بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا
زهير بن أبي سلمى
(37) مشاهدة
كلمات «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا» للشاعر زهير بن أبي سلمى كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»
بانَ الخَليطُ وَلَم يَأوُوا لِمَن تَرَكوا
وَزَوَّدوكَ اِشتِياقاً أَيَّةً سَلَكوا
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحَيِّ فَاِحتَمَلوا
إِلى الظَهيرَةِ أَمرٌ بَينَهُم لَبِكُ
ما إِن يَكادُ يُخَلّيهِم لِوِجهَتِهِم
تَخالُجُ الأَمرِ إِنَّ الأَمرَ مُشتَرَكُ
ضَحَّوا قَليلاً قَفا كُثبانِ أَسنُمَةٍ
وَمِنهُمُ بِالقَسومِيّاتِ مُعتَرَكُ
ثُمَّ اِستَمَرّوا وَقالوا إِنَّ مَشرَبَكُم
ماءٌ بِشَرقِيِّ سَلمى فَيدُ أَو رَكَكُ
يَغشى الحُداةُ بِهِم وَعثَ الكَثيبِ كَما
يُغشي السَفائِنَ مَوجَ اللُجَّةِ العَرَكُ
هَل تُبلِغَنِّيَ أَدنى دارِهِم قُلُصٌ
يُزجي أَوائِلَها التَبغيلُ وَالرَتَكُ
مُقوَرَّةٌ تَتَبارى لا شَوارَ لَها
إِلّا القُطوعُ عَلى الأَنساعِ وَالوُرُكُ
مِثلُ النَعامِ إِذا هَيَّجتَها اِرتَفَعَت
عَلى لَواحِبَ بيضٍ بَينَها الشَرَكُ
وَقَد أَروحُ أَمامَ الحَيِّ مُقتَنِصاً
قُمراً مَراتِعُها القيعانُ وَالنَبَكُ
وَصاحِبي وَردَةٌ نَهدٌ مَراكِلُها
جَرداءُ لا فَحَجٌ فيها وَلا صَكَكُ
مَرّاً كِفاتاً إِذا ما الماءُ أَسهَلَها
حَتّى إِذا ضُرِبَت بِالسَوطِ تَبتَرِكُ
كَأَنَّها مِن قَطا الأَجبابِ حَلَّأَها
وِردٌ وَأَفرَدَ عَنها أُختَها الشَرَكُ
جونِيَّةٌ كَحَصاةِ القَسمِ مَرتَعُها
بِالسِيِّ ما تُنبِتُ القَفعاءُ وَالحَسَكُ
أَهوى لَها أَسفَعُ الخَدَّينِ مُطَّرِقٌ
ريشَ القَوادِمِ لَم يُنصَب لَهُ الشَبَكُ
لا شَيءَ أَسرَعُ مِنها وَهيَ طَيِّبَةٌ
نَفساً بِما سَوفَ يُنجيها وَتَتَّرِكُ
دونَ السَماءِ وَفَوقَ الأَرضِ قَدرُهُما
عِندَ الذُنابى فَلا فَوتٌ وَلا دَرَكُ
عِندَ الذُنابى لَها صَوتٌ وَأَزمَلَةٌ
يَكادُ يَخطَفُها طَوراً وَتَهتَلِكُ
حَتّى إِذا ما هَوَت كَفُّ الوَليدُ لَها
طارَت وَفي كَفِّهِ مِن ريشِها بِتَكُ
ثُمَّ اِستَمَرَّت إِلى الوادي فَأَلجَأَها
مِنهُ وَقَد طَمِعَ الأَظفارُ وَالحَنَكُ
حَتّى اِستَغاثَت بِماءٍ لا رِشاءَ لَهُ
مِنَ الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
مُكَلَّلٍ بِأُصولِ النَبتِ تَنسُجُهُ
ريحٌ خَريقٌ لِضاحي مائِهِ حُبُكُ
كَما اِستَغاثَ بِسَيءٍ فَزُّ غَيطَلَةٍ
خافَ العُيونَ فَلَم يُنظَر بِهِ الحَشَكُ
فَزَلَّ عَنها وَأَوفى رَأسَ مَرقَبَةٍ
كَمَنصِبِ العِترِ دَمّى رَأسَهُ النُسكُ
هَلّا سَأَلتَ بَني الصَيداءِ كُلَّهُمُ
بِأَيِّ حَبلِ جِوارٍ كُنتُ أَمتَسِكُ
فَلَن يَقولوا بِحَبلٍ واهِنٍ خَلَقٍ
لَو كانَ قَومُكَ في أَسبابِهِ هَلَكوا
يا حارِ لا أُرمَيَن مِنكُم بِداهِيَةٍ
لَم يَلقَها سوقَةٌ قَبلي وَلا مَلِكُ
اِردُد يَساراً وَلا تَعنُف عَلَيهِ وَلا
تَمعَك بِعِرضِكَ إِنَّ الغادِرَ المَعِكُ
وَلا تَكونَن كَأَقوامٍ عَلِمتُهُمُ
يَلوُونَ ما عِندَهُم حَتّى إِذا نُهِكوا
طابَت نُفوسُهُمُ عَن حَقِّ خَصمِهِمُ
مَخافَةَ الشَرِّ فَاِرتَدّوا لِما تَرَكوا
تَعَلَّمَن ها لَعَمرُ اللَهِ ذا قَسَماً
فَاِقدِر بِذَرعِكَ وَاِنظُر أَينَ تَنسَلِكُ
لَئِن حَلَلتَ بِجَوٍّ في بَني أَسَدٍ
في دينِ عَمروٍ وَحالَت بَينَنا فَدَكُ
لَيَأتِيَنَّكَ مِنّي مَنطِقٌ قَذَعٌ
باقٍ كَما دَنَّسَ القُبطِيَّةَ الوَدَكُ
وَزَوَّدوكَ اِشتِياقاً أَيَّةً سَلَكوا
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحَيِّ فَاِحتَمَلوا
إِلى الظَهيرَةِ أَمرٌ بَينَهُم لَبِكُ
ما إِن يَكادُ يُخَلّيهِم لِوِجهَتِهِم
تَخالُجُ الأَمرِ إِنَّ الأَمرَ مُشتَرَكُ
ضَحَّوا قَليلاً قَفا كُثبانِ أَسنُمَةٍ
وَمِنهُمُ بِالقَسومِيّاتِ مُعتَرَكُ
ثُمَّ اِستَمَرّوا وَقالوا إِنَّ مَشرَبَكُم
ماءٌ بِشَرقِيِّ سَلمى فَيدُ أَو رَكَكُ
يَغشى الحُداةُ بِهِم وَعثَ الكَثيبِ كَما
يُغشي السَفائِنَ مَوجَ اللُجَّةِ العَرَكُ
هَل تُبلِغَنِّيَ أَدنى دارِهِم قُلُصٌ
يُزجي أَوائِلَها التَبغيلُ وَالرَتَكُ
مُقوَرَّةٌ تَتَبارى لا شَوارَ لَها
إِلّا القُطوعُ عَلى الأَنساعِ وَالوُرُكُ
مِثلُ النَعامِ إِذا هَيَّجتَها اِرتَفَعَت
عَلى لَواحِبَ بيضٍ بَينَها الشَرَكُ
وَقَد أَروحُ أَمامَ الحَيِّ مُقتَنِصاً
قُمراً مَراتِعُها القيعانُ وَالنَبَكُ
وَصاحِبي وَردَةٌ نَهدٌ مَراكِلُها
جَرداءُ لا فَحَجٌ فيها وَلا صَكَكُ
مَرّاً كِفاتاً إِذا ما الماءُ أَسهَلَها
حَتّى إِذا ضُرِبَت بِالسَوطِ تَبتَرِكُ
كَأَنَّها مِن قَطا الأَجبابِ حَلَّأَها
وِردٌ وَأَفرَدَ عَنها أُختَها الشَرَكُ
جونِيَّةٌ كَحَصاةِ القَسمِ مَرتَعُها
بِالسِيِّ ما تُنبِتُ القَفعاءُ وَالحَسَكُ
أَهوى لَها أَسفَعُ الخَدَّينِ مُطَّرِقٌ
ريشَ القَوادِمِ لَم يُنصَب لَهُ الشَبَكُ
لا شَيءَ أَسرَعُ مِنها وَهيَ طَيِّبَةٌ
نَفساً بِما سَوفَ يُنجيها وَتَتَّرِكُ
دونَ السَماءِ وَفَوقَ الأَرضِ قَدرُهُما
عِندَ الذُنابى فَلا فَوتٌ وَلا دَرَكُ
عِندَ الذُنابى لَها صَوتٌ وَأَزمَلَةٌ
يَكادُ يَخطَفُها طَوراً وَتَهتَلِكُ
حَتّى إِذا ما هَوَت كَفُّ الوَليدُ لَها
طارَت وَفي كَفِّهِ مِن ريشِها بِتَكُ
ثُمَّ اِستَمَرَّت إِلى الوادي فَأَلجَأَها
مِنهُ وَقَد طَمِعَ الأَظفارُ وَالحَنَكُ
حَتّى اِستَغاثَت بِماءٍ لا رِشاءَ لَهُ
مِنَ الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
مُكَلَّلٍ بِأُصولِ النَبتِ تَنسُجُهُ
ريحٌ خَريقٌ لِضاحي مائِهِ حُبُكُ
كَما اِستَغاثَ بِسَيءٍ فَزُّ غَيطَلَةٍ
خافَ العُيونَ فَلَم يُنظَر بِهِ الحَشَكُ
فَزَلَّ عَنها وَأَوفى رَأسَ مَرقَبَةٍ
كَمَنصِبِ العِترِ دَمّى رَأسَهُ النُسكُ
هَلّا سَأَلتَ بَني الصَيداءِ كُلَّهُمُ
بِأَيِّ حَبلِ جِوارٍ كُنتُ أَمتَسِكُ
فَلَن يَقولوا بِحَبلٍ واهِنٍ خَلَقٍ
