَهُ وَتَقَنَّعوا
وُطِئَ الخِيارُ وَلا تَخافُ مُجاشِعٌ
حَتّى تَحَطَّمَ في حَشاهُ الأَضلُعُ
وَدَعا الخِيارُ بَني عِقالٍ دَعوَةً
جَزَعاً وَلَيسَ إِلى عِقالٍ مَجزَعُ
لَو كانَ فَاِعتَرِفوا وَكيعٌ مِنكُمُ
فَزِعَت عُمانُ فَما لَكُم لَم تَفزَعوا
هَتَفَ الخِيارُ غَداةَ أُدرِكَ روحُهُ
بِمُجاشِعٍ وَأَخو حُتاتٍ يَسمَعُ
لا يَفزَعَنَّ بَنو المُهَلَّبِ إِنَّهُ
لا يُدرِكُ التِرَةَ الذَليلُ الأَخضَعُ
هاذا كَما تَرَكوا مَزاداً مُسلَماً
فَكَأَنَّما ذُبِحَ الخَروفُ الأَبقَعُ
زَعَمَ الفَرَزدَقُ أَن سَيَقتُلُ مَربَعاً
أَبشِر بِطولِ سَلامَةٍ يا مَربَعُ
إِنَّ الفَرَزدَقَ قَد تَبَيَّنَ لُؤمُهُ
حَيثُ اِلتَقَت حُشَشاؤُهُ وَالأَخدَعُ
حوقُ الحِمارِ أَبوكَ فَاِعلَم عِلمَهُ
وَنَفاكَ صَعصَعَةُ الدَعِيُّ المُسبَعُ
وَزَعَمتَ أَمَّكُمُ حَصاناً حُرَّةً
كَذِباً قُفَيرَةُ أُمُّكُم وَالقَوبَعُ
وَبَنو قُفَيرَةَ قَد أَجابوا نَهشَلاً
بِاِسمِ العُبودَةِ قَبلَ أَن يَتَصَعصَعوا
هاذي الصَحيفَةُ مِن قُفَيرَةَ فَاِقرَأوا
عُنوانَها وَبِشَرِّ طينٍ تُطبَعُ
كانَت قُفَيرَةُ بِالقَعودِ مُرِبَّةً
تَبكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَوبَعُ
بِئسَ الفَوارِسُ يا نَوارُ مُجاشِعٌ
خورٌ إِذا أَكَلوا خَزيراً ضَفدَعوا
يَغدونَ قَد نَفَخَ الخَزيرُ بُطونَهُم
رَغداً وَضَيفُ بَني عِقالٍ يُخفَعُ
أَينَ الَّذينَ بِسَيفِ عَمروٍ قُتِّلوا
أَم أَينَ أَسعَدُ فيكُمُ المُستَرضَعُ
حَرَّبتُمُ عَمرواً فَلَمّا اِستَوقَدَت
نارُ الحُروبِ بِغُرَّبٍ لَم تَمنَعوا
وَبِأَبرَقَي ضَحيانَ لاقَوا خِزيَةً
تِلكَ المَذَلَّةُ وَالرِقابُ الخُضَّعُ
خورٌ لَهُم زَبَدٌ إِذا ما اِستَأمَنوا
وَإِذا تَتابَعَ في الزَمانِ الأَمرَعُ
هَل تَعرِفونَ عَلى ثَنِيَّةِ أَقرُنٍ
أَنَسَ الفَوارِسِ يَومَ شُكَّ الأَسلَعُ
وَزَعَمتَ وَيلَ أَبيكَ أَنَّ مُجاشِعاً
لَو يَسمَعونَ دُعاءَ عَمروٍ وَرَّعوا
هَلّا غَضِبتَ عَلى قُرومِ مُقاعِسٍ
إِذ عَجَّلوا لَكُمُ الهَوانَ فَأَسرَعوا
سَعدُ بنُ زَيدِ مَناةَ عِزٌّ فاضِلٌ
جَمَعَ السُعودَ وَكُلَّ خَيرٍ يَجمَعُ
يَكفي بَني سَعدٍ إِذا ما حارَبوا
عِزٌّ قُراسِيَةٌ وَجَدٌّ مِدفَعُ
الذائِدونَ فَلا يُهَدَّمُ حَوضُهُم
وَالوارِدونَ فَوِردُهُم لا يُقدَعُ
ما كانَ يَضلَعُ مِن أَخي عِمِّيَّةٍ
إِلّا عَلَيهِ دُروءُ سَعدٍ أَضلَعُ
فَاِعلَم بِأَنَّ لِآلِ سَعدٍ عِندَنا
عَهداً وَحَبلَ وَثيقَةٍ لا يُقطَعُ
عَرَفوا لَنا السَلَفَ القَديمَ وَشاعِراً
تَرَكَ القَصائِدَ لَيسَ فيها مَصنَعُ
وَرَأَيتَ نَبلَكَ يا فَرَزدَقُ قَصَّرَت
وَوَجَدتَ قَوسَكَ لَيسَ فيها مَنزَعُ

قراءة في كلمات الأغنية

النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات