بان الخليط فعينه لا تهجع
جرير
(59) مشاهدة
نص «بان الخليط فعينه لا تهجع» للشاعر جرير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بان الخليط فعينه لا تهجع»
بانَ الخَليطُ فَعَينُهُ لا تَهجَعُ
وَالقَلبُ مِن حَذَرِ الفِراقِ مُرَوَّعُ
وَدَّ العَواذِلُ يَومَ رامَةَ أَنَّهُم
قَطَعوا الحِبالَ وَلَيتَها لا تَقطَعُ
قالَ العَواذِلُ غَيرَ جِدِّ نَصاحَةٍ
أَعلى الشَبابِ وَقَد بَليتَ تَفَجَّعُ
يا لَيتَ لَو رَفَعَت بِنا عيدِيَّةٌ
أَعناقُهُنَّ عَلى الطَريقِ تَزَعزَعُ
صَبَّحنَ دومَةَ بَعدَ خِمسٍ جاهِدٍ
غَلَساً وَفَضلُ نُسوعِها يَتَنَوَّعُ
تَعلو السَماوَةُ تَلتَظي حِزّانُها
وَالآلُ فَوقَ ذُرى وُعالٍ يَلمَعُ
يَكفي الأَدِلَّةَ بَعدَ سوءِ ظُنونِهِم
مَرُّ المَطِيِّ إِذا الحُداةُ تَشَنَّعوا
وَالأَرحَبِيُّ إِذا الظِلالُ تَقاصَرَت
يُغري الغَرِيَّ وَذاتُ غَربٍ مَيلَعُ
حَرفٌ تُحاذِرُ في خِشاشٍ ناشِبٍ
حَصِداً يَسورُ كَما يَسورُ الأَشجَعُ
شَذِبُ المَكارِبِ مِن جُذوعِ سُمَيحَةٍ
يَمطو الجَديلَ وَسُرطُمانٌ شَعشَعُ
وَتُثيرُ مُظهِرَةً وَقَد وَقَدَ الحَصى
شاةَ الكِناسِ إِذا اِسمَأَلَّ التُبَّعُ
وَتَرى الحَصى زَجِلاً يُطيرُ نَفِيَّهُ
قَبضُ المَناسِمِ وَالحَصى يَتَصَعصَعُ
وَالعيسُ تَعتَصِرُ الهَواجِرُ بُدنَها
عَصرَ الصُنَوبَرِ كُلُّ غَرٍّ يَنبَعُ
سِرنا مِنَ الأُدَمى وَرَملِ مُخَفِّقٍ
نَرجو الحَيا وَجَنابَ غَيثٍ يُربَعُ
كَم قَد تَتابَعَ مِنكُمُ مِن أَنعُمٍ
وَالمَحلُ يَذهَبُ أَن تَعودَ الأَمرُعُ
أَثبَتُّمُ زَلَلَ المَراقي بَعدَما
كادَت قُوى سَبَبِ الحِبالِ تَقَطَّعُ
أَشكو إِلَيكَ فَأَشكِني ذُرِّيَّةً
لا يَشبَعونَ وَأُمُّهُم لا تَشبَعُ
كَثُروا عَلَيَّ فَما يَموتُ كَبيرُهُم
حَتّى الحِسابِ وَلا الصَغيرُ المُرضَعُ
وَإِذا نَظَرتُ يَريبُني مِن أُمِّهِم
عَينٌ مُهَجَّجَةٌ وَخَدٌّ أَسفَعُ
وَإِذا تَقَسَّمَتِ العِيالُ غَبوقَها
كَثُرَ الأَنينُ وَفاضَ مِنها المَدمَعُ
رِشني فَقَد دَخَلَت عَلَيَّ خَصاصَةٌ
مِمّا جَمَعتَ وَكُلُّ خَيرٍ تَجمَعُ
وَالقَلبُ مِن حَذَرِ الفِراقِ مُرَوَّعُ
وَدَّ العَواذِلُ يَومَ رامَةَ أَنَّهُم
قَطَعوا الحِبالَ وَلَيتَها لا تَقطَعُ
قالَ العَواذِلُ غَيرَ جِدِّ نَصاحَةٍ
أَعلى الشَبابِ وَقَد بَليتَ تَفَجَّعُ
يا لَيتَ لَو رَفَعَت بِنا عيدِيَّةٌ
أَعناقُهُنَّ عَلى الطَريقِ تَزَعزَعُ
صَبَّحنَ دومَةَ بَعدَ خِمسٍ جاهِدٍ
غَلَساً وَفَضلُ نُسوعِها يَتَنَوَّعُ
تَعلو السَماوَةُ تَلتَظي حِزّانُها
وَالآلُ فَوقَ ذُرى وُعالٍ يَلمَعُ
يَكفي الأَدِلَّةَ بَعدَ سوءِ ظُنونِهِم
مَرُّ المَطِيِّ إِذا الحُداةُ تَشَنَّعوا
وَالأَرحَبِيُّ إِذا الظِلالُ تَقاصَرَت
يُغري الغَرِيَّ وَذاتُ غَربٍ مَيلَعُ
حَرفٌ تُحاذِرُ في خِشاشٍ ناشِبٍ
حَصِداً يَسورُ كَما يَسورُ الأَشجَعُ
شَذِبُ المَكارِبِ مِن جُذوعِ سُمَيحَةٍ
يَمطو الجَديلَ وَسُرطُمانٌ شَعشَعُ
وَتُثيرُ مُظهِرَةً وَقَد وَقَدَ الحَصى
شاةَ الكِناسِ إِذا اِسمَأَلَّ التُبَّعُ
وَتَرى الحَصى زَجِلاً يُطيرُ نَفِيَّهُ
قَبضُ المَناسِمِ وَالحَصى يَتَصَعصَعُ
وَالعيسُ تَعتَصِرُ الهَواجِرُ بُدنَها
عَصرَ الصُنَوبَرِ كُلُّ غَرٍّ يَنبَعُ
سِرنا مِنَ الأُدَمى وَرَملِ مُخَفِّقٍ
نَرجو الحَيا وَجَنابَ غَيثٍ يُربَعُ
كَم قَد تَتابَعَ مِنكُمُ مِن أَنعُمٍ
وَالمَحلُ يَذهَبُ أَن تَعودَ الأَمرُعُ
أَثبَتُّمُ زَلَلَ المَراقي بَعدَما
كادَت قُوى سَبَبِ الحِبالِ تَقَطَّعُ
أَشكو إِلَيكَ فَأَشكِني ذُرِّيَّةً
لا يَشبَعونَ وَأُمُّهُم لا تَشبَعُ
كَثُروا عَلَيَّ فَما يَموتُ كَبيرُهُم
حَتّى الحِسابِ وَلا الصَغيرُ المُرضَعُ
وَإِذا نَظَرتُ يَريبُني مِن أُمِّهِم
عَينٌ مُهَجَّجَةٌ وَخَدٌّ أَسفَعُ
وَإِذا تَقَسَّمَتِ العِيالُ غَبوقَها
كَثُرَ الأَنينُ وَفاضَ مِنها المَدمَعُ
رِشني فَقَد دَخَلَت عَلَيَّ خَصاصَةٌ
مِمّا جَمَعتَ وَكُلُّ خَيرٍ تَجمَعُ
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «بانالخليط فعينه لاتهجع»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.