لَو كانَ قَومُكَ في أَسبابِهِ هَلَكوا
يا حارِ لا أُرمَيَن مِنكُم بِداهِيَةٍ
لَم يَلقَها سوقَةٌ قَبلي وَلا مَلِكُ
اِردُد يَساراً وَلا تَعنُف عَلَيهِ وَلا
تَمعَك بِعِرضِكَ إِنَّ الغادِرَ المَعِكُ
وَلا تَكونَن كَأَقوامٍ عَلِمتُهُمُ
يَلوُونَ ما عِندَهُم حَتّى إِذا نُهِكوا
طابَت نُفوسُهُمُ عَن حَقِّ خَصمِهِمُ
مَخافَةَ الشَرِّ فَاِرتَدّوا لِما تَرَكوا
تَعَلَّمَن ها لَعَمرُ اللَهِ ذا قَسَماً
فَاِقدِر بِذَرعِكَ وَاِنظُر أَينَ تَنسَلِكُ
لَئِن حَلَلتَ بِجَوٍّ في بَني أَسَدٍ
في دينِ عَمروٍ وَحالَت بَينَنا فَدَكُ
لَيَأتِيَنَّكَ مِنّي مَنطِقٌ قَذَعٌ
باقٍ كَما دَنَّسَ القُبطِيَّةَ الوَدَكُ
قراءة في كلمات الأغنية
زهير أعقل شعراء الجاهلية، بمعنى دقيق: هو أقلّهم انقياداً للحماسة وأكثرهم نظراً في العواقب. فمعلّقته تنتهي إلى حكم عامّة في الناس والحرب والعهود صارت أمثالاً تُروى، وهذا يفسّر لماذا كان عمر بن الخطّاب يفضّله — فشعره أخلاقي في جوهره لا فخري. أمّا الحوليّات فأهمّ ما يُذكر عنه، لأنها موقف من الصناعة نفسها: أن يحبس الشاعر نصّه سنة يعني أنه يرى الشعر عملاً يُتقن لا فيضاً يُنتظر. وهذا يضع زهيراً على الطرف المقابل من نظرية الإلهام، ويجعله سلف كلّ من قال بعده إن الجودة تُصنع بالمراجعة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نظم زهير معلّقته في مناسبة سياسية لا غزلية: كانت حرب داحس والغبراء قد أفنت عبساً وذبيان أعواماً، فلمّا تمّ الصلح بينهما مدح من سعى فيه وأثنى على السلم وحذّر من نكث العهد. وكان من عادته أن لا يُخرج القصيدة حتى تحول عليها سنة يقلّبها ويُصلحها، فسمّيت قصائده الحوليّات. وقد أدرك ابنه كعب الإسلام فأسلم وقال قصيدته المشهورة بين يدي النبي، فكان في البيت شاعران في عصرين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «بانالخليط ولم يأووا لمنتركوا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: زهير بن أبي سلمى
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
520
سنة الوفاة:
607
زهير بن أبي سلمى شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم زهير بن أبي سلمى نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كم للمنازل من عام ومن زمن، سترحل بالمطي قصائدي، عفا من آل فاطمة الجواء، هاج الفؤاد معارف الرسم، لم أر سوقة كابني سنان، شطت أميمة بعدما صقبت، أرادت جوازاً بالرسيس فصدها، ولولا أن ينال أبا طريف، مرج الدين فأعددت له، وقالت أم كعب لا تزرني، لمن الديار بقنة الحجر، إن الخليط أجد البين فانفرقا، صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله، أبت ذكر من حب ليلى تعودني، وبلدة لا ترام خائفة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ زهير بن أبي سلمى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.