بانت وقد كلفتها توديعي
أبو الحسين الجزار
(39) مشاهدة
نص «بانت وقد كلفتها توديعي» — أبو الحسين الجزار مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بانت وقد كلفتها توديعي»
بانَت وقد كلَّفتُها تَوديعي
ما بين قَيظ جَوى وفَيضِ دُمُوعِ
وتجلَّدَت للبَينِ مثل تَجُلدي
والنارُ حَشَوُ ضلوعها وضلوعي
ولكم تُعَلَّلُها مواعيدُ المُنى
منى على المرئيِّ والمسموعِ
قالت ذَمَمت البَينَ قلتُ لها عَسَى
أن تشكري عُقبَاهُ عند رجوعي
يا هذه لولا وثوقي بالغنى
لغدا هُلُوعُك وهوَ دونَ هلوعي
تاللَه ما أمَّلت غيرَ مُؤَمَّلٍ
سَمح ولا ناديتُ غيرُ سميعِ
حَسبي رجاءٌ ابنِ الزُّبَيرِ فإنَّ لي
قَصداً أراهُ لديه خَيرَ شَفيعٍ
لأهاجرنَّ إلى نَدا من كفَّهِ
هامٍ وَرَوضٍ بالنَّوال مَريعٍ
ولأرفعنَّ بقصدِهِ النفسَ التي
هانت عليَّ بقصدٍ كلِّ وضيعِ
تاللَه ما اخترتُ الخمولَ وإنما
لله حكمٌ ليس بالمدفوع
مالي قَنِعتُ فصرتُ أُدعَى عاجزا
والعَجزُ منسوبٌ لكلِّ قَنُوعٍ
ما بين آمالي وبين بلوغها
بِرَجاء يعقوب سوى أُسبُوعٍ
نَدبٌ يحجُّ القاصدون لنائلٍ
يوم الرجاء ببشرِهِ مَشفُوع
سَل عنه وأرحَل نحوه تُنجِح ولا
تَسأل عن التَثليث والتربيعِ
هُوَ ناظرٌ هَجر الهجوعَ لعلمه
أنَّ المعالي لم تُنَل بهجُوعِ
قد قلتُ حين تَصَنَّعَت سُحُبُ الحَيَا
معناه في سَح وحُسن صَنيع
ياغيثُ حسبك ليسَ تحي جُودَهُ
فَضَحَ التَطبّثعَ شِيمَةُ المَطبُوعَ
يا من يهونُ ماله تفريقه
بخلاف مكرم ماله المجموعِ
بلغت بكل النفس التي شَرُفَت إلى
شأوٍ بعيدٍ في الفخار بديعِ
فغدوتَ ذا فضل بسيط كامل
يُلقى وجود وافر وسريع
وقفوت آثار العدا بمصارعٍ
فجمعت تقفيةً إلى تصريعِ
مولاي زين الدين دعوة من رجا
بنَدَاك جَبر فُؤاده المَصدُوع
ما إن تَغَيَّرَ بعد بينك وُدُّهُ
لكن تغيَّرَ دَمعُهُ بنجيعِ
يشكو لفضلك من يسلم عرضَهُ
للذمِّ رغبة ماله المجموعِ
ولقد كسوتكَ من قريضٍ حُلَّةً
جَلَّت عن التلفيقِ والترقيعِ
حَسنت برقمٍ من خلالك فاغتدت
كالروض في التسهيم والتوشيع
وِثقَت بخفضِ العيشِ عندك فاغتدت
تسمُو بقصد محلَّك المرفوعِ
ما بين قَيظ جَوى وفَيضِ دُمُوعِ
وتجلَّدَت للبَينِ مثل تَجُلدي
والنارُ حَشَوُ ضلوعها وضلوعي
ولكم تُعَلَّلُها مواعيدُ المُنى
منى على المرئيِّ والمسموعِ
قالت ذَمَمت البَينَ قلتُ لها عَسَى
أن تشكري عُقبَاهُ عند رجوعي
يا هذه لولا وثوقي بالغنى
لغدا هُلُوعُك وهوَ دونَ هلوعي
تاللَه ما أمَّلت غيرَ مُؤَمَّلٍ
سَمح ولا ناديتُ غيرُ سميعِ
حَسبي رجاءٌ ابنِ الزُّبَيرِ فإنَّ لي
قَصداً أراهُ لديه خَيرَ شَفيعٍ
لأهاجرنَّ إلى نَدا من كفَّهِ
هامٍ وَرَوضٍ بالنَّوال مَريعٍ
ولأرفعنَّ بقصدِهِ النفسَ التي
هانت عليَّ بقصدٍ كلِّ وضيعِ
تاللَه ما اخترتُ الخمولَ وإنما
لله حكمٌ ليس بالمدفوع
مالي قَنِعتُ فصرتُ أُدعَى عاجزا
والعَجزُ منسوبٌ لكلِّ قَنُوعٍ
ما بين آمالي وبين بلوغها
بِرَجاء يعقوب سوى أُسبُوعٍ
نَدبٌ يحجُّ القاصدون لنائلٍ
يوم الرجاء ببشرِهِ مَشفُوع
سَل عنه وأرحَل نحوه تُنجِح ولا
تَسأل عن التَثليث والتربيعِ
هُوَ ناظرٌ هَجر الهجوعَ لعلمه
أنَّ المعالي لم تُنَل بهجُوعِ
قد قلتُ حين تَصَنَّعَت سُحُبُ الحَيَا
معناه في سَح وحُسن صَنيع
ياغيثُ حسبك ليسَ تحي جُودَهُ
فَضَحَ التَطبّثعَ شِيمَةُ المَطبُوعَ
يا من يهونُ ماله تفريقه
بخلاف مكرم ماله المجموعِ
بلغت بكل النفس التي شَرُفَت إلى
شأوٍ بعيدٍ في الفخار بديعِ
فغدوتَ ذا فضل بسيط كامل
يُلقى وجود وافر وسريع
وقفوت آثار العدا بمصارعٍ
فجمعت تقفيةً إلى تصريعِ
مولاي زين الدين دعوة من رجا
بنَدَاك جَبر فُؤاده المَصدُوع
ما إن تَغَيَّرَ بعد بينك وُدُّهُ
لكن تغيَّرَ دَمعُهُ بنجيعِ
يشكو لفضلك من يسلم عرضَهُ
للذمِّ رغبة ماله المجموعِ
ولقد كسوتكَ من قريضٍ حُلَّةً
جَلَّت عن التلفيقِ والترقيعِ
حَسنت برقمٍ من خلالك فاغتدت
كالروض في التسهيم والتوشيع
وِثقَت بخفضِ العيشِ عندك فاغتدت
تسمُو بقصد محلَّك المرفوعِ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة الجزّار أنه يقلب المعادلة الاجتماعية للشعر رأساً على عقب. فالشاعر في التقليد العربي يستمدّ مكانته من صلته بالسلطة، ومن هنا كان المديح أصل الصناعة. أمّا الجزّار فيقطع هذه الصلة صراحة ويفتخر باستقلاله المادّي عن الممدوحين، فيصير شعره — بغير قصد منه — نقداً لاقتصاد المدح كلّه. وهذا نوع من السخرية لا يتّجه إلى شخص بل إلى نظام، وهو أذكى ممّا يبدو من ظاهر فكاهته. وشعره من أوضح ما يدلّ على اتّساع طبقة الشعراء من أهل الحِرَف في مصر المملوكية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الجزّار شاعراً يتكسّب بالمدح، بل صاحب دكّان يبيع اللحم ويقول الشعر. وقد جرت العادة أن يخفي الشاعر حرفته إن كانت وضيعة في نظر الناس، فصنع الجزّار عكس ذلك: جعل من حرفته مادّة شعره، وأعلن أنه لا يترك الجزارة للشعر لأن الأولى تُطعم والثانية لا. فصار بذلك من أطرف أصوات القرن السابع الهجري في مصر، وحُفظت مقطوعاته لأنها تُضحك وتُقال في المجالس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
شعر الحِرَف والمهن باب قائم في الأدب المملوكي، وفيه شعراء عُرفوا بصناعاتهم كالجزّار والوراق والنقّاش. وقد نشأت في القاهرة في ذلك العصر طبقة من الشعراء لا تنتسب إلى بلاط ولا مدرسة، وهي من أقلّ الطبقات درساً في تاريخ الأدب العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الحسين الجزار
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1204
سنة الوفاة:
1281
جمال الدين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزّار (توفّي سنة 1281م)، شاعر مصري من العصر المملوكي. كان جزّاراً بحرفته وشاعراً بطبعه، واشتهر بشعر فكه صريح يعلن فيه أن حرفته أجدى عليه من شعره.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 158 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ أبو الحسين الجزار
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